الاثنين، 14 أكتوبر 2013

حق القرار ، بدون تمييز ..

بمناسبة 11 أكتوبر
 "اليوم العالمي للفتايات المجبرات على الزواج"

وإحيائاً لليوم  .. إعتبرت بعض المنظمات النسويه او الحقوقيه الاجبار على الزواج هو زواج القاصرات أو الاجبار الاسري للفتايات على الزواج من كبار السن مقابل المال مثلا ..لذا كانت مبادره جمعيه بلان الفرنسيه بالتركيز على التعليم للحد من الفقر والجهل وغيرها..

 لكن الآمر أكبر من ذلك..
فالإجبار على الزواج قد بدأ مع إرده الحكام فى دمج الرقيق وأسري الحرب فى مجتمعات جديده فكانو يُخيرون الاسري بين الزواج القسري او الاعدام .. لكنه لم يتنهى بإنتهاء الحروب وإستمر حتى الآن بأشكال مختلفه حتى فى أكبر الدول علميا وإقتصادياً ، ففى جنوب اسيا هناك 48%  من الفتايات أجبرن على الزواج تحت سن ال18 ، و42% منهن فى افريقيا ..

أما فى بلادنا العربيه فالزواج الجبري واقع يقره مجتمع كامل لكلا الطرفين وبالاخص الفتايات ، فقد أثبتت الدراسات حول مجموعه من الدول ان 85% من حالات الزواج القسرى هى للإناث! و 25% منهن أقل من 18 عام ! ، وأن عدداً لا بأس به من تلك الإناث قد حاولت الهروب أو الانتحار للإبتعاد عن العنف الموجه لها بحجه الزواج أو هربا من الزواج بحد ذاته .. إلا أن الإجبار المُعنف بشكل عام يتخذ خطوات تدريجيه فى محاوله للإختفاء لصالح الإجبار اللئيم ، فمجتمعاتنا العربيه لا تعترف بالحرية والخبره وحسن الاختيار بقدر ما تعترف بسلطويتها المتغطرسه!

فـ بخلاف الاجبار المُعنف نجد الإجبار اللئيم  
الذى ينتهك حريه الاشخاص فى اختيار شركاء حياتهم منذ اللحظه الاولى لولادتهم ، وكلما كَبِرو عاماً كلما ترسخت عقائد الاسبقيين بعقول أطفالهم ليصبحو نُسخ مكرره 
"كائنات تحيا لتتعلم حد الكفاف ، وتتزوج لتنجب الابناء ، وتعمل لتُكفى إحتياجاتهم ، ثم تموت!" 

لكن الآزمه الحقيقية هى فى تغليف ذلك الاجبار بعده إطارات ، مثل:
*الاطار الديني : حيث إعتبر الاسلام الزواج إتماما لنصف الدين! وأن طاعه الاب والزوج و ولى الآمر من الدين وكأن لولا الزواج لما كنا مؤمنيين! 
*الإطار النفسي : الذى يؤكد على ضعف الانسان وإحتياجه لشخص أخر ليصبح محور حياه أحدهم بدلا من كونه بلا فائده.. وكأن القوة المستمده من كل شيئ اخر هى وهم!
*الإطار المنفعى : فيجمع الزوجين خوفهما من أن يتحول أحدهما الى طريد فى زمان يدهس الغير مدعومين ولو بأسرة على الاقل .. وكأن المنفعه لا يمكن إكتسباها فى إطارات اخرى غير الزواج!
*الإطار الغريزي : وإرهاب الشباب من فكره الوحده فى الكبر ، أو الحديث عن مشاعر الابوة و الامومه وكيف سيحصلون عليها ، أو كيف سيستمتعون بحياتهم الجنسيه ويشبعون غرائزهم دون زواج .. وكأن تبنى الاطفال ليس حلا فى حاله العقم أو كأنه من غير الوارد ألا يتم إشباع  الغريزة الجنسيه  فى إطار الزواج أصلا مثلما أثبتت الكثر من حالات الطلاق!
*الإطار العام : فهى سنه الحياه ، البشر يُخلقون ليعمرو الارض بأبنائهم  ، فالزواج من عاداتنا وتقاليدنا ، وجهاز العروس الذى يتم إعداده منذ ولادتها .. وحتى لا يقابهم المجتمع بإطلاق لفظ "عانس" عليهم..
وكأننا إن تمردنا على واقعهم السخيف أصبحنا شياطيناً نحمل الشر أينما كنا أو قاصرين أو ناقصين أو أو ..

وغيرها من الأطر السخيفه التى تقنن عمليه البيع أو الجنس أو المنفعه أو أيا كان فى إطار مشروع يمكن التحدث عنه بفخر وإعتزاز وكأنه إنجاز لم يحققه سواهم ، ففى بلادنا العربيه نحن مجبرون على الزواج بإرادتنا أو غصباً عنا .. إنها إراده الله - الأسره - المجتمع ، وأنت ! 

لماذا نجبر على الزواج ؟!
أين نجد الحريه والاستقلاليه إن لم تكن فى إختيار شريك الحياه بمواصفات محدده أو عدم إختياره من الأساس ؟! 
لماذا نسمح بإنتهاك كرامتنا الانسانيه لمجرد أسباب مجتمعيه ؟!
كيف نجبر الفتايات على العجز والفقر ونعرضهم للعنف لمجرد رؤيتنا المتواضعه وبحثنا المتواصل عن صالحهم (أو صالحنا) ؟!
لآى سبب نضع أنفسنا ضمن منظومة إجتماعيه سلطوية عقيمة ؟! 


فى الحقيقه لا اعرف كيف يتزوجون دون حريه؟! 
دون حر إختيار ! 
دون تمييز !!

فى الحقيقه .. لست من أنصار المؤسسه الاجتماعيه المدعاه بـ "عش الزوجيه " من الاساس..
لماذا نتزوج؟! 
لـ :
- نستمتع بقصص الحب الهلاميه : القصص رائعه فى بداياتها .. والنهايات الغير مدروسه غير ناجحه ، أما النهايات المدروسه فهى غير رومانسيه .. وبالتالى، فالحب كقصه غير مضمون النتائج ، والحب المدروس ليس حباً !
- تشبع غريزتك : ليس سبباً كافيا ً للتقييد بكل متطلبات الزواج ، فالعاهرات كثيرات والعاهرون يملآون الآرض والزواج فى إطار المنظومة الاجتماعيه هو أسخف أشكال إشباع الغرائز 
-إنجاب الاطفال: أنانيتك فى إشباع غرائزك وإثبات قدراتك ليست سبب كافى لآنجاب أناس أخرون يملآون الارض عويلاً وكأبه ويرفعون من قدر مسئولياتك .. فلتملأ حياتك بهدف انسانى أنبل -وما أكثر الاهداف النبيله-
- كراهيتك للوحده : كيف أقنعوك بأن المتزوجون أكثر حظاً منك؟ لا احد يمر بتجارب الاخر ، وبالطبع الزواج ليسالحل الوحيد أو الآمثل للتخلص من الوحده ، فالاصدقاء الحقيقيون فقط هم من يملآون فراغ الوحده .
- تحقيق الذات : تمحور ذاتك حول شخص واحد وأبنائه سبب غير كافى لاشباع رغبات الذات الممكن تحقيقها بعلم او عمل نافعيين ..
- تحقق السعاده الابديه : السعاده ليس لها علاقه بالزواج بقدر علاقتها برضاك عن نفسك وبالتالى لا قيمه لسعاده شكليه 
- لآسباب ماديه : تستطع الحصول على كل ما تتمناه وحدك أسرع من حصولك عليه وأنت متحمل لمسئوليات غبيه ، وبالتالى لست فى احتياج لطرف أخر يساعدك !


الزواج بشخص ..
هو زواج بمجتمع كامل بكل ما يحمله من تناقضات ، بكل ما يعنيه من تعقيد وكراهيه وظلم وووو ، هو زواج بقيم وأصول وعادات وتقاليد ، هو تكفل بروحين بدلا من واحده ، مرارتين ، وعمرين .. فلماذا كل ذلك! إذا كنا لا نستطع تحمل ذواتنا بكل تناقضاتها وماربتها لنفسها .. أنستطيع تحمل ذوات الاخريين! لماذا!
الزواج علاقه لم تعد تحمل من المعانى ما كانت تحمله قبل سنوات ، أصبحت الحياه أبسط ، أجمل ، أسهل ..  لا تحتاج لآخر كى تحصل على أى شيئ ..

نحن لسنا أنصافاً لنبحث عن أنصافنا الاخرى 
كلاً منا إنسان كامل ، مستقل ، يستطع فعل اى شيئ ، وكل شئ 

لا أعتقد أبدا أن أياً من الآباء سواء الذين يجبرون أبنائهم على الزواج بإستخدام العنف أو بإستخدام مقدرات المجتمع قد فكر للحظات في كون الزواج لا يمثل شئيا ذا قيمه فعليا .. أو في أحقيه بناتهن في إتخاذ القرار ، بدون تمييز ..

لذا.. هو دورنا في دعم الاولويات الأساسية من أجل حماية حقوق الفتيات و المزيد من الفرص للحياة أفضل ، و زيادة الوعي من عدم المساواة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم على أساس جنسهن ،مثل الحق في التعليم، والتغذية، والحقوق القانونية، والرعاية الطبية، والحماية من التمييز والعنف، الحق في العمل , والحق في الزواج بعد القبول و القضاء على زواج الأطفال - كما جاء فى الإعلان  العالمى لحقوق الانسان ..
مقتبس أعجبنى
يجب أن يكون اجتياز منهج عملي تدريبي للنضوج الوجداني والروحي من شروط "خلو الموانع" للزواج، وليس حتى مجرد مجموعة محاضرات نظرية عن الزواج.. يجب قبل أن نتزوج أن نتدرب على الصبر والصمت والصوم والعطاء والتواصل الوجداني ونضبط الشهوة الجنسية وننفطم عن الأهل ونتعلم كيف نتعامل مع الوقت والمال والصداقة والجنس الآخر، ونتعافى من جروح الماضي والثقافة المريضة لأسر المنشأ. الوقاية خير من العلاج. 
احب أختم بأغنيه الرائع فؤاد المهندس "  أتجوز ليه؟" كنوع من الترويح عن الاسلوب الجاف اللى اتكتبت به التدوينه
 


تدوينات وثيقه العلاقه بالموضوع ومكمله للفكره :-

القاصرات الممتهنات

المرأه .. ذلك العار الدائم ..

أنـــا أرفـــض الــوصــــــايـــــــــــــــه


*التعليقات أيضا مكمله للفكره

السبت، 28 سبتمبر 2013

احنا فى زمن المسخ

رغم كونها كلمه كُتبت فى إحدى روايات الاسوانى ارتفع صوت زكى باشا بها أمام عماره يعقوبان لتستوقف الكثيرون وأخذوا يرددونها ويكتبونها ويحورونها لتناسب مقاصدهم ، إلا أنهم إتفقو جميعا على كوننا نعيش فى "زمن المسخ" زمن نتحول فيه من سيئ إلى أسوأ !

ففى بلادنا المتحدثة بالعربيه الجديده "الفرانكو" ، والمتخذه للاسلام "الوسطى" دينا وقواماً ، والمحتفظه بتقاليد شعبها "الممسوخه "، والمدافع عنها "خير جنود الارض" .. فى بلادنا أصبحت الاشياء أشباه اشياء ، وفقد كل شئ معناه وقيمته ليعبر عن معانٍ جديده دون تلك التى درسوها لنا أو تلك التى نقرأها فى المعجم ، بل وأضفنا بعبقريه لغتنا اللامتناهيه مصطلحات جديده تتناسب والعصر الممسوخ بكلمات أشبه للكلمات وألفاظ أبعد ماتكون عن معانيها.. فبلادنا أحدى دول العالم الثالث التى تنظر للعالم الآول والثانى نظره حقد وتمنى فى الوقت الذى تخشي فيه أن تصنف ضمن العالم الرابع لكثرة سوءاتها..

لقد بدأ زمن المسخ  منذ مئات السنين إلا أن المسخ هو الشيئ الوحيد الذى لم يُمسخ ، بل إزداد قوة وطغيانا ليسيطر على كافه نواحى الحياه ، وإتخذ الحكام على مر العصور نظريه "المسخ للجميع" ليسيطرو بها على كل شيئ ، حتى إستطاعو مسخ عقول شعوبهم بتعميم ثقافه ((السعادة الفردية الاستهلاكيه)) وهو ما مسخ بكل شيئ الارض ، فالانسان لم يعد جزءا من ترسانه بل أصبح لا يبحث سوى عن سعادته الفرديه فقط فيعمل بعمل لا يناسبه ليشترى ما لا يحتاجه  ويمجد ذاته .. وهكذا،،

وبالطبع تم مسخ العمل العام ليقتصر على العمل التطوعى ودعمت الحكومات هذا المسخ، فهى لاتريد سوى الازمات البعيده عنها لتحول الأنظار الى أشباه المشكلات بدلا من الازمات الحقيقيه ، فمن لا يفكر سوي فى ذاته الخاصه لا يهتم بأى عام ولا يعارض أى حكومة أو يحاسبها عن هدر المال العام والتفريط بقضايا الوطن وغيرها ، بل يلوم ذاته فقط إن لم يجد عملاً أو لم تكفى أمواله لسداد مصروفاته ويُحمل ذلك لقله إمكاناته التدريبيه وكثره مصروفاته الدراسيه بدلا من أن يُطالب دولته المنوط بها توفير حياه كالحياه بأبسط حقوقه فى التعليم والعمل وعدم التفريط فى تلك الحقوق - إنها الثقافه الجديده التى رسخها النظام العالمى الجديد- فأفضل الانظمه الديمقراطيه هى تلك التى لا تقمع بقدر ما تمسخ الافكار والمعتقدات ليُدمر التاريخ النضالى وتُنسي ذكريات الشعوب ولا يبقي سوى عمل تطوعى تنفق فيه الطاقات أو الاموال الفائضه لتبرر للنفوس الإستهلاكيه سعادتها المبنيه على تعاسه الغير فى محاولة للهروب من تأنيب الضمير بل ولعلاج مشكلاتهم النفسيه كـ احترام الذات، الشعور بالتحكم في الحياة ، الاكتئاب، حتى يصلو الى للسعاده والرضا عن الذات واللذات ..

  ((والعمل العام ليس عملاً خيرياً لمساعدة الفقراء والمحتاجين بالمناسبة. فالعمل الخيري له أهله وجمعياته ، لكن مسخ العمل العام أو السياسي إلى عمل خيري، أو إلى إنشاء شبكة للخدمات الاجتماعية مثلاً، يشتت الانتباه والجهود عن العمل السياسي الحقيقي لتغيير الواقع جذرياً وتصبح عبئاً حقيقياً علي القوى السياسيه مالياً وإدارياً، حتى وهي تجني منها المصداقية السياسية فقط لأن بعض )) "مقتطف "

وتفصيلاً، مفترض ان نجد العمل السياسي متمثلا فى : (العمل : الطلابي – النقابي – المحلي )- (السلطات : التشريعي – القضائي – التنفييذي) اما العمل التطوعى فيظهر فى مسانده الجمعيات لتلك السلطات ..

ونجد أن المجموعه الاولى تمثل الاطار الاول والاساسي للعمل العام حيث تتحول حاجات الشعوب ومتطلباتهم إلى قضايا مجتمعيه تُعبر عنها جهات محدده ذات تأثير واضح وموثوق بها من فئات واسعه من المجتمع ومعبره عن كافه طوائف الشعب
أما المجموعه الثانيه فهى تلك التى تتلقى تداعيات الاحداث والمتطلبات من المجموعه الاولى لتعيد صياغتها وتضعها فى إطار قانونى يمكن أن يتم التنفيذ من خلاله ومفترض أن يشارك بها نخبه تم إنتقائها من المجموعه الأولى
ما دون ذلك يتم تضمينه ضمن المجموعه الثالثه والتى يعتبر العمل فيها خدمياً تطوعياً فقط وبعيداً عن السياسه ولا يجب أن يرتبط بها بشكل مباشر أو غير مباشر رغم كونه ضمن إطار العمل العام ، فالعمل الخدمى أو التطوعى مفترض أن يتم فى إطار جمعيات خيريه أو منظمات مجتمع مدنى يتم الاشراف عليها من جهات المجموعه الثانيه لحل المشكلات التى تعرضها المجموعه الاولى وهى بذلك مساعداً للمجموعتين فقط فى حاله ضعف الحكومه المسئولة فى الاساس عن توفير ذلك ولا يجب أن تكون وسيطاً بين الشعوب وسياساتها أو الاحزاب وقواعدها


وهنا نجد الخلطه السريه التى استخدمتها جماعه الاخوان بتشعبها وإستطاعتها لتمثيل المجموعات الثلاث لوقت ما ، وهو ما حاولت ولا تزال تحاول بعض الاحزاب المدنيه "كما تطلق على نفسها" فعله ، إلا أن تجربه الاخوان لم تستمر كون ذلك تشتيتاً للمجهود والقدرات التنظيميه والاداريه لآى كيان .. وهو ما يجب أن تضعه الاحزاب المدنيه فى حسبانها ..
لا بقاء فى ظل تشتييت الجهود،

ومع البحث،  نجد أن..
بدايه فكره العمل التطوعى كانت للفت نظر الحكومات بمجموعاتها الثلاث الى مشكلات المجتمع وابتكار حلول غير تقليديه تساهم فى حل المشكلات وبذلك ترغم للدولة على التنفيذ.. ومع بعض المسخ للفكره تحولت لتقديم الخدمه والرعايه وتنفيذ تلك الحلول المقترحه .. فإزداد المسخ لتصبح فكره التطوع مجرد عمل تقليدي "مكمل" لدور الدوله وسد ثغراتها بل والأسخف أن هذا الدور التطوعى مُسخ أكثر ليصل بتلك المؤسسات الخدميه لآن تكون الخادم المطيع للحكومات وتبحث حول تغيير جذرى للمجتمع .. ولا أعتقد أبداً أن أياً من الاحزاب السياسية تبحث عن هذا الدور الغير مسئول!!

فمع مسخ فكره الانسانيه والتعاون والتكامل البشري وتحويلها للفرديه الاستهلاكيه .. ضاعت حقوق الفقراء وزاد المهمشيين فى الارض!
ومع مسخ فكره العمل العام تحول العمل السياسي الى خدمى والخدمى الى حزبي والحزبي الى خاص أو تطوعى.. فضاع حق الانسان فى العمل الحزبي والسياسي والاهم حقه فى خدمات الدولة!
ومع مسخ الاراده الشعبيه تحولت الإراده العسكرية لإرادة شعبيه ، والإرادة الشعبيه للا شيئ!
ومع إختفاء إراده الحكومات فى علاج مسوخات شعوبها تتفاقم مشكلات الوطن وتعود بالسلب على السعاده الشخصيه!!

   وبالتالى أصبح لزاماً علينا العوده للأصل والتوجه نحو العمل العام (الحزبي – الطلابي – النقابي – المحلى) ودعمهم بالسلطات الثلاث لتحويل مشكلاتنا الى قضايا سياسيه .. وليس مسخ السياسه وتحويلها الى مشكلات  ساذجه ليست هى اصل الازمة..

إلا أن السير فى المسارات الطبيعيه فى بلادنا الأصيله ازمة بالفعل ، فكى نقتنع بوجوب العمل العام على حساب العمل الخدمى هو أمر فى غايه الصعوبه لممارسيه قبل العامه .. فبعض القضايا والحملات التى تتبناها القوى السياسيه وممارسي العمل العام تهدف لعلاج مشكلات اجتماعية واقتصاديه فى سبيل الدعايه الحزبيه فى ارض الواقع وهو ما يهدم فكره وجود الدولة التى يتبناها الحزب الاصلاحى ويود رئاستها .. فمثل تلك الحملات تعمل على فكره التغيير المعرفي – التغييرالاجتماعى - التغيير السلوكى للافراد .. إلخ ، وأنا لا أرفض ذلك قدر رفضى لفكره مسخ العمل الحزبي والسياسي


فالمسار الطبيعي يقول بأن كل القضايا هى مسئوليه الدولة (فالسياسه هى رغيف العيش)  ، أما مسئوليه الاحزاب والتيارات السياسيه هى الضغط على هذه الدولة لتحريك تلك القضايا وليس وضع الحلول وتنفيذها بشكل غير رسمي!

وفى الحقيقه ، ولآننا فى دولة شبعت من المسخ ..
لا أرى حلولاً ..
ولآ أرى ايضاً أن لدينا من الرفاهيه ما يجعلنا ننحاز للعمل السياسي الصافى أو العمل الحزبي الصافى ..
فقط .. أرى أناساً يحزننى وجودهم على وجه الارض  فى ظل ظرروهم المعيشيه السيئه  وأخروون يحزننى وجودهم فى وطنى فى ظل شرورهم امام راحه ضمائرهم

إلا أن ذلك لا يمنع كون "كلام الكتب" صحيح واجب التنفيذ ، وأن جميع النشطاء والمتطوعيين لا يسيرون سوي فى الطريق الوحيد المتاح وهو الخدمه العامه



يمكن تصنف تلك التدوينه بكونها نظره انسانيه ليس إلآ...

الأربعاء، 14 أغسطس 2013

ضد "اعتصام الاخوان" .. وضد "فض الإعتصام "

عندما يظهر عدائك للعسكر فى صورة التأييد للإخوان ، أو عدائك للإخوان فى صورة تأييد لأبناء مبارك ، وعدائك لأبناء مبارك فى صورة تأييد لأى أخر .. فقد فقدت مصداقيتك ، على الآقل أمام نفسك ، فكل الآطراف بها من القذارة ما يكفى لوضع الثورة تحت الآقدام ..

ماذا إن كنت رافضاً لكل الأطرااف رافضاً لمبارك الذى أوصلنا لما نحن فيه الآن من عبث بسياساته القمعية، ورافضاً لحكم العسكر الذى إعتقل أكثر من 12 ألف شاب عسكرياً ومحى كل ما يثبت فساد النظام السابق والتالى له وخرج أمناً ومُكرماً ، ورافضاً للإخوان المستغليين لضعف و وهن هذا الشعب لتعمييق دولتهم الحمقاء!
الإخوان والعسكر على حد سواء كانا يد مبارك العابثه فى مصر والمُحافظه على نظامة القمعى قائماً  وقد أديا دورهما على أكمل وجه ، فلولاهما لما إستمرت الدولة العميقة بفسادها ورأسماليتها المُستغله لصالح قله مُفسده

ضد إعتصام الإخوان
فمنذ اليوم الآول للإعتصام لم أفهم كيف إقتنع أحدهم بأن رئيس تم عزله (أياً كانت الطريقه) يمكنه العوده أمام شعب أكثر من نصفه غاضباً وكارهاً له .. لم أفهم لإعتصامهم معنى سوى حفظاً لماء الوجه
لا أعرف كيف يتمسكون بشرعية رئيس لم يتمسك بشرعيته ولم يفعل شيئاً من أجل أغلبيه قامت بإنتخابه يوماً ، كيف يطالبون بأصواتهم وهذا الرئيس لم يلتزم بشروط العقد الذى مضى عليه وإلتزم به أمام هؤلاء الين إنتخبوه ، كيف يتمسكون بما يسمونه خلافه إسلاميه وخلال العام الماضى كاملا لم يُظهر مرسي أى شيئ له علاقه بأى مظهر إسلامى "بالعكس"
لمن لم يكن مُصدقاً لإمتلاك الإخوان للسلاح وقتلهم لبعض زائريهم لرابعه والنهضه فقد رأى بنفسه بعد إقتحام الإعتصام ومحاولات فضه كل ذلك ، كما كشفت تصرفات الإخوان وحرقهم للمحلات الفرديه والكنائس وسيارات الشرطه ومبانى المحافظات , واقتحامأقسام الشرطه المختلفه بالقاهره والمحافظات والقتل ، بل والذبح مثلما حدث مع مأمور قسم كرداسه دون مراعاه لآى شيئ ووو ... وكل ما فعلوة كشف أنهم ليسو سلميين كما يزعمون

كيف يستطيع أعضاء ومحبي الإخوان اليوم الهتاف "يسقط حكم العسكر" وقد أغمضو عيونهم طوال أعوام ثلاثه مضت عن كل أفاعيل المجلس العسكري ، بل وتم تكريم طنطاوى رغم كل ما فعل ..
كيف يتحدثون عن الكيل بمكياليين وهم أول من يكيلون بمكاييل عده ..
كيف يدعون أن ما حدث 3-7-2013 هو إنقلاب عسكريي من الاساس؟ وهم أول من هللو للعسكر عندما قام بنفس الفعل مع مبارك فى فبراير2011
كيف يتحدثون عن الدماء وحرمتها ، فأين كانت جماعه الإخوان ومحبيها عندما قُتل 77 شخص برصاص قوات الآمن فى بورسعيد فى عهد مرسي ..
كيف يتحدثون عن إنسانيتنا ويترجونها دون أن نرى إنسانيتهم فى موقف واحد طوال أعوام مضت!!

وبغض النظر عن اسباب وتداعيات إعتصامهم، وبغض النظر عن تاريخهم المُقزز ، وبغض النظر عن أشياء كثيرة ليس من الواجب غض النظر عنها  .. فأنا أشفق على مؤيدي الإخوان فهم لا يروون سوي بعين واحده لكنهم فى النهايه  مصريون لهم حق الإعتصام ،  لهم حق التظاهر أمام أيا من مؤسسات الدوله ولهم مطالب مشروعه حتى وإن كانت بلهاء ولن يتم تنفيذها وحتى وإن كانت تتعرض لمصالح أغلب الشعب
فحق التظاهر والإعتصام والمطالبه بأى شيئ حق مشروع فى جميع الدساتير ، حتى دستور الإخوان المعيوب والمشوه



ضد فض الإخوان للإعتصامات
لا أحد ينسي موقف الإخوان من الإضرابات والإعتصامات والتظاهرات منذ تنحى مبارك وحتى قبل 48 يوم من الان .. فموقفهم الثابت كان دائماً لصالحهم تحت شعارات سير عجله الانتاج و حرمه قطع الطرق و يوم أن قرر المتظاهرون إيصال أصواتهم لأعضاء مجلس الشعب كان إنكار الأحداث سيد الموقف ، وكانت اللقطه الشهيره للنائب زياد العليمي مدافعاً عن المتظاهريين أمام برلمان كامل رافضاً لهم ، وكان قانون منع التظاهر الذى حاربت جماعه الاخوان من أجل إقراره فى مجلس الشعب ثم الشوري أحد أهم قوانينهم المثيرة للجدل ، والمثير للتعجب أن هذا القانون كان بحجه خروج التظاهرات عن السلميه وتدخل المندسيين
وقد عانينا كثيراً بسبب قرارات وتصرفات الإخوان ، وقُتل شبابنا وسُحلو مرات عده دون كلمه تعاطف واحده بل قامو بإدانه المتظاهرين "المسحولين منهم أو المقتولين" ..
وكنا ضد كل اساليب الاخوان وحكوماتهم فى فض أى تظاهره أو إعتصام ، خاصه وأن الاعتصامات لها مطالب محدده .. وبالتالى ليس من المفترض أن تتغير المواقف

ضد فض إعتصام رابعه
لماذا حصرنا مشاكل مصر والمصريين فى إعتصاميين لآ يعنيان شيئاً مؤثراً فى واقع الآمر فالإخوان لا يستطيعون فعل شيئ واقعى أكثر من هذا الاعتصام السخيف ، وإن كان بمقدورهم لاستطاعو شل الجمهوريه بإعلان العصيان المدنى الشامل وغيرها من اساليب الإعتراض .. لكنهم لا يستطيعون
ولم يكن من الواجب على الحكومة أن تعلن إنتهاء التفاوض والبدء فى فض الاعتصام بقدر ما كان واجباً عليها أن تعلن عده إجراءات تُحقق العدالة الإجتماعيه وبعضاً من مطالب الثورة التى لم تتحقق إلى الأن وتبدأ فى إجراءات تعديل الدستور فعلياً والاستفتاء عليه ، وغيرها من القرارات التى يمكن أن تُجمع الشارع فعلياً حول الحكومة (مثلما فعل الإخوان بإستخدامهم للصناديق التى يدافعون عنها الآن) .. كان من الواجب أن تتجاهل الإعتصامين الوقعان بالقاهره لتهتم بالمحافظات التى شبعت عبثاً

وهو ما أثبته د.البرادعى بإستقالته  ومن بعده د. زياد بهاء الدين وزير التعاون الدولى
ارفض فض الاعتصام ليس دفاعاً عن الإخوان ولكنى متعاطفه مع نفسي ، متضامنه مع حقى فى الاعتصام المستقبلى
- موافقتى على فض الإعتصام الان لا يعنى سوى شيئاً واحدا .. ألا وهو موافقتى على فض أى إعتصام بعد اليوم .. موافقتى على منعى من مجرد التفكير فى عرض مطالبي (مطالبنا) مطالب الثوار "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية .. وكل ما يؤدى إليهم
- موافقتى على فض الإتصام معناه تقويه حكم عسكري تناسي دورة كحامى للبلاد وأقحم نفسه فى لعبه قذره ليُكمل مسيرته فى تعميق الدولة العميقه
- موافقتى على فض الاعتصام تعنى موافقه ضمنيه على كل مره إتفض فيها مظاهره أو إعتصام خلال السنين اللى فاتت

تحديث : مجلس الوزراء فرض حظر التجول 11ساعه ودا بعد طوارئ لمده شهر .. ودا بعد ما تم تعيين 11 لواء "عسكرى وفلول" كمحافظيين ..
وبالامس تم فض تظاهرات عمال السويس للصلب بالعنف .. وغيرها من الاجراءات اللى تدل على تصفيه الثورة وعودتنا الى ما قبل يناير 2011 ..


على كل حال
كلامنا لن يؤثر فى تغيير أى شيئ فالإمور أكبر منا بكثير و الشارع أقوى من بضعه كلمات مكتوبه على صفحات مهمله مرفوعه على شبكه إنترنت مليئه بمليارات الكلمات ، غير أن أفه شعبنا النسيان

لكنه لا يمنع عدائي للعسكر ، لا يمنع رؤيتى بعوده دولة مبارك تدريجيا بمؤسساتها الامنية بسياساتها الاقتصادية بعسكرة الدولة علي يد السيسي والحكومة .. لا يمنع عدائي للإخوان ، ولا يمنع ان فض اعتصام الاخوان (وأى إعتصام بعده) هو الخطوة الاولي لذبح الثورة والثوار 


إقرأ أيضاً .. ما يُكمل الفكرة

لن نسامح يا جماعة الإخوان 

الجمعة، 9 أغسطس 2013

القاصرات الممتهنات

 بجانب كل الامتهان الذى تتعرض له النساء فى بلاد العرب و إهدار حقوقهن جاء مسلسل القاصرات ليعرض جانباً أحادياً من مشاكل الفتايات الممتهنات ، فالقاصرات فى بلادنا الشرقية العربية الذكورية يمتلكن من المشكلات أضعافاً..
 فبالإضافة لكونهن مُجبرات على ما يُجبر عليه الجميع من حياة غير أدمية وفقر وبطالة وسوء تغذية وتعليم ومعيشةة .. إلخ ، إلا أنهن الأضعف فى المعادلة الهزيلة ، فيتلقون على كاهلهم الضعيف جداً مالا يستطيعون حمله، فقط لآنهن "بنات" وليسو "ذكور" لآنهن قد وُلدن فى "الريف" أو "الصعيد" وليس فى "الحضر"  لآنهن لا يملكن المال أو العلم أو القوة أو أى شيئ...

القاصرات فى الريف  والصعيد والمناطق النائية يتعرضن لبشاعات عده، إن لم تسلم من أحداها وقعت فى الآخرى .. فبغض النظر عن إستباحة الجهل والفقر والعوز للأطفال فى كافه مناحى الحياه -وللجميع- إلا أنه يستبيح الطفله "الآنثي" فى جانبها الجسدي فقط"غالباً" –فهى لاتملك غيره- فتبدأ فى عامها الثالث أو الرابع بمشاركة أسرتها بالزراعة وتربية الآطفال والحيوانات معاً وإن لم يكن داخل منزلها المتواضع حيوانات تصبح هى الحيوان المُفتًرس فى منزل أخر لا يبعد كثيراً عن منزل اسرتها فتبدأ بالنظافة وترتيب متعلقات الغير والزراعه فى أرضة وتلبيه طلباته والعمل تحت طوعه بكل الآشكال..
إلى أن  يبدو على جسدها أول ملامح لأنوثه تود أن تجعل منها إمرأه سوية ، فيوقعها القدر سريعاً فى زواج رسمي (عمليه بيع بمعنى أدق) يسلبها طفولتها التى لم تعرفها وأنوثتها المنتظرة ، لتصبح زوجه قبل أن تكمل عامها الخامس عشر لتُسأل عن زوج وابناء (وتلك هى ألطف البيعات الزوجيه)..
فبعض الأسر لايفضلون الزواج الرسمى ويبحثون عن زواج "سياحى"، فهم لا يكتفون بزيجه واحده يتخلصون فيها من أبنه تُمثل عبئاً إقتصادياً عليهم وإنما يقومون ببيعها فى مزاد علنى مره أو مرات –حسبما أتاحت لهم بيئتهم- لرجل مصري أو عربي –لايهم- المهم هو أن يدفع أكثر .. فجسد تلك الإبنه يكمن أن يشترى أرضاً أو يبنى للأسرة منزلناً .. والزيجه الثانيه تبنى دوراً إضافياً فوق منزلهم والثالثه تجذب الرابعه لتحقق ثراء أسره بأكملها وربما لإخفاء جرائمها "على حساب جسد" ربما لا تستمر تلك الزيجات شهوراً ، وربما اسابيع .. لكنها تبقي فى مفهومهم ومعتقداتهم زيجات حقيقية..
أعلم أن الكثيرون يرون ذلك مستحيل الحدوث فى القرن الحادى والعشرون بالأخص فى مصر، وأن الآمر مُبالغ فيه لآبعد حد –كما كنت أرى سابقاً- ولكنها الحقيقه "للأسف" فـ مصر التى تحمل من اللهجات ما لا يُمَكنْ أبنائها من الاسكندريه فهم اخواتهم فى الوطن من النوبه أوسيناء أوالواحات .. وتحمل من الثقافات والقيم والطبائع مالا نستطيع حصرة .. يحدث فيها ذلك، وبصفه مستمره، لتصبح إبنه السته عشر عاماً قد سبق لها الزواج فوق السبع عشر مره، وتحت شعار الزواج الحلال، وعلى يد مأذون لا يوثق العقد رسمياً، وبمباركة شيوخ يؤمنون بحقوق المرأه فى الإسلام، وبمباركه مشايخ قبائل وعمد قري وغيرهم من كبار القوم حفاظاً على مصالح قائمه!
وبالمناسبه فمصر ليست الرائده فى مجال زواج القاصرات وانما تحتل العراق المرتبه الاولى وللسعوديه واليمن حضور بارز فى القائمه ومصر كذلك ، كما ان الرجال من السعوديه والكويت هم متصدري قائمه الأزواج المؤقتون للقاصرات من الدول العربيه .. فالمشكلة ليست محليه فقط!

  فى الحقيقه، ليست قضيتي الآن العدل أو المساواه بين الذكر والآنثي أو بين طبقات المجتمع  أو حتى دفاعاً عن الحقوق الانسانيه الاساسيه من علم وعمل وحياه أدميه .. إنما قضيتي "الآن" ما تعرض له المسلسل من زواج أطفال لم تتعدى أكبرهم الرابعه عشر من رجل تعدى السبعون ليستنزف طفولتهن وبرائتهن ويستعيد شبابه بحبات زرقاء لاقيمة لها أمام أعمارهن ليُنجبن منهن أطفالآ تكن سبب موت أمهاتهم القاصرات التى لم تكتمل أعضائهن بعد..
والقضيه الأعمق من زواج طفله لرجل مثل (عبد القوى) بالمسلسل.. هى زواج نفس الطفله لعشرات الرجال مثله لمدد قصيره بأموال كثيره لصالح أسرة طامعه .... فكلاهما ضحايا حقيقيه لمجتمع وثقافة سمحت لمثل هؤلاء الرجال بإنتهاك حرمات الطفوله الآمومه والإنوثه .. والإنسانية
فلنتخيل كم القهر والآلم فى قلوب تلك الفتايات التى كنً بريئات قبل أيام! كيف هو شعورهن وهن بين أذرع رجال لم يعرفو من الرحمة والعدل والانسانية شيئ؟

وبغض النظر عن حاضرهم المؤلم .. فالمستقبل البائس فى انتظارهم ، فالمرأه منهن بعد أن تُكمل عامها الثلاثون على الآكثر تكون قد فقدت أهميتها والمرتبطه بقدرتها الجسديه ليحل عليها المرض والوهن وتصبحن بلا فائده فإما أن تتوجهن للعمل بالمنازل إن كان ذويها ينتظرون المزيد منها ، وإما أن تعييش حياه ليست بحياه فى منزل ذويها الذين يسلبونها كل حقوقها فى الحياه بعد أن تكون قد تشبت بالعادات السيئه والثقافات الخاطئه .. وفى الغالب فإن هذه الفئه من المطلقات هى الآكثر عرضة لعمليات العنف الجسدي والاغتصاب الجنسي مما يضعهن تحت عوامل نفسيه صعبه تدفعهم للإجرام بسبب اليأس والحرمان والضعف ووو..

في الحقيقة..
مشكلة زواج القاصرات موجودة فى مجتمعات عربيه كثيره منذ سنوات كثيره أيضاً، تختلف أسبابها من بيئه لآخرى ما بين الفقر - الجهل - سهوله إتمام الزيجه وقله تكلفتها بالمقارنه بالزيجات الطبيعيه - طمع الأباء - التربيه وثقافه المجتمع ووو ..
كما تختلف أشكالها ما بين زواج حقيقي بمفهوم الآسره أو زواج سياحى مقابل المال أو زواج تحت التهديد .. وغيرها من الاشكال
إلا انها إن لم تكن مشكله فى حق تلك الفتايات ومستقبلهن، فهى أزمه فى حق أسرهم، مجتمعهم، دولتهم ككل .. ويجب أن يُحاسب عليها كل المسئولون بمن فيهم المُباركيين لتلك الزيجات من رجال دين وعمد وشيوخ قبائل ..
فمن العيب في حق دوله يُقر دينها بحقوق المرأة "كما يقول شيوخها الأفاضل" وتحمل من التاريخ ما يجعل شعبها يتفاخر وهو متقاعس ، ومن الإعلام ما يكفي لمحاربة الجهل، أن لا يتوفر بها إرادة سياسية تقف كحائط صد أمام تلك الأفعال... والحقيقه أن القوانين لا أزمه فيها وإن لم تكن التشريعات كافيه فالإرادة السياسيه تُسهل من وضع تلك القوانين والتشريعات لتكن مُلزمة.. وإنما الآزمه الحقيقية تكمن فى شقين :
 الآول : هو فينا، فى أخلاقنا التى إنعدمت وإنسانيتنا التى ماتت ، فى أليات تنفيذ القوانين المتهالكه والممتهنه كالقاصرات !
والثانى : هو فى الدولة التى لا تعترف بمشكلاتها ، فإن إعترفت يمكنها دعم منظمات المجتمع المدنى لحل مشكلاتها على اقل تقدير ، ومن ثم توجيه خطط تنمويه لتلك الفئات من المجتمع وتعليمهم ودعمهم مادياً وعملياً لينتقل فكر الحضر الى الريف.


فـ فى النهاية .. الآمر متروك للإرادة المجتمعية .. والسياسية .

الجمعة، 26 يوليو 2013

ضد كل من خان : عسكر فلول إخوان

لم تقم ثورة يناير فى يوم وليله وإنما كان قهر وفقر عشره سنوات على الاقل لم يشعر بها قيادات الحزب الوطنى الذين استوحشو فى الارض فساداً

عندما قامت ثورة 25يناير لم تكن من أجل شيئ أو أحد ، لم يكن هناك بدائل أو حلول
كان مطلبنا الوحيد : عيش حريـــه عدالة إجتماعيه
وكان إنقسام الشارع هو الاساس الذى لعب عليه حكم مبارك

ودون أن نُخطط فُرض علينا الحكم العسكري .. وأثبت فشله فى إداره مصر وشبابها وبدأ يتجاوز كل الحدود
وكانت إنتهاكات العسكر المتتاليه .. وكان إنقسام الشارع من جديد 
وبعد عام من الإنتهاكات المتتاليه وفض التظاهرات بالقوة والاعتداء على المواطنين وسحلهم وضربهم واعتقال الالاف منهم وقتل المئات وربما الالاف فى مذابح لا أعلم كيف نتناساها .. وبعد كل ذلك كان الخروج الأمن بالإنتخابات الاسطوريه التى ترشح فيها 13 مرشح!
ودون أن نُريد كانت الاختيارات أمامنا مابين مرسي يد الإخوان وشفيق يد الفلول ، فرفضناها وأبطلنا صوتنا ليس لشيئ سوى أنهما شكلان مختلفان لنظام وحيد توغل فى البلاد لينشر الفقر والجهل ..

وبتمرير من الحكم العسكري ودون إرادتنا  فُرض علينا حكم جماعه الإخوان .. وأثبت فشله فى إداره الازمات المصريه
وكان الانقسام من جديد .. وكان الفساد والاعتقال والسحل وفض التظاهرات والتعذيب والقتل وكل ما توثقه الفيديوهات فى كل محافظات مصر انتهاءا بالانتهاكات فى حديقه الاورمان ومسيرات تأييد مرسي بعد عزله وذلك بعد أن فشلت كل محاولاتهم فى تطويع القانون والدستور لهم فقط

وجاء 30 يونيو ليرفع شعارات 25 يناير من جديد رافضاً للإخوان وسياساتهم ، لكن من الواضح أن أفه شعبنا النسيان فعلا ، وتناسينا أفاعيل العسكر ومبارك من قبله . وتناسينا أن جميعهم يعملون من أجل مصالح واحده وبإسلوب واحد!


مش عايزينها طائفيه .. مش عايزينها عسكريه

فى الحقيقه ..

- دعوة السيسي لدعمه وتفويضه عيب فى حق المؤسسه العسكريه اللى المفروض تقوم بواجبها وتحمى أرواح الناس بدون تفويض دا غير انه تم تفويضه أصلا يوم 3-7-2013 مع إعلانه خارطه طريق ، وبالتالى هو تفويض إحترازى ليس له أساس من المصداقيه واستخدمته دول كتير لحمايه مصالحها الخاصه وليس منع ارهاب .. ثم انه لو لم نفوض الجيش مش هيحارب الارهاب؟!
أعتقد أن من فوض الجيش وحده هو المسئول عن أى قرار سيأخذه سواء إن كانت حمله إعتقالات أو على اقل تقدير اعلان قانون طوارئ يمنع الحريات اللى كانت شبه مكسبنا الوحيد من ثورة يناير

- القانون المصري رغم عيوبه التى لا تعد يمكن استخدامه جيدا لمنع الارهاب وحفظ ارواح المصريين وكذلك حساب وعقاب ومحاكمه مبارك ومرسي وطنطاوى وأنظمتهم الفاسده .. "لمن أراد"

- من يرفض الإخوان ويطلب محاسبتهم ماينساش مبارك وحاشيته ويفضل وراهم لحد ما تتم محاسبتهم مع قيادات الجيش وعلى رأسهم المشير طنطاوى .. مش نخلى مرسي كبش فدا للداخليه! ..  الثلاثه أجرمو فى حق المصريين و واجب محاكمتهم محاكمه شعبيه عادله ترجع الحقوق لإصحابها

- من يرفض عنف العسكر ما ينساش سلاح الاخوان وتعذيبهم لإخواتنا ، وسياساتهم المعاديه للثورة ورجوع الفلول والعسكر للعبه بسببهم ..  الثلاثه مصالحهم مشتركه ومتشابكه والمفترض انه صاحب المصالح يبعد عن السلطه

- اللى يرفض الفلول لان سياساتهم أنانيه متوحشه ما ينساش ان ثلث اقتصاد مصر فى يد العسكر والنص فى ايد قيادات الفلول والاخوان وال20% الباقيه بس فى ايد باقى المصريين

- اللى نازل يفوض السيسي ماينساش انه بيفوضه على بياض ، واللى بيفوض الاخوان بردو بيفوضهم على بياض .. والمثل قال اللى يلعب بالنار ... ما ننساش ان جورج بوش لما حب يغزو العراق كان بدافع الحرب على الارهاب 


فى الحقيقه .. وكما ذكرت صفحه الميدان الثالث
- لدينا معركة قديمة، طويلة، وأساسية، مع نظام مبارك الفاسد القاتل المجرم، وأي تنازل عن حق الشعب المصري لدى هذا النظام وأعوانه، هو تفريط في حق الشهداء وحق أطفالنا في حياة كريمة حرة.

- لدينا معركة مع العسكر، الثورة التي نعرفها قامت لأجل حكم مدني، لا عسكري، لا ديني..

- لدينا معركة أساسية مع وزارة الداخلية، التي عذبت الشعب المصري لعقود طويلة، والتي تورطت في جرائم مباشرة ضد الإنسانية، وسيظل مطلب تطهيرها والرقابة الحقوقية عليها وعلى أفرادها مطلب أساسي غير قابل للنسيان، فجرائم الداخلية المصرية لا تسقط بالتقادم.

- الإعلام المصري بشكل عام، يفتقد للمهنية ويعاني من الإنحياز السياسي، ويمارس التحريض، لا فارق في ذلك بين القنوات الدينية، إو قنوات رجال الأعمال، نرفض إغلاقها، ونرحب بأية مواثيق شرف تراعي حق المواطن في المعرفة والإختيار الحر بين وسائل إعلام متعددة محترفة مهنية.

- آن الأوان لرحيل دولة العواجيز، عواجيز الإخوان، عواجيز العسكر، عواجيز القضاء، عواجيز رجال السياسة، بداية الطريق إلى المستقبل يبدأ بتمكين الشباب..

- الثورة مستمرة، واستمرارها دائم، لا ينقطع، لا يتوقف، وهي معركة طويلة المدى، مضى جزء صغير منها، وبقيت أجزاء أكبر..مكملين


التدوينات القادمه تذكره بـ : انتهاكات العسكر - انتهاكات الاخوان - انتهاكات الفلول .. لآنه فعلا : أفه شعبنا النسيان

الاثنين، 22 يوليو 2013

نوستالجيا – العكاز

الجميع يشعر بالألم ، يشعرون بالضعف ، الوحده، فقدان الآمل وغيرها .. وكلاً مننا يبحث عن ما يخفف ألامه تلك
يظل يبحث ويبحث .. فـ ربما يجد عكازه .. عكازه الفكرى ، العلمى ، العملى ، الأسري ، العاطفى .. أياً كان .. فالعكاكيز كُثر ، لكنه يظل لا يجدها
"محظوظٌ هو من يجد إحداها "

فجميعنا نبحث عن عكاكيز نستند إليها وقت حاجتنا حتى تمتلكنا وتُصبح جزءاً لا غنى عنه .. نبحث لنجد فيها القوة التى تدعمنا ، العزم الذى يُكمل مسيرتنا ، ، الحنان الذى نفتقده ، الآمان الذى نبحث عنه..

ربما نلجأ للعكاز إذا مَرضنا ، كُسرنا ، أو ضَعفنا .. لكنه يظل رفيقاً بعد أن نَشفي حتى وإن أهملناه ..

 ربما نُهمل عكاكيزنا إذا فقدنا إحتياجنا لها ، إذا كُسِرت أولم تعد كما كانت ، والآكيد اننا نُهملها إذا أصبح حملها أكثر ثقلاً من الاستناد عليها .. لكنها تظل عكاكيزنا التى لا تُنسي..

ربما لا نستطيع الحفاظ على عكاكيزنا لإكتفائنا الذاتى "الخارج عن إرادتنا" أو فائض إحتياجنا "الخارج عن إرادتنا أيضاً" .. لكنها تظل عكاكيزنا التى نستند إليها كلما استطعنا

ربما نجد العكاز متمثلاً فى أب/أم ، أخ/أخت  ، صديق/ ـه ، حبيب/مثل أعلى .. طفوله تدفع للأمام ... وربما يتمثل فى عِلم يرفع من عزمنا وقوتنا .. أو عمل يصنع مننا أبطالاً .. ممكن أن يكون عكازاً قد صُنع من خشب عادى ، لكنه هديه من عزيز فلا نستند إليه فقط بل يُشفينا أيضاً .. يمكن أن يكون من الورق أو الخيوط والآلوان أو الحديد والنيكل والكروم! .. يمكن أن يكون أغنيه نتغنى بها ليل نهار ، أو أبيات من الشعر وكلمات تحمل اشياء اشتقنا اليها..  
أيا كان شكل العكاز الذى إخترناه والذى سمح لنا به الزمان فهو قدرنا الذى نشتاق إليه

ربما تكن عكاكيزنا تلك سر إستمراريتنا بالحياه أو توقفنا ، ربما هى سر قوتنا حيناً وضعفنا حين أخر
ربما لا نملك غيرها ، أو لا نستطيع إستبدالها .. ربما وجدناها صدفه ، أو عن قصد ..
ربما تضيع أو تبقي ، ربما تكن من ترتيب القدر أو بترتيب عظيم مننا ..

ربما وربما وربما.. لكن تلك العكاكيز –إن قل عددها أو كثُر- تظل :
تحتفظ بجزءاً مننا 
تحتفظ بذكرياتنا وصداقاتنا وثرثراتنا
تظل سنداً لنا ، مهما كان مصيرها
تظل ملجأنا حين نُهزم ، نُكسر ، أو نشتاق لنجاح ما
تظل تحمل الكثير مما لا يتحمله غيرها ..

إنها عكاكيز الرحيل فى الغربه المكتوبه علينا داخل أوطاننا .. فـ نحُن إليها ونشتاق مهما كان مصيرها


لكل من إمتلك عكازاً .. إحتفظ به وحافظ عليه وإطعمه بفيض إهتمامك
لكل من فقد عكازاً .. حاول إستعادته وإن لم تستطع إستبدله وإحترم حنينك لعكازك الآول
لكل من يبحث عن عكازة .. بحثك غير مُجدى فالعكاكيز تعطى ولا تُطلب ، وإن طُلبت فقدت جمالها
لكل من لا يملك فى ذاته قوى العكاز .. لا تبحث عن عكاكيز الاخرين حتى لا تكسرها فيفقدها كلاكما
لكل من وجد عكازة ولم يجده العكاز .. إبحث عن غيره فكلاكما يحتاج عكازاً أخر

لكل من يمتلك حنيناً .. سخر حنينك وحنانك للأتى وليس الماضى 

*على الهامش :
ربما لا أعرف إن كنت أمتلك حنيناً للماضى ، أو للأتى  ، ربما لا أمتلك أى حنين لآى شيئ من الاساس(وهو الأمر الغالب) ..
 وربما يكن حنيني لعكاز ما إمتلكت جزءاً منه يوماً ولازلت أبحث عن باقي أجزاءه .. لا أدرى ولا أود أن ادرى ،
 اتمنى أن يكون انتظارى لنتيجتى الجامعيه هو عكازى الذى ابحث عنه الآن -وإن لم يكن- فهناك نجاح بإنتظارى سيكن عكازى يوماً ما

*وعلى هامش أخر :
بحب حمله التدوين اليومى اللى كانت بتستمر لمده شهر كل سنه لآنها بتخرج أجمل ما فينا ، السنه دى فريق العمل قرر يعملها حمله تدوين سنوي بعنوان "حوليات" .. لكنى فضلت ان أدون اسبوعياً مع اختيار الموضوع الذى تطرحه إدارة الحملة غالباً .. فـ تلك الحمله تظل سببا في البوح بما يدور بخاطرنا

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة