الأحد، 20 مايو 2012

لم نعد عذراوات


لم نعد عذراوات
نعم .. إنها الحقيقه، لم نعد عذراوات .. لم نعد كمثل هؤلاء النساء الضعيفات ، الخجلات ، الخافتات الصوت ، لم نعد نلتزم موقف الدفاع ، لم نعد نستمع فقط ،لم نعد جاهلات ، لم نعد ننتظر فى البيت حتى يصل العريس إبن الحلال المنتظر ، لم نعد نتزوج من شخص لا نعرفه ولا نختاره ، لم نعد نرتدى العباءه وخمار العفه ، لم نعد نرتدى طبقات فوق طبقات من الملابس الفضفاضة العجيبة .. لم تعد الفتايات تخفى عيوبها ، لم تعد تخفى رزيلتها ، لم يعد تقسيم الفتايات على أساس كونهم جوارى أم ربات منازل محترمات ، لم تعد الفتاه تنظر للطلاق على إنه ممنوع أو محرم ، لم يعد العمل ممنوعاً ، لم يعد العمل السياسى خاص بالرجال فقط ، لم يصبح الرجل رمز السلطة والقوة بعد ، لم تعد المرأة مستسلمة ....
بل أصبحنا فتايات بحق كما خُلِقنا : متمردات ، قويات ، جريئات ، لديهن أرائهن فى الحياة ، لديهن الشجاعة للإفصاح عن أرائهن ، أصبحنا جامعيات ، وأصبح العمل هو الشغل الشاغل بدلاً عن الزواج ، أصبح الحب والمعرفة شرطاً من أهم شروط الزواج ، أصبحت الملابس أكثر تحرراً ورقه وجمال من ذى قبل ، ولم يصبح الخمار والنقاب رمزاً للعفة ، أصبح الإعتراف بالعيوب من سمات الحرية ، أصبحت الرزيلة علناً بدلاً من أن تختفى خلف نقاب ذائف ، أصبحت المساواة أمر واجب بين الرجل والمرأة وبين المرأة ومثيلاتها ، أصبح الطلاق أسهل بكثير، لم نعد نساق إلى بيت الطاعة بالضرب والقوة ، أصبح العمل السياسى دليل حرية الفكر ...
أصبحت المرأة مسئولة عن نفسها ، عن تصرفاتها ، أزالت عن نفسها الأوامر والطاعة العمياء والإستسلام والجهل والخوف ، أصبح قرارها بيدها هى فقط .

لم تعد العذرية هى عذرية ليلة الزفاف إنما أصبحت عذريتنا فى عقولنا .. فلم نعد عذراوات

ولكــن ،، وللأسف ,, مازالت الأقاويل : ( الصعود على السروج يهيج الفروج ) ، ومازال العمل بمبدأ (نسائكم عوراتكم أستروا عوراتكم في البيوت) .. ومثل هذه الأقاويل هى مازادت من صنعنا عاهرت وما جعلتنا لم نعد عذراوات
نحن اليوم مستهترات وعاهرات لأننا نقود التظاهرات ، لقد جلبنا لهم العار وأسقطنا العمائم وهتكنا غشاء بكارة السياسة والدين . الأن اصبحت العذرية مصدر قلقهم لأننا صرنا نزاحمهم على المواقع السياسية
وضعوا إسم البكارة ليصبح رعباً لدونهم . ليتصدر الرجال "من لايهابون العذرية" كل شيئ ، ليحاولو العودة لمنزلتهم التى فقدوها مع الزمن ، التى ما يزالون يفقدونها كلما تمكنت المرأه
لقد حكمت المحاكم الأسلامية السياسية علينا بالعهر لأننا نواكب التكنولوجيا والتمدن ، اليوم نحن "بالنسبة لهم" لسنا عذراوات بل مستهترات ، لانرتدي الخمار ، نكشف الشعر ، ونبيح الأسرار ، لسنا عذراوات لأننا نطالب بالحرية والمساواة ، جميعنا عاهرات الهواتف النقالة وأجهزة الكومبيوتر ، عاهرات الأنترنت والفيس بوك
ماذا يفعلون الأن لفضيحتهم !! لأن عذريتنا تحولت في عقولنا، وصرنا الأن نتحدث اللغات، ونسافر عبر الغابات، نتسلق الجبال ونعبر القارات .

غشاء البكارة الأن ينزف في عقولهم ، وعليهم أن يفهموا الأن أننا نفتخر بأننا لم نعد عذراوات وأصبحنا متحررات ، نحو الفكر والمساواة ساريات
تعليقاً على مقاله لـ "نوال السعداوى" 
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة