الاثنين، 22 يوليو، 2013

نوستالجيا – العكاز

الجميع يشعر بالألم ، يشعرون بالضعف ، الوحده، فقدان الآمل وغيرها .. وكلاً مننا يبحث عن ما يخفف ألامه تلك
يظل يبحث ويبحث .. فـ ربما يجد عكازه .. عكازه الفكرى ، العلمى ، العملى ، الأسري ، العاطفى .. أياً كان .. فالعكاكيز كُثر ، لكنه يظل لا يجدها
"محظوظٌ هو من يجد إحداها "

فجميعنا نبحث عن عكاكيز نستند إليها وقت حاجتنا حتى تمتلكنا وتُصبح جزءاً لا غنى عنه .. نبحث لنجد فيها القوة التى تدعمنا ، العزم الذى يُكمل مسيرتنا ، ، الحنان الذى نفتقده ، الآمان الذى نبحث عنه..

ربما نلجأ للعكاز إذا مَرضنا ، كُسرنا ، أو ضَعفنا .. لكنه يظل رفيقاً بعد أن نَشفي حتى وإن أهملناه ..

 ربما نُهمل عكاكيزنا إذا فقدنا إحتياجنا لها ، إذا كُسِرت أولم تعد كما كانت ، والآكيد اننا نُهملها إذا أصبح حملها أكثر ثقلاً من الاستناد عليها .. لكنها تظل عكاكيزنا التى لا تُنسي..

ربما لا نستطيع الحفاظ على عكاكيزنا لإكتفائنا الذاتى "الخارج عن إرادتنا" أو فائض إحتياجنا "الخارج عن إرادتنا أيضاً" .. لكنها تظل عكاكيزنا التى نستند إليها كلما استطعنا

ربما نجد العكاز متمثلاً فى أب/أم ، أخ/أخت  ، صديق/ ـه ، حبيب/مثل أعلى .. طفوله تدفع للأمام ... وربما يتمثل فى عِلم يرفع من عزمنا وقوتنا .. أو عمل يصنع مننا أبطالاً .. ممكن أن يكون عكازاً قد صُنع من خشب عادى ، لكنه هديه من عزيز فلا نستند إليه فقط بل يُشفينا أيضاً .. يمكن أن يكون من الورق أو الخيوط والآلوان أو الحديد والنيكل والكروم! .. يمكن أن يكون أغنيه نتغنى بها ليل نهار ، أو أبيات من الشعر وكلمات تحمل اشياء اشتقنا اليها..  
أيا كان شكل العكاز الذى إخترناه والذى سمح لنا به الزمان فهو قدرنا الذى نشتاق إليه

ربما تكن عكاكيزنا تلك سر إستمراريتنا بالحياه أو توقفنا ، ربما هى سر قوتنا حيناً وضعفنا حين أخر
ربما لا نملك غيرها ، أو لا نستطيع إستبدالها .. ربما وجدناها صدفه ، أو عن قصد ..
ربما تضيع أو تبقي ، ربما تكن من ترتيب القدر أو بترتيب عظيم مننا ..

ربما وربما وربما.. لكن تلك العكاكيز –إن قل عددها أو كثُر- تظل :
تحتفظ بجزءاً مننا 
تحتفظ بذكرياتنا وصداقاتنا وثرثراتنا
تظل سنداً لنا ، مهما كان مصيرها
تظل ملجأنا حين نُهزم ، نُكسر ، أو نشتاق لنجاح ما
تظل تحمل الكثير مما لا يتحمله غيرها ..

إنها عكاكيز الرحيل فى الغربه المكتوبه علينا داخل أوطاننا .. فـ نحُن إليها ونشتاق مهما كان مصيرها


لكل من إمتلك عكازاً .. إحتفظ به وحافظ عليه وإطعمه بفيض إهتمامك
لكل من فقد عكازاً .. حاول إستعادته وإن لم تستطع إستبدله وإحترم حنينك لعكازك الآول
لكل من يبحث عن عكازة .. بحثك غير مُجدى فالعكاكيز تعطى ولا تُطلب ، وإن طُلبت فقدت جمالها
لكل من لا يملك فى ذاته قوى العكاز .. لا تبحث عن عكاكيز الاخرين حتى لا تكسرها فيفقدها كلاكما
لكل من وجد عكازة ولم يجده العكاز .. إبحث عن غيره فكلاكما يحتاج عكازاً أخر

لكل من يمتلك حنيناً .. سخر حنينك وحنانك للأتى وليس الماضى 

*على الهامش :
ربما لا أعرف إن كنت أمتلك حنيناً للماضى ، أو للأتى  ، ربما لا أمتلك أى حنين لآى شيئ من الاساس(وهو الأمر الغالب) ..
 وربما يكن حنيني لعكاز ما إمتلكت جزءاً منه يوماً ولازلت أبحث عن باقي أجزاءه .. لا أدرى ولا أود أن ادرى ،
 اتمنى أن يكون انتظارى لنتيجتى الجامعيه هو عكازى الذى ابحث عنه الآن -وإن لم يكن- فهناك نجاح بإنتظارى سيكن عكازى يوماً ما

*وعلى هامش أخر :
بحب حمله التدوين اليومى اللى كانت بتستمر لمده شهر كل سنه لآنها بتخرج أجمل ما فينا ، السنه دى فريق العمل قرر يعملها حمله تدوين سنوي بعنوان "حوليات" .. لكنى فضلت ان أدون اسبوعياً مع اختيار الموضوع الذى تطرحه إدارة الحملة غالباً .. فـ تلك الحمله تظل سببا في البوح بما يدور بخاطرنا
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة