السبت، 8 ديسمبر 2012

رافضون لدستور المرشد

 


الآن وبعد أن قمنا بثورة ضد نظام مستبد أصبحنا ضحايا لنظام مستبد أخر ، بعد أن دفعنا الدماء ثمناً للحرية من نظام فاشي عدنا لندفعه من جديد ثمناً لحريتنا من الإخوان ، بعد أن خانونا مئات المرات أصبح يُطلق علينا فلول وأصبحو هم الثوار الحقيقيون المدافعون عن الحق والشرعيه !!

فى الحقيقة .. ليس الآن وقت العتاب على من قالو نعم للإستفاء الاول .. ولا وقت عتاب لمن أيدو مرسي رئيساً .. ولا وقت عتاب لكون اللجنه التأسيسيه غير سليمة التشكيل ومليئه بالعوار ، لقد فات الأوان لكل ذلك ..

لكنه وقت القراءه .. قرائه مسوده الدستور و قراءة التاريخ .. لقد قاوم المصريون دستور اسماعيل صدقى لمده 5 سنوات من 1930 الى  1935 فالمصري لم يعتاد على أن يُفرض عليه شيئاً بل التوافق المبنى على أسس سليمة هو البديل الوحيد للثورات .

وإذا لم يكن بإستطاعتنا الآن تلبيه دعوة النقاش والتوافق فهذا ناتج عدم ثقه المصريين فى رئيس لا يستمع لمستشاريه ،  فكيف سيستمع لمعارضيه ..
ما بإستطاعتنا الآن هو رفض الدستور القادم ، الدستور المعيب الملئ بالتناقضات والآخطاء وعدم إحترام المواثيق الدولية ، ولا حتى إحترام الشعب ..

ذاك الدستور الذى أغفل حقوق كثيرة للمصريين خاصه الحقوق الشخصيه للمرأة والطفل والأقليات ، ذاك الدستور الذى يعاملنا وكأننا نشترى السمك بالماء ! بدلا من ان يكون وثيقه لتعريف وتنظيم المجتمع وعقد بين المصريين ودولتهم ..

كانت أهداف الثورة مبنيه على 3 أسس " عيش - حرية - عداله إجتماعيه " فأين الدستور من تلك الشعارات ؟!

إذا قرأنا مسوده الدستور فسنجد أنها كُتبت بإسلوبين معاً " الاجمال والتفصيل " مما يضعنا تحت وطأه القوانين في كثير من المواد ، وهو الامر الذى لم تعتاد عليه مصر حيث ان الدساتير في الدول التى تمر بظروف مصر "ثورة ومرحله إنتقاليه" لابد أن تكتب تفصيلاً وليس إجمالا  وذلك حفاظاً على إستقلال جميع المؤسسات وعدم الوقوع فى ورطات قانونيه وتشريعيه ودستوريه فيما بعد ، لذا نجد أن الكثير من العوار يتمثل في تجاهل بعد التفاصيل أو إحالتها للقانون "لانهم يعلمون بأن السلطه التشريعيه في يديهم مستقبلاً" لذا كانت هذه هى

أسباب إعتراضنا على مسوده الدستور الجديد 


الماده 4 : ان شيخ الازهر غير قابل للعزل ، كيف يكن ذلك و القانون هو من يحدد طريقه اختياره ! ، وإذا أضيفت تلك الماده للماده 2 ستعطى كبار هيئه العلماء بالازهر الحق في تفسير الدستور و هو ما يتعارض مع نص الماده 175 المتعلقه بالمحكمة الدستوريه العليا
الماده 10 : كيف تحرص الدوله على الالتزام بالطابع الاصيل للأسره المصريه ، عن أى أسره يتحدث ؟ النوبيه – السيناويه – الريفيه أم القاهريه؟
وأى قانون سيرسخ القيم الاخلاقيه في المجتمع ؟ و بموجب هذا القانون كم من التصرفات الفرديه سيتم تجريمها بموجب هذا القانون ؟ و كم من العادات الخاطئه كختان الاناث سيتم تقنينها ؟
وعن المرأة فى نفس الماده .. كيف ستكفل الدوله توفيق المرأه بين واجباتها نحو أسرتها ونحو العمل العام ، و كيف يمكن أن تثق تلك المرأه في قانون سيضعه هيئه من إسلاميين مجلس الشعب المؤمنون بعدم أحقيه الرأه فى العمل العام من الآصل !
الماده 11 : حين ترعي الدوله الآخلاق والآداب و النظام العام فالأمر لن يتوقف عند الفعل الفاحش في الطريق  العام بل سيتمادى ليصل الى أن كل كلمة تُكتب أو تقال كنقض للنظام العام ستصبح جريمة تعاقب عليها القوانين التى سيصدرها مجلسهم الموقر
الماده 12 : تعريب التعليم والعلوم والمعارف مطلوب إذا كنا سننشئ مراكز لترجمه كبار الكتب و مكتبه عظمى تحوى ملايين الكتب المترجمه ، لكن في مصر ونظراً لإحاله الماده  للقانون كسابقتها فإننا سنكون في يد سلفيين يُجرمون دراسة اللغات الأجنبيه وفي الحقيقه لا أعلم كيف درسوها إن كانت غير مستحبه
الماده 14 : وبعد أن حاول تأكيد فكره العداله الاجتماعيه وضع إستثناءات للحد الاقصي للأجور في أجهزة الدولة بشرط أن ينظمها القانون " الذى سيضعونه" في مجلسهم الذى لا يمثلنى
الماده 18 : اعتقد أنه من الاحق ان يصبح كل مال لا مالك له ملكاً للشعب وليس للدولة كما يذكرون
الماده 24 : لم تُلزم الدولة بأن يكون التعويض في حاله المصادره والتأميم تعويضاُ مرتبطاً بأسعار السوق وتُرك الآمر للحكومه مما يعنى هروب عظيم للإستثمارات الاجنبيه في مصر
الماده 35 : لا توضح الماده الجهات المسئوله عن إعتقال المواطنين في حاله تلبسهم بالجريمه من وجهه نظرها ولا تعطيك الحق في رؤيه البطاقه الخاصه بمعتقلك لتتأكد كونه من الخاليه أم لا ! كما ان نفس الماده تجاهلت حق المواطن في الاتصال بذويه خلال 24 ساعه من اعتقاله !!
الماده 38،39 : أعادت كل شيئ للقانون ، و مع عدم وجود قوانين تمنع تفتيش المنازل سيتم السماح بذلك ، ولأنه لا توجد قوانين تمنع مراقبه الاتصالات سيحدث ذلك دون تجريم .. إذا لما يُعاد الآمر للقانون دون إلزامه بإنشاء تلك القوانين؟!
الماده 43 : أعادت حريه ممارسه الشعائر الدينيه وإقامه دور العباده للقانون بما يعنى أنها حريه محدوده بحدود سيضعها مجلس الشعب المستحوذ عليه الجهات الاسلاميه ، وهذا ما يتنافي مع حريه الأفراد داخل وطنهم
كما انها تتجاهل حقوق البهائيين المصرين وأصحاب الديانات الاخرى وتقتصر الامر على اصحاب الشرائع السماويه المعترف بها في مصر فقط !
الماده 47 : هذه الماده لم تترك الامر ليحدد القانون ، بل تركته للأمن القومى دون تعريفه أو تحديده ، لذا سيصبح الحصول على المعلومات أمر يتناي مع الامن القومى دائماً
الماده 48 : لماذا تم تجاهل النص على حظر عقوبه الحبس فى جرائم النشر والاشاره الى مقتضيات الامن القومى دون تحديده !!!!!!!!!
الماده 49 : يكن للصحافه حريه تامه في إصدارها وتملكها بمجرد الاخطار في حين أن انشاء محطات البث الاذاعى والتلفزيونى لابد أن يًُنظم بالقانون .. فلما التناقض والتفرقه .. أليس كلاهما وسائل إعلام متاحه للجميع ؟!
الماده 50 : إذا كان الافرد مجتمعين ومتظاهرين أو حتى معتصمين سلمياً دون سلاح ، ما الهدف من الإخطار حين ينظمه القاتنون بشروط مخذله!
الماده 52 : التعليم مجانى وإلزامى حقاً ، لكن ما هو التعليم الجيد ؟ ، من أين سيُنفق علي التعليم؟ و كم سيخصص له من ميزانيه الدوله! ، هل سيظل الطلاب بأعداد مهوله داخل الفصل الواحد ، إلى متى سنغفل الاهتمام ببناء المدارس  وعدد الطلبه في الفصل ؟
إلى متى سنغفل حقوق الطالب ؟
الماده 62 : الصحه حق لكل مواطن ولكن .. كيف ستكون الصحه جيده دون أن نذكر شيئاً عن ضرورة الانفاق على المستشفيات والاجهزة الطبيه و كفائتها و توافرها في كل مكان ! كيف ستكون جيده في ظل استخدام نظام تأمين صحى أثبت فشله ؟!
الماده 64 : ماذا يعنى أنه لا يجوز فرض اى عمل جبراً الا بمقتضى القانون ؟ ما أفهمه الآن أنه بمقتضى تلك الماده يمكن أن يفتح باب العمل بالسخرة إذا قننه القانون ... وتلك هى قمه الاهانه !!
الماده 68 : تقيد حقوق المرأه بأحكام الشريعه !! مما يبيح زواج الطفله فى سن 12 عام او اقل او اكثر ، كما انها اوجدت صورة مغلوطة تضع الشريعه فى حاله عداء مع المرأه وجعلها سبباً لإنتقاص حقوقها ، والشريعه بريئه من هذه التهمة التى أوجدتها صياغه المادة ...
كما أن نفس الماده لم تُجرم حرمان المرأة من الإرث كما إعترفت بأحقيتها فيه ..
الماده 70 : كيف يُحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن الالزام التعليمى في أعمال لا تناسب عمرة  ، هل يعنى  ذلك أنه يجوز تشغيل الطفل قبل 6 سنوات في عمل يناسب عمره .. ما طبيعه العمل الذى يناسب الطفل قبل السادسه؟ ،وما الآمر إذا تعدى الطفل السادسة ، هل يُمكن تشغيله في أى عمل إن كان ؟
وفى الاساس لماذا لم يحدد سن الطفل كما في الدستور السابق الا تقل عن 18 سنه !!
ولماذا تم تجاهل النص بتجريم العنف ضد الطفل ؟! أيعنى ذلك إمكانيته ؟
وتم التأكيد في نفس الماده على أن إحتجاز الطفل يكون في مكان مناسب يراعى فيه الفصل بين الجنسين إلخ ، ولم يذكر شيئ عن تأهيل هؤلاء الاطفال للتعامل في الحياة بعد إحتجازهم!
الماده 74 : سياده القانون أساس الحكم حقاً .. ولكن كيف نضمن إستقلال القضاء في ظل هذه الماده خصوصا و في الدستور عموماً ؟!
الماده 81 : لا يجوز لاى قانون ان يقيد حقوق وحريات المواطن ، بما انك كدستور إعترفت بذلك فلما يتم ذكر الجمله الاخيرة القائله " بما لا يتعارض مع المقومات الوارده فى الباب الاول " .. أهو تناقض فطرى ولدتم عليه؟!!
الماده 82 : لازال الدستور الجديد يحتفظ بمجلس الشورى رغم عدم جدواه سياسياً ، فلا هذه الماده ولا المواد التاليه أوضحت دورة بالتحديد ولا الفرق بينه وبين مجلس النواب !
الماده 129 : أمن المنطق أن يحصل عضو مجلس الشعب على شهاده إعداديه و يشترط أن يحصل مجلس الشورى على شهاده عليا !! كيف ذلك؟
الماده 147 : إذا كان مجلس الدولةمن مهامه الافتاء في المسائل القانونيه ومراجعه  صياغه مشروعات القوانين  ، لماذا لم يُنص على ضرورة عرض مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفه التشريعيه على مجلس الدولة إذاً !!
الماده 175 : أليس من حق المحكمه الدستوريه العليا دون غيرها تفسير مواد الدستور ؟ ، لما لم يتم النص على ذلك صراحة؟؟
الماده 176 : لماذا تم تخفيض عدد اعضاء المحمكة الدستوريه العليا الى 10 اعضاء ورئيس؟
الماده 182 : ما الدليل والضامن لاستقلال الاعضاء الفنيون بالشهر العقارى و خبراء الطب الشرعى والخبراء القضائيون ؟ لما لم يتم وضع تعريف واضح لاستقلال هؤلاء الخبراء ؟
الماده 184 : تعطى للرئيس حق تعيين الضباط العسكريين وعزلهم دون أسباب ، كما تعطيه حق اعلان حاله الطوارئ بعد موافقه مجلس الوزراء ثم يعرض على البرلمان وليس العكس
الماده 186 : تعاون الوحدات المحليه مع اجهزة الدوله أمر لابد منه ويتم ذكره فى اى دستور ، لكن طريقه عمل الوحدات المحليه هو الشيئ الذى لا يذكر دائماً مما يجعلها هزيله جداً غير معمول بها
الماده 187 : لماذا لا يتم اختيار المحافظين بالانتخاب الحر ؟ ، إلى متى سنظل نضع المحافظين كأدوات للنظام؟!
الماده 188-192 : لم توضح أياً من هذه المواد اسلوب عمل المحليات وعلاقتها بالوزارات او المحافظين او اى جهه اخرى ، مما يعنى هزليتها !!
الماده 195 : ألم تعترفون بإمكانيه أن يصبح وزير الدفاع مدنياً ؟ لما جائت الماده تقر بوجوب كونه عسكرياً ولا مجال لان يصبح وزير دنى؟
الماده 196 : كان يجب ان تنص الماده صراحه على عدم جواز اجبار المجندين على القيام باعمال لا تتعلق بالجنديه ...
الماده 198 : تؤكد إمكانيه محاكمه المدنين أمام المحاكم العسكريه إذا مس الامر القوات المسلحه ، في حين أن الماده 75 تؤكد بأن لا يحاكم شخص الا أمام قاضيه الطبيعي ، تناقض فطرى لا بد أن نتعاد عليه تقريباً
الماده 199 : تعطى للشرطه كامل حقوقها بدون النظر لامكانيه انتهاك الشرطه للقوانين وما يترتب عليه من أحداث ، فلما لم يتم وضع ضمانات ضد انتهاك الشرطة للقوانين ؟ ، ولماذا لا تخضع اقسام الشرطه والسجون لرقابه القضاء ؟ ، ولماذا لا تخضع الشرطة للرقابه المجتمعيه ؟ أليس معنى ذلك جواز إرتكاب أى شيئ داخل تلك السجون والاقسام؟!!
الماده 218 : تضع هذه الماده الدستور ككتاب منزل من السماء ، حيث تضع شروطاً تعجيزيه لتعديله ، فكان يجب أن يخفض نسبه الموافقين من ثلثى اعضاء المجلس الى ثلث اعضاء ايا منهما .
المادة 219 : ''التي نصت على''مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة.
وسبب الاعتراض هو تميز هذه المادة ضد المذهب الشيعي وبالتالي فهي تنتهك حقوق المواطنين الشيعة وتزيد من الانقسام الطائفي وهذه المادة إذا ضمت إلى المادة ـ 2ـ والمادة ـ 4 ـ ستفتح مجالًا لاضطراب تشريعي وقانوني جسيم في القانون المصري والمادة لا تحدد أيًا من المذاهب السنية الأربعة سيؤخذ بها عند التشريع وهل سيحق للقضاة أو المتقاضيين اختيار المذهب الذي يفضلونه
الماده 221 : تفتح باب اراء الفقهاء والائمه والمذاهب و تشير لان مصر دولة سنيه لتصتدم مع الشيعه فيما بعد.


وفي الحقيقه .. هناك عده نقاط هامه كنا ننتظرها ولا وجود لها فى مسودة الدستور منها :
كنا ننتظر ماده تجرم من يتسبب فى حرمان الطفل من الرعايه الاسريه والعاطفيه والثقافيه والاجتماعيه ، فتكفل الدولة وحده لا يكفى .
كننا ننتظر مواد تجرم تجريف الاراضى الزراعيه.
كنا ننتظر موادا تُلزم الدولة بعمل تخطيط شامل لمر يشجع الخروج بكل عناصر الانتاج من منطقه الوادى الى الصحراء .
كنا ننتظر مواداً تؤكد مقومات تاريخ مصر "المنسي"  .
كنا ننتظر الاشاره الى تجريم الاتجار بالبشر .
كنا ننتظر الاشاره لوضع اجراءات ملزمة لتمثيل المرأة فى الحياة السياسية تمثيلاً متوازياً مع عددها ودورها فى المجتمع.
لا يوجد ما ينص على تعيين نائب للرئيس ، ولا توجد معايير لإختيار رئيس الوزراء.
ولا توجد أى إشاره فى الدستور تجبر الدولة على التزام المعاهدات الدولية التى صدقت عليها .
لا يوجد ما يشير على استقلال الهيئات القضائيه أو الطب الشرعى .. وقد كان مطلب شعبى .
لا يجوز تغيير مواد الدستور قبل 10 سنوات .
لا يمكن سؤال الرئيس سياسياً رغم أن سلطاته تتسع لتشمل تشكيل الحكومه و وضع السياسات العامه وحل مجلس الشعب وإعلان حاله الطوارئ .

كما ان هذه المسوده أعطت الرئيس وبعض المؤسسات عده مزايا إضافيه غير واجبه منها :
من حق الرئيس تعيين رؤساء الاجهزة الرقابيه ، ومن المفترض ان هذا غير جائز لانها تراقب على أعمال الرئيس وحكومته.
له حصانه برلمانيه مدى الحياة لعضويته في مجلس الشيوخ ولا طريق لمحاكمته سوى التلبس.
للرئيس حق حل مجلس الشعب في حاله اعتراض البرلمان على تشكييل الحكومه مرتين متتاليتين دون قيود.
تدرج جميع نفقات الرئاسة والاجهزة الرقابية للميزانيه العامه و تخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات التابع للرئاسة وهو جهاز للإحصاء فقط وليس المحاسبه .
يعين الرئيس ربع أعضاء مجلس النواب – أى يستيطه الاعتراض وتعطيل اى قانون وتمرير اخر.
من حق الرئيس ان يختار قضاه الحكمة الدستورية المسئولة عن محاسبه الرئيس شخصياً والحكومة والبرلمان عن عدم دستوريه اى قانون  .
يحق لرئيس الجمهوية تغيير حدود الدولة ، كما يمكن تغير عاصمه مصر وفقاً لقانون .
الرئيس رئيساً للسلطه التنفيذيه "الحكومه" ورئيساً لمجلس الدفاع الوطنى والمجلس الاعلى للقوات المسلحه والمجلس الاعلى للشرطة .... الخ
كما ان هذه المسوده عومت أدوار بعض المؤسسات وجعلتها كارثيه مثل :
تقليص دور الجهاز المركزى للمحاسبات لمراقبه الاموال العامه فقط وليس الخاصه .. وتلك كارثة.
إلغاء الاشراف القضائى الكامل على الانتخابات واسنادها الى مفوضية دون وضع معايير لاختيار تلك المفوضيه التى تجري الفرز وغيره من عمليه الانتخاب .
لم يتم ذكر من يعين محافظ البنك المركزى ولم ينص على تقديم تقرير العمل لمجلس النواب .


لكل هذ الأسباب أرفض دستور المرشد و أطالب بدستور لكل المصريين ،،
ليست الثورة هى عملية استبدال حاكم غبى بآخر مغفل،،
 ولا إستبدال نظام فاشل بنظام فاشى،،
 ولا إستبدال نخبة رجال أعمال بنخبة أخرى من رجال اعمال بلحى وزبايب ،،
ثورتنا أكبر من ذلك ، ودستورنا يجب أن يصبح معبراً عنا..



الخميس، 18 أكتوبر 2012

مهازل لابد أن تنتهى .. (إكذوبة الدعم)



الإقتصاد المصري ظل يلهو لمدة ثلاثون عاماً مابين رأسمالية مستبدة و دور محدود للدولة ومواردها ليضع المواطن فى أزمات متكررة مجهوله السبب للمواطن ..
  يري خبراء الإقتصاد أن رأسمالية الإقتصاد هو الملجأ للهروب من أزمات الدول النامية فى حين أن الإدارة السياسية إستطاعت بمهارة شديدة أن تستغل كل أشكال الإقتصاد لتعظيم ربحها الشخصى مستفيدة من جهل الشعب الذى يقوم بدفع فوارق رهيبة لصالح دولة تمن عليهم بحقوقهمتحت إسم "الدعم السلعى والمجتمعى" ..
فإذا تأملنا الرقم الخاص بمخصصات الدعم بالموازنة العامة نجد أن معدلات الفائدة التى تقترض بها الحكومة منذ عقود طويلة أموال التأمينات والمعاشات الخاصة بالمواطنين يتم إقتراضها مقابل سعر فائدة (4.5%-6%) فى مقابل أنه يتم إعادة إقراضها للمواطنين بسعر فائدة 16% اى ما يزيد عن ثلاثة أضعافه فى سوق الإئتمان والإستثمار
وأثبتت الدراسات أن هذا الافارق قدر بنحو 90مليار جنيه فى الفترة مابين 1974-2004 أى أن الحكومة المصرية قد حصلت على مايقارب ال3مليارات جنيه سنوياً دون وجه حق من أصحاب المعاشات والتأمينات وكأننا بصدد دعم عكسى من محدودى الدخل إلى الحكومة !
فى حين أنه فى نفس الفترة نجد أن خفض  تكاليف المعيشة بسبب الدعم قد قارب 55 مليار جنيه ، وبمقارنه الرقمين تكون الحكومة قد حصلت فعلياً على أكثر من 35مليار جنيه خلال نفس الفترة ، فى حين أن "الدعم" قد خُصص له فى مصروفات الموازنة 35.4 مليار جنيه – أى أن الحكومة المصرية لم تضع فى موازنتها  الفارق التى تحصل عليه وكلفت الموازنة وتعطفت على شعبها بالمبلغ كاملاً تحت إسم "الدعم" ..!!
فى الحقيقة المشكلة لا كمن فى الدعم العكسي الذى تتلقاه الحكومة من محدودى الدخل إنما فى التلاعب بالشكل الذى يظهر به الدعم فى الموازنة فالتلاعب المحاسبى المكشوف قد ظهر فيما يسمى بالموازنة العامة المعروضة للشعب ومجلسه تحت إسم " تحقيق الأهداف الإجتماعية " بقية 93.7 مليار جنيه اى مايعادل نصف مصروفات الموازنة
والمستفز فى الآمر أن الدعم الضمنى للمشتقات النفطية قُدر بحوالى 22.1مليار .. أى أن فارق السعر بين المنتجات البيتروليه المصرية فى السوق المحلى ومثيلتها فى الاسواق العالمية قد جرى ضمه فى حسابات الموازنة فى صورة هزلية وفاسده ..
لنكتشف بذلك أن الحقيقة فى  دعم المشتقات البترولية ليست كما يُصورون لنا تمثل عبئاً على الدولة ، وإنما هى فى الآصل الآسعار المحلية وأن فارق السعر "ما يسمونه الدعم " يمكن أن يصبح ربح إضافى للدولة فقط فى حالة تصديره .. أما الإستخدام المحلى لتلك المنتجات لا تمثل عجزاً للموزانه أو حتى زيادة للمصروفات فمن المفترض أنها  مصروفات غير هادفة للربح ، وهى الأسعار المحلية الطبيعية المستخدمه فى أى دولة ..
ملخص الآمر ..
إذا كانت الحكومة المصرية ترى أنها تتصدق على شعبها بما يسمى الدعم السلعى والإنفاق الإجتماعى فهذه حقيقة غير مكتملة الصحة ، ولا يجب أن نصبح كمن يقون "ولاتقربو الصلاة" ويترك باقى الآيات .. يجب أن تضم الموازنة مصروفات الدوله الفعلية أو تضتيف الربح من هذه المصروفات بشكل واضح ومفصل تماماً وظاهر تحت بنود مفصلة – ليست كبنود الموازنة التى أقرها بطرس غالى والتى عملت على إرباك التحليل المالى والإقتصادى وإخفاء العديد من البنود والقضايا الهامه
وقبل كل ذلك ، وليصح التقييم الإقتصادى لابد أن تحقق الدولة عدة أهداف أهمها : رفع مستوى الأجور والمرتبات المحلية بما يعادل مستواها الدولى وإعادة النظر فى معدلات الفائدة التى تقترض بها الحكومة والتى يتم إقراضها للمواطنين ..
ملخص الآمر :
الدعم السلعى والإنفاق الإجتماعى مجرد إكذوبة سطحية من وزراء أرادوا إخفاء الحقائق .. وكل ما يحدث إنما هو لعبه سياسية قذرة بعيده كل البعد عن الإقتصاد السليم وحتى عن رأسماليه الدولة أو تحكمها المركزى .. وهذا ما لن نسمح به فى عصر .. السيد الرئيس : محمد مرسي .. مبارك .

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

الفيلم المسئ إجتماعياً وإقتصادياً

بغض النظر عن كون الفيلم الذى ذاع صيته فى العالم أجمع هو بالفعل مسئ للدين الإسلامى أم لا ، فلابد أن نتعامل معه على كونه ظاهره عالمية ، ببساطة لاننا كل عام تقريباً نمر بنفس تلك التجربة دون ان نتعلم منها ! فعالمنا الإسلامى يجد فى الدفاع عن الرسول والجهاد من أجله غاية كبرى وعالمهم الغربي يجد فى التعبير عن رأية حرية حتى ولو تعدت حريات الآخريين ..

وبغض النظر عن كون مزدري الأديان يملئون العالم ضجيجاً ، وبغض النظر عن كون المسلمين يزدرون أغلب الآديان رغم عدم إعترافههم بذلك ورفعهم لشعارات السلام التى ترفعها معظم الأديان ، وبرغم أن شعارات السلام والتعايش تلك لاتنفذ فى أرض الواقع ، إلا أن المسلمون لا يقفون إلا أمام الأفلام والرسومات المسيئة فقط دون وضع الموقف السياسي والإقتصادى فى الحسبان!!

فتلك الإساءة لا تأتى دون سبب وإنما تُصنع لأسباب سياسية لا نعلمها حتى يمر 25 عاماً تكشف فيهم الولايات المتحده عن ملفات إستخباراتها ، وأخرى إقتصاديه تؤتى ثمارها فى فترات متقاربة فنعلمها بعد حين ..

وعلى أى حال .. تتنوع ظاهره الإساءة للرسول من دولة لآخرى ، لكن رد فعل هذه الإسائه لا يتنوع ..

إجتماعياً : نجد مظاهرات ، إحتجاجات ، خلافات ثقافية ، قطع علاقات دبلوماسية "مثلما فعلت فرنسا وأغلقت 20 سفارة مؤخراً" ، مواقف دولية متعصبه "كطلب المسلمون بوضع مواثيق دولية للوقوف ضد إزدراء الآديان" ، وأخرى مُتخوفة "كطلب أمريكا من جالياتها الخروج من باكستان وأفغانستان وبعض الدول الآخرى حتى تهدأ التظاهرات" ، دماء تُهدر وأحياناً تسيل ، مواقع إلكترونية تُحجب "كما فعلت السودان وحجبت موقع اليوتيوب" .. إلــــخ

لكنه وللحق ،، كل تلك الإجراءات المعتاده لا تؤثر على الواقع فى شيئ ، فالمحتجون يريدون وقف والفيلم ، والفيلم لا يتوقف نشره ، يريدون وقف إزدراء دينهم ، وإزدراء الآديان فى عقول المزدرين لا يتغير ، والجهاد أيضاً فى عقول المجاهدين لا يتغير ..

فقط ما يتغير هو الشكل الخارجى للعلاقات الإقتصادية بين الدول وبعضها ..

على مستوى الفيلم نفسه تختلف خريطة توزيعه قليلا فيُمنع في دول وينشر في أخرى ، لكنه يحصل على المزيد من الإيرادات رغم هذا المنع ، فتجد المؤشرات البيانية توضح إرتفاع نسبه مشاهده الفيلم بما يقارب ال15 مليون مشاهده بعد أن كانت مشاهداته لا تتعدى الالفين خلال شهرين ونصف تقريباً .. الآهم أن الفيلم يُنسى بعد فتره ليمارس طاقم عمله حياتهم الطبيعيه ..


على مستوى الدولة صانعه الفيلم تتنوع رؤية الشعوب لها ، لكن الحكومات "المُسلمة" التابعة إقتصادياً لتلك الدول "الناشرة للفيلم" لا تمانع من نشر المزيد من الآفلام مقابل منح مالية أكبر ، بشرط أن تكون تلك المنح سرية أو على الآقل بعيدة عن الإعلام المحلى لها مما يمنع عنها الحرج !! فالإقتصاد المتدهور يحتاج لمن ينقذه "هنا فقط يعترفون بأن الدين لله والمنح المالية للجميع" ، وعندما ينكشف الآمر يوضعوا جميعاً موضع الرأسمالى المستغل للموقف ، إلا ان الأموال تتحدث حينها ليصمت الجميع...

أما عن الدول الإسلاميه فهى تخسر المزيد من رصيدها لدى الدول الكبري ، هذا الرصيد المتمثل في السياحة والمنح الدراسيه و العلميه والإيرادات .. إلخ ، فتقوم بإجبار السائحين على إخراجها من دائرتهم السياحيه مما يؤثر على إقتصادها ، كما تُجبر رؤوس الأموال على الهرب منها سواء إن كانت رؤوس أموال محلية أو أجنبية ، وتنخفض المعاملات التجارية بين الدول الاسلاميه والغربيه مما يؤثر على التجارة العالميه ومنه على إيرادات قناة السويس ، وعن البورصة فتنحدر مؤشراتها بناءاً على الإحتجاجات التى تملآ الميادين دون وضع إستثمارات تعوض خسارتها ، أما موازنه الدول المُحتجه فيزداد فيها الاموال المخصصه لهيئات الشرطة لقمع المتظاهريين لا حمايتهم ..

والآزمه الأكبر أن مثل تلك الأحداث تساهم فى جعل المسلمون إرهابيين فى عقول الغرب مما يهيئهم لوضع المسلمين كأول جانى لأى أزمة إرهابية كبرى ، وبالبطبع معاقبة الجانى على أفعاله الشنعاء ، والعقاب يكون .. إقتصادياً ..

و في مصرنا العزيزة الآمر لا يتوقف عند كونه فيلم مسئ وأضرار إقتصاديه ، بل يتعدى ذلك ليصبح الشغل الشاغل عن أحداث سياسية مؤثرة كوضع الدستور و قرض البنك الدولى ، ويتم تمريرهما فى ظل إنشغال المسلمون بقضية وهميه لا يستطيعون فعل شيئ من أجلها سوى العويل ، وحتى هذا العويل لا يجدى نفعاً ....

فى الحقيقه الفيلم ليس مسيئاً لنا إسلامياً .. الفيلم مسئ لنا إجتمعاياً وإقتصادياً .. وسياسياً

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...