الاثنين، 28 يناير 2013

المجد للمشاغبين


رغم ضبابيه المشهد ورغم عودة الطرف الثالث من جديد ،ورغم ارتفاع عدد ضحايانا ،ورغم المشادات والعراك دون مبرر فى كثير من الاحيان ، ورغم الكثير من الاحداث التى تصف مطالب الثورة الحقيقيه بالمطالب المشروعه وتصف الثوار الذين يطالبون بتلك المطالب بالبلطجيه والمشاغبين .. رغم كل ذلك فأنا أدعم هؤلاء البلطجيه ..
أدعم مطالب المشاغبين الذين تتم معاملتهم كالعاده بطفوليه شديده لا تعبر عن الحجم الحقيقي لمأساتهم ، حتى لو وصلت مطالبهم لحرب أهليه ،  فالحرب الآهليه فى ظل الادارة السيئه للرئيس مرسي أعلنت وجودها وطرقت أبواب مصر للأسف ، وأصبحت كل مجموعه تتوعد للأخرى!
دعمى لمطالب المشاغبين لأنهم الاساس المحرك لقيادات جبهه الانقاذ الوطنى التى لا تتحرك سوى بخطى أبطأ من خطى المشاغبين للأسف ، بعكس من يأخذون أوامرهم من قياداتهم في شكل تكليف
أدعم المشاغبين ضد رئيس لم ينظر للأزمه كمشكله سياسيه وإقتصرها كمشكله بلطجه يمكن السيطرة عليها بإعلان الطوارئ أو إعتقال مشاغبين جدد
أدعم المشاغبين ضد شعب إستحل دمائه ليحيا هنيئاً (وياريته يحيا)
أدعم المشاغبين ضد الطرف الثالث الذى لا يظهر سوى عند عرض المطالب الثوريه والاصرار عليها
أدعم المشاغبين ضد رجال الاعمال المتملقين للسلطة السابقه او الحاليه والدافعين بأموالهم ضد مطالب الثوار ولتخريب بلادنا
أدعمهم ضد جماعه الاخوان المسلمين التى أوصلتنا لكل ما نمر به الآن مقابل مكاسبها الحقيرة
أدعم المشاغبين طمعا في مستقبل هادئ بلا شغب أو مشاغبين

أدعمهم حتى وإن إتهمو بالتخريب ، فالمشاغبون ليسو مخربين ، المشاغبون هم من يحملون جزءاً من قضيه وطن على وشك الانقسام ، لايدمرون بقدر ما يدافعون عن أنفسهم ، عن وجودهم و حياتهم و كينونتهم المعدومه ، لا يتظاهرون إلا إذا فاض بهم الكيل ، لايعتصمون إلا إذا سدت جميع الطرق أمامهم كما ستسد أمام الجميع في المستقبل القريب ، لا يرفضون حكم أحدهم إلا إذا عانو من سلطته القمعيه ، لايرفضون قياداتهم إلا عندما شعروا بتخاذلها .. المشاغبون ليسو مخربين .. المشاغبون جزء من الثوار.

دعم المشاغبين الآن أصبح واجب وطنى من أجل إستمرار الثورة وتحقيق مطالبها ، فهم من إستطاعو الصمود و المطالبه بحقوقهم (ولو كانت بسيطه بالنسبه لمطالب شعب كامل) ، هم من إستطاعو تحريك الماء الراكد بتحريكهم لمطالب شعب جبان إستحل الخوف و الهوان يهاب الحريه ، هم من يملكون الحلم والامل والقوه لتحقيقه.

المجد للمشاغبين .. المجد للثورة والثوار





وإقتباس أعجبنى من مدونه عمال مصر عن البلاك بلوك


اعتقد سبب غضب الكثير من الاسلاميين او القوى المدينة من البلاك بلوك، انها كشفت ضعفهم، فالإسلاميون غير قادرون على مواجهة مجموعة من الشباب لا لشىء سوا انهم يعملون بنفس طريقة الإخوان فى الخفاء، وهنا من لا تستطيع ان تراه لا تستطيع ان تقتله، وهذا ما يغضب الاسلاميون انهم لا يروا البلاك بلوك.
اما القوى المدينة فتصب غضبها على البلاك بلوك لأنهم أظهروا عورتهم التى حاولوا تغطيتها بشتى الطرق، ولكنها أبت ان تختفى بسبب تخاذلهم فى نصرة شباب مصر، وانبطاحهم، ومثاليتهم الحمقاء التى لا تصلح مع أمثال الاسلاميون، 
اننى من هذه السطور اطالب الجميع من اللذين يرغبون فى تغيير هذا النظام الفاشى، ان يعصروا على انفسهم الليمون ويتعاملون مع البلاك بلوك لخلع النظام، كما تعاونوا مع مرسى ضد شفيق.
السؤال الأخير الذى أود أن أطرحة لماذا أصبح البلاك بلوك الثورى كافرا وذنديقا ومخربا؟ رغم أن الإخوان هم أول من أبتدعوا المقنعون او كما أحب أن أصفهم "البلاك بلوك الإخوانى" فى سبتمبر 2007، بقيامهم بعمل عرض عسكرى داخل جامعة الأزهر، ليظهروا مدا قوة مليشياتهم

الأحد، 20 يناير 2013

خدعوك فقالو : الإقتصاد الإسلامى


فى نظره سريعه ومختصرة على تاريخ علم الاقتصاد سنجده كممارسات قد بدأ منذ القرن الخامس مع نشوء النظام الاقطاعى الزراعى فى الامبراطورية الرومانيه ، وبدايه من القرن 15 بدأ ظهور الاقتصاد الحرفى وحُرمت التجارة بسبب قس فرنسي حتى بدأ ظهور التجار على السطح فى منتصف القرن ال15 وظهر مفهوم الإقتصاد التجارى وأصبح التُجار هم ذو الوجاهه الاجتماعيه ويفرضون نفوذهم على كل شيئ ، ومن ثم عاد الطبيعيون ينادون بقوه الآرض وأنها أصل الصناعه والتجارة

   لكن أول عمل مكتوب فى موضوع الاقتصاد هو في كتاب سفر التكوين (اليهودى – المسيحي) إذ يوجه الانسان لأن لا يكسب عيشه الا بكد عمله اليومي وأن يكون مثمراً ويملآ الآرض عملاً  ، وتلاه في ذلك الاقتصاد الاسلامى الذى إرتكز على فكره الممارسات وإستخدام التجارة فى الفتوحات الإسلامية بدلاً من السيف وقد إرتكز على وضع محورين : أولهما: أن المال ليس ملكاً للإنسان ولكنه وسيله للتبادل السلعي، وثانيهما: لمشكلات المجتمع مثل "الزكاه كحل لسوء توزيع الدخل " وغيرها من المشكلات مستوحياً ذلك من أيات القران الكريم ، وبعيداً كل البعد عن أى نظريات إقتصاديه واضحه (فهو إقتصاد المعاملات)

   أما علم الاقتصاد الحديث قد بدأت نشأته نهايه القرن الخامس عشر على يد العالم "غوتفريد فِلهيلم لايبنتز" وكان أول من أنتج حساب التفاضل  و وقعت أعماله تحت فرع "الاقتصاد الفيزيائى" ، وتفرع علم الاقتصاد فيما بعد لفروع كثيرة تتجاوز أعدادها ما يمكن لخريجي جامعات اليوم أن يحصو اسمائها فى ذاكرتهم
  وأصبح إقتصاد لايبنتز معروفاً بإسم النظام الامريكي للاقتصاد السياسي من عام 1791 الى 1830 وبعد نهايه حرب 1812 وبداً من عام 1868 تقريبا اصبح نظام "هاملتون –كارى-ليست "هو السياسه الاقتصاديه للولايات المتحده وأصبحت ايضاً سياسه اليابان الاقتصاديه فكانت الاساس لتظهر اليابان قوة صناعيه حديثه على إثره.

  وبدأت جماعة اليسوعيين إنشاء تعليم مضاد للعالم لايبنتز وأسموه بالمذهب الفزيوقراطى وبدأت مدارس اليسوعيه للإقتصاد السياسي فى بريطانيا وفرنسا واماكن اخرى تشن هجومها على الفكر الاقتصادى الخاص بـ كولبير .
اما الاقتصاد السياسي البريطانى الرسمى بدأ بكتاب ادم سميث "ثروه الامم" الذى إلتقط معارفه من د. كويسناى فى فرنسا وسويسرا وانحصرت دراسات الاقتصاد السياسي فى بريطانيا فى مركز تدريب تابع لشركة الهند الشرقيه البريطانيه فى هايليبيري

   لذلك كان فى العالم بعد مؤتمر فيينا 1815 مذهبان إقتصادديان سياسيان متضادان لا ثالث لهما ، هما : النظام الامريكي فى مواجهه تعاليم شركة الهند الشرقيه البريطانيه ، وفى 1860 كان النظام الامريكي هو سياسه الهويغيين والنظام البريطانى يمثل سياسه إبطاليي نيوانجلاند
وفى 1907 حدث كساد اقتصادى طويل وإضطرابات اجتماعيه فى الولايات المتحده الامريكيه أدى الى تشكيل نظام الاحتياط الفيدرالى واصبح الذهب البريطانى مسيطرا على التجاره الدوليه وشكلت لندن ديكتاتوريه عالميه حقيقية مستخدمه الاقتصاد السياسي البريطانى

ولكل هذه الاسباب أصبح ما يُدرس اليوم بالجامعات هو أما النظام الأمريكي أو النظام البريطانى للإقتصاد السياسي أو إحدى تفرعاته (وهذا يتضمن الاقتصاد الماركسي لانه اشتق عقيدته من تعاليم الفزيوقراطين)
إذا فالإقتصاد العالمى وضعى تماما ليس له أى علاقه بالإقتصاد الإسلامى وهو ما يدعو لآن نبحث فى نشأه الاقتصاد الاسلامى ، لنجد أنه مجموعه مبادئ واصول (معاملاتيه) تحكم النشاط الاقتصادى "للدولة الاسلامية" وفقاً للأيات والآحاديث .

فهو ليس إقتصاداً بالمعنى الحرفى للكلمة بقدر ماهو أسلوب للحياه والمعاملات الصادقه وحافز للأمانه والصدق "وهو مالا يعترض عليه أحد" ، لكن الإعتراض فى إعتبار هذه المعاملات كعلم يجب أن نعمل به ..

فالعلوم تقوم على النظريات والفلسفات وليست مجرد مبادئ أو قضايا اجتماعيه ، والإقتصاد الاسلامى لا يهتم لقوى العرض والطلب مثلاً بقدر ما يهتم بالمعامله الحسنه ، فلا نجد نظرية إسلامية تفند أو تثبت نظريه "صاى وريكاردو" الذين قالو بأن العرض يخلق الطلب ، أو نظريه "كينز" الذى إعترف بأن الطلب هو الآساس الذى يجب أن يتوافر من أجله العرض .. وغيرها

وإذا أخذنا الإقتصاد الإسلامى كنظرية إقتصاديه (وهو غير وارد) سيتوقف عملنا على التجارة فقط (عملا بقول رسول الله تسعه أعشار الربح من التجارة) وهو النشاط القائم فى عهده ، أما عهدنا الآن فإننا بحاجه إلى الصناعه والزراعه والتجاره كأنشطه متكامله لتحقيق التوازن الإقتصادى ، وإذا لم نعمل بتلك الأنشطة سوياً وبغض النظر عن إهدار الموارد الطبيعيه المتاحه سنجد أنفسنا فى مأزق حيث الديون الخارجيه وعجز الموازنه وميزان المدفوعات ما سيؤدى بدورة الى إستعمار اجنبي وتدخل فى الشئون الداخليه للدوله

وفى حاله إيماننا بفرض تطبيق الاقتصاد الاسلامى فى الدول الاسلاميه عن طريق البنوك الاسلاميه و وضع حلول تجاريه تقوم على المبادئ الاسلاميه فإننا سنجد معضلات عده فى التنفيذ أولها :
أن تلك البنوك التى تتدعى الاسلاميه تعمل فى ظل نظام عالمى ربوى فى وجهه نظرها ، فهى تقترض بنظام البنك المركزى (الربوى) التابعه له ، وتُقرض بنظامها الاسلامى وهو تناقض غير مبرر! كما أن إستثماراتها ككل البنوك تكون في المجالات المربحه مثل محطات الغاز في الكويت و مطار مرسي علم في مصر و استثمارات الكويت في القري السياحيه في اوروبا و غيرها ، فهى تبحث عن الربح بغض النظر عن المنفعه العامه للدوله ..
والمعضله الثانيه سنجدها فى التطبيق ، فنجد أن أحد أسباب رفض الاسلاميين للإقتصاد الماركسي هى حالميته في المساواه بين البشر في حين أنه يؤمن بالمساواة وحسن توزيع الدخول! كما انه يؤمن بإقتصاد السوق المفتوح وهو ما يُعارض المساواه! وهو ما يسمح بالكثير من التلاعب بإسمه فهو لا يميل للرأسماليه أو الاشتراكيه ويظل محايدأً لدرجه تجعل منه ألعوبه في يد المستفيدين منه ، فالإقتصاد الاسلامى لا يحافظ على هويه المسلمين كما يدًعون بل يعومها لتصبح بلا هويه محدده

وبنظرة أكثر دقه فإننا لن نجد أن المشكلات المجتمعيه تُحل بالشكل المثالى ، حيث نجد أن الزكاه أحد أساليب التفقير فهى تجعل من الفقير فقير يمد يداه للغير دون إكتفاء حقيقي يوفر له بيئه مناسبه للحياه ومن الغنى غنى يتصدق ليُحلل لنفسه أمواله ويستمتع بها دون شعور بالذنب فـ 10% من صافي أرباحه لن يؤثر في دخله شيئاً ، وبدون الدور الحقيقي للدوله فى الحد من الفقر والبطاله لن نجد حلول حقيقيه لمشكلات المجتمع

ونجد أن الاصل في الاسلام عدم التسعير وان المُسعر هو الله وحين طُلِب من الرسول تسعير السلع في المدينه المنورة بعد غلاء الاسعار رفض وقال : "إن الله هو المسعر وأننى ارجو أن ألقي الله تعالى و لا يطلبنى أحد بمظلمة في مال أو دم " ، ويكون التعسير في حاله الاحتكار القوى الواضح لسلعه واحده ، أما إذا ارتفعت أسعار جميع السلع مره واحده فلا قيود يضعها الاقتصاد الاسلامى علي الاسواق ، وذلك بالطبع لانه لا يمتلك نظريات وحلول ماليه و نقديه تناسب الاقتصاد الحالى المكثف بعمليات الاستيراد والتصدير والاحتكار واسواق الاوراق الماليه و اسواق الصرف وغيرها

في الحقيقه لا ننكر وجود الإقتصاد الإسلامى كمبادئ للتعاملات الإقتصاديه ، ولكن كونه مبادئ لا يكفي لآن يُصبح نظريه إقتصاديه قويه يُعتمد عليها في ظل التغيرات  الإقتصاديه العالميه التى نمر بها


صدق أنجلز حين كتب :

"إن الظروف التى ينشأ البشر تحت ظلها تختلف بين قطر وأخر بل وتختلف فى القطر الواحد لذا فليس من الممكن ان يكون للأقطار كافه وللأدوار التاريخيه جمعاء إقتصاد سياسي واحد "

لقراءه المقال على بوابه الفيتو ، الجزء الاول ، الجزء الثانى

الثلاثاء، 15 يناير 2013

مخالفة جديدة ..ضرائب الندامة


إذا سألنا أى شخص عن الهدف من إقرار سياسات ضريبية جديدة سيكون جوابه بأنها من أجل رفع إيرادات الدولة لخدمة محدودى الدخل وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين .. لكننا الآن نجد حكومة الرئيس تُعد لوضع تعديلات جديدة فى قوانين الضرائب على الدخل تخضع بمقتضاها الجمعيات الاهليه للضريبة ويُلغى الإعفاء الذى كان منصوصاً عليه من قبل ..

ومعنى ذلك أن كل المستفيدين من هذه الجمعيات سيتضررون ، وبعد أن كننا ننتقد الحكومة لعدم قدرتها على توفير الحاجات الأساسية للمواطنين تاركة إياها للجمعيات الأهلية ، سنجد الحكومة تعلن احتياجها لدعم تلك الجمعيات دون حرج!!

إذا كان المقصود من هذا القانون هو الأحزاب والنقابات العمالية والنوادى وغيرها للحد من إيراداتها فهو أمر غير إنسانى بالمرة ، حيث إن المستفيدين الأوائل من هذه المؤسسات جميعاً وخدماتها المجانية هم المواطنون محدودى الدخل ، ووقف باب المساعدات عن هؤلاء الفقراء سيفتح باب جهنم على أعضاء الجمعيات والأحزاب و بالتالى على الحكومة التى فرضت الضريبة ..


وعن زيادة الضريبة على السجائر فهو أمر غير منطقى فى مصر ، فإذا نظرت على أرفف السجائر ستجد أنواعاً مختلفة من السجائر الصينى ذات السعر المنخفض والتى لم نكن نسمع بها من قبل وبالطبع هى سجائر مهربة وغير خاضعة  للجمارك والضرائب وسعرها المنخفض هو دافع المدخنين على شرائها دون تلك المرتفعة الثمن والتى تدفع ضرائبها ، مما لن يثبت جدواه فى حالة زيادة الضرائب بل ستنخفض الحصيلة الضريبية أكثر فأكثر .

وبغض النظر عن أساليب الحكومة الملتوية وغير المدروسة فى البحث عن وسائل لرفع إيراداتها فإننا لم نشهد إعادة هيكلة حقيقية لقوانين الضرائب المعتمدة حالياً والتى تعطى إعفاءات متفاوتة تجعل المعاملة الضريبية لذوى الدخل الواحد مختلفة !

ولم نر إعادة نظر فى نسبة الضريبة لمن يزيد دخله عن خمسين مليون جنيه والمقررة بنسبة 25% فى حين أن نفس النسبة فى الولايات المتحددة الآمريكيه (معقل الرأسمالية) تصل إلى 40-60 بالمائة !!

أعلم جيدأ أن كل تلك الإجراءات أاتُخِذت من أجل حل مشكلات عجز الموازنة تمهيداً لآن تحصل مصر على الدفعة الآولى من قرض صندوق النقد الدولى فى مايو القادم ، ولكن .. حالة الركود الاقتصادى التى تمر بها مصر الآن أصبحت كالشحنات السالبة داخل عقول المصريين قد تصيب المجتمع بحالة من الغضب الذى سيعود على الحكومة مره أخرى ، وفرض ضرائب جديدة أياً كان شكلها سيؤدى لانفجار لن يًحمد عقباه .

على كل حال .. إنها مخالفة جديدة يرتكبها رئيسنا المنتخب وحكومته الهزيلة التى لم تعمل ببنود دستورنا الموقر والذى يقر بأحقية المواطن فى عدالة إجتماعية حقيقية

نقطة ، ومخالفة جديدة ..

لقراءه المقال فى بوابـه الفيـتـــــو إضغط هنا

السبت، 12 يناير 2013

سادة وسيادة

أشبعونا هتافات "خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد سوف يعود"، ولقاءات تمجد فلسطين والحرب على إسرائيل، وهم فى الأصل لا يستطيعون فرض سيادتهم على سيناء!!
فمصر منذ أن وافقت على أن تكون السيادة على سيناء مصرية والأمن إسرائيلى، أصبح الأمر مشتبكا لدرجة جعلت من إسرائيل اليوم سيدا وحارساً على سيناء.
فبدايةً وافقت مصر على أن تمتلك إسرائيل شركة مصرية إسرائيلية لإدارة الفندق الوحيد الموجود فى طابا والذى تبلغ مساحته 2 كيلومتر فقط، وهو ما يسمح بأن يدخل الإسرائيليون إلى مصر عن طريق الفندق ببطاقات هويتهم فقط.
ومن ثم سمحت لإسرائيل بأن تنتشر شبكات الاتصالات والهواتف المحمولة الخاصة بها فى سيناء وأصبح المصريون والإسرائيليون على حد سواء يستخدمون شبكة "سيلكوم" التى تغطى شمال سيناء بشبكة قوية جداً وأربع شركات إسرائيلية أخرى إشاراتها موجودة بشمال سيناء، وذلك بعد قطع شبكات الاتصالات المصرية الثلاث منذ أيام الثورة وحتى الآن ووقف أبراج تقوية الشبكات الموجودة بسيناء بناء على أوامر سيادية بحجة أن إسرائيل تستخدم هذه الشبكات للتجسس على مصر!
والآن، زرعت إسرائيل أجهزة مراقبة متطورة وأجهزة ذكية للإنذار على الجدار الفاصل الجديد المقام على الحدود مزودة بخصائص متطورة وحساسية شديدة وقادرة على نقل ما يجرى فى مناطق واسعة بسيناء بالصوت والصورة إلى إسرائيل، وذلك بموافقة مصر، حاملين بذلك رسالة لمصر مفادها أننا ضعفاء ولا نستطيع حماية حدودنا مع أقرب الأعداء.
وبغض النظر عن الخطر الخارجى على سيناء، فهى كجزء من مصر لها الحق فى كل الحياة الكريمة بدلا من التخبط الحكومى، فلا يجب أن نرى منازل عائمة فوق الصرف الصحى ومشروع الصرف فى سيناء قد تكلف 140 مليون جنيه دون جدوى ودون أن يكتمل حتى الآن، من حق السيناوية استخدام المياه الصالحة للشرب بدلا من خزان المياه الذى تكلف 12 مليونا ولم يعمل حتى الآن.. إلخ.
وإذا كانت مشكلات المعيشة والبنية التحتية مشكلات عامة بكل أرجاء مصر ولو أنها اتحدت بسيناء، فالوضع الأمنى هناك والمعابر المفتوحة ووسائل التهجير الممنهجة وغيرها من المشكلات يجب أن تُعالج قبل أن نفخر ونتباهى بالسيادة على سيناء.
فالسيادة مسئولية حقيقية وليست حبراً على ورق يا سادة

الثلاثاء، 1 يناير 2013

تطهير أم تدمير القضاء !


فى الدول العظمى  نجد القضاء هو الملاذ لكل مظلوم ، فالقاضى حين يجلس على مقعده لا يري سوى القانون أمامه ليطبقه بحذافيره دون وضع أى إعتبارات سياسية، لذا كانت صورة العدالة دائماً معصوبة العينين ..

والحقيقة أن القضاء المصرى طوال فترة وجوده حاول الحفاظ على هويته وإستقلاله حتى قرر السادات إقحامه فى اللعبة السياسية بكل ما تحمله من قذارة ، وذلك حين إكتشف أن القضاء لا يساير النظام فى توجهاته خاصة بعد إنتفاضة يناير 77 والتى أكد فيها القضاء مسئولية الحكومة وقراراتها الإقتصادية فى إنداع أحداث الإنتفاضة ، فجائت محاولات السيطرة على مؤسسات القضاء عن طريق السماح لضباط الشرطة والعسكريون بكل ما يحملون من أساليب غير أدمية وظلم للمواطنين  بالإلتحاق بسلك النيابة العامة تمهيداً للوصول لسدة القضاء ، ما ترتب عليه أن أصبح نصف عدد العاملين بهذه المؤسسة العريقة هم ذوى الطابع الشرطى و العسكرى ، وقبل الحكم العسكري كان معظم القضاه من طائفة البشوات فقط وأكمل مبارك محاولات السادات فى تحويل المؤسسة القضائية الى هيئة تابعه له فقام بتوريط بعض أعضاء المؤسسة القضائية فى ممارسات غير قانونية من الوساطة والمحسوبية لتعيين أبنائهم وأبناء رجال المال والأعمال والسلطة الحاكمة و إهدار حق من هم أكثر جدارة فى التعيين

كانت تلك المحاولات ممنهجة للغاية من أجل الإستحواذ على أوراق التأثير المباشر والغير مباشر على أعضاء الهيئة القضائية وجعل القضاء جهه قابلة للإبتزاز من قبل السلطة الحاكمة وأعضائها سواء فى قضايا تمس تلك القيادات أو رغبة الحكومة فى توجيه بعض الأحكام بما يخدم مصالحا السياسية ..

وبالرغم من كل تلك المحاولات ظل التيار الرئيسي للهيئة القضائية المصرية يحاول مستميتاً فى الحفاظ على هويته وإستقلاليته وهو ما ظهر فى إنتفاضة القضاة 2005 وحركة 14مارس التى طالبت بإصدار قانون إستقلال القضاء والتمكين من الاشراف الكامل على كافة الإنتخابات ، فكانت شرارة الثورة الأولي وغيرها من مطالب الإصلاح التى نادى بها الشعب مراراً ..

والآن .. وبعد ثورة يناير التى أخرجت الفئران من جحورها تنبح كالكلاب الضالة .. وبعد أن تولت جماعة الإخوان المنافقين مقاليد الحكم نجد النظام الحاكم الجديد يعلن نيته في تطهير القضاء فيرسل المرتزقه للإعتداء على القضاة أمام ناديهم قاصدين إرهابهم ، ويقيل النائب العام بشكل مخالف للدستور والقانون ويعيين نائب جديد يتماشي مع فكر السلطان! ، ويضع قرارات متضاربة تؤدى لإضراب القضاه(الشرفاء)عن ممارسة أعمالهم ، و نجد حصاراً لدار القضاء العالى مما يمنع المحامين والقضاه من ممارسة أعمالهم .. والمثير للإشمئزاز أننا نجد مطالبات من أنصار الشيخ حازم أبو إسماعيل بتعيينه كـ نائب عام (محامى للشعب)!!

من الرائع أن يتم تطهير القضاء ولكن ،، أهذا هو التطهير؟ أن نستبدل من ليسو علي هوانا بمن يسايرون أفكارنا ؟ ..
أن يستقبل الرئيس "رئيس لسلطة التنفيذية" القضاه في قصره مراراً دون أسباب واضحه وهو أحد المدٌعين عليه ؟  ..

من أي شيئ سيطهر مرسي القضاء ؟ من أحكام لا تناسبه فكرياً ، أم من أحكام مستقبليه يأباها ؟ أم من أحكام ماضية يريد إعادة لنظر فيها؟

 وعن أي قضاه يتحدث؟ عن المستشار أحمد مكي ونهي الزيني والبسطويسي أم الزند وعبد المجيد محمود؟

هل يتحدث عن أؤلئك المتأمرون علي حرية الشعب المصري والفاسدون حقاً .. أم عن الوطنيون ذوي الرؤي الواضحة والمناهضين لكل أشكال الظلم؟ " أو بمعني أصح المناهضين للإخوان وحكمهم والرافضين له" ، أم عمن رفضو تقييد صلاحيتهم في الدستور الجديد ؟  ..
ولنفترض حسن النوايا .. كيف سيحاسب أحدهما دون الآخر والقضاء في مصر ملتبس ككل شيئ ومتشابكة علاقاته
فتطهير القضاء الذي يتحدثون عنه لم نجد منه سوي تعطيل للأعمال والمصالح دون النظر في كيفية تعيين وكلاء النيابات أو الترقيات مثلا أو حتي توريث الوظيفه كما بات واضحاً ، لم نجد تطهيراً يهدف لتغيير المستشارين المسئوليين عن القضايا السياسيه الحساسة بآخريين قادريين علي فك شفرات تلك القضايا ، لم نسمع عن دورات تدريبيه أو شهادات دراسات عليا لأعضاء النيابة أو أي تثقيف يزيل من وعيهم ثقافة الرشوة والمحسوبيه التي تم تعينهم بها ، لم تختلف صورة وكيل النيابة المهتم بمظهره ومنصبه فقط بدلا من أن يدافع بحق عن شعبه "موكليه" ..

لم نجد في اساليبهم لتطهير القضاء إلتفاتاً لتوصيات القضاه أنفسهم والتي منها ألا يتعين في النيابة العامة أيضاً إلا كل من أمضى 10 سنوات من الخبرة القانونية في مجال المحاماة بالإضافة أيضاً إلى خبراته العلمية ، وفتح ملف تعيينات أبناء القضاة وينظر في تقديراتهم ومن يتبين أنه قد تعين نتيجة تدخل الواسطة أو الرشوة أو المحسوبية أن يتم فصله فوراً وإحالة من قام بتعيينه إلى المحاكم ، كما طالبوا بضرورة تعديل القوانين التي تمييز القضاة وتجعلهم فئة فوق البشر، وأولها قوانين المرور، وعلى القاضي الذي يخالف القانون أن يعاقب أو يحاكم مثله مثل باقي المواطنين. فضلا عن فتح ملفات تزوير الانتخابات وتقديم القضاة المشاركين في التزوير إلى المحاكمات دون أي تمييز فهم مساهمون في الجريمة، وبنص القانون يجب أن يحاسبوا ... وغيرها .. فإذا كننا نريد تطهير حقيقي للقضء كان لابد من الإستماع في المقام الآول إلي أراء القضاه أنفسهم لا أن نرهبهم أمام ناديهم ومحاكمهم ..

في الحقيقه لا أري تطهيراً للقضاء بل تصفية لبعض المختلفين معهم .. ما نراه الآن هو تدمير لمؤسسة قضائيه قائمه بذاتها ، فاسده بالفعل وتحتاج تطهير بالفعل ، لكنها تحتاج تطهير حقيقي وليس تطهير شكلي و إرهاب فكري ،،

إلى متى ستظل المؤسسة القضائية العريقة رهن تحجر عقلية السلطة الحاكمة وسجينة الاحداث السياسية ؟
متى سنعلن الإستقلال الحقيقي للقضاء ليكن بالفعل ملاذنا من كل ظالم؟
متي ستصبح حرية الرأي بعيدة عن الارهاب الفكري المتعمد ؟

لا أعلم .. ولكن أتمني وضع سياسات فعلية تحقق تطهيرحقيقي للقضاء وتوفر له بيئه نظيفة يستطيع تحقيق العدالة فيها
وإلا.. سيمتد الفسد الذي إنتشر في عصر مبارك إلي  عصر مرسي ويزيد من توغله غير آبه لآي سلطة إن كانت.

تطهير القضاء يا سادة لا يكون إلا بالإستقلال التـــــــــام

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة