‏إظهار الرسائل ذات التسميات إقتصاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إقتصاد. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 يوليو 2013

للعسكر مصالح أخرى


رغم أننا جميعاً قد تأثرنا سلبياً بالإدارة السيئة لجماعة الإخوان المسلمين إلا أننى لم أتوقع الدعم العاجل من القوات المسلحة المصرية لحركة تمرد ودعم مطالبتها بإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة حتى وإن كان هذا الدعم تابعاً لإرادة عدد كبير من أفراد الشعب وحقناً للمزيد من الدماء، وحتى وإن كانت تلك الإرادة نابعة من عدم مقدرة الشعب أو القوى السياسية وحدها الوقوف أمام أطماع وعربدة الجماعة دون مساندة المؤسسة العسكرية .. بالتأكيد لم يكن هذا الدعم من فراغ وإنما لآسباب عديده، فقد اثبتت المؤسسه العسكرية فى مصر ذكائها مرات عديده منذ قيام ثورة 25 يناير وحتى اليوم ،  وهو ما إحترمه الكثيرون وأنا منهم ..
إلا أن الذكاء ليس دوماً دليل على تنفيذ الصالح العام وإنما هو بالتأكيد دليل على تنفيذ صالحها الخاص كمؤسسة عريقة لها أهداف وتُمثل أحد أهم أطراف موازين القوى فى البلاد فى إطار الصالح العام لتحصل على المزيد من المصداقية و المشروعية من شعب لايمتلك ذكائها وإنما يمتلك قوة تأييد ورفض تُمثل طرف أخر هام فى معادلة موازين القوى ودعم من قوى خارجية تمثل الطرف الثالث فى ميزان القوى ..

وحديثي الآن مرتبط بـ رأسماليه المؤسسة العسكرية و بعيد كل البعد عن الإطار السياسي..
فالسياسة فى هذا الزمان ما هى إلا وسيلة لتنفيذ مخطط إقتصادى دولى وضعته بيروقراطيات عالميه مستخدمه الثـلاثى المُـفـقِـر بمؤسسات بريتون وودز والهادفه لقمع دول العالم تحت إطار الرأسماليه عن طريق مضاعفه ديون الدول وجبايتها باستمرار فى عمليه إفقار متعمده ، مستخدمة كل الوسائل المتاحة..
والمؤسسة العسكرية المصرية تمثل أحد وسائل دعم الرأسمالية فى مصر فيصل حجم استثمارات وصناعات الجيش فيها الى 40% من الإقتصاد المصري كما نشرت "هيئة الإذاعة البريطانية" ،فهى تمتلك عدد كبير من  المصانع والشركات تضاعف 16ضعف خلال نصف قرن من الزمان تندرج تحت 3 مؤسسات هى وزارة الانتاج الحربي والهيئة العربيه للتصنيع وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية ، وتتشعب تلك الإستثمارات فى كافة المجالات والصناعات مابين القطاع العام والخاص فتحقق أرباح تصل إلى 7مليار جنيه سنويا كأقل تقدير، فتدعم الإحتكار فى مجالاتها وتهدد كل من يقترب منه وتعرقل المشاريع الجديده لاسباب "أمنية" مما ينتقص من حق الشركات المدنية وتعطل طاقاتها ويسهم فى زيادة البطالة وإغلاق تلك الشركات مستقبلاً نظراً لعدم قدرتها على منافسه شركات تتمتع بافضليه وصلاحيات واسعة ، كما توفر رواتب مغريه للعاملين فيها فالهيئه العربيه للتصنيع كمثال يتقاضى أقل عامل فيها مالا يقل عن 1000 جنيه شهرياً وهو أعلى من مستوى الرواتب فى عموم مصر لتكن كباراشوت ذهبي لإخراجهم من الجيش وإدخالهم فى الإقتصاد .. مما جعل مساعد وزير الدفاع للشئون المالية والمحاسبية يدافع عن مؤسساته الاقتصاديه بالقول بأن «القوات المسلحة ستقاتل من أجل مشروعاتها الاقتصادية التى بذلت فيها جهوداً كبيرة، ولن تتركها لأى شخص أو جهة لأنها عرق الجيش، ولن تترك اقتصادها للدولة حتى لا يخرب» واعتبر أن من يقترب من مشروعات الجيش يقترب من الأمن القومى .. وكأن الجيش ليس جزءا من الدولة أو ان مهتمته هى تلك المشروعات الهزيله! وكأن المتقاعدين من ضباط الجيش والمسئوليين عن الكثييير من الأنشطة الاقتصاديه والغير اقتصاديه فى مصر هم ذوى الخبرة والكفاءه ويحمون الوطن بتلك المشروعات الإستهلاكية بدءاً من المكرونه و حلل الطبخ وصولاً الى العقارات .. لا ادرى كيف يكون لكل ذلك علاقه بالآمن القومى!!
كما أن قانون الضرائب يعفى مشروعات جهاز الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع من كافه الضرائب طبقا لقانون الضرائب المصرية رقم 11 من عام 1991 ولا تخضع لآى محاسبه أو مسائله من مؤسسات الدولة كالجهاز المركزى للمحاسبات ! ومن شبه المستحيل تحديد الدخل السنوى لاعمال العسكر المدنية إلا ان بعض التصريحات الرسمية تشير الى انه يحقق أرباحا صافية قيمتها 7.7 مليار جنيه في الفترة بين 1990 و2011!
..
كانت رؤية المشر ابوغزاله  فى جعل المؤسسة العسكرية تكتفى ذاتيا فى محلها حيث كان الجيش فى حاجه لذلك فعرض على السادات انشاء مشروعات غذائيه وتم تنفيذها فورا وتوسع المشروع ليشمل مصانع للاستفادة من المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والدواجن .. لكنه كان يهدف لخدمة الأفراد داخل المؤسسة وقله من خارجها ممن يستحقون المسانده ، ومع ارتفاع طموح المشير اهتم بالتصنيع الحربي ولكنها منذ تولى مبارك الحكم ومع زياده استثمارات الجيش تم تحويل تلك المؤسسه الى "جهاز الخدمات العامه للقوات المسلحه" ليبيع ويشترى كل شيئ لكل المواطنين طالما فى ذلك ربح وفير

وبذلك تمثل المؤسسة العسكرية دولة متكاملة الاركان ومستقلة عن الدولة الآم غير انها تستطيع الاحتفاظ بصناعاتها الخاصه رغم إدارتها بأساليب بالية بعكس الدولة الآم التى خصخصت  مصانعها وشركاتها دون المساس بممتلكات الجيش ، وهو مايفسر انهيار الاقتصاد المصري وعدم انهيار اقتصاد الجيش
-         فقد نشر موقع “ويكيليكس” برقيّتَين تعودان إلى عام 2008 ويرد فيهما أن المشير طنطاوي والمؤسسة العسكرية في مصر من أشدّ المناوئين لسياسة التحرير الاقتصادي لأنها تضعف من سيطرة الدولة
-         وعام 2011 رفض طنطاوى الدفعه الاولى من قرض الصندوق لانها اشترطت تحديث الاقتصاد والذى يشمل خصخصه مؤسسات الجيش ، مما اثار قلق المراقبين من عودة مصر للنموذج الاشتراكى
ورغم ما يبديه الموقفان  من خوف على مصلحه الوطن وحفاظاً على أخر ممتلكات الدولة ورغم رفضى التام لفكره الخصخصة ، إلا أن لقيادات الجيش رؤية أخرى ، فالاصلاحات الاقتصاديه للدولة ككل تهدد انجازاتهم الاقتصاديه ، فهم يروون فى الخصخصه تهديداً واضحاً لمكانتها بغض النظر عن مدى منفعة المواطنين او ولائه للنموذج الاشتراكى الذى وضعه عبدالناصر او حتى الإتحاد السوفيتى "معلمه الآول" ، فهم يهابون ان تطال الامبراطورية الاقتصادية الشاسعه بأذى أو يتم إزالتها من خريطة الاقتصاد السياسي بمصر ، بل وتشارك الشركات التابعه للقوات المسلحة فى خصخصه الشركات العامة ملك الدولة حيث تقوم بشرائها بأسعار زهيدة كالعادة ، حيث حرصت الادارة على قمع اى تظاهرات عماليه بعد الثورة داخل الهيئه بالاضافه لأنه لا يُسمح للعمال في مصانع الهيئة بتشكيل نقابات أو اللجوء لمحاكم الدولة بل ملاذهم الوحيد هو لجنة قضائية من وزارة العدل ومجلس الدولة ، وعن النقابات العمالية المستقلة فإمتنعو عن اضفاء الشرعيه عليها ، كما لم يستجب المجلس العسكرى لوضع قوانين الحد الادنى والاقصى للإجور ..إلخ
  فهى فى النهاية مصالح النخبه العسكريه التى انتشرت فى كل المصالح الحكومية خاصة مع بدايه الالفيه الجديده حيث كان لتعيين اللواءات المتقاعدين بالمناصب القياديه داعياً لاسترضائهم للقبول بإبنه كوريث وقد اثبتت وثائق ويكيلبس ذلك حيث نشرت عام 2008 برقيه تثبت انهم مع التوريث طالما لن يتدخل فى امور الجيش التجاريه ، وبعد الثورة أصبحو يعينون أنفسهم فى مواقع اكثر لاداره اغلب المنشأت الإقتصاديه بدءاً من الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى بفروعها الى رؤساء العديد من المحافظات و الاحياء والمدن والمراكز مروراً بهيئة قناه السويس وحتى رئاسة البورصة فى فترة مضت عن قريب  ..

وتضح رأسمالية الشركة العسكرية المصرية فى عده مواقف ، منها:
v    ذكرت د.زينب ابو المجد انه رغم إصدار تشريعات لتحرير السوق، يرفع المحافظون العسكريون المعيَّنون الدعم عن المزارعين ولكن يُبقون على احتكار الدولة للصناعات الكبرى. مما يخلق أزمة للفلاحين حيث يجدون أنفسهم مضطرين إلى بيع محاصيلهم لمصانع الدولة بأسعار بخسة مجحفة لم تتغيّر منذ عقود دون الاستفاده من أيٍّ من المنافع التي يوفّرها الاقتصاد الموجه
وفي الوقت نفسه، يسمح محافظو الأقاليم من جنرالات العسكر للبرامج الإنمائية التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بفتح مكاتب وتمويل المنظمات المحلية غير الحكومية التي تساعد المزارعين على تبنّي نمط إنتاجي وأسلوب في العمل موجَّهَين نحو السوق، وعلى تصدير محاصيلهم للأسواق الخارجية. في حين يتحدّث “مبشّرو السوق” هؤلاء عن نجاحاتهم ويدّعون ممارسة تأثير كبير، في ظل نظام عسكري احتكاري، يعتبر الفلاّحون في صعيد مصر أن عمل خبراء السوق الأجانب يترك بالكاد أي أثر على حياتهم. فهم يؤكّدون أنهم لا يلمسون أية تغييرات اقتصادية كبيرة أو ضئيلة في قراهم نتيجة البرامج الزراعية التي تطبّقها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
v    كما ذكرت مصادر إن المجلس العسكري دبر أزمة نقص الوقود والتأخير في تسليم البنزين، (حتى في محطات غاز الوطنية التابعة للجيش نفسه لتوطين الجمهور على خفض الدعم على الوقود(
v    وبالإضافة لذلك تعرض المؤسسه الاقتصاديه التابعه للجيش صناعاتها بأسعار أقل قليلاً من سعر السوق مما لا تقوى عليه المنافسة المحليه وبالتالى فلا تدعم المواطنين بالتخفيض الكبير كالسلع المدعمة ولا تدعم المنتجين بترك حرية الاسعار للسوق
v    ذكرت الجارديان : انه لم يكتف المجلس العسكري فقط "بإقراض" البنك المركزي المصري مليار دولار في شهر ديسمبر وحسب، لكنه تمكن أيضاً من صرف مكافآت شهرية كبيرة للصف الثاني من أفراد الجيش تعادل 400 دولار منذ بدء الانتفاضة ضد مبارك
v    سُلمت شركة ترسانة الاسكندرية إلى وزارة الدفاع في أغسطس 2007، وهي تنتج الآن السفن التجارية الكبيرة والسفن الحربية، وتقدم خدمات التصليح لشركات الشحن الخاصة. وتملك الآن الهيئة العربية للتصنيع مصنع مهمات السكك الحديدية "سيماف" الذي عرض للخصخصة عام 2002. ولكن، تمكنت الاستثمارات المشتركة مع الشركات الخليجية والشركات المتعددة الجنسية التابعة من إعطاء دفعة غير مسبوقة لمشروع تنويع استثمارات الجيش.
v    ذكرت دايلي نيوز ايجيبت ان مجموعة الخرافي الكويتية انضمت منذ عام 2001 إلى عدد من مشاريع الجيش المصري، بما في ذلك الشركة العربية لصناعة الكمبيوتر، برأس المال 140 مليون دولار وتنتج 750 الف جهاز كمبيوتر سنوياً
v     الاهرام ذكرت ان الخرافي شاركت وزاره الانتاج الحربي فى الشركة العالمية لصناعة المواسير، وهى أكبر منتج لأنابيب النفط والغاز في المنطقة، حيث سجلت مبيعات بحوالي 104 مليون دولار في عام 2008
v    عانت الموانئ في مصر مما أسماه تقرير الوكالة الأمريكية للتنمية لعام 2008 "بالتدافع للاستثمار" والذي شمل استثمارات جديدة وافرة من أكبر أربعة تكتلات في العالم البحري: من الدنمارك وفرنسا وهونغ كونغ. وعلى الرغم من تملك هذه الشركات العالمية الآن غالبية الأسهم في شركات النقل البحري المصري، تمكن الجيش من تأمين حصص قليلة مهمة، فضلاً عن الوظائف التنفيذية العليا وتسيطر الشركة العسكرية أيضاً على مؤسسات شبه حكومية أخرى معنية بالملاحة البحرية، مثل الإتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية
v    تملك هيئة قناة السويس (التي يرأسها اللواء علي أحمد الفاضل ) 12%من الأسهم في شركة قناة السويس للحاويات، التي بدأت عملياتها في عام 2004
v    من المشاريع المشتركة الكبرى أيضاً، شركة اسكندرية لمحطات الحاويات الدولية، التي يملكها بالأغلبية كل من (هاتشيسون) القابضة للموانئ من هونج كونج وصندوق الملكية الخاصة القائم بالإمارات العربية المتحدة.
v     يتمركز الجيش بشكل جيد للاستفادة من الاستثمارات الاجنبية في قطاع الطاقة في مصر ويملك حصصاً في شركة ثروة للبترول، الشركة الوحيدة المملوكة للدولة التي تشارك في أنشطة التنقيب والتطوير ولها العديد من المشاريع المشتركة مع الصين وايطاليا
v    وقد عقدت الشركات الأجنبية أيضاً، شراكات مع أفضل المنتجين العسكريين في مصر من أجل الحصول على مساحةٍ واسعة من السوق المصرية لمشاريع الطاقة المتجددة وتنظيف البيئة  وتوليد طاقه الرياح وبناء مصنع للألواح الضوئية بالقرب من القاهره ومعالجة مياه الصرف الصحي، وحرق النفايات ومستلزمات تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. وقد استثمرت ألمانيا 50 مليون يورو في إعادة تدوير قش الأرز، وبناء اثنين من المصانع بالتعاون مع الهيئه وجهاز الخدمة الوطنيه
v    وتظهر أيضاً، دوافع الجيش للوصول إلى رأس المال العابر للحدود في خطاب وزيرالإنتاج الحربي علي صبري، الذي أشرف على انفاق مليار جنيه مصري لتوسيع إنتاج الجيش للأسمدة

* هذه الاحصائيات نُشرت في موقع ميريب وقامت بترجمتها سهى فاروق ونشرها موقع جدلية تحت عنوان : جنرالات مصر ورأس المال العابر للحدود



فالجيش المصري "يتقدم ويكافح ويبيع الدجاج" –مصطلح ذكرته مجله بيزنس ويك- ليجذب المستثمرين نظراً لان نشاطاته دائماً مربحه فيقوم بتسليط الضوء على القطاعات الاستراتيجيه مثل النقل البحري والطاقه ، كما قام فى اكثر من موضع باستخدام افراد القوات المسلحه لحمايه استثماراته ، فقد وفرت القوات العسكرية المصرية قوات معززة بدبابات، لحماية مواقع عمليه كبرى فى دمياط 2010 ، ومنذ بداية الثورة بذل قادة الجيش جهداً كبيراً لطمأنة الأطراف الخارجية في أن موانئ ومنشآت النفط والغاز، والمواقع الحيوية الأخرى تعمل بشكل طبيعي تحت مراقبة القوات المسلحة والشرطة وذلك حفاظاً على الاستثمارات القائم وتلك التى يود جذبها ، فمع اندلاع الثورة وهو لا يكتفى باستخدام جنوده وانما يستخدم ايضاً علاقاته الخارجيه التى تسهل جميع العمليات الاقتصاديه
وبالتالى .. فالمؤسسة العسكرية تعتبر المساند الاول للرأسمالية فى مصر بما تحمله من عمليات الإفقار بإتباعها لنظرية "العدالة الإجتماعية لابد أن تنتظر" وعملها على بناء الذات وحمايتة نفسها بالحفاظ على مرتكزات دولة الفساد  بغض النظر عن بناء الدولة المنشودة
فسيطرة الجيش على جزء مؤثر من العمليه الإقتصاديه فيه ظلم للمؤسسات الاخرى ويعمل فى تضاد مستمر مع فكره العداله الاجتماعية، وإنفرادها فى تصنيع بعض المنتجات جعل منها محتكراً فى مواجهه الشعب ،ورفضها للخصخصة لكل الشركات المصرية كان واجباً وطنياً أكبر من حمايتها لمشروعاتها ، كما ان إهتمام القيادات العسكرية ذات العقليات المدربة بأمور إدارية مقابل معاش شهري وراتب إضافى مجتمعين هو أمر فى قمه الحقارة حيث يمكن إستغلال تلك القيادات بأساليب أكثر إفادة وترك تلك المناصب للقيادات المدنية ذات الخبرة والكفاءه
وبالطبع ، وفى ظل عام ونصف -هى عمر المجلس العسكرى فى السلطة المصرية- رسخت فيهم الإدارة العسكرية كل ما تريد زاد احتكارها للصناعات المحلية وانخفض عدد المنافسين بعدما تم اعتقالهم و زاد عدد حلفاء الجيش بالخارج ، ومع شعور المؤسسه العسكرية بقلق من توغل نفوذ قيادات جماعة الاخوان إقتصادياً قرر الجيش الوقوف جنباً إلى جنب مع شباب الثورة  ليصبح أكثر حرية فى إملاء شروطه وسيحتفظ المجلس العسكري بنفوذ غير قابل للطعن لفترة طويلة بعد العودة الرسمية للحكم المدني.. للأسف..
فقد استطاع المجلس العسكرى الحفاظ على نظامة الاقتصادى قائماً بعد ثورة يناير بسَجن كبار رجال الأعمال غير ذوى الروابط بالمؤسسة العسكرية و وضع القوانين لتقديم المزايا لانصاره مستخدماً برلمان متوافق فكرياً مع إدارة الجيش، واليوم استطاع ان يحافظ عليه بالتخلص من منافسيين جدد أشد شراسة من أنصار جمال مبارك .. ولا أدرى إلى أى مدى سيصل بنا ذكاء المؤسسة العسكرية الاقتصادى !
فى الحقيقه .. إن الإرادة الشعبية محرك أساسي ودافع رئيسي للقوات المسلحة ، ولكن ذلك لا ينفي كون الجيش قد إنقلب على رئاسة مبارك وقد أقرت ذلك كبرى الصحف الامريكية والاسرائيلية حيث أجبر المجلس العسكري مبارك ومن ثم مرسي على الإبتعاد من مناصبهما طوعاً بدلاً من أن يكون جبراً  .. فالشعوب لا تأتى بالديمقراطيه بقدر ماتكون هبه من الجنرالات فى الدول العسكرية بطبعها مثل مصر "ومثلما حدث بالسودان" .

اذا فالمصالح الاقتصاديه للمؤسسه العسكريه لابد من الحفاظ على وجودها بالحفاظ على النظام العام بالدولة أياً كان الرئيس المتاح ،وهى المحرك الاساسي لجمهورية مصر العربية
فـ رجاءاً كفانا كذبا على أنفسنا ، المؤسسة العسكرية ليست فى صالح أحد سوى قياداتها وحلفائها..
...
وإذا ما تجاوزنا العوامل المحلية المحركة للجنرالات المصريين، فإن الوضع الإقليمي موجود أيضا
عن سوريا : أكد قيادات الجيش قلقهم وانزعاجهم من الطريقة التي يدير بها مرسي علاقاته الخارجيه معها خاصة بعدما حضر تجمعا اكتظ بمتشددين إسلاميين من أنصاره ودعوا إلى الجهاد في سوريا وقطع العلاقات نهائيا مع نظام الأسد وهو ما يعتبره الجيش "خطا أحمر يهدد بخلق جيل من الجهاديين" فكان موقف مرسي تجاه سوريا سبباً فى عداء الجيش له وإعتباره ارهابي متطرف وجاهل ..
عن الدول العربية : التى دعمت حركة الجيش ضد مرسي  خوفاً على إنتشار عدوى الإخوان المسلمين و وصولها الى بلادها مثل السعوديه التى أضحكتنى كما لو كانت الوهابيه بكامل جهلها وغبائها وإستغلالها وديمقراطيتها المضحكه أفضل من حكم الإخوان المسلمين ، وقطر والكويت والإمارات والبحرين ولبنان والسلطه الفلسطينية التى جاء دعمهم جميعاً مدعوم بديكتاورية الأنظمة الحاكمة
عن الولايات المتحده : التى تحول موقفها من داعم تام للإخوان كون مصالحها الاقتصادية فى مصر تتم بشكل ممتاز مع وجود الإخوان، ومع تأكدها من حركة الجيش تحول موقفها لتعلن أن الديمقراطية أكبر من كونها انتخابات وأقرت بشرعية الجيش عن شرعية مرسي كونها تؤمن أيضاً ان الجيش سيوفر لها كل السبل المتاحة لتنفيذ مخططاتها بمصر سواء بنفسه أو عن طريق الرئيس القادم .. فهى بذلك تضمن تنفيذ سياساتها الخارجية
..
وبغض النظر عن الدعم السياسي العالمى للجيش المصري ، يلعب الدعم المادى عسكرياً وإقتصادياً والمقدم للقوات المسلحة دوراً فى ميزان المصالح  ..
فأحد الأسباب التى ترفض من أجلها القياده العسكرية عرض تفاصيل موازنتها تفصيلياً هى حجم الدعم الموجه لها وأشكاله ، فـ بالرغم من كون الدعم العسكري الآمريكي الرئيسي يُقدر بـ 1.3 مليار دولار فقط يتم تقديمها فى شكل تدريب وصيانة وأدوات ومعدات عسكرية متقادمة تم إستخدامها وتكهينها ومن ثم توريدها لمصر، وبالطبع هى لا ترقى لمثيلاتها بإسرائيل –العدو الآول والآقرب إستراتيجياً-  ومن ثم تتحمل مصر ثمن التعديلات بها والمُبالغ فيها وتقبلها كمعونة، بعكس اسرائيل التى تقبل المنحه نقدياً !
ويتم تقديم تلك المعونة لمصر واسرائيل منذ عام 1975 مقابل إستمرارهما فى تنفيذ معاهده كامب ديفيد وبالتالى فهى لا تتصدق بل تدفع مقابل خدمه وتبادل مصالح -كما تدفع المعونه الإقتصاديه مقابل شراء القمح الأمريكي- وبالتالى فتلك المعونه الهزيله التى لا تتعدى 0.4% من الناتج المحلى الإجمالى لا قيمة حقيقية لها ويمكن تقديم هذا التمويل بعده وسائل أقلها الاستيراد من دول شرقيه وغربيه أخرى بأسعر أقل بدلا عن الانتاج المحلى ..
 وبالرغم من أن التحرر من تلك المعونة واجب على جيش لدية كل تلك المشروعات إلا أن الإدارة العسكريه لاتقبل التنازل عنها بإعتبارها مقابل خدمة ومصالح متبادلة ولاتقبل التهديد الآمريكي بقطعها .. إن كان الآمر كذلك إذاً فالواجب أن يتم إعاده النظر في تلك المعونة وتقديمها فى شكل مادى يمكن الإستفادة منه بشكل أفضل بدلا من توحيد مصدر السلاح وإجبار مصر على عدم الشراء من أى دولة سوى أمريكا وتعديل المواصفات المصريه لاستيراد السلاح والذخيره وشروط الصيانة التى تُحمل على تكلفه المعونة والآهم أن يتم تجديد العقود التى تمتد لـ2017 دون شرط استمرار المعونه.. إلخ .. وإلا فلا داعى لها ويكون التعامل على أسس جديده نظرا للضرر البالغ من وجودها ..
فى الحقيقة لا أدرى كيف لقيادات القوات المسلحة قبول تلك المعونة بهذا الشكل، بل والقبول بالتهديدات المستمرة بقطع المعونة وقبول معدات عسكريه الهدف منها تزايد الاعتماد المصري على الاسلحة الامريكيه فقط  ، إذا كانت قلوبهم على مصر بهذا الشكل ألم يكن من الآفضل أن توجه تلك المعونة بشكل أكثر فائده للجيش والمجتمع ككل!
فلتسقط المعونه وتسقط المواصفات المصرية ويسقط قادة الجيش الذين سللمو جيشنا
"الوطنى العربي العريق " للسياسات العالمية بمقابل لانعلم عنه شيئاً
تفاصيل كثيره خفيه تنص عليها ميزانيه القوات المسلحة تجعلها سر حربي والتأكيد على عدم جواز مناقشتها  كأحد أسرار الدولة العليا ليس منعا لكشف درجة استعداد الجيش وكفاءته القتالية الحالية والمستقبلية للأعداء كما يحاولون إقناعنا، بل لآنها تخص مشاريع الجيش الاقتصاديه وانجازاته "الحربية" العجيبة !!!

رجـــاءً ، دعونا لاننسي أن وزارة الدفاع هى جزء من الدولة وليس فوقها وبالتالى يجب أن تخضع للرقابة والمسائلة وتخضع أرباحها الى مجلس الوزراء لإعادة توزيعها ، يجب أن تعمل على حمايتنا وليس حماية مصالحها ، فعندما تختلط السلطة بالمال تضيع الحقوق ، يجب ألا تتحول العقيدة القتالية وحماية الحدود وأمن البلاد من إنتاج الأسلحه الى تصنيع المربي والشيكولاه ، يجب ألا يتحول هَم إختيار المؤسسة العسكرية للرئيس القادم من رئيس يرتدى زى الجيش الى رئيس يرتدى الفكر الرأسمالى ، يجب أن نتحدث عن إراده الجيش وقياداته وأفكاره ومهامه وميزانياته ودعمه وتمويله،إلخ طالما أن كل ذلك خارج فكرة التصنيع الحربي وإستراتيجياته دون خوف أو محاكمات عسكرية غبية .. يجب أن يُصبح الجيش سندنا الحقيقي وليس سَنداً وهمياً لتنفيذ إستراتجيات سياسية وإقتصادية عالمية .
ضد "ولاد مبارك" و "ولاد المرشد" و "ولاد العسكر" و" ولاد الكلب"

ضد العسكر .. وأعوانه
ضد مبارك .. وأعوانه
ضد الاسلام السياسي .. وأعوانه
..
ضد كل ظالم - طاغى - فاسد - كاذب - مستبد - طامع .. ..

ضد كل مسئول عام لا يفكر إلا فى مصالحه الشخصيه 

الأحد، 20 يناير 2013

خدعوك فقالو : الإقتصاد الإسلامى


فى نظره سريعه ومختصرة على تاريخ علم الاقتصاد سنجده كممارسات قد بدأ منذ القرن الخامس مع نشوء النظام الاقطاعى الزراعى فى الامبراطورية الرومانيه ، وبدايه من القرن 15 بدأ ظهور الاقتصاد الحرفى وحُرمت التجارة بسبب قس فرنسي حتى بدأ ظهور التجار على السطح فى منتصف القرن ال15 وظهر مفهوم الإقتصاد التجارى وأصبح التُجار هم ذو الوجاهه الاجتماعيه ويفرضون نفوذهم على كل شيئ ، ومن ثم عاد الطبيعيون ينادون بقوه الآرض وأنها أصل الصناعه والتجارة

   لكن أول عمل مكتوب فى موضوع الاقتصاد هو في كتاب سفر التكوين (اليهودى – المسيحي) إذ يوجه الانسان لأن لا يكسب عيشه الا بكد عمله اليومي وأن يكون مثمراً ويملآ الآرض عملاً  ، وتلاه في ذلك الاقتصاد الاسلامى الذى إرتكز على فكره الممارسات وإستخدام التجارة فى الفتوحات الإسلامية بدلاً من السيف وقد إرتكز على وضع محورين : أولهما: أن المال ليس ملكاً للإنسان ولكنه وسيله للتبادل السلعي، وثانيهما: لمشكلات المجتمع مثل "الزكاه كحل لسوء توزيع الدخل " وغيرها من المشكلات مستوحياً ذلك من أيات القران الكريم ، وبعيداً كل البعد عن أى نظريات إقتصاديه واضحه (فهو إقتصاد المعاملات)

   أما علم الاقتصاد الحديث قد بدأت نشأته نهايه القرن الخامس عشر على يد العالم "غوتفريد فِلهيلم لايبنتز" وكان أول من أنتج حساب التفاضل  و وقعت أعماله تحت فرع "الاقتصاد الفيزيائى" ، وتفرع علم الاقتصاد فيما بعد لفروع كثيرة تتجاوز أعدادها ما يمكن لخريجي جامعات اليوم أن يحصو اسمائها فى ذاكرتهم
  وأصبح إقتصاد لايبنتز معروفاً بإسم النظام الامريكي للاقتصاد السياسي من عام 1791 الى 1830 وبعد نهايه حرب 1812 وبداً من عام 1868 تقريبا اصبح نظام "هاملتون –كارى-ليست "هو السياسه الاقتصاديه للولايات المتحده وأصبحت ايضاً سياسه اليابان الاقتصاديه فكانت الاساس لتظهر اليابان قوة صناعيه حديثه على إثره.

  وبدأت جماعة اليسوعيين إنشاء تعليم مضاد للعالم لايبنتز وأسموه بالمذهب الفزيوقراطى وبدأت مدارس اليسوعيه للإقتصاد السياسي فى بريطانيا وفرنسا واماكن اخرى تشن هجومها على الفكر الاقتصادى الخاص بـ كولبير .
اما الاقتصاد السياسي البريطانى الرسمى بدأ بكتاب ادم سميث "ثروه الامم" الذى إلتقط معارفه من د. كويسناى فى فرنسا وسويسرا وانحصرت دراسات الاقتصاد السياسي فى بريطانيا فى مركز تدريب تابع لشركة الهند الشرقيه البريطانيه فى هايليبيري

   لذلك كان فى العالم بعد مؤتمر فيينا 1815 مذهبان إقتصادديان سياسيان متضادان لا ثالث لهما ، هما : النظام الامريكي فى مواجهه تعاليم شركة الهند الشرقيه البريطانيه ، وفى 1860 كان النظام الامريكي هو سياسه الهويغيين والنظام البريطانى يمثل سياسه إبطاليي نيوانجلاند
وفى 1907 حدث كساد اقتصادى طويل وإضطرابات اجتماعيه فى الولايات المتحده الامريكيه أدى الى تشكيل نظام الاحتياط الفيدرالى واصبح الذهب البريطانى مسيطرا على التجاره الدوليه وشكلت لندن ديكتاتوريه عالميه حقيقية مستخدمه الاقتصاد السياسي البريطانى

ولكل هذه الاسباب أصبح ما يُدرس اليوم بالجامعات هو أما النظام الأمريكي أو النظام البريطانى للإقتصاد السياسي أو إحدى تفرعاته (وهذا يتضمن الاقتصاد الماركسي لانه اشتق عقيدته من تعاليم الفزيوقراطين)
إذا فالإقتصاد العالمى وضعى تماما ليس له أى علاقه بالإقتصاد الإسلامى وهو ما يدعو لآن نبحث فى نشأه الاقتصاد الاسلامى ، لنجد أنه مجموعه مبادئ واصول (معاملاتيه) تحكم النشاط الاقتصادى "للدولة الاسلامية" وفقاً للأيات والآحاديث .

فهو ليس إقتصاداً بالمعنى الحرفى للكلمة بقدر ماهو أسلوب للحياه والمعاملات الصادقه وحافز للأمانه والصدق "وهو مالا يعترض عليه أحد" ، لكن الإعتراض فى إعتبار هذه المعاملات كعلم يجب أن نعمل به ..

فالعلوم تقوم على النظريات والفلسفات وليست مجرد مبادئ أو قضايا اجتماعيه ، والإقتصاد الاسلامى لا يهتم لقوى العرض والطلب مثلاً بقدر ما يهتم بالمعامله الحسنه ، فلا نجد نظرية إسلامية تفند أو تثبت نظريه "صاى وريكاردو" الذين قالو بأن العرض يخلق الطلب ، أو نظريه "كينز" الذى إعترف بأن الطلب هو الآساس الذى يجب أن يتوافر من أجله العرض .. وغيرها

وإذا أخذنا الإقتصاد الإسلامى كنظرية إقتصاديه (وهو غير وارد) سيتوقف عملنا على التجارة فقط (عملا بقول رسول الله تسعه أعشار الربح من التجارة) وهو النشاط القائم فى عهده ، أما عهدنا الآن فإننا بحاجه إلى الصناعه والزراعه والتجاره كأنشطه متكامله لتحقيق التوازن الإقتصادى ، وإذا لم نعمل بتلك الأنشطة سوياً وبغض النظر عن إهدار الموارد الطبيعيه المتاحه سنجد أنفسنا فى مأزق حيث الديون الخارجيه وعجز الموازنه وميزان المدفوعات ما سيؤدى بدورة الى إستعمار اجنبي وتدخل فى الشئون الداخليه للدوله

وفى حاله إيماننا بفرض تطبيق الاقتصاد الاسلامى فى الدول الاسلاميه عن طريق البنوك الاسلاميه و وضع حلول تجاريه تقوم على المبادئ الاسلاميه فإننا سنجد معضلات عده فى التنفيذ أولها :
أن تلك البنوك التى تتدعى الاسلاميه تعمل فى ظل نظام عالمى ربوى فى وجهه نظرها ، فهى تقترض بنظام البنك المركزى (الربوى) التابعه له ، وتُقرض بنظامها الاسلامى وهو تناقض غير مبرر! كما أن إستثماراتها ككل البنوك تكون في المجالات المربحه مثل محطات الغاز في الكويت و مطار مرسي علم في مصر و استثمارات الكويت في القري السياحيه في اوروبا و غيرها ، فهى تبحث عن الربح بغض النظر عن المنفعه العامه للدوله ..
والمعضله الثانيه سنجدها فى التطبيق ، فنجد أن أحد أسباب رفض الاسلاميين للإقتصاد الماركسي هى حالميته في المساواه بين البشر في حين أنه يؤمن بالمساواة وحسن توزيع الدخول! كما انه يؤمن بإقتصاد السوق المفتوح وهو ما يُعارض المساواه! وهو ما يسمح بالكثير من التلاعب بإسمه فهو لا يميل للرأسماليه أو الاشتراكيه ويظل محايدأً لدرجه تجعل منه ألعوبه في يد المستفيدين منه ، فالإقتصاد الاسلامى لا يحافظ على هويه المسلمين كما يدًعون بل يعومها لتصبح بلا هويه محدده

وبنظرة أكثر دقه فإننا لن نجد أن المشكلات المجتمعيه تُحل بالشكل المثالى ، حيث نجد أن الزكاه أحد أساليب التفقير فهى تجعل من الفقير فقير يمد يداه للغير دون إكتفاء حقيقي يوفر له بيئه مناسبه للحياه ومن الغنى غنى يتصدق ليُحلل لنفسه أمواله ويستمتع بها دون شعور بالذنب فـ 10% من صافي أرباحه لن يؤثر في دخله شيئاً ، وبدون الدور الحقيقي للدوله فى الحد من الفقر والبطاله لن نجد حلول حقيقيه لمشكلات المجتمع

ونجد أن الاصل في الاسلام عدم التسعير وان المُسعر هو الله وحين طُلِب من الرسول تسعير السلع في المدينه المنورة بعد غلاء الاسعار رفض وقال : "إن الله هو المسعر وأننى ارجو أن ألقي الله تعالى و لا يطلبنى أحد بمظلمة في مال أو دم " ، ويكون التعسير في حاله الاحتكار القوى الواضح لسلعه واحده ، أما إذا ارتفعت أسعار جميع السلع مره واحده فلا قيود يضعها الاقتصاد الاسلامى علي الاسواق ، وذلك بالطبع لانه لا يمتلك نظريات وحلول ماليه و نقديه تناسب الاقتصاد الحالى المكثف بعمليات الاستيراد والتصدير والاحتكار واسواق الاوراق الماليه و اسواق الصرف وغيرها

في الحقيقه لا ننكر وجود الإقتصاد الإسلامى كمبادئ للتعاملات الإقتصاديه ، ولكن كونه مبادئ لا يكفي لآن يُصبح نظريه إقتصاديه قويه يُعتمد عليها في ظل التغيرات  الإقتصاديه العالميه التى نمر بها


صدق أنجلز حين كتب :

"إن الظروف التى ينشأ البشر تحت ظلها تختلف بين قطر وأخر بل وتختلف فى القطر الواحد لذا فليس من الممكن ان يكون للأقطار كافه وللأدوار التاريخيه جمعاء إقتصاد سياسي واحد "

لقراءه المقال على بوابه الفيتو ، الجزء الاول ، الجزء الثانى

الخميس، 18 أكتوبر 2012

مهازل لابد أن تنتهى .. (إكذوبة الدعم)



الإقتصاد المصري ظل يلهو لمدة ثلاثون عاماً مابين رأسمالية مستبدة و دور محدود للدولة ومواردها ليضع المواطن فى أزمات متكررة مجهوله السبب للمواطن ..
  يري خبراء الإقتصاد أن رأسمالية الإقتصاد هو الملجأ للهروب من أزمات الدول النامية فى حين أن الإدارة السياسية إستطاعت بمهارة شديدة أن تستغل كل أشكال الإقتصاد لتعظيم ربحها الشخصى مستفيدة من جهل الشعب الذى يقوم بدفع فوارق رهيبة لصالح دولة تمن عليهم بحقوقهمتحت إسم "الدعم السلعى والمجتمعى" ..
فإذا تأملنا الرقم الخاص بمخصصات الدعم بالموازنة العامة نجد أن معدلات الفائدة التى تقترض بها الحكومة منذ عقود طويلة أموال التأمينات والمعاشات الخاصة بالمواطنين يتم إقتراضها مقابل سعر فائدة (4.5%-6%) فى مقابل أنه يتم إعادة إقراضها للمواطنين بسعر فائدة 16% اى ما يزيد عن ثلاثة أضعافه فى سوق الإئتمان والإستثمار
وأثبتت الدراسات أن هذا الافارق قدر بنحو 90مليار جنيه فى الفترة مابين 1974-2004 أى أن الحكومة المصرية قد حصلت على مايقارب ال3مليارات جنيه سنوياً دون وجه حق من أصحاب المعاشات والتأمينات وكأننا بصدد دعم عكسى من محدودى الدخل إلى الحكومة !
فى حين أنه فى نفس الفترة نجد أن خفض  تكاليف المعيشة بسبب الدعم قد قارب 55 مليار جنيه ، وبمقارنه الرقمين تكون الحكومة قد حصلت فعلياً على أكثر من 35مليار جنيه خلال نفس الفترة ، فى حين أن "الدعم" قد خُصص له فى مصروفات الموازنة 35.4 مليار جنيه – أى أن الحكومة المصرية لم تضع فى موازنتها  الفارق التى تحصل عليه وكلفت الموازنة وتعطفت على شعبها بالمبلغ كاملاً تحت إسم "الدعم" ..!!
فى الحقيقة المشكلة لا كمن فى الدعم العكسي الذى تتلقاه الحكومة من محدودى الدخل إنما فى التلاعب بالشكل الذى يظهر به الدعم فى الموازنة فالتلاعب المحاسبى المكشوف قد ظهر فيما يسمى بالموازنة العامة المعروضة للشعب ومجلسه تحت إسم " تحقيق الأهداف الإجتماعية " بقية 93.7 مليار جنيه اى مايعادل نصف مصروفات الموازنة
والمستفز فى الآمر أن الدعم الضمنى للمشتقات النفطية قُدر بحوالى 22.1مليار .. أى أن فارق السعر بين المنتجات البيتروليه المصرية فى السوق المحلى ومثيلتها فى الاسواق العالمية قد جرى ضمه فى حسابات الموازنة فى صورة هزلية وفاسده ..
لنكتشف بذلك أن الحقيقة فى  دعم المشتقات البترولية ليست كما يُصورون لنا تمثل عبئاً على الدولة ، وإنما هى فى الآصل الآسعار المحلية وأن فارق السعر "ما يسمونه الدعم " يمكن أن يصبح ربح إضافى للدولة فقط فى حالة تصديره .. أما الإستخدام المحلى لتلك المنتجات لا تمثل عجزاً للموزانه أو حتى زيادة للمصروفات فمن المفترض أنها  مصروفات غير هادفة للربح ، وهى الأسعار المحلية الطبيعية المستخدمه فى أى دولة ..
ملخص الآمر ..
إذا كانت الحكومة المصرية ترى أنها تتصدق على شعبها بما يسمى الدعم السلعى والإنفاق الإجتماعى فهذه حقيقة غير مكتملة الصحة ، ولا يجب أن نصبح كمن يقون "ولاتقربو الصلاة" ويترك باقى الآيات .. يجب أن تضم الموازنة مصروفات الدوله الفعلية أو تضتيف الربح من هذه المصروفات بشكل واضح ومفصل تماماً وظاهر تحت بنود مفصلة – ليست كبنود الموازنة التى أقرها بطرس غالى والتى عملت على إرباك التحليل المالى والإقتصادى وإخفاء العديد من البنود والقضايا الهامه
وقبل كل ذلك ، وليصح التقييم الإقتصادى لابد أن تحقق الدولة عدة أهداف أهمها : رفع مستوى الأجور والمرتبات المحلية بما يعادل مستواها الدولى وإعادة النظر فى معدلات الفائدة التى تقترض بها الحكومة والتى يتم إقراضها للمواطنين ..
ملخص الآمر :
الدعم السلعى والإنفاق الإجتماعى مجرد إكذوبة سطحية من وزراء أرادوا إخفاء الحقائق .. وكل ما يحدث إنما هو لعبه سياسية قذرة بعيده كل البعد عن الإقتصاد السليم وحتى عن رأسماليه الدولة أو تحكمها المركزى .. وهذا ما لن نسمح به فى عصر .. السيد الرئيس : محمد مرسي .. مبارك .

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...