‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاص بى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاص بى. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 18 ديسمبر 2017

Independent with a Part of Strong مستقلون وليسوا أقوياء

اللى قال strong independent woman كان بيخفى جزء من الحقيقه.. حقيقة إن :


المستقل مش قوى زى ما بيبان عليه
لكن بيقدر يتحرك بالشكل اللى يخليه مش محتاج اى حاجه مهما كانت من اى حد مهما كان 

المستقل مش بياخد قراراته من دماغه لوحدة
لكن بيشوف المواضيع من زوايا كتير الاساس فيها مش القلب بس او العقل بس 

المستقل حياته مش خناق وزحام كما المتوقع
لكن عايز يعيش فى سلام وامان بدون تحكم او سيطره اوفرض رأى او توجه من اى نوع 
المستقل مش بيدي المواضيع اقل من حجمها
لكن لثقته فى نفسه وامكانياته وطموحه مش بيسمح لاى حد يتدخل فى تفاصيله اللى مش هيفهمها حد غيره فبيختصر ويقول شكليات

المستقل مش غني ومش فقير 
لكن دايماً بيعرف يجيب فلوس منين ودايماً فلوسه ضايعه على أساسيات ف دايماً معاه فلوس ومفلس 
وبالتالى.. لما الشخص دا يطلب "أى حاجه- حتى لو نصيحه" إعرف انه جرب كل حاجه قبل ما يقرر يسألك او يطلب منك.. 
لما ياخد قرار اعرف انه درسه من كل زواياه ومش محتاج غير دعمك او نقدك المنطقى المُقنع..
لما يرفض نصيحتك او يطنش كلامك اعرف انك مش عارف توصل لدماغه بعدم منطقيتك او عدم تفهمك للوضع بشكله الكامل..


الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017

دائما أنتي فى المنتصف

دائما أنتي فى المنتصف .. كلمات كتبها أمل دنقل فى إحدى قصائدة ، قصائدة التى فقدت أجزاء متتاليه من معناها بعد كل هزيمة، لتصل الى صورة مغايره تماماً لما أراده..
..
صرت دائماً فى المنتصف .. فى المنتصف بين كل الأفكار ومضاداتها
-  فى المنتصف بين أصدقائي وأعدائي .. لا أكتفى بصديق ولا أعترف بعدو
-  فى المنتصف بين حب الروح وحب الجسد .. لا أكتفى بحب الروح ولا أشتهى حب الجسد
- فى المنتصف بين فكرة الحرية ومدعى الحرية .. لا أكتفى بالحرية كفكرة ولا أود الإقتراب من الأحرار
- فى المنتصف بين الايمان بالله والإيمان بالعلم .. لا تكتفى روحى بالعلم ولا يقترب عقلى من الله
- فى المنتصف بين العلم المتعمق والعمل المتملق  .. لا يكتفى عقلى بالعلم الذى اكتسبه ولا يشبعه العمل
- فى المنتصف بين الحب الأفلاطونى والزواج التقليدي .. لا يجد قلبي الحب ولا يعتقد عقلى فى الزواج
- فى المنتصف بين حب المغامرة وحب السكون .. لا أكتفى بالسكون والهزيمة ولا أجد فى المغامرة لذه
- فى المنتصف بين الحياه التقليدية والحياه المتمردة .. لاأرى ذاتى تقليدية ولا فى حياه التمرد راحة
- فى المنتصف بين الخروج للعمل والإنكماش بالمنزل .. لا أرى من المواجهه فائدة ولا انتمى الى المنزل
- فى المنتصف بين الراحة الجسدية والراحة الابدية.. لا يتحمل جسدى المرض ولا قادر على الهوان
- فى المنتصف بين التفتح الفكرى والانغلاق الروحى .. لا يتحمل فكرى الانغلاق ولا تتقبل روحى الانفتاح
- فى المنتصف بين اللامباه التامه والإهتمام المبالغ .. لا أرى شيئ يستحق الاهتمام ولا استطيع اللامبالاه
- فى المنتصف بين سوء الحظ وحسن الحظ .. لا حظى سيئ لدرجه البؤس ولا جيد لدرجه السعادة
- فى المنتصف بين النجاح المبدد والفشل المحقق .. لا أصل للفشل ولا اكتفى بالنجاح
- فى المنتصف بين الديمقراطيه المزعومة والديكتاتوريه المنشوده .. لا اصدق هذا او ذاك

... فى المنتصف بين كل شيئ ونقيده بكل ماتحمله الكلمة من معنى ...
أنا فى المنتصف لدرجة التشتت والضياع، لدرجه عدم وجود اصدقاء او شركاء أفكار وأفعال ، لدرجه التمرد المشوب بالخوف والهزيمة، أنا المؤمنة بالحرية ولست أؤمن بالأحرار .. المتحدثة بالحماقات ولا أتقبلها كأفعال ..  المؤمنة بالله ولست مؤمنه بالمؤمنون .. أنا كل معنى ونقيضة

أنا فى المنتصف لدرجه تجعلنى اكره كل من اخرجنى عن المسار .. أى مسار لابد وانه سيكون أكثر راحه من كل هذا الكم من التشتت :(


الخميس، 6 أكتوبر 2016

ومات أبي

5-9-2016 الواحدة ظهراً "أبويا مات .. مجدى مات"
قالت كلماتها بصوت مُحشرج لا تشوبة أى دموع، هرولت إلى المشفى تاركة مشاعرها فى المنزل ، ظلت مرتدية ملابسها المُلونة مكحلة العينين و إرتدت قناعاً جامداً لا تعلم مصدرة لكنها أجادت إستخدامه فى مواجهه نفاق مصطنع من الجميع
قبل سبعة وثلاثون يوماً قامت إدارة المشفى بحجزنا سوياً على أمل أن يستمد كلانا الحياة من الآخر، سعدتُ وكأن القدر أراد أن يُصالحنا و يُنهى فُراق أرواحنا الذى دام لأعوام كثيرة، يوم كامل مر ببطء شديد ليقرأ فيها سبعه أجزاء كاملة من القرآن، وليلة جمعتنا فى غرفة واحدة لأول مرة منذ أن كنت طفلة لم نتحدث فيها كثيراً، كان السكون والترقُب فيها سيد الموقف، ونغزات الإبر وموقف ضاحك هما كل ما تحدثنا عنه
قبل سته وثلاثون يوماً إستعد كلانا وإتبعنا الإجراءات بصرامة شديدة، قاموا بتعقيمنا بمواد مُطهرة وإرتدينا ما يرتديه الأناس قبل دخول غرف العمليات الجراحية الكبرى، سبقنى وأخذوه دون أن أودعه سوى بقبلة واحده على جبينه، قبلة عاجلة لم يُريدها هو بقدر ما أراد الذهاب فى عجلة من أمره الى غرفة العمليات اللعينة، ظللت أنتظر دورى ومرت الدقائق بطئية لتُكمل ثلاث ساعات كاملة من الإنتظار القلِق، وجاء خبر عدم استكمال ما بدأ، كانت الكلمات الظاهره "مفيش عملية، يلا هنخرج" أما باطنها "إستعدى لوفاته قريباً" إنه القدر ينظر إلىً عابثاً قائلاً لن تنولى أمنياتك أبداً
خمسة وثلاثون يوماً مرت فى المشفي، كنت أعلم فيها أنها مجرد أيام وينتهى الآمر، فكرَت كيف ستكون الحياة بدون سند فى مجتمع لا يعتمد سنداً للمرأة غير أبيها وإن كان أباً على ورق، وإن كان ضعيفاً أو مريضاً أو مسافراً، كيف سأصطدم بكل ما أكره وأمنع ما يضر إن لم أجد سنداً لى حين أخطئ، كم سيزيد بؤس روحى دون أب، كم سنسير فى الحياة وحدنا، متى سينتهى هذا العبث ويخيب ظنى
أربعة وثلاثون يوماً بكيت فيها كما لم أبكى من قبل، رق قلبي كما لو أنه لم يسبق وأن دق، ظللت ألتمس كلماتى كما لو كنت أنطق بكلماتى الآخيرة، سخرت نفسي وعملى وضبطت مواقيتي لرؤيتة كل يوم
ثلاثة وثلاثون يوما مارست فيها نظام غذائي شديد للحفاظ على جسدى و ضبط مؤشراتى الفسيولوجية على أمل أن نعود لغرفة العمليات يوماً ما، مارست الرياضة يومياً لأحافظ على لياقتى حين أحتاجها لأشفي سريعاً وأعتنى به، إقتربت ممن أحب كما لو لم يتذوق قلبي الحب يوماً
إثنين وثلاثون يوماً قال فيها أحبك ألالاف المرات للكثير ممن قاموا بزيارته، لم أسمعها منه سوى مرة أو إثنين، أكان يُحبنى حق حبي له! لماذا يمنعنا القدر عن إظهار الحب بقدر ما يُجبرنا على إظهار الكراهية للجميع؟
ثلاثون يوما حاولت استجماع قواى النفسية والجسدية ليمر هذا اليوم الموعود بسلام
قبل ثلاثة أيام كانت إفاقته الجيدة قبل غيبوبته الأخيرة، إجتمع كل أحبابه ليلتها على غير المعتاد، لقد مات أبي دون أن أراه فى أخر يوم أفاق فيه ، كنت فى أكثر أيامى إكتئاباً، أكانت هى الأقدار اللعينة؟
قبل يومين لم يتخيل أحدهم أنها النهاية، ظنوا جميعاً أن إفاقته بدايه لأيام جديدة مليئة بالخير، كنت أعلم كما كان يعلم أنها النهاية لا محاله
قبل يوم وعيناه سارحتان فى ملكوت لا علم لنا به، جلست بجواره وأمسكت بيده، تحدثت معه وأمسكت بدموعى كما يمسك المرء بأسد هارب فى غابة كبيرة، أخبرته أنى أعلم ما يخفى عن الكثيرين، أخبرته أنى لن أنسي ما ألمنى يوماً لكنى سأحاول، طلبت منه أن يسامحنى وأن يُرسل لى ملائكته الطاهره إن كانوا حوله حقاً
يوم الإثنين اللعين، حين أغلقت عيناه خِفت أن أراه، لم أدخل غرفته، لا أعلم لماذا لم بُجبرونى على رؤياه! ماذا منعنى رغم إرادتى الشديدة لتقبيله على جبينه كما يفعل الآبناء مع أبائهم دوماً، هل تمنع ملائكته الطيبة الأشرار أمثالى!
مات أبي ظهراً .. غسل وكفن عصراً ، قامت صلاه جنازة وتم الدفن بعد صلاه المغرب، لم أمر بالمقابر فى حياتى سوى مرة واحده معه، أشار لى وقتها أن هذه مقبرته و هذه مقبرتى اللذان يندفن فيهما، لم تفارقنى إبتسامته، كان النعش طائراً كما يذكرون فى روايات الأجداد التى لا يُصدقها العقل، لم أرى يوماُ جنازة بهذا الشكل المُرعب الرائع، لم أشعر بالخوف أو الألم
أشعر بالذنب كثيراً، لم أراه ليلته الآخيره، لم أقبله، لم أساعده ليستكمل حياته،،، الشعور بالذنب لا يستمر كثيراَ ... أعوام كثيرة لم أشعر فيها بوجود أبي، أيام كثيرة عانيت فيها لأسباب كثيرة، لقد غفر الله له بأن وهب الإنسان نعمة النسيان فـ مات دون أعداء أو مشكلات .. سامحنى يا أبي.. لم أكتفى بك يوماً وقد تمنيت كثيراً ألا أفارقك لحظة..
اليوم الاول مر ببطء وكأن عاما كاملا قد مر، البكاء والنحيب المصطنع فى كل مكان، الجميع حزين أو يُظهِر حزناً على رجل مشهود له بكل الخير والصلاح، مفاهيم كثيرة أعادت ترتيب ذاتها فى عقلى الصغير، كيف يبكون أمام الآخرين ويتهامسون ضاحيكن فيما بينهم، لما كل هذا النفاق المبالغ فيه، لا أشعر بشيئ حقيقي حولى
ثلاث أيام مضت تليقت العزاء من الكثير من المنافقين والآفاقين والمُستغلين ومدعين الواجب، تلقيت عزاءات من أناس مُقربون منه أو من العائلة وأخرون يرون أنهم مقربون منى، لم أشعر بقرابة أحد، شعرت وكأن العالم كله ضدى، جميعهم بأقنعة سوداء كاذبة، سيطرت علىً فكرة أن لا أحد صادق، أشخاص معدودون هم من تأثرت بوجودهم، وكثيرون تمنيت لو سمعت كلمه عزاء واحدة منهم، أصدقاء لم أرى منهم ما يُثبت ذلك وأقارب لم يصدقوا فى مشاعرهم...
خمسة أيام مرت .. أول أيام عيد الأضحى، جنازة جديدة بدأت اليوم ، لم يستطع عقلى إدراك ما يحدث، لا يشعر قلبي بشئ، أنظر للجميع فى صمت دون جدوى، أتأمل الأحداث محاولة إستيعابها دون فائدة ... سرت فى المقابر وحدى للمرة الأولى، قرأت الفاتحة للمرة الأولى، لم أشعر بشيئ وكأن شعورى أصبح متأخراً ألف عام ، عقلي لازال رافضاً وقلبي متعلقاً ونفسي مندهشه ...
ثلاثون يوماً مضت على وفاته أحاول جاهده جعلها أياماً إعتيادية .. لكنى اليوم حزينة مشتاقة، يعتصر الألم قلبي، إحتاج عقلي شهراً كاملاً لإستيعاب الآمر ولازلت لا أصدق، أشعر وكأنه فى سفر كالمعتاد لا أكثر .. أنا حزينة بما يكفى لقبول إحتضان العالم ..

لقد وقعت فى فخ النفاق، نفاق عكسي، أظهرت جموداً مبالغ فيه فور وفاته على غير مافى قلبي، وضعفاً مبالغ فيه مغلف بجمود وخروج عن المألوف بأفعال غريبة الآن .. أشعر وأنى قد جُننت .. ها أنا أتحدث عنه دون إذن، أتحدث وأنا لا أميل للحديث، أتحدث و أعلم أنك لن تسمع، أرسل لك الرسائل عبر المدونه كما كنت أفعل دوماً .. أنا حزينة يا أبي

لقد جُننت، أقوم بأفعال غريبة وأقوال بائسة، لا أجد من يملأ فراغ قلبي وروحى، لم أكُ أعلم أنك مهم لهذه الدرجة فى حياتى البائسة، تمنيت لو كان حضنك أقرب لى من كل الأحضان المُستغلة الأخرى، تمنيت لو كنت أقرب أثناء حياتك لأستطيع اظهار الحزن عليك بما يكفى حزنى بعد وفاتك، تمنيت لو نسيت حقاً ما فعلته وما مررت به بسببك وبدونك، لا أعلم ماذا أفعل فى نفسي الآن هل أعاقبها أم أعاديها هل أنا حزينة أم فقدت موازين عقلى البائس .. لقد جُننت، و سيبقي الحزن بداخلى، ليس حزناً على وفاتك، بل حزنا على ذاتى التى لم تستمد قوتها منك كما أرادت، لقد جُننت وأصبحت غريبة الأطوار، وأصبح مطلوباً منى إعادة ترتيب حياتى وأفكارى ومعتقداتى الغريبة و الغير متكاملة.. وحدى كالمعتاد

التفهُم، التعاطف والشفقة

فى مجتمعاتٍ نشأت على تبادل الحكايات ونَسج الخيالات كثيراً ما تتشابه التعريفات، وتتبدل المفاهيم، وتختلط المشاعر بالأفكار، ويرتبط الحاضر بالأساطير، وتُستباح الخصوصية بالآراء... فى تلك المجتمعات لا فرق بين التفهُم والتعاطف والشفقة .. لا شيئ سوى ردود أفعال سطحية مبالغ فيها، وخلل تعريفي لإثبات معتقدات أو فرض أراء أو تأكيد ذات كاذبة..

بكل بساطة يتم الدمج بين المفاهيم الثلاثة فيصيح أحدهم بتكبُر وتعالى "أنا فاهمك وحاسس بيك" وربما يرفع محفظته ليُخرج بعض الجنيهات معتقداً أن ما قاله وفعله هو التعاطف السحرى والحل الأبدى لكل مشكلات الآخر النفسية والجسدية والروحية غير مبالى بما قد يسببه كذبه أو تعاطفه الزائف بمشاعِر الآخر
وبمقابل  هذا التعاطف الظاهرى الغير حقيقي، يختفى التعاطف الذى نحتاجه بحق ويندثر فى غياهب روتينيه ساحقه، وتختفي معه كل المشاعر الطيبه التى يحيا عليها الانسان
التعاطف غريزة ومشاعر عفوية صادرة عن إنسان مُحب بشكل حقيقي يشارك الآخر مشاعره دون قصد أو تعمد لإثبات المشاركة، قد يمنع التعاطف الحقيقي حالات اكتئاب وإنتحار وطلاق وهروب... التعاطف قد يخلق منتجات جديدة بالأسواق أكثر قرباً من العملاء، قد يبدأ حروباً وقد ينهيها، قد يفعل أكثر مما يتخيله الانسان

الشفقه هى مشاعر متخفية فى شكل التعاطف وماهى إلا تعالى وإصدار لأحكام أو حلول لا فائدة منها قد تؤدى بحياة إنسان، أفعال تصدر من شخص يري نفسه قوياً كـ عطف على أخر ضعيف وغير قادر، عندما يشعر الآخر بشفقتك يود لو إنقسمت الأرض شقين وإبتلعته بلعاً، وربما لا يود سوى أن يقتُلك، فى حين أن المُشفق لايري أو يعرف ماهية مشاعر الطرف الآخر

التفهُم هو كل ما يطلبه الانسان من المحيطين، هو إنصات للأخر و جزء من شعور بما يمر به دون مبالغة أو محاولة لوضع حلول حمقاء لا فائدة منها، التفهم هو أمر يجيده الجميع تجاه الجميع وليس بحاجه الى إقتراب مبالغ فيه وإقتحام لدائرة الآخر، ليس بحاجه لحُب حقيقي، هو تفهُم للحالة العامة التى يمر بها لآخر، لذا يحتاج مجهود لتدرك ما يخالفك الرأى وتقبله دون غضاضة، التفهم لا يتطلب رأى قاطع ثابت، وليس له علاقة بالقرارات المصيرية ولا يترتب عليه إنهاء أى علاقة شخصية نتيجه سوء تفاهم

لتُصبح متفهماً : يفضل أن تلوذ بالصمت أغلب الوقت ، أن تتفهم لماذا حدث ما حدث وليس فقط ماذا حدث، أن لا تتخذ موقفاً لطرف ضد الآخر ، أن تُقدر مواقف الآخرين حتى إن لم تفهم لماذا إتخذوا مواقفهم الغريبة، أن تكن أكثر مرونة وإحتواءاً ورفقاً بالآخر، أن تُدافع عن حق الآخر فى إبداء رأية وتنفيذ أفكارة وإن كانت مخالفة لمعتقداتك، أن تفصل بين المواقف والقرارات الشخصية .. التفهم هو أن نتجاوز عن زلات الآخر، أن تصبح الخلافات بلا معنى، والخسارة غير محتملة والقلب لا يتألم بالفقد

كن متفهماً: لا تستهين أو تتجاهل مشاعر الآخر حتى لا يتجاهلك تماماً، ولا تبدى تعاطفاً مبالغ فيه يؤدى لنفس التجاهل، لا تطلب الابتسامة من شخص حزين ولا العبوس من أخر مبتسم، لا لا تطلب من الآخر أن يري العالم بعيونك أو يشعر بالأحداث بمشاعرك، لا تعطى نفسك حق الحكم على أى شيئ لا يؤثر عليك بشكل شخصى


لتصبح أقرب للآخر، كن متفهماً وليس متعاطفاً أو مشفقاً عليه
تفهمك سيمنحه الإستقرار العاطفى دون التعدى على حقه فى الشعور والوجود والإستقلال 
كن متفهماً دون شرط الفهم التام  


الثلاثاء، 3 يونيو 2014

فلنتمرد على التمرد


  ذات يوم سقطت بعض مقتطفات من كتاباتها المتمرده بين يدى التى لم تعرف التمرد إلا قليلاً –حينها- فكانت بمثابة حافز قوى ودافع اكبر للتمرد فقد رأيت فى كتاباتها قوة أفتقدها وإختلاف مبهر لم أراه فى غيرها ، رأيت فى كتاباتها كل النبل والفكر الفلسفي الباحث عن حق المرأه والإنسانية ، الباحث حول فكره الإله و العدل والمساواه وغيرها ،،
وظللت أحلم بهذا اليوم الذى أرى فيه نفسي جزءاً منها –من كينونتها-  تمنيت لو ألاقيها يوماً لأعبر عن إعجابي بعبقريتها ، بعبقريه كتاباتها وفلسفتها فى الحياه ،تمنيت لو كنت إبنتها أو تتلمذت بين يديها ..
   حلمت وتمنيت حتى أُتيحت لى فرصة اللقاء.. إنه إجتماع عام تطلقه كبداية لمبادرتها الحقوقيه النسويه الـ.. والـ.. ، لم أكتفي النظرات عن بعد فإقتربت منها وقدمت لها وردات ثلاث حصلت عليها عن طريق الصدفه يومها ومددت يداى لآعرفها بنفسي وأقدم ورداتى ، قبلتها بمنتهى الود وسألتنى الإنضام للجان مبادرتها فأعلنت قبولى على الفور –فهذا ما أريده بالتحديد-  وتعرفت سريعاً بمسؤلي النشاط –البرجوازيون المملون المغرورن المتغطرسون .. - وبالطبع لم أتقبلهم كما أعتقد أنهم لم يتقبلونى من النظرة الآولى فكما يقول المثل المصري (القلوب عند بعضها) لكنى لم أهتم فهى خطوة للوصول لما أريد وأتعرف بها على مثلى الآعلى ، وبدأت أستمع إليهم ..
  وكانت البداية .. النشاط ذو الآولوية لأهم لجنه بالمبادرة -التى تحمى حقوق النساء والعاملات والمقهورات- هى .. جذب المستثمرين وجمع أموال تدعم المبادره ، وفى الحقيقة إستمعت بإنصات ولم أهتم حيث كنت أبحث عن نشاط أو عمل نستطع من خلاله مساعده المقهورات (كما هو مُعلن عنه) ومن ثم البحث عن ممول لهذا النشاط المحدد المعالم .. ولكنى لم أجد أى ملامح لآى نشاط ، حتى تلك الأنشطه التى تفكر بها اللجان الأخرى لم تنفذ حتى الآن ... وفى الحقيقة لم أبالى أيضاً فغرضى أكبر من اللجان والأنشطة والإتحاد بالكامل ، غرضى هو التعلم والتدرُب على يدها وإنتهى اليوم ولازالت الفكره تدور برأسي ..
  ظللت أتابع أنشطه المبادره المعنيه وتحركاته ، لم تتنوع أو تُنفذ أنشطه من الأساس كما ظننت وإنما إنحصرت فى بعض الإجتماعات التى لا تعنى أى قيمه ولا تقدم أى حل لآى مشكله من تلك المشكلات التى إجتمع من أجلها هؤلاء الاعضاء ، وفى ألطف المناسبات أُقيمت بعض المناقشات حول كتب وأفلام قصيره لا أعرف ما نفعها أو مدى خدمتها لقضيه من المفترض أنها قضيتهم! وقد كنت أنتظر أن تُجمع مشكلات النساء (إن كانت حقوق المرأه قضيتهم) أو مشكلات الأفراد عامه ( إن كانت حقوق الإنسان قضييتهم) ومن ثم البحث عن سبل علاجها والبدء الفورى بذلك.. لكنى أيضاً لم أبالى وإعتبرت أن المشكله ليست فى شخصيه أعجبت بها وإنما فى أفراد متطوعون لا يعرفون سبيلا لتحقيق هدفها الاسمي .. وظللت أابحث عن سبيل للقائها ..
  وقد حدث .. بعد شهور من لقائنا الآول أرسلت دعوة محدوده لأعضاء مبادرتها  للإجتماع فى منزلها (المتواضع بنظرها) وبالطبع سعيت لهذه الزياره ودخلت منزلها للمرة الآولى – أخيراً تحقق ما كنت أتمناه- إنى ألقاها مع أشخاص لم يتعدى عددهم السته فقد ظننتها اللحظه السانحه للحديث عن كل ما يدور بعقلي ، كان يشغلنى ليلتها أنها تسكن فى أحد العمائر التى تطل على النيل فكيف لها أن تتحدث عن حقوق الفقيرات أو الممتهنات لكنى لم أفكر كثيراً فقد كانت الرغبه فى لقائها أكثر من اى شيئ قد أفكر به ..
جاء الصباح ليعلن موعدى المنتظر ، بحثت عن عنوانها البعيد ومشيت كثيراً لآقترب منها وأخذت أفكر فى الكم الهائل من الكتب التى كتبتها –متى وكيف ولمن تكتبها- كيف إستطاعت الموائمه بين حياتها العادية كإنسانه عامله و بين كونها كابته مرموقه ، كيف تركت عملها لتتفرغ للكتابه ، أكانت تعتمد مادياً على أبويها التى تمردت عليهم أم زوجها الذى طلبت منه الطلاق بعد -حين تعدى على حقوقها كما تدعى-  لم أبالى أيضاً لكل ذلك فأخذت ألتمس كلماتى المحدوده داخل مصعدها وأنتظر وصوله للدور السادس والعشرون ، خرجت منه لأطل على شباك صغير يعلن فقر كبير توغل داخل الوطن فتلك البيوت المرقعه التى تبدو صغيرة للغاية تشكو الفقر والضيق والوهن لآبعد حد كما تُعلن تلك العمائر المرتفعه قوتها ونفوذها وإطلالها على الكورنيش ..
  طرقت الباب لتستقبلنى إحدى المتطوعات ، دخلت آمد يدي بالسلام لصاحبه المنزل إلا أن الرد كان مختلفاً بارداً -ليس كما كان مع الورود- جلست لأستمع إليها وهى تتحدث عن نفسها ونفس ذات الفكره –التمويل والمموليين- لكن الحديث كان له أبعاداً مختلفه عن حديثهم..
   إنها اليوم تتحدث عن نفسها وإختيارها للسكن فى "شبرا" رغم إنها كانت تستطيع السكن فى أفضل الفيلات وأرقى الأماكن أو حتى الإستقرار بفيلتها الخاصة كما هو حال (هيكل الكاتب المعروف) ، وبعد أن أعلنت الحرب على هيكل إنقلبت الكفه إلى (ميرفت التلاوى) حيث تراها قد تركت حقوق المرأه وإهتمت بالسياسه على حساب قضيتها الرئيسيه ، فلم يسلم منها أحد حتى حركه تمرد التى رأتها قد سرقت فكره تمردها وأنه لا حق للحركة فى ذلك حيث لم يعد لتمردها قيمه بعد إستهلاك الكلمه ! .. وفى الحقيقه رغم إنتقادى لهيكل فى إنعزاله رغم كتابته عن الناس و إنتقادى لميرفت التلاوى فى بعض مواقفها السياسيه وإنتقادى لحركه تمرد فى أغلب قراراتها بعد 3/7/2013 إلا أن إنتقادى لا أعتقد أنه بهذه السطحيه التى تتحدث بها الكاتبه الحقوقيه المثقفه المعنيه بحقوق المرأه!!
  وبعد أن وضعت نفسها موضع المُحقه الوحيده فى العالم التى لاترفع شعارات فقط بل تنفذها أخبرتنا بعد سؤال أحدهم أنها قد أنهت أخر رواياتها وسيتم نشرها الشهر القادم وأنها فى سفرها المفاجئ الأخير قد إستمتعت كثيراً بالتنزه بين الجبال والمرتفعات اللبنانيه لدرجه جعلتها تبدأ رواية جديده ، وعادت لتصب غضبها على دور النشر التى تقوم بسرقتها ولا تُقدم إليها جنيهاً واحدا من توزيعات الآرباح اللامتناهيه –سواء كات دور نشر مصريه أو عربيه- فالجميع يستغلونها وهى الفقيره الوحيده!!
  لكنها -وبكل ثقه - أعلنت إمكانيتها جلب عشره ألالاف دولار بسهوله من أكثر من ممول خارج مصر، فهؤلاء الممولون يفضلون المبادرات والأنشطه التى تقل عن هذا المبلغ البسيط!، فيمكن مثلا أن تقوم بنشر مجله إلكترونيه حين تحصل على هذا المبلغ ، وعرضت على المتطوعين الكتابه بتلك المجله المزمع البدء بها أو التفكير بأى نشاط لا يتعدى المبلغ وكأن تلك المجلات الإلكترونيه التى يدشنها الشباب كل يوم قد تكلفت عشره ألاف دولار!!
  لكنها للحق قد إعترضت حين علمت أن المؤتمر النسائى العربي المزمع عقده بصعيد مصر والهادف لعرض قضايا المرأه المصريه ستتعدى تكلفته النصف مليون جنيه ، فهى لا تريد لآى نشاط أن يتعدى المائه ألف وإلا لن تستطع تمويله ..

فى الحقيقه لا أعرف كيف نتحدث عن المساواه والعدل والحقوق المنتهكه ونحن فى الأصل أحد منتهكى تلك الحقوق .. فنحن من ننفق على كل ما يمكن أن يُحقق تلك العداله المنشوده برأسماليه إنتهازيه ونسرق بذلك جزء من حقوقهم كى نعطيهم جزءاً أخر ربما لا يحتاجونه ، والآصح أنهم سيحصلون عليه وحدهم إن لم نسرقهم من البدايه
كيف نكتب عنهم ؟ أنكتب بناء على خبراتنا السابقه ام حاضرهم الحقيقي ، أم بناء على ما يدور برأسنا نحن وما نهابه! لا أعرف كيف يتملكنا الغرور لدرجه تجعلنا لا نرى سوانا


قررت أتمرد على التمرد .. كلمه كتبتها إحدى الصديقات التى تعاملت مباشره مع الكاتبه العزيزة ، إلا أننى لم أفهم معناها إلا بعد زيارتها والاقتراب منها لدقائق لم تتعدى المائه .. فقد قررت أنا الأخرى التمرد على التمرد
مايو 2013

الاثنين، 14 أكتوبر 2013

حق القرار ، بدون تمييز ..

بمناسبة 11 أكتوبر
 "اليوم العالمي للفتايات المجبرات على الزواج"

وإحيائاً لليوم  .. إعتبرت بعض المنظمات النسويه او الحقوقيه الاجبار على الزواج هو زواج القاصرات أو الاجبار الاسري للفتايات على الزواج من كبار السن مقابل المال مثلا ..لذا كانت مبادره جمعيه بلان الفرنسيه بالتركيز على التعليم للحد من الفقر والجهل وغيرها..

 لكن الآمر أكبر من ذلك..
فالإجبار على الزواج قد بدأ مع إرده الحكام فى دمج الرقيق وأسري الحرب فى مجتمعات جديده فكانو يُخيرون الاسري بين الزواج القسري او الاعدام .. لكنه لم يتنهى بإنتهاء الحروب وإستمر حتى الآن بأشكال مختلفه حتى فى أكبر الدول علميا وإقتصادياً ، ففى جنوب اسيا هناك 48%  من الفتايات أجبرن على الزواج تحت سن ال18 ، و42% منهن فى افريقيا ..

أما فى بلادنا العربيه فالزواج الجبري واقع يقره مجتمع كامل لكلا الطرفين وبالاخص الفتايات ، فقد أثبتت الدراسات حول مجموعه من الدول ان 85% من حالات الزواج القسرى هى للإناث! و 25% منهن أقل من 18 عام ! ، وأن عدداً لا بأس به من تلك الإناث قد حاولت الهروب أو الانتحار للإبتعاد عن العنف الموجه لها بحجه الزواج أو هربا من الزواج بحد ذاته .. إلا أن الإجبار المُعنف بشكل عام يتخذ خطوات تدريجيه فى محاوله للإختفاء لصالح الإجبار اللئيم ، فمجتمعاتنا العربيه لا تعترف بالحرية والخبره وحسن الاختيار بقدر ما تعترف بسلطويتها المتغطرسه!

فـ بخلاف الاجبار المُعنف نجد الإجبار اللئيم  
الذى ينتهك حريه الاشخاص فى اختيار شركاء حياتهم منذ اللحظه الاولى لولادتهم ، وكلما كَبِرو عاماً كلما ترسخت عقائد الاسبقيين بعقول أطفالهم ليصبحو نُسخ مكرره 
"كائنات تحيا لتتعلم حد الكفاف ، وتتزوج لتنجب الابناء ، وتعمل لتُكفى إحتياجاتهم ، ثم تموت!" 

لكن الآزمه الحقيقية هى فى تغليف ذلك الاجبار بعده إطارات ، مثل:
*الاطار الديني : حيث إعتبر الاسلام الزواج إتماما لنصف الدين! وأن طاعه الاب والزوج و ولى الآمر من الدين وكأن لولا الزواج لما كنا مؤمنيين! 
*الإطار النفسي : الذى يؤكد على ضعف الانسان وإحتياجه لشخص أخر ليصبح محور حياه أحدهم بدلا من كونه بلا فائده.. وكأن القوة المستمده من كل شيئ اخر هى وهم!
*الإطار المنفعى : فيجمع الزوجين خوفهما من أن يتحول أحدهما الى طريد فى زمان يدهس الغير مدعومين ولو بأسرة على الاقل .. وكأن المنفعه لا يمكن إكتسباها فى إطارات اخرى غير الزواج!
*الإطار الغريزي : وإرهاب الشباب من فكره الوحده فى الكبر ، أو الحديث عن مشاعر الابوة و الامومه وكيف سيحصلون عليها ، أو كيف سيستمتعون بحياتهم الجنسيه ويشبعون غرائزهم دون زواج .. وكأن تبنى الاطفال ليس حلا فى حاله العقم أو كأنه من غير الوارد ألا يتم إشباع  الغريزة الجنسيه  فى إطار الزواج أصلا مثلما أثبتت الكثر من حالات الطلاق!
*الإطار العام : فهى سنه الحياه ، البشر يُخلقون ليعمرو الارض بأبنائهم  ، فالزواج من عاداتنا وتقاليدنا ، وجهاز العروس الذى يتم إعداده منذ ولادتها .. وحتى لا يقابهم المجتمع بإطلاق لفظ "عانس" عليهم..
وكأننا إن تمردنا على واقعهم السخيف أصبحنا شياطيناً نحمل الشر أينما كنا أو قاصرين أو ناقصين أو أو ..

وغيرها من الأطر السخيفه التى تقنن عمليه البيع أو الجنس أو المنفعه أو أيا كان فى إطار مشروع يمكن التحدث عنه بفخر وإعتزاز وكأنه إنجاز لم يحققه سواهم ، ففى بلادنا العربيه نحن مجبرون على الزواج بإرادتنا أو غصباً عنا .. إنها إراده الله - الأسره - المجتمع ، وأنت ! 

لماذا نجبر على الزواج ؟!
أين نجد الحريه والاستقلاليه إن لم تكن فى إختيار شريك الحياه بمواصفات محدده أو عدم إختياره من الأساس ؟! 
لماذا نسمح بإنتهاك كرامتنا الانسانيه لمجرد أسباب مجتمعيه ؟!
كيف نجبر الفتايات على العجز والفقر ونعرضهم للعنف لمجرد رؤيتنا المتواضعه وبحثنا المتواصل عن صالحهم (أو صالحنا) ؟!
لآى سبب نضع أنفسنا ضمن منظومة إجتماعيه سلطوية عقيمة ؟! 


فى الحقيقه لا اعرف كيف يتزوجون دون حريه؟! 
دون حر إختيار ! 
دون تمييز !!

فى الحقيقه .. لست من أنصار المؤسسه الاجتماعيه المدعاه بـ "عش الزوجيه " من الاساس..
لماذا نتزوج؟! 
لـ :
- نستمتع بقصص الحب الهلاميه : القصص رائعه فى بداياتها .. والنهايات الغير مدروسه غير ناجحه ، أما النهايات المدروسه فهى غير رومانسيه .. وبالتالى، فالحب كقصه غير مضمون النتائج ، والحب المدروس ليس حباً !
- تشبع غريزتك : ليس سبباً كافيا ً للتقييد بكل متطلبات الزواج ، فالعاهرات كثيرات والعاهرون يملآون الآرض والزواج فى إطار المنظومة الاجتماعيه هو أسخف أشكال إشباع الغرائز 
-إنجاب الاطفال: أنانيتك فى إشباع غرائزك وإثبات قدراتك ليست سبب كافى لآنجاب أناس أخرون يملآون الارض عويلاً وكأبه ويرفعون من قدر مسئولياتك .. فلتملأ حياتك بهدف انسانى أنبل -وما أكثر الاهداف النبيله-
- كراهيتك للوحده : كيف أقنعوك بأن المتزوجون أكثر حظاً منك؟ لا احد يمر بتجارب الاخر ، وبالطبع الزواج ليسالحل الوحيد أو الآمثل للتخلص من الوحده ، فالاصدقاء الحقيقيون فقط هم من يملآون فراغ الوحده .
- تحقيق الذات : تمحور ذاتك حول شخص واحد وأبنائه سبب غير كافى لاشباع رغبات الذات الممكن تحقيقها بعلم او عمل نافعيين ..
- تحقق السعاده الابديه : السعاده ليس لها علاقه بالزواج بقدر علاقتها برضاك عن نفسك وبالتالى لا قيمه لسعاده شكليه 
- لآسباب ماديه : تستطع الحصول على كل ما تتمناه وحدك أسرع من حصولك عليه وأنت متحمل لمسئوليات غبيه ، وبالتالى لست فى احتياج لطرف أخر يساعدك !


الزواج بشخص ..
هو زواج بمجتمع كامل بكل ما يحمله من تناقضات ، بكل ما يعنيه من تعقيد وكراهيه وظلم وووو ، هو زواج بقيم وأصول وعادات وتقاليد ، هو تكفل بروحين بدلا من واحده ، مرارتين ، وعمرين .. فلماذا كل ذلك! إذا كنا لا نستطع تحمل ذواتنا بكل تناقضاتها وماربتها لنفسها .. أنستطيع تحمل ذوات الاخريين! لماذا!
الزواج علاقه لم تعد تحمل من المعانى ما كانت تحمله قبل سنوات ، أصبحت الحياه أبسط ، أجمل ، أسهل ..  لا تحتاج لآخر كى تحصل على أى شيئ ..

نحن لسنا أنصافاً لنبحث عن أنصافنا الاخرى 
كلاً منا إنسان كامل ، مستقل ، يستطع فعل اى شيئ ، وكل شئ 

لا أعتقد أبدا أن أياً من الآباء سواء الذين يجبرون أبنائهم على الزواج بإستخدام العنف أو بإستخدام مقدرات المجتمع قد فكر للحظات في كون الزواج لا يمثل شئيا ذا قيمه فعليا .. أو في أحقيه بناتهن في إتخاذ القرار ، بدون تمييز ..

لذا.. هو دورنا في دعم الاولويات الأساسية من أجل حماية حقوق الفتيات و المزيد من الفرص للحياة أفضل ، و زيادة الوعي من عدم المساواة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم على أساس جنسهن ،مثل الحق في التعليم، والتغذية، والحقوق القانونية، والرعاية الطبية، والحماية من التمييز والعنف، الحق في العمل , والحق في الزواج بعد القبول و القضاء على زواج الأطفال - كما جاء فى الإعلان  العالمى لحقوق الانسان ..
مقتبس أعجبنى
يجب أن يكون اجتياز منهج عملي تدريبي للنضوج الوجداني والروحي من شروط "خلو الموانع" للزواج، وليس حتى مجرد مجموعة محاضرات نظرية عن الزواج.. يجب قبل أن نتزوج أن نتدرب على الصبر والصمت والصوم والعطاء والتواصل الوجداني ونضبط الشهوة الجنسية وننفطم عن الأهل ونتعلم كيف نتعامل مع الوقت والمال والصداقة والجنس الآخر، ونتعافى من جروح الماضي والثقافة المريضة لأسر المنشأ. الوقاية خير من العلاج. 
احب أختم بأغنيه الرائع فؤاد المهندس "  أتجوز ليه؟" كنوع من الترويح عن الاسلوب الجاف اللى اتكتبت به التدوينه
 


تدوينات وثيقه العلاقه بالموضوع ومكمله للفكره :-

القاصرات الممتهنات

المرأه .. ذلك العار الدائم ..

أنـــا أرفـــض الــوصــــــايـــــــــــــــه


*التعليقات أيضا مكمله للفكره

الجمعة، 12 يوليو 2013

مُـجـبـَـرون

مُجبرون .. إنه الوصف الأمثلل لحياتنا فى هذا الوطن، نحن من يَمرون بالعشرينات من عمرهم
بدأت حياتنا بالإجبار ، فمن أكثر من عشرون عاماً أجبرنا شاب وفتاه فى مقتبل عمرهم يملكون من الآمل الكثير على الوصول إلى أرض ملئية بالظلم والكراهيه والفساد دون أى إرادة مننا لمجرد إشباع رغباتهم النفسية والجنسية و وضعنا كفرد جديد ضمن صورة رائعة حفرت فى عقولهم فقط دون أن يعتقدو بأن مستقبلهم الباهر الذى يعدونه هو حاضرنا السخيف
*مجبرون على التعليم العقيم
أجبرونا على الإلتحاق بإحدى المدارس التقليدية لنمر بمراحلها الثلاث ذات المناهج العقيمة التى لا تعرف طريقاً للإبتكار والإبداع وإعمال العقل، تعلمنا فيها كل التناقضات فقالو لنا أن الصغير يحترم الكبير والكبير يعطف على الصغير وها نحن لا نحترم معلمينا اللذين لا يعاملنا سوى بالعنف أو باللين للحصول على أى جرعة إضافية من المال بطرق مشروعة أو غير مشروعة
فأجبرونا على دروس خصوصية نحفظ من خلالها بضعة كلمات متكررة لننساها بعد دقائق من الإمتحان ، فهو معلم غالباً ما وصل لمنصبة عن طريق التعيين أو الوساطة دون إختبار يقاس به مدى تأهله لآن يصبح معلماً لآجيال كرهت التعليم بسببه فهو لم يحصل على أى دورة تدريبية تؤهله نفسياً وتربوياً لتنقله من تعليم سيئ حصل عليه لتعليم أسوأ يطبقه علينا بألفاظه وعصاه داخل الفصل الذى تكدس بنا حتى إختنقنا وتوقفت عقولنا ولم تظهر سوى كراهيتنا للمدرسة والمعلم والفصل والتعليم  ، فكيف لايكون وهو لا يتقاضى حد كفافه ، فهو أيضاً يكره المدرسة بنظامه وروتينها الذى أصبح جزءاً منه يطبقه دون أن يشعر
وإذا ما إعترضنا على إجبارك هذا علينا أن نلجأ للمدارس القومية التى لاتقبل غير قله من المتوفقين وأصحاب الوسائط أو المدارس الخاصة الغير أفضل حالآ من العامة وإن كانت أفضل فلا تتمل تكاليفها أسره تتقاضى الحد الأدنى من الدخل مضروبا فى عشره ..
*مجبرون على المرض
ففى وطننا العزيز الذى لا يمتلك مراتب عالمية سوى فى مدى انتشار الأمراض المتوطنة والمزمنة لا نجد انساناً لا يعانى من مرض ما ، فبغض النظر عن الضغط والسكر اللذان توطنا فى شبابنا استطعنا الحصول على المرتبة الآولى عالمياً فى معدلات الاصابة بالإلتهاب الكبدى الوبائي وذات مراتب متقدمة فى الفشل الكلوى والكبد والتيفود والسرطان وغيرها
لقد أجبرونا على المرض بفسادهم وسرقتهم ، فلو لم يسرقون وينهبون لما أُصبنا بتلك الامراض من البداية
 وحين نصاب وينقلنا القدر حتى لو بسبب حادث عابر لآحد مستشفياتهم العامة التى يسرقونها أيضاً فإننا نصاب بإنهيار عصبي جراء ما نراه ، بدءاً بإجراءات وشروط دخول المستشفى فبعضها لا تقبل مرضاها لقلة الإمكانيات أو لصعوبة الحالة وبعضها يقبلهم كنزلاء يوم واحد حتى وإن إحتاجو لآكثر من ذلك ،  مروراً بعدم النظافة وإنتشار الحشرات والإهمال والكشف على عشرات المرضى فى وقت واحد ، و وصولاً لعدم توفر الأجهزة والمعدات فى غرف العمليات أو تعطل أجزاء منها فى حال وجودها !
لقد أجبرونا على أن ننسي دور الدولة وحقنا فى العلاج على نفقتها ، فالعلاج على نقفة دولتنا العزيزة يقتصر على فئات معينه نتيجة فسادهم الإدارى ويمكن ان تنتهى حياتنا قبل أن نحصل على مواقفة الدولة وتصريحها بدخول المستشفى ، ذلك لآنه يُعطى بالواسطة أولا وللميسورين ثانياً ، وإذا توجهنا لمستشفي مثل عين شمس التخصصى تقوم برفضنا غالباً لآن الدولة لم تسدد مديونياتها السابقة
فنصبح مُجبريين.. إما ألا نمرض "وهو ما نُجبر عليه" أو أن نتعايش مع أمراضنا لعدم قدرتنا المادية على العلاج المكلف والمسستورد والمقام من خلاله بيزنس عظيم يستغل مرضنا وحوجنا .. أو نموت
*مجبرون على الموت دهساً
فحين تحملنا لأقدامنا ونبدأ الخروج من الدائرة المغلقة التى أجبرنا عليها بحثاً عن الرزق او العلم أو أيا ما كان فى دائرة أخرى نُجبر على استخدام وسائل نقل وطرق غير مؤهله لحمل البشر، فبلادى تملك واحدة من أعلى معدلات حوادث المرور بالعالم بسبب إهمالهم وعدم صيانتهم وترخيصهم لمركبات عفى عليها الزمن
فإذا أُجبرنا على ركوب القطار لابد ان نتمتم بالشهادة قبل تحركة فلا أحد يضمن أن لا يتم دهسي تحت عجلاته ، كما لا أحد يضمن حياه أطفال عائدين من المدرسة يصطدم القطار بأتوبيسهم ، وإذا استقلينا مترو الآنقاق لآنه الوسيلة الأأمن والآسرع كما أقنعونا نجد عماله مُضربين أو أنه معطل بسبب تهالك الشبكة الهوائية أو حدث حادث واصطدمت قطاراته ببعضها البعض
وعن أتوبيس النقل العام الذى لا أجد لنفسي مكاناً فيه حتى ولو على درجات سلمه دون أن يلامس جسدى أجساداً أخرى فإذا استقليته أجبرت على أن تموت كرامتى وكبريائى ، وإذا حدث واستطعنا شراء سيارة ملاكى أوحتى أجرة للعمل عليها فإننا نواجه أزمة وقود متعمدة فنُجبر على شرائه من السوق السوداء وغالباً ما يكون مغشوشاً فيُضر بالسيارة وإذا كان سليماً فإننا نتعرض للبلطجة والتثبيت والسرقة بالإكره وربما القتل
*مُجبرون على الجوع
فرغيف العيش الذى قُتل بحثاً دون جدوى لا يستفيد منه سوى من لايستحق لنُسحق نحن فى طوابير ليس لها اخر من أجل خبز لايصلح للإستخدام الآدمى وإذا حصلنا عليه وأردنا شراء قطعة لحم مدعمة السعر "أو غير مدعمة" وجدناها فاسدة
وعند شرائنا للفول والطعمية (الآكل الرسمى للشعب المصري) وجدناه ملئ بالحشرات نتيجة قله النظافة والرقابة فنقرر صنع الطعام بمنازلنا فلا نجد أنبوبة الغاز إلا مع الباعة الجائلين "المطحونين" بعشرة أضعاف ثمنها فلا نستطيه شرائها ونُسحل فى طابور جديد يُزهق فيه شبابنا وعندما نحصل عليها ونبحث عن الخُضر نجد أسعارها قد سبقتنا وارتفعت فنبحث عن أقلها جوده وسعراً وتُصبح "الطماطم المفعصة" سيدة الموقف فنرضى بها لتطل علينا ماء الصنبور بتلوثها
فنُجبر على أن نشربها أو نموت عطشاً ، نأكل الطماطم المفعصة أو نموت جوعاً .. أو.. ندفع مالاً إضافيا ليس فى حوزتنا
* مُجبرون على البطالة
فكيف يمكن لنا ان نجد عملاً فى ظل تعليم جامعى قائم على التاريخ بدلاً من المستقبل يلتحق به 70% من طلاب الثانوية العامة "الحافظين" أو تعليم فنى قائم على التاريخ ايضاً رغم حاجته للمستقبل لايتم تحديثه بالشكل الذى يطلبه سوق عمل شرس قائم على شركات كبري غالباً ما تكون متعديه الجنسيات أو تابعه لشركة كبري أو على الآقل مستفيدة منها فتتطلب مهارات لم يتعلمها أحدنا يوماً دون أن يحصل عليها من خارج المنظومة الرسمية وداخل المنظومة الرأسملية فيُصبح تعلم المهارات بزنس من أجل البزنس فندفع المال والوقت مقابل المهارة
فى حين ان سوق العمل المحدود يقتل اى مهارات متاحه ويقتل الفكر والإبداع والقدرة على العمل وتطوير الذات والتعلم والاضافه فقط ليأخذ مننا طاقتنا ويقتلها لتُصبح عقولنا صدأه كالحديد ونُصبح جزءاً من المنظومة الروتينية السخيفة كلما تقادمنا فيها كلما زادت عقولنا صدءاً وقلت فرصنا فى النجاح
نحن فى الاساس مُجبرين على ألا نعرف طريق النجاح ، فهو طريق محصور فى بلادى على من يدخلونه واسطه أو صدفه أو مستخدماً مهارات إكتسبها بمال أحدهم
* مُجبرون على التدين
فبلادى رغم شذوذها الفكرى وإزدواجيتها يكره البشر فيها الحقائق المباشرة ويختفون تحت شعارات كاذبه واهية وخادعة ومظاهر كل من يخرج منها يعتبرونه فاسد شاذ أو لامنتمى للجماعه
فنُجبر على إتباع مظاهرهم الذين يعتقدونها اساس الدين وما هى بالدين من شيئ فى الغالب ، نُجبر على إرتداء حجاب رغم كونه ليس فرضاً ونُجبر على صلاة الجماعه حتى وإن كننا نمارس الرزيلة ، نجبر على الصيام أمامهم وإن كننا نتناول كل ما نريده فى الخفاء ، نُجبر على ارتداء النقاب وإن كان ستاراً للكثير مما خفى ... نُجبر على كل أشكال التدين فقط لنرضيهم دون أن يدخل الدين لقلوبنا وأرواحنا..
نُجبر على ان نكون ضمن قطيع الذى يُمثل الخير فى نظرهم وإلا نصبح أشراراً ، نمنع من إبداء الرأى أو حتى التفكير فى أبسط المسائل  ، نجبر على أن نُصدق أن الإنسان مخير ليس مسير وأن الكون قد خُلق من أجله وووو.. ويكون إجبارنا فقط لإرضائهم متناسيين ان الباحث عن الله يجده فى أفعالهم وليس أقوالهم
* مُجبرون على الوحدة
ففى بلادى يكره البشر أنفسهم ، يكرهون أسلوب حياتهم ، وظائفهم المُجبريين عليها ، طعامهم وشرابهم الذن لايجدون سواهم ، يكرهون مرضهم وفقرهم وعجزهم ، دائما ما يكرهون أنفسهم أيضاً .. فى الحقيقه هم مجبرين على كراهيه كل شيئ فيصعُب عليهم إيجاد أنفسهم وسط هذا الكم من الكراهيه والصراع والبغض .. هم لا يجدون نصفهم الآول فى الآساس كى يبحثون عن نصفهم الآخر
وإذا توهمنا أننا قد وجدناه "وإن حدث بالفعل " فسرعان ما تدور الآحداث لتُثبت أننا جيل فاشل ضائع فى تلك لحياة اللعينة ، فتزداد كراهيتنا لانفسنا وللنصف الثانى والآول ونظل مجبريين على الوحدة
وإذا دفعت الظروف البشر فى بلادى على ألا يُصبحو وحيدين فى الحياة فإنها تدفع بهم لإقامة علاقات مجتمعية تثبت فشلها مع الوقت تحت شعار الزواج ليحتمون به من نظرات الآخريين وتساؤلاتهم ويُخفون به خيباتهم الآخرى .. حتى وإن ظلو فى داخلهم مُجبريين على الوحدة
أو على الآقل نقوم بإخفاء خيباتنا أمام أنفسنا وإخفاء وحدتنا بعلاقات صداقة عادة ما تكون عابرة بعبور المواقف والآحداث لآنها إن لم تكن كذلك تُصبح مؤلمة .. ونعود مُجبريين على الوحدة
* مُجبرون على التوقف
فللإستمرارية أسس ودوافع ، تتطلب الكثير من الدعم المادى والنفسي والتقنى كلاً بحسب نوعه ، وهو مالا يتوفر عند الكثير من جيلنا الذى يتملكه الاحباط بعد كل محاولة يبذ فيها قصارى جهده ، فكل فعل أو عمل يقوم به أحدنا هو عصارة فكره ومجهوده وماله وكل شيئ ، لكنه يُجبر على التوقف لسبب أو أخر عاده ما يتعلق بنقص أحد العوامل .. حتى لو كان هذذا العامل هو الدعم النفسي
فنُجبر على التوقف دون عودة لآنه مع كل توقف تتضح أمور كثير ونفقد جزء مننا ، من شبابنا وطموحنا وإنسانيتنا

كلنا مُجبرون ولسنا مُخيرون
جميعنا مجبرون على كل تفصيله من تفاصيل الحياه ، يكن إجبارنا من خلال وضع إختيارات محدودة شبه معدومة لاقيمة لها ، غير تلك التى نريدها
نحن مجبرون على الاحتياج ، الحزن  ، الغضب ، العجز .. والصمت

هو يولد..ثم لانعلمه فيصبح جاهل..ثم نعامله بتكبر فيصبح منبوذ..ثم نهينه فيصبح عدواني..ثم نطالب بحبسه واعدامه لانه خطر على المجتمع..!!

كل إنسان لديه ضريبه لابد وان يقدمها تجاه مجتمعه .. لماذا يجبرنا مجتمعنا ان نقدم له ضريبه تضره بد من أن يستغل طاقاتنا ؟!

لا أعرف إن كان جيلنا "منحوس" ، أم أن المقدرات العالمية أجبرتنا على أن نُصبح مُجبريين ، لا أعرف كيف سنخرج من إجبارنا المستمر.. لكن، لا تحاول إقناعى بأن الانسان مُخير فى أيا من جوانب حياته .. على الآقل فى بلادى 

الجمعة، 17 أغسطس 2012

رسالة لكل أصدقائي ..


صديقي العزيز / صديقتى العزيزة :
أود أن أحدثكم جميعاً و بما أن الحديث الموجهه لكم هو خديث واحد ، فسأرسله من هنا كى يصل لمن يهتم لأمرى منكم ويتابع مدونتى العزيزة  ، سأرسل كلماتى  لكلاً منكم على حده وبمنتهى الصراحة ..
فهذه الرساله موجهه لك يا صديقي .. لك فقط
انت يا من لا يعرفه أحد ولا حتى باقى أصدقائى ، لا يعرفك أكثر من 99.999% على هذا الكوكب ، لم تعد صديقي ، ببساطة لأنك لست صديقاً حقيقياً ..
وكيف تكون؟ فالأصدقاء الحقيقيون لا تفارق أرواحهم بعضها البعض ، لا تنسيهم مشاغلهم أهميتهم لدى بعض ، ولا تباعدهم التفاهات ..
الآصدقاء الحقيقيون يعيشون التجارب والمغامرات معاً ، يحمون أصدقائهم من المخاطر ، من خطر أنفسهم على أنفسهم ، ومن خطأ الآخريين أيضاً ..
يستمعون لبعضهم ، يفهمون بعضهن ، يتألمون من أجل بعض ، والآهم ..يخلصون للأبد .. يصبحون شريكين ليصيروا فكرأ وعملآ واحداً  ، دون انانيه أو طمع ، دون إحباط أو تسفيه ..
يكن دعمهم كجذور الشجرات الكامنة فى الآرض .. ذاك الدعم المتنوع ما بين القوة والضعف ، ما بين الأفكار والأسلحة و حتى الإله ..

للأسف يا صديقي .. أنت لا شيئ ..
لا تفعل شيئاً سوى الكلام فالشكوى ثم الشكوى فالنسيان ، لاتسمعنى .. لا تغامر معى ، ولا يكفيني مجرد خوفك علىَ ، لأنى أعلم أنه خوف مزعوم ..
ترفض أفكاري ، تعارضنى دوماً ، لا تشاركنى لهواً أو مرحاً ، لا تشاركنى جداً وعملاً .. لا فائدة لك ..

أتذكر ذلك اليوم الذى جمعنا لأول مره .. كان يوماً مختلفاً ومميزاً للغاية ، جمعتنا بعض الأشياء .. بعض الأفكار ، المقترحات ، الهوايات ، الآراء و أشياء أخرى ..
ربما أختلف ما إجتمعت عليه معك عن دونك من الأصدقاء ، لكن النهايه تثبت أننا إجتمعنا على شيئ ما .. شيئ جميل ذو مذاق مختلف عن العالمين ..
ولكنك أثبتت أن هذا الشيئ لا يكفي ، يتغير مع الآيام ، تختلف أشياء ويختلف معها أشياء أخرى ..
وتبقي النهاية واحده .. فراقك يا صديقي ..
ليس لشيئ .. سوى ..
أنك لم تفهمنى ، لم تسمعنى ، لم تشعر بي ، إحتجت إليك كثيراً ولم أجدك ، تمنيت أن أتحدث دوما ولم أستطع منعك عن الحديث ،إنتظرت سؤالك الملئ باللهفه والشوق لمعرفة أخبارى ولم أجده ، إنتظرت إشتياقك للحديث معى ، للخروج معى ، أردت الإستمتاع معك ، الحزن معك ، وحتى البكاء معك .. لكننى .. لم أجدك دوماً ..
كانت انانيتك أقوى منك ، جعلت منى صديقة ونسيت إحتياجى لصداقتك .. أنانيتك تنوعت من آن للآخر لكننى لم أعد أحتملها ..
لم أعد أحتمل تمردك على ما جمعنا ، تمردك على إختلافى .. لم أعد أحتمل أنانيتك وحبك لمن يدعمك وفقط ، دون أن تدعمنى وانا فى حاجه ماسة إليك ..
لم أعد أحتملك وأنت تؤلمنى بعد أن كنت تزيل ألمى ،لم أعد أحتمل حديثك وأنت لا تعرف شيئاً في الآصل عن ألمنى ، فلا أتحدث ولا تسألنى ..

فى الحقيقة .. أعلم أنى متقلبة المزاج ، ولكنك لم تحترم ذلك ، لم تحترم أى شيئ ..
الآن فقط قد تعلمت من أنانيتك ، أخذت الجرعة الكافية من تمردى عليك ، أصبحت أنا أنا ، ورغم إحتياجى الشديد إليك إلا أن حياتى بالتأكيد ستكون أفضل بدونك ..
فأنت لا أحد ، وأنا أيضاً لا أحد ، كلانا نتمنى أن نصير أحداً ما .. أى احد .. أليس كذلك؟
إذاً يا من كنت صديقي .. أعتقدك تعلم أنى أقوى منك ومن إحتياجى لك ومن صداقتك "أو على الآقل أحاول فعل ذلك" ، فلن يكن أبدأ إنعدام تلك الصداقة هو العائق أمام طوحى اللا محدود
دعنى أحيا حرة طليقة ، وحيدة بين الدروب الملونة أمامى ، كى أظل خفيفة ، ورائعة كالفراشة ..
..

ان أظل وحدى أفضل بكثير من أسير مع من لا يشعرون بي
ولتعلم أنى أحببتك يوماً ، وستظل ذكرى رائعه بخيالى دوماً
لذلك .. سأنتظرك ،،
أنتظر عودتك كصديق مقرب ، ولكن هذه المره دون تنازل عن كامل حقي فى صداقتك.......



أما أصدقائي الجدد ..
فأعلم جيداً أنكم لن تستمرو طويلا في حياتى ، لكن إعلمو أنى سأحافظ على كل ما أستطيع الحفاظ عليه ..
وللحديث بقيه ....

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...