‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 14 مايو 2017

أسئلة مشروعة

س1 : إحنا عايشين ليه؟

ليه عايشين و بنعافر وتعبانين فى حياتنا والنهايه محتومه؟
1-    "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
·        وليه يخلقهم عشان يعبدوه ؟ (هو ربنا عنده نقص ثقه بالنفس فـ مستنى شويه بشر يعبدوه؟ هل محتاج عبادتنا فى شيئ؟ )
·        من كمال ربوبيتة وألوهيته وأسمائه وصفاته أن يُــعبد ويُوحد ويُمجد سبحانه وتعالى .. يبقي ليه يخلق إنسان عاصى؟ عشان يتعذب بالنار؟
·        وليه نخاف من عذاب النار؟ (مش هو اللى خلق فينا العقل اللى هو عارف انه هيودينا للإتجاه دا )
2-   أمر الله
·        وليه ربنا يؤمر بشيئ يمس بشر خلق له عقل يقول أه ولا ؟ ليه ماخلقش كل عبده ملايكه؟
·        هو ربنا محتاج عبيد بالسخره
·        وليه التفرقه فى خلق ملايكه بدون شهوة و حيوان بدون عقل و انسان بعقل و شهوة وصراعات بيهم؟
3-    ما الحياة إلا كبِدُ و شقاء
·        وليه تبقي شقاء لما ممكن ماتبقاش أصلاً؟ ( هو ربنا سادى عشان يخلق بشر ضعيف فى شقاء؟ ، الانسان لما بيربي حيوان ضعيف بيشفق عليه)
·        ليه المؤمن مبتلى؟ ليه الكافر مش مبتلى؟ مش ربنا هو الرحيم ولا مجرد صفه؟
4-    خُلقنا لنعمل
·        وليه نعمل فى ظروف حياتيه ليس لنا شأن بها ( مش من الظلم انى احط انسان فى بيئه بدون إرادته أيا كانت البيئه دى ايه؟ )
5-    خُلقنا لنخوض معركة الحق والباطل
·        وليه نخوضها لو مش عايزين نخوضها ؟
·        ليه فى معركه اصلاً ؟ وليه أدخل معركه كلها الآم ومأسي؟
6-    خُلقنا لنعترض ونغير نظام الكون
·        وإحنا مين عشان نغير نظام الكون؟
·        هنستفيد ايه لما نغير نظام الكون؟
·        هندير الكون بالشكل الجديد على أساس مزاجنا؟ ومزاج الأضعف والأحق ؟
·        هنفصل نصدق إسطورة شعب الله المختار على نفسنا ونكرها على غيرنا لإمتى؟
7-    خُلقنا لنُحب
·        فين الحب فى عصور كلها حروب ودمار ، فين الحب والإنسان بطبعة فيه جزء مش قليل بائس ومُدمر وظالم وو
8-    خُلقنا لنحقق ذاتنا فى كل المجالات
·        وماذا بعد تحقيق الذات؟ أليس المصير واحد؟
·        ايه الفائده المباشره من تحقيق الذات؟ إرضاء غرور وقتى زائل؟
·        هل الفائده العايده عليك مساويه للكراهيه الواقعه عليك؟
9-    خُلقنا للوصول إلى سر الحياة الذى يكمن فى التخلى و اللا شعور وعدم المبالاة..الخ
·        أحيا لكى أصل للا حياة ؟ فين المنطق؟
·        ايه الفايده من الوصول لسر الحياه (إن كان هناك سر أصلاً) وإيه العائد لما أعرف ؟
·        عدم المبالاه هدف ؟ أخيراً وصلنا له ؟ ماذا بعد؟
10-      خُلقنا لتذوق المتعة المؤقتة
·        متع زائله ، أغلبها مُحرمة فى معظم الاديان السماويه و الغير سماوية فتتركك فى عذاب!
·        مُتع مؤقته تنتهى بإنتهاء فتره و تتركنا فى حيره للبحث عما يليها !
·        مُتع من الصعب إيجادها بالأساس
لية الإنسان بيدور على إجابة وبيحاول يفهم هو ليه هنا وبيعمل ايه!

حقيقي مش عارفه إحنا عايشين ليه .. إيه فايدة الحياة.. إيه فايده وجودنا إحنا سكان العالم التالت .. إيه فايده كل حاجه بنعملها خير او شر .. ليه ما اتخلقناش حيوانات بدون عقل مُجهد .. ليه ما اتخلقناشكلنا زى بعض من غير فروق مؤذية .. ليه مش عارفه أؤمن و أصدق من غير نقاش .. ليه مفيش حاجه فى ايدينا وكل حياتنا اوهام .. ليه بنقنع نفسنا بأفكار هى غالبا غير الواقع ، وليه مش عارفه اقنع نفسي بأفكار جديده .. ليه ماحناش أحرار .. وليه هنتلام لو إنتحرنا .. وليه ما نعيش الحياه ممتعه ..


الأحد، 19 فبراير 2017

أين المفر؟!

وقال فى لحظات ضعفه وهوانه ...
...
لا أؤمن بهذا الإله
أجل ، لن أؤمن أبداً... بإله يباغت الإنسان في خطيئة ضعف...
إله يشجب المادة... إله يعييه الجواب عن المشاكل الخطيرة التي يواجهها إنسان مخلص مستقيم يقول له باكياً: " لا أستطيع"... إله يحب الألم...
إله يعترض على أفراح البشر... إله يعقم عقل الإنسان...
إله منجم مشعوذ ... إله يفرض رعبه في القلوب... إله يرفض أن نخاطبه بالـ " كاف "... إله عجوز قابل للخداع... إله تحتكره كنيسة ، أو عنصر، أو ثقافة، أو فئة معينة... إله لا يحتاج إلى الإنسان... إله " يانصيب" لا يمكن الحصول عليه إلا مصادفة...
إله حكم لا يلعب إلا وفي يده النظام...
إله متوحد...
إله لا يحسن الابتسام أمام حيل البشر وخداعهم...
إله " يرسل" الناس إلى جهنم...
إله لا يحسن الرجاء...
إله يطلب دوماً العلامة القصوى في الامتحانات...
إله تستطيع الفلسفة تفسيره...
إله يعبده الذين يقدرون على إدانة إنسان...
إله لا يستطيع حب ما يزدريه الكثيرون...
إله لا يستطيع مسامحة ما يدينه الكثيرون...
إله لا يستطيع افتداء البؤساء...
إله لا يفهم أن "الأطفال" لا بد أن يتوسخوا... وأنهم معرضون للنسيان...
إله يمنع الإنسان من النمو، والفتح، والتطور... وتجاوز حدوده إلى أن يجعل من نفسه " شبه إله "...
إله يفرض على الإنسان، إن أبتغي الإيمان ...أن يتنازل عما يجعل منه إنساناً ...
إله لا يقبل الجلوس والمشاركة في أعيادنا البشرية...
إله لا يفهمه إلا الراشدون، والحكماء، وأصحاب المناصب ...
إله لا يخشاه الأثرياء، ممن يقوم على أبوابهم البؤساء والجياع...
إله يمكن أن يقبله ويفهمه أولئك الذين لا يحبون ...
إله يعبده الذين يذهبون إلى القداس، ولا ينفكون يسرقون ويغتابون ...
إله معـقم، يصوغه علماء اللاهوت والقانون داخل مكاتبهم ...
إله لا يقوى على اكتشاف بعـض الخير، بحكم الطبيعة نفسها... حيثما يخفـق الحب، مهما زاغ عن الطريق...
إله يرتضي تقدمة من لا يعمل بالعدل ...
إله يساوي بين خطيئة من يسر برؤية ساقين جميلتين ومن يغتاب قريبه أو يسرقه، أو من يستغل سلطانه ليزدهر أو ينتقم ...
إله يشجب الجنس ...
إله يستطيع أن يقول : " سوف تدفع لي الثمن " ...
إله يتندم على أنه أعطى الحرية للإنسان ...
إله يؤثر الظلم على الفوضى ...
إله يرضى عن المرء الذي يسجد ولا يعمل ...
إله أخرس لا شعور له أمام المشاكل الخانقة التي تؤلم البشرية ...
إله همه النفوس لا الأناس ...
إله يؤمن به تلاميذ يهربون من أعمال هذه الدنيا ولا يأبهون بشؤون إخوتهم ...
إله الذين يظنون أنهم يحبون الله لأنهم لا يحبون أحداً ...
إله يدافع عنه من لا يوسخون أيديهم قط ... ولا يطلون من شبابيكهم قط ... ولا يرمون بأنفسهم في الماء على الإطلاق ...
إله يعجب الذي دأبهم القول: " كل شيء على ما " يرام ...
إله مواعظ الكهنة الذين يظنون أن جهنم مكتظة والسماء تكاد تكون فارغة...
إله الكهنة الذين يزعمون أنه من الحلال نقـد جميع الأشياء والناس باستثنائهم...
إله الكهنة المتبرجزين...
إله يحب الحرب... إله يجعل الشريعة فوق الضمير...
إله يؤسس كنيسة جامدة، تدعو إلى الجمود ... لا تقوى على التطهر والتحسن والتطور...
إله الكهنة الذين تزدحم جعـبتهم بالأجوبة الجاهزة عن جميع المشكلات...
إله يرفض للإنسان حرية الوقـوع في الخطيئة...
إله يمتنع عن السخرية من الفريسيين الجـدد...
إله ينقصه الغـفران لأية خطيئة...
إله يفضل الأغـنياء والأقوياء
إله " يتسبب" بالسرطان أو " يجعل" المرأة عاقراً...
إله لا يمكن مخاطبته إلا ركوعاً ، ولا يوجد إلا في الكنيسة...
إله يقبل ويستحسن كل ما يقول عـنه الكهنة...
إله لا يخلص الذين لم يجـدوه، بل الذين تاقوا إليه وبحثوا عـنه...
إله " يرسل" الولد إلى جهنم بعـد خطـيئته الأولى...
إله لا يمنح الإنسان إمكانية القضاء على نفسه بالهلاك...
إله لا يكون الإنسان في نظـره مقياس كل المخلوقات...
إله لا يسرع لملاقاة من تولى عـنه...
إله لا يستطيع أن يجعـل كل الأشياء جديدة...
إله لا يوجه كلمة مميزة، شخصية، خاصة، إلى كل فرد...
إله لم يعـرف السبيل إلى البكاء بسبب الناس...
إله لا يكون النور...
إله يفـضل الطهارة على الحب... إله لا تهيج مشاعره أمام الوردة...
إله لا تستشفه في عـيني الطفل، أو في الفتاة الجميلة ، أو الأم الباكية... إله لا يكون موجودا حيث يحب الناس بعـضهم بعـضًا...
إله يقترن بالسياسة...
إله يوحي بنفسه مرة واحدة لمن يتوق إليه بإخلاص... إله يهدم الأرض، والأشياء التي يحبها الإنسان، بدل أن يطورها ...
إله يكون بلا سر، ولا يكون الأكبر...
إله يريد لنا سعادة غـريبة عـن طبيعـتنا البشرية...
إله يزيل جسدنا إلى الأبد بدل أن يقيمه من الأموات...
إله يعـتبر قيمة الناس لا في ما هم، بل في ما لهم أو ما يمثلون... إله يقبل صديقا له من يجور في الأرض ولا يسعـد أحداً... إله لا يكون سخاؤه كسخاء الشمس... فهي تقبل كل ما تلمس، الزهرة وخثي البقـر، عـلى حـد سواء...
إله لا قبل له بتأليه الإنسان... ولا يستطيع أن يجلسه إلى مائدته ولا أن يوليه نصيبا في ميراثه...
إله لا يحسن تقديم فردوس نكون فيه جميعاً أخوة حقًـا... ولا يكون مصدر النور فيه من الشمس والكواكب فحسب... بل من الناس الذين يحبون... إله لا يكون فيه محبة ولا يحسن تحويل كل ما يمسه إلى محبة...
إله لا يمكنه أن يتولع بالإنسان...
إله لا يصبح إنسانـًا حقـًا مع كل ما يترتب على ذلك من تبعـات... إله لم يولد ولادة عجيبة من أحشاء امرأة...
إله لم يعـط البشر أمه بالذات...
إله لا يسعني أن أرجوه فوق كل رجاء... أجل ، إن إلهي هو الإله الآخر...
...
صمتت ولم تجد من الكلمات ما يمنع غضبه أو يشفي غليل قلبه .. صمت فلم يرى ان للكلمات حينها قيمه ، لم يرى للحياة قيمة 
هي لا تعلم لماذا وجِدَت على الأرض دون رغبه منها ولماذا ستحاسَب على وجودها طالما لم يكن الأمر برغبتها من الاساس .. من سمح لله أن يتخذ قراره بعقابنا على أفعال هو من أمر بفعلها حين وضع لنا هذا العقل اللعين ، أين رحمته فى ذلك؟!
صمتت أمام كلماته التي لم ينطقها فقد علمت جيداً أن أصحاب العقول فى أرق وتوتر وقله حيلة وليسوا فى راحة كما يظن الأخرون

الأربعاء، 11 يناير 2017

المحاربون الأقوياء .. في الجنه

نادراً ما يربطنا القدر بمجموعات من البشر تترك أثرها العميق فى قلوبنا..
أن يربطك القدر هذه المره بمجموعة من المحاربين الشُجعان - محاربي السرطان الملعون- أمر كفيل بإنتقالك ما بين الفرح الشديد لشفاء أحدهم والحزن الشديد لفقد أخر، ما بين قوة لا تنتهى مستمدة من مقاومتهم وضعف لا ينتهى حين لا نجد العلاج الكافى لأحدهم

كثيراً ما أستمد قوتى من شجاعة أصدقائي المقاتلين الذين يواجهون الحياه وحدهم دون دعم فعال، كلاً منهم يعانى الآلآم بصمود وقوة لا تراها فى سواهم، إنهم يقاومون فى صمت مستمتعين بدورهم فى دعم بعضهم البعض
من قلوبهم يمكنك تعلُم كيف تُحب الحياه
من أفكارِهم نتعلم الصمود 
من أفعالهم ترغب بالمواجهه دون خوف
من نجاتهم تستمد الآمل 
من دعمهم للأخر ترغب بدوام المساعده دون مقابل
 المقاتلون هم الأبطال الذين يحاربون شراسه المرض ونظرة المجتمع وسوء الإدارة الحكومية فقط بالأمل و دون كلل

لكنه موسم الشتاء، حيث تُضاف الى قسوة المرض والحياه قسوة البرد وضعف المناعة، فنفقد من المحاربين ما يكفي لإضعاف الروح المعنوية لكل المقاتلين
حين نفقد أحد الأصدقاء يشعر كل مقاتل أن دورة قادم لا محاله وبسرعة لم يتخيلها، يزداد الألم وتتردد فى أذنه كلمات الأغبياء التى تنبؤه بنهايته ، يشعر وكأن العدو الخفى قد إنتصر على روح صديقة الطاهره وقريباُ سينال منه فيزداد خوفة، يتذكر خوفة من الموت فهو الإنسان الضعيف الذى يُكابر ليستطيع الحياه، يري نفسه وحيداً كسولاً غير قادر على المواجهه، وتبدأ إضطرابات النوم و نوبات الفزع فى تهديد حياته البائسة لتصبح أكثر بؤساً


لكوننا فى بلاد الإستغلال
لأننا فى بلاد لا تحترم مواطنيها ولا تقدر إنسانيتهم، تقدم وزاره الصحة (التى قلصوا ميزانيتها) حلاً من بين ثلاث حلول لا غير:
1- تقدم العلاج فى مستشفيات التابعه للتأمين الصحى لفتره بسيطة أو مبلغ لا يكفى للعلاج التام
(مثال: حاله فايزة التى قامت بعمليه زرع نخاع بسبب سرطان النخاع على نفقه الدولة للمرة الأولى و لم يسمح لها بتكرار العمليه رغم وجوب ذلك لان الدولة تمنح نفقات العمليه لمره واحده فقط ولم تستطع تكرار العمليه او تناول العلاج الذى يكلفها 4 الاف جنيه للجرعه الواحده)
2- لا تقدم الخدمة/ العلاج اللازم
(مثال : توقف صرف ال herceptin  الذى يقوم بشفاء مرضى سرطان الثدى بنسبه 70% وغيره الكثيـــــــــر من الأدوية التى يبحث عنها كل مريض لشهور دون جدوى)
3- التأجيل الى ان يقضى الله أمره
(مثال: رفض استقبال حالات جديده بسبب ضعف الطاقة الاستيعابيه للمستشفيات مما يجعل قوائم الانتظار تصل الى 6 شهور ومن ثم الوفاه)


ما ذنبهم يا الله 
الإنسان هو أحد مخلوقات الله التى صممها بذكاء شديد على حد قولهم، كانوا يقولون أن التصميم الذكى هو السبب فى وجودنا  وانه لولا هذا الذكاء المستخدم فى تصميمنا ما كانت الحياه .. حتى الآن لم أفهم أو أدرى اين هو التصميم الذكى رغم أنه ملئ بالعيوب والمشكلات فى التكوين ، بدءاً من الطفل الذى يولد غير مكتمل النمو فيموت الى العجوز الذى لا يستطيع جسده الضعيف مواجهه الحياه مرورا بالشاب المصاب بخلل ما فيفقد لذه الحياة

مايحتاجه محارب السرطان
لا أعلم بأى حق أتحدث عن رفاقى، إلا انى أعلم أنى سأجد من يتحدث عنى حين لا أستطيع الحديث

 أصدقائي يبحثون عن: الحب والدعم والدعاء .. 
إدعموهم ولو بكلمات.. بشرط أن تكون حقيقية




الخميس، 6 أكتوبر 2016

ومات أبي

5-9-2016 الواحدة ظهراً "أبويا مات .. مجدى مات"
قالت كلماتها بصوت مُحشرج لا تشوبة أى دموع، هرولت إلى المشفى تاركة مشاعرها فى المنزل ، ظلت مرتدية ملابسها المُلونة مكحلة العينين و إرتدت قناعاً جامداً لا تعلم مصدرة لكنها أجادت إستخدامه فى مواجهه نفاق مصطنع من الجميع
قبل سبعة وثلاثون يوماً قامت إدارة المشفى بحجزنا سوياً على أمل أن يستمد كلانا الحياة من الآخر، سعدتُ وكأن القدر أراد أن يُصالحنا و يُنهى فُراق أرواحنا الذى دام لأعوام كثيرة، يوم كامل مر ببطء شديد ليقرأ فيها سبعه أجزاء كاملة من القرآن، وليلة جمعتنا فى غرفة واحدة لأول مرة منذ أن كنت طفلة لم نتحدث فيها كثيراً، كان السكون والترقُب فيها سيد الموقف، ونغزات الإبر وموقف ضاحك هما كل ما تحدثنا عنه
قبل سته وثلاثون يوماً إستعد كلانا وإتبعنا الإجراءات بصرامة شديدة، قاموا بتعقيمنا بمواد مُطهرة وإرتدينا ما يرتديه الأناس قبل دخول غرف العمليات الجراحية الكبرى، سبقنى وأخذوه دون أن أودعه سوى بقبلة واحده على جبينه، قبلة عاجلة لم يُريدها هو بقدر ما أراد الذهاب فى عجلة من أمره الى غرفة العمليات اللعينة، ظللت أنتظر دورى ومرت الدقائق بطئية لتُكمل ثلاث ساعات كاملة من الإنتظار القلِق، وجاء خبر عدم استكمال ما بدأ، كانت الكلمات الظاهره "مفيش عملية، يلا هنخرج" أما باطنها "إستعدى لوفاته قريباً" إنه القدر ينظر إلىً عابثاً قائلاً لن تنولى أمنياتك أبداً
خمسة وثلاثون يوماً مرت فى المشفي، كنت أعلم فيها أنها مجرد أيام وينتهى الآمر، فكرَت كيف ستكون الحياة بدون سند فى مجتمع لا يعتمد سنداً للمرأة غير أبيها وإن كان أباً على ورق، وإن كان ضعيفاً أو مريضاً أو مسافراً، كيف سأصطدم بكل ما أكره وأمنع ما يضر إن لم أجد سنداً لى حين أخطئ، كم سيزيد بؤس روحى دون أب، كم سنسير فى الحياة وحدنا، متى سينتهى هذا العبث ويخيب ظنى
أربعة وثلاثون يوماً بكيت فيها كما لم أبكى من قبل، رق قلبي كما لو أنه لم يسبق وأن دق، ظللت ألتمس كلماتى كما لو كنت أنطق بكلماتى الآخيرة، سخرت نفسي وعملى وضبطت مواقيتي لرؤيتة كل يوم
ثلاثة وثلاثون يوما مارست فيها نظام غذائي شديد للحفاظ على جسدى و ضبط مؤشراتى الفسيولوجية على أمل أن نعود لغرفة العمليات يوماً ما، مارست الرياضة يومياً لأحافظ على لياقتى حين أحتاجها لأشفي سريعاً وأعتنى به، إقتربت ممن أحب كما لو لم يتذوق قلبي الحب يوماً
إثنين وثلاثون يوماً قال فيها أحبك ألالاف المرات للكثير ممن قاموا بزيارته، لم أسمعها منه سوى مرة أو إثنين، أكان يُحبنى حق حبي له! لماذا يمنعنا القدر عن إظهار الحب بقدر ما يُجبرنا على إظهار الكراهية للجميع؟
ثلاثون يوما حاولت استجماع قواى النفسية والجسدية ليمر هذا اليوم الموعود بسلام
قبل ثلاثة أيام كانت إفاقته الجيدة قبل غيبوبته الأخيرة، إجتمع كل أحبابه ليلتها على غير المعتاد، لقد مات أبي دون أن أراه فى أخر يوم أفاق فيه ، كنت فى أكثر أيامى إكتئاباً، أكانت هى الأقدار اللعينة؟
قبل يومين لم يتخيل أحدهم أنها النهاية، ظنوا جميعاً أن إفاقته بدايه لأيام جديدة مليئة بالخير، كنت أعلم كما كان يعلم أنها النهاية لا محاله
قبل يوم وعيناه سارحتان فى ملكوت لا علم لنا به، جلست بجواره وأمسكت بيده، تحدثت معه وأمسكت بدموعى كما يمسك المرء بأسد هارب فى غابة كبيرة، أخبرته أنى أعلم ما يخفى عن الكثيرين، أخبرته أنى لن أنسي ما ألمنى يوماً لكنى سأحاول، طلبت منه أن يسامحنى وأن يُرسل لى ملائكته الطاهره إن كانوا حوله حقاً
يوم الإثنين اللعين، حين أغلقت عيناه خِفت أن أراه، لم أدخل غرفته، لا أعلم لماذا لم بُجبرونى على رؤياه! ماذا منعنى رغم إرادتى الشديدة لتقبيله على جبينه كما يفعل الآبناء مع أبائهم دوماً، هل تمنع ملائكته الطيبة الأشرار أمثالى!
مات أبي ظهراً .. غسل وكفن عصراً ، قامت صلاه جنازة وتم الدفن بعد صلاه المغرب، لم أمر بالمقابر فى حياتى سوى مرة واحده معه، أشار لى وقتها أن هذه مقبرته و هذه مقبرتى اللذان يندفن فيهما، لم تفارقنى إبتسامته، كان النعش طائراً كما يذكرون فى روايات الأجداد التى لا يُصدقها العقل، لم أرى يوماُ جنازة بهذا الشكل المُرعب الرائع، لم أشعر بالخوف أو الألم
أشعر بالذنب كثيراً، لم أراه ليلته الآخيره، لم أقبله، لم أساعده ليستكمل حياته،،، الشعور بالذنب لا يستمر كثيراَ ... أعوام كثيرة لم أشعر فيها بوجود أبي، أيام كثيرة عانيت فيها لأسباب كثيرة، لقد غفر الله له بأن وهب الإنسان نعمة النسيان فـ مات دون أعداء أو مشكلات .. سامحنى يا أبي.. لم أكتفى بك يوماً وقد تمنيت كثيراً ألا أفارقك لحظة..
اليوم الاول مر ببطء وكأن عاما كاملا قد مر، البكاء والنحيب المصطنع فى كل مكان، الجميع حزين أو يُظهِر حزناً على رجل مشهود له بكل الخير والصلاح، مفاهيم كثيرة أعادت ترتيب ذاتها فى عقلى الصغير، كيف يبكون أمام الآخرين ويتهامسون ضاحيكن فيما بينهم، لما كل هذا النفاق المبالغ فيه، لا أشعر بشيئ حقيقي حولى
ثلاث أيام مضت تليقت العزاء من الكثير من المنافقين والآفاقين والمُستغلين ومدعين الواجب، تلقيت عزاءات من أناس مُقربون منه أو من العائلة وأخرون يرون أنهم مقربون منى، لم أشعر بقرابة أحد، شعرت وكأن العالم كله ضدى، جميعهم بأقنعة سوداء كاذبة، سيطرت علىً فكرة أن لا أحد صادق، أشخاص معدودون هم من تأثرت بوجودهم، وكثيرون تمنيت لو سمعت كلمه عزاء واحدة منهم، أصدقاء لم أرى منهم ما يُثبت ذلك وأقارب لم يصدقوا فى مشاعرهم...
خمسة أيام مرت .. أول أيام عيد الأضحى، جنازة جديدة بدأت اليوم ، لم يستطع عقلى إدراك ما يحدث، لا يشعر قلبي بشئ، أنظر للجميع فى صمت دون جدوى، أتأمل الأحداث محاولة إستيعابها دون فائدة ... سرت فى المقابر وحدى للمرة الأولى، قرأت الفاتحة للمرة الأولى، لم أشعر بشيئ وكأن شعورى أصبح متأخراً ألف عام ، عقلي لازال رافضاً وقلبي متعلقاً ونفسي مندهشه ...
ثلاثون يوماً مضت على وفاته أحاول جاهده جعلها أياماً إعتيادية .. لكنى اليوم حزينة مشتاقة، يعتصر الألم قلبي، إحتاج عقلي شهراً كاملاً لإستيعاب الآمر ولازلت لا أصدق، أشعر وكأنه فى سفر كالمعتاد لا أكثر .. أنا حزينة بما يكفى لقبول إحتضان العالم ..

لقد وقعت فى فخ النفاق، نفاق عكسي، أظهرت جموداً مبالغ فيه فور وفاته على غير مافى قلبي، وضعفاً مبالغ فيه مغلف بجمود وخروج عن المألوف بأفعال غريبة الآن .. أشعر وأنى قد جُننت .. ها أنا أتحدث عنه دون إذن، أتحدث وأنا لا أميل للحديث، أتحدث و أعلم أنك لن تسمع، أرسل لك الرسائل عبر المدونه كما كنت أفعل دوماً .. أنا حزينة يا أبي

لقد جُننت، أقوم بأفعال غريبة وأقوال بائسة، لا أجد من يملأ فراغ قلبي وروحى، لم أكُ أعلم أنك مهم لهذه الدرجة فى حياتى البائسة، تمنيت لو كان حضنك أقرب لى من كل الأحضان المُستغلة الأخرى، تمنيت لو كنت أقرب أثناء حياتك لأستطيع اظهار الحزن عليك بما يكفى حزنى بعد وفاتك، تمنيت لو نسيت حقاً ما فعلته وما مررت به بسببك وبدونك، لا أعلم ماذا أفعل فى نفسي الآن هل أعاقبها أم أعاديها هل أنا حزينة أم فقدت موازين عقلى البائس .. لقد جُننت، و سيبقي الحزن بداخلى، ليس حزناً على وفاتك، بل حزنا على ذاتى التى لم تستمد قوتها منك كما أرادت، لقد جُننت وأصبحت غريبة الأطوار، وأصبح مطلوباً منى إعادة ترتيب حياتى وأفكارى ومعتقداتى الغريبة و الغير متكاملة.. وحدى كالمعتاد

التفهُم، التعاطف والشفقة

فى مجتمعاتٍ نشأت على تبادل الحكايات ونَسج الخيالات كثيراً ما تتشابه التعريفات، وتتبدل المفاهيم، وتختلط المشاعر بالأفكار، ويرتبط الحاضر بالأساطير، وتُستباح الخصوصية بالآراء... فى تلك المجتمعات لا فرق بين التفهُم والتعاطف والشفقة .. لا شيئ سوى ردود أفعال سطحية مبالغ فيها، وخلل تعريفي لإثبات معتقدات أو فرض أراء أو تأكيد ذات كاذبة..

بكل بساطة يتم الدمج بين المفاهيم الثلاثة فيصيح أحدهم بتكبُر وتعالى "أنا فاهمك وحاسس بيك" وربما يرفع محفظته ليُخرج بعض الجنيهات معتقداً أن ما قاله وفعله هو التعاطف السحرى والحل الأبدى لكل مشكلات الآخر النفسية والجسدية والروحية غير مبالى بما قد يسببه كذبه أو تعاطفه الزائف بمشاعِر الآخر
وبمقابل  هذا التعاطف الظاهرى الغير حقيقي، يختفى التعاطف الذى نحتاجه بحق ويندثر فى غياهب روتينيه ساحقه، وتختفي معه كل المشاعر الطيبه التى يحيا عليها الانسان
التعاطف غريزة ومشاعر عفوية صادرة عن إنسان مُحب بشكل حقيقي يشارك الآخر مشاعره دون قصد أو تعمد لإثبات المشاركة، قد يمنع التعاطف الحقيقي حالات اكتئاب وإنتحار وطلاق وهروب... التعاطف قد يخلق منتجات جديدة بالأسواق أكثر قرباً من العملاء، قد يبدأ حروباً وقد ينهيها، قد يفعل أكثر مما يتخيله الانسان

الشفقه هى مشاعر متخفية فى شكل التعاطف وماهى إلا تعالى وإصدار لأحكام أو حلول لا فائدة منها قد تؤدى بحياة إنسان، أفعال تصدر من شخص يري نفسه قوياً كـ عطف على أخر ضعيف وغير قادر، عندما يشعر الآخر بشفقتك يود لو إنقسمت الأرض شقين وإبتلعته بلعاً، وربما لا يود سوى أن يقتُلك، فى حين أن المُشفق لايري أو يعرف ماهية مشاعر الطرف الآخر

التفهُم هو كل ما يطلبه الانسان من المحيطين، هو إنصات للأخر و جزء من شعور بما يمر به دون مبالغة أو محاولة لوضع حلول حمقاء لا فائدة منها، التفهم هو أمر يجيده الجميع تجاه الجميع وليس بحاجه الى إقتراب مبالغ فيه وإقتحام لدائرة الآخر، ليس بحاجه لحُب حقيقي، هو تفهُم للحالة العامة التى يمر بها لآخر، لذا يحتاج مجهود لتدرك ما يخالفك الرأى وتقبله دون غضاضة، التفهم لا يتطلب رأى قاطع ثابت، وليس له علاقة بالقرارات المصيرية ولا يترتب عليه إنهاء أى علاقة شخصية نتيجه سوء تفاهم

لتُصبح متفهماً : يفضل أن تلوذ بالصمت أغلب الوقت ، أن تتفهم لماذا حدث ما حدث وليس فقط ماذا حدث، أن لا تتخذ موقفاً لطرف ضد الآخر ، أن تُقدر مواقف الآخرين حتى إن لم تفهم لماذا إتخذوا مواقفهم الغريبة، أن تكن أكثر مرونة وإحتواءاً ورفقاً بالآخر، أن تُدافع عن حق الآخر فى إبداء رأية وتنفيذ أفكارة وإن كانت مخالفة لمعتقداتك، أن تفصل بين المواقف والقرارات الشخصية .. التفهم هو أن نتجاوز عن زلات الآخر، أن تصبح الخلافات بلا معنى، والخسارة غير محتملة والقلب لا يتألم بالفقد

كن متفهماً: لا تستهين أو تتجاهل مشاعر الآخر حتى لا يتجاهلك تماماً، ولا تبدى تعاطفاً مبالغ فيه يؤدى لنفس التجاهل، لا تطلب الابتسامة من شخص حزين ولا العبوس من أخر مبتسم، لا لا تطلب من الآخر أن يري العالم بعيونك أو يشعر بالأحداث بمشاعرك، لا تعطى نفسك حق الحكم على أى شيئ لا يؤثر عليك بشكل شخصى


لتصبح أقرب للآخر، كن متفهماً وليس متعاطفاً أو مشفقاً عليه
تفهمك سيمنحه الإستقرار العاطفى دون التعدى على حقه فى الشعور والوجود والإستقلال 
كن متفهماً دون شرط الفهم التام  


الجمعة، 1 يوليو 2016

هُنَ .. مجموعة قصصية نسائية


بعد عامين ونصف من الإنقطاع المتعمد عن نشر التمتمات وسُرادات الأفكار ومحاولة قمع غواية الكتابة و تفريغ المكنون ...
عُدتُ بتجربة جديدة (مجموعة قصصية نسائية) تقع فى إطار الهاشتاج الناقم على المجتمع المتناقض #خلبطيطة_بالصلصة ..

للتحميل

هُنَ .. مجموعة قصصية نسائية

لـــ 

مها الخضراوى



 بإنتظار أرائكم لكونها التجربة الأولى لصياغة القصة القصيرة 
 مع العلم أن المجموعة  تنتمى الى عدة ألوان وليس لون واحد من ألوان الأدب القصصى، فـ تبتعد عن القصة بمفهومها الكلاسيكى وتقترب من القصة القصيرة الحديثة 

*شكر خاص لكل من إستخدمت رسوماتهم ..
توجد بعض الرسومات أتمنى التواصل المباشر مع أصحابها 

الاثنين، 22 يوليو 2013

نوستالجيا – العكاز

الجميع يشعر بالألم ، يشعرون بالضعف ، الوحده، فقدان الآمل وغيرها .. وكلاً مننا يبحث عن ما يخفف ألامه تلك
يظل يبحث ويبحث .. فـ ربما يجد عكازه .. عكازه الفكرى ، العلمى ، العملى ، الأسري ، العاطفى .. أياً كان .. فالعكاكيز كُثر ، لكنه يظل لا يجدها
"محظوظٌ هو من يجد إحداها "

فجميعنا نبحث عن عكاكيز نستند إليها وقت حاجتنا حتى تمتلكنا وتُصبح جزءاً لا غنى عنه .. نبحث لنجد فيها القوة التى تدعمنا ، العزم الذى يُكمل مسيرتنا ، ، الحنان الذى نفتقده ، الآمان الذى نبحث عنه..

ربما نلجأ للعكاز إذا مَرضنا ، كُسرنا ، أو ضَعفنا .. لكنه يظل رفيقاً بعد أن نَشفي حتى وإن أهملناه ..

 ربما نُهمل عكاكيزنا إذا فقدنا إحتياجنا لها ، إذا كُسِرت أولم تعد كما كانت ، والآكيد اننا نُهملها إذا أصبح حملها أكثر ثقلاً من الاستناد عليها .. لكنها تظل عكاكيزنا التى لا تُنسي..

ربما لا نستطيع الحفاظ على عكاكيزنا لإكتفائنا الذاتى "الخارج عن إرادتنا" أو فائض إحتياجنا "الخارج عن إرادتنا أيضاً" .. لكنها تظل عكاكيزنا التى نستند إليها كلما استطعنا

ربما نجد العكاز متمثلاً فى أب/أم ، أخ/أخت  ، صديق/ ـه ، حبيب/مثل أعلى .. طفوله تدفع للأمام ... وربما يتمثل فى عِلم يرفع من عزمنا وقوتنا .. أو عمل يصنع مننا أبطالاً .. ممكن أن يكون عكازاً قد صُنع من خشب عادى ، لكنه هديه من عزيز فلا نستند إليه فقط بل يُشفينا أيضاً .. يمكن أن يكون من الورق أو الخيوط والآلوان أو الحديد والنيكل والكروم! .. يمكن أن يكون أغنيه نتغنى بها ليل نهار ، أو أبيات من الشعر وكلمات تحمل اشياء اشتقنا اليها..  
أيا كان شكل العكاز الذى إخترناه والذى سمح لنا به الزمان فهو قدرنا الذى نشتاق إليه

ربما تكن عكاكيزنا تلك سر إستمراريتنا بالحياه أو توقفنا ، ربما هى سر قوتنا حيناً وضعفنا حين أخر
ربما لا نملك غيرها ، أو لا نستطيع إستبدالها .. ربما وجدناها صدفه ، أو عن قصد ..
ربما تضيع أو تبقي ، ربما تكن من ترتيب القدر أو بترتيب عظيم مننا ..

ربما وربما وربما.. لكن تلك العكاكيز –إن قل عددها أو كثُر- تظل :
تحتفظ بجزءاً مننا 
تحتفظ بذكرياتنا وصداقاتنا وثرثراتنا
تظل سنداً لنا ، مهما كان مصيرها
تظل ملجأنا حين نُهزم ، نُكسر ، أو نشتاق لنجاح ما
تظل تحمل الكثير مما لا يتحمله غيرها ..

إنها عكاكيز الرحيل فى الغربه المكتوبه علينا داخل أوطاننا .. فـ نحُن إليها ونشتاق مهما كان مصيرها


لكل من إمتلك عكازاً .. إحتفظ به وحافظ عليه وإطعمه بفيض إهتمامك
لكل من فقد عكازاً .. حاول إستعادته وإن لم تستطع إستبدله وإحترم حنينك لعكازك الآول
لكل من يبحث عن عكازة .. بحثك غير مُجدى فالعكاكيز تعطى ولا تُطلب ، وإن طُلبت فقدت جمالها
لكل من لا يملك فى ذاته قوى العكاز .. لا تبحث عن عكاكيز الاخرين حتى لا تكسرها فيفقدها كلاكما
لكل من وجد عكازة ولم يجده العكاز .. إبحث عن غيره فكلاكما يحتاج عكازاً أخر

لكل من يمتلك حنيناً .. سخر حنينك وحنانك للأتى وليس الماضى 

*على الهامش :
ربما لا أعرف إن كنت أمتلك حنيناً للماضى ، أو للأتى  ، ربما لا أمتلك أى حنين لآى شيئ من الاساس(وهو الأمر الغالب) ..
 وربما يكن حنيني لعكاز ما إمتلكت جزءاً منه يوماً ولازلت أبحث عن باقي أجزاءه .. لا أدرى ولا أود أن ادرى ،
 اتمنى أن يكون انتظارى لنتيجتى الجامعيه هو عكازى الذى ابحث عنه الآن -وإن لم يكن- فهناك نجاح بإنتظارى سيكن عكازى يوماً ما

*وعلى هامش أخر :
بحب حمله التدوين اليومى اللى كانت بتستمر لمده شهر كل سنه لآنها بتخرج أجمل ما فينا ، السنه دى فريق العمل قرر يعملها حمله تدوين سنوي بعنوان "حوليات" .. لكنى فضلت ان أدون اسبوعياً مع اختيار الموضوع الذى تطرحه إدارة الحملة غالباً .. فـ تلك الحمله تظل سببا في البوح بما يدور بخاطرنا

الأربعاء، 27 يونيو 2012

ياسمين .. قصه فقر تلمسه فى لحظات

ولو أنى لم أستطع ان أعبر عما شعرت به خلال دقائق جمعتنى بها إلا أنه من حقها أن أكتب هذه التدوينه عنها ، علنى أعبر عن مأساتها ولو قليلاً ...
ياسمين .. قصه فقر تلمسه فى لحظات

بعد يوم طويل وشاق إنتهت معه الجنيهات التى خرجت بها إتجهت لمحطة الأتوبيس لأستقل أحدهم فوجدته ممتلئ برجال وسيدات يبدو عليهم إرهاق هذا اليوم المشئوم وسائق متعصب يجمع الأجرة قبل أن يتحرك ليتوقف عند فتاه صغيرة تجلس فى أول كرسى وجدته بالأتوبيس ليعنفها ويأمرها بالوقوف جانبه طالما لن تدفع أجرة لأجلس أنا بدلاً من وقوفى لأنى سأدفع الأجرة بالطبع ، فما لبثت الفتاه إلا أن رفعت كيسها الأسود الممزق والذى يحوى قطعاً من القماش المهلهل تدعى أنه ملابسها النظيفه وفى اليد الأخرى خرطوم يتدلى من بطنها وينتهى بكيس طبى مملوء بالبول جراء عملية جراحية لا يدرى أحد ما هى ، وإنتقلت بجانب السائق الذى علم بأنها هربت من المستشفى لتعود لوالدتها كى تراها وتأخذ بعض الملابس النظيفة ثم تعود مرة أخرى للمستشفى ورغم أنه يعلم أن طريقه لا يحوى أى مشفى إلا أنه لم يسألها عن إسم المستشفى التى تريد الذهاب إليها بل عنفها أكثر لتتحرك بسرعه أكبر ...

إنها ياسمين .. هذا هو الإسم الذى أطلقته على فتاه بريئه مثل الياسمينه لا تتعدى العاشرة من عمرها من أسرة فقيرة جداا لدرجة جعلتها تترك إبنتها المريضه جدا والتى لا تمتلك جنيهاً واحداً ولا تقبل مساعدة من أحد ، كل ما تريده أن ترى والدتها التى لا تمتلك أيضاً بضعة جنيهات تساعدها على نقل ومتابعة إبنتها المريضة والبقاء بجانبها ..

لم أتمنى يوماً أن أمتلك بعض المال إلا عندما رأيت هذه الطفلة .. فلأول مره أشعر بمعنى الفقر الحقيقي دون أن تنطق كلمه ،،
تمنيت لو كنت أستطيع أخذها لمنزلى وتنظيفها من بقايا الزمان وشراء قطع من الملابس النظيفة كى تأويها بحق وأطعمها مالم تأكله فى حياتها ثم أذهب معها لمستشفى أخرى نظيفة تكمل فيها علاجها بكرامة ..

لكن السؤال الأهم .. وما شغل بالى لأيام عديده هو سؤالى :
ما هى العدالة الإجتماعية فى نظر ياسمين ؟!

لا أستطيع قياس شعورها حين نشأت فى أسره فقيرة فعلاً ، حين تركت المشفى كى ترى والدتها أو حين ذهبت وحدها فى المرة الأولى أصلاً ، لا أعلم كيف كان شعورها حين عنفها السائق ، وحين جلست أنا مكانها ..
لا أعلم شعورها وشعور إخوتها فى حياتهم العاديه التى تمنعهم من الحياه الكريمه ، الدراسة ، بل تحرمهم من أبسط سبل الحياة ..
لكنى واثقه من أنه شعور مؤلم لدرجه تستحيل وصفه

لا أعرف كيف تقابل ياسمين "الجنيه" أو إلى أى مدى تكرهه ، فبمقابل هذا الجنيه جلست أنا مكانها ، ومقابل جنيه أخر لم تستطع والدتها المجئ معها وجنيه أخر جعلها تُعالج فى أسوأ غرفة مستشفى عام غير نظيفة وجنيه وجنيه وجنيه ...........

لا أعرف كيف تشعر ياسمين بمن حولها .. هل تشعر بأنهم ظالمين أم مظلومين ، يعملون لها أم عليها ، هل تشعر بأن شخصاً واحداً أيا كان يحمل همها؟ أو يعمل من أجلها .. لا أعتقد ,,


لا أعرف كيف تري ياسمين المستقبل ، هل تشاهد وتتابع ما يحدث على الساحه السياسيه ، هل يشغل بالها ولو للحظه أن مرسي أصبح رئيساً لمصر ، هل تفكر فيما تسمعه بالصدفة على الفضائيات من نقاشات لا فائدة منها بالنسبة إليها ! ، هل هل هل ؟؟؟
هل يفكر هؤلاء السياسيون فيها ؟ هل يتذكرونها ولو للحظة فى نقاشاتهم وجدالهم الفارغ على قنوات التلفاز ؟ هل يعرفها محمد  مرسي أو حتى هل يعرفها أى من السياسين ؟ هل يرونها أصلاً وهم داخل سياراتهم الفارهه مستمتعين بالكتييف ولا يعلمون شيئاً عمن داخل الأتوبيس المجاور ؟!!


واثقه من أن ياسمين وأمثالها فقط من يبحثون عن عدالة إجتماعية حقيقيه ، هى فقط من تعلم معنى العدالة ، من تعلم أن العدالة من أبسط حقوقها فى الحياة ، هى من تعلم كيف تكون الحياه بدون عطف ومحبه ومساواه  ، وعدالة ..
ياسمين فقط من تعرف مالا نعرفه نحن معشر المتعلمين ، ترى وتشعر بما لانراه ولا نشعر به ...

قلبي معكِ يا صغيرتى 
فـ أنا شخصياً منحازه لطبقتى ولو أنى لم أرى نفسي مكانك صغيرتى ، فالأصح أنى منحازة لطبقة أنا أقرب منها من غيري ، منحازه للفقراء ، لا أغالط روحى ولا أتملق أحداً ..
القضية واضحة ، الفقراء من يموتون ، من يسجنون ، من يعانون المعاناه الحقيقيه .....
قلبي معك ,, وأتمنى أن تصبح مصر كلها معك ,,,


حملة التدوين اليومى 9

مجرد حلم


مجرد حلم
حلم أشعر به ، أنتظره ، أحيا وأحلم به ، أسمعه يناديني ، أسقيه ليكبُر كى أراه وألمسه ، مجرد حلم فى عقلي فقط .. 

حلم أشعر به
يأخذنى لحضن دافئ وحياه
يربطنى بما فقدته أو أتمناه
يشعرنى بأنى على قيد الحياه

حلم أنتظره
يأخذنى لمستقبل بعيد
أرى فيه الشمس مشرقةً
أرى فيه القمر بدراً
أرى منزلنا فيه الكل يتمناه

حلم أحيا به
يروينى بما أشهاه
يقويني كلما أراه
يعيدنى حينما أنهاه

حلم  أحلم به
يراودنى ليل نهار
يراودنى لئلا أحتار
يراودنى كيلا أختار

حلم أسمعه
يحدثنى من بين الكلمات
يحبط كل الصراعات
ويحبط معه الإحباطات

حلم أسقيه
أسقيه بالأمل لينمو
أسقيه لينمو كالزهره
أسقيه ليعمر كونى
أسقيه كى ألمسه و أراه

حلم أراه
أراه ينير عالمى
يبعث فيً الأمل
ينتشلنى من ظلمه الكون

حلم ألمسه
ألمسه بقلبي وعقلي وكيانى
ألمسه ليعيدنى البسمه
ألمسه دون أن أراه


مجرد حلم
حلم مات وأخر عاد
سأتمسك بهذا الجديد ، كى لا أفقده مثل ما فقدته


حمله التدوين اليومى 8

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...