الاثنين، 14 أكتوبر، 2013

حق القرار ، بدون تمييز ..

بمناسبة 11 أكتوبر
 "اليوم العالمي للفتايات المجبرات على الزواج"

وإحيائاً لليوم  .. إعتبرت بعض المنظمات النسويه او الحقوقيه الاجبار على الزواج هو زواج القاصرات أو الاجبار الاسري للفتايات على الزواج من كبار السن مقابل المال مثلا ..لذا كانت مبادره جمعيه بلان الفرنسيه بالتركيز على التعليم للحد من الفقر والجهل وغيرها..

 لكن الآمر أكبر من ذلك..
فالإجبار على الزواج قد بدأ مع إرده الحكام فى دمج الرقيق وأسري الحرب فى مجتمعات جديده فكانو يُخيرون الاسري بين الزواج القسري او الاعدام .. لكنه لم يتنهى بإنتهاء الحروب وإستمر حتى الآن بأشكال مختلفه حتى فى أكبر الدول علميا وإقتصادياً ، ففى جنوب اسيا هناك 48%  من الفتايات أجبرن على الزواج تحت سن ال18 ، و42% منهن فى افريقيا ..

أما فى بلادنا العربيه فالزواج الجبري واقع يقره مجتمع كامل لكلا الطرفين وبالاخص الفتايات ، فقد أثبتت الدراسات حول مجموعه من الدول ان 85% من حالات الزواج القسرى هى للإناث! و 25% منهن أقل من 18 عام ! ، وأن عدداً لا بأس به من تلك الإناث قد حاولت الهروب أو الانتحار للإبتعاد عن العنف الموجه لها بحجه الزواج أو هربا من الزواج بحد ذاته .. إلا أن الإجبار المُعنف بشكل عام يتخذ خطوات تدريجيه فى محاوله للإختفاء لصالح الإجبار اللئيم ، فمجتمعاتنا العربيه لا تعترف بالحرية والخبره وحسن الاختيار بقدر ما تعترف بسلطويتها المتغطرسه!

فـ بخلاف الاجبار المُعنف نجد الإجبار اللئيم  
الذى ينتهك حريه الاشخاص فى اختيار شركاء حياتهم منذ اللحظه الاولى لولادتهم ، وكلما كَبِرو عاماً كلما ترسخت عقائد الاسبقيين بعقول أطفالهم ليصبحو نُسخ مكرره 
"كائنات تحيا لتتعلم حد الكفاف ، وتتزوج لتنجب الابناء ، وتعمل لتُكفى إحتياجاتهم ، ثم تموت!" 

لكن الآزمه الحقيقية هى فى تغليف ذلك الاجبار بعده إطارات ، مثل:
*الاطار الديني : حيث إعتبر الاسلام الزواج إتماما لنصف الدين! وأن طاعه الاب والزوج و ولى الآمر من الدين وكأن لولا الزواج لما كنا مؤمنيين! 
*الإطار النفسي : الذى يؤكد على ضعف الانسان وإحتياجه لشخص أخر ليصبح محور حياه أحدهم بدلا من كونه بلا فائده.. وكأن القوة المستمده من كل شيئ اخر هى وهم!
*الإطار المنفعى : فيجمع الزوجين خوفهما من أن يتحول أحدهما الى طريد فى زمان يدهس الغير مدعومين ولو بأسرة على الاقل .. وكأن المنفعه لا يمكن إكتسباها فى إطارات اخرى غير الزواج!
*الإطار الغريزي : وإرهاب الشباب من فكره الوحده فى الكبر ، أو الحديث عن مشاعر الابوة و الامومه وكيف سيحصلون عليها ، أو كيف سيستمتعون بحياتهم الجنسيه ويشبعون غرائزهم دون زواج .. وكأن تبنى الاطفال ليس حلا فى حاله العقم أو كأنه من غير الوارد ألا يتم إشباع  الغريزة الجنسيه  فى إطار الزواج أصلا مثلما أثبتت الكثر من حالات الطلاق!
*الإطار العام : فهى سنه الحياه ، البشر يُخلقون ليعمرو الارض بأبنائهم  ، فالزواج من عاداتنا وتقاليدنا ، وجهاز العروس الذى يتم إعداده منذ ولادتها .. وحتى لا يقابهم المجتمع بإطلاق لفظ "عانس" عليهم..
وكأننا إن تمردنا على واقعهم السخيف أصبحنا شياطيناً نحمل الشر أينما كنا أو قاصرين أو ناقصين أو أو ..

وغيرها من الأطر السخيفه التى تقنن عمليه البيع أو الجنس أو المنفعه أو أيا كان فى إطار مشروع يمكن التحدث عنه بفخر وإعتزاز وكأنه إنجاز لم يحققه سواهم ، ففى بلادنا العربيه نحن مجبرون على الزواج بإرادتنا أو غصباً عنا .. إنها إراده الله - الأسره - المجتمع ، وأنت ! 

لماذا نجبر على الزواج ؟!
أين نجد الحريه والاستقلاليه إن لم تكن فى إختيار شريك الحياه بمواصفات محدده أو عدم إختياره من الأساس ؟! 
لماذا نسمح بإنتهاك كرامتنا الانسانيه لمجرد أسباب مجتمعيه ؟!
كيف نجبر الفتايات على العجز والفقر ونعرضهم للعنف لمجرد رؤيتنا المتواضعه وبحثنا المتواصل عن صالحهم (أو صالحنا) ؟!
لآى سبب نضع أنفسنا ضمن منظومة إجتماعيه سلطوية عقيمة ؟! 


فى الحقيقه لا اعرف كيف يتزوجون دون حريه؟! 
دون حر إختيار ! 
دون تمييز !!

فى الحقيقه .. لست من أنصار المؤسسه الاجتماعيه المدعاه بـ "عش الزوجيه " من الاساس..
لماذا نتزوج؟! 
لـ :
- نستمتع بقصص الحب الهلاميه : القصص رائعه فى بداياتها .. والنهايات الغير مدروسه غير ناجحه ، أما النهايات المدروسه فهى غير رومانسيه .. وبالتالى، فالحب كقصه غير مضمون النتائج ، والحب المدروس ليس حباً !
- تشبع غريزتك : ليس سبباً كافيا ً للتقييد بكل متطلبات الزواج ، فالعاهرات كثيرات والعاهرون يملآون الآرض والزواج فى إطار المنظومة الاجتماعيه هو أسخف أشكال إشباع الغرائز 
-إنجاب الاطفال: أنانيتك فى إشباع غرائزك وإثبات قدراتك ليست سبب كافى لآنجاب أناس أخرون يملآون الارض عويلاً وكأبه ويرفعون من قدر مسئولياتك .. فلتملأ حياتك بهدف انسانى أنبل -وما أكثر الاهداف النبيله-
- كراهيتك للوحده : كيف أقنعوك بأن المتزوجون أكثر حظاً منك؟ لا احد يمر بتجارب الاخر ، وبالطبع الزواج ليسالحل الوحيد أو الآمثل للتخلص من الوحده ، فالاصدقاء الحقيقيون فقط هم من يملآون فراغ الوحده .
- تحقيق الذات : تمحور ذاتك حول شخص واحد وأبنائه سبب غير كافى لاشباع رغبات الذات الممكن تحقيقها بعلم او عمل نافعيين ..
- تحقق السعاده الابديه : السعاده ليس لها علاقه بالزواج بقدر علاقتها برضاك عن نفسك وبالتالى لا قيمه لسعاده شكليه 
- لآسباب ماديه : تستطع الحصول على كل ما تتمناه وحدك أسرع من حصولك عليه وأنت متحمل لمسئوليات غبيه ، وبالتالى لست فى احتياج لطرف أخر يساعدك !


الزواج بشخص ..
هو زواج بمجتمع كامل بكل ما يحمله من تناقضات ، بكل ما يعنيه من تعقيد وكراهيه وظلم وووو ، هو زواج بقيم وأصول وعادات وتقاليد ، هو تكفل بروحين بدلا من واحده ، مرارتين ، وعمرين .. فلماذا كل ذلك! إذا كنا لا نستطع تحمل ذواتنا بكل تناقضاتها وماربتها لنفسها .. أنستطيع تحمل ذوات الاخريين! لماذا!
الزواج علاقه لم تعد تحمل من المعانى ما كانت تحمله قبل سنوات ، أصبحت الحياه أبسط ، أجمل ، أسهل ..  لا تحتاج لآخر كى تحصل على أى شيئ ..

نحن لسنا أنصافاً لنبحث عن أنصافنا الاخرى 
كلاً منا إنسان كامل ، مستقل ، يستطع فعل اى شيئ ، وكل شئ 

لا أعتقد أبدا أن أياً من الآباء سواء الذين يجبرون أبنائهم على الزواج بإستخدام العنف أو بإستخدام مقدرات المجتمع قد فكر للحظات في كون الزواج لا يمثل شئيا ذا قيمه فعليا .. أو في أحقيه بناتهن في إتخاذ القرار ، بدون تمييز ..

لذا.. هو دورنا في دعم الاولويات الأساسية من أجل حماية حقوق الفتيات و المزيد من الفرص للحياة أفضل ، و زيادة الوعي من عدم المساواة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم على أساس جنسهن ،مثل الحق في التعليم، والتغذية، والحقوق القانونية، والرعاية الطبية، والحماية من التمييز والعنف، الحق في العمل , والحق في الزواج بعد القبول و القضاء على زواج الأطفال - كما جاء فى الإعلان  العالمى لحقوق الانسان ..
مقتبس أعجبنى
يجب أن يكون اجتياز منهج عملي تدريبي للنضوج الوجداني والروحي من شروط "خلو الموانع" للزواج، وليس حتى مجرد مجموعة محاضرات نظرية عن الزواج.. يجب قبل أن نتزوج أن نتدرب على الصبر والصمت والصوم والعطاء والتواصل الوجداني ونضبط الشهوة الجنسية وننفطم عن الأهل ونتعلم كيف نتعامل مع الوقت والمال والصداقة والجنس الآخر، ونتعافى من جروح الماضي والثقافة المريضة لأسر المنشأ. الوقاية خير من العلاج. 
احب أختم بأغنيه الرائع فؤاد المهندس "  أتجوز ليه؟" كنوع من الترويح عن الاسلوب الجاف اللى اتكتبت به التدوينه
 


تدوينات وثيقه العلاقه بالموضوع ومكمله للفكره :-

القاصرات الممتهنات

المرأه .. ذلك العار الدائم ..

أنـــا أرفـــض الــوصــــــايـــــــــــــــه


*التعليقات أيضا مكمله للفكره

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة