‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 28 سبتمبر 2013

احنا فى زمن المسخ

رغم كونها كلمه كُتبت فى إحدى روايات الاسوانى ارتفع صوت زكى باشا بها أمام عماره يعقوبان لتستوقف الكثيرون وأخذوا يرددونها ويكتبونها ويحورونها لتناسب مقاصدهم ، إلا أنهم إتفقو جميعا على كوننا نعيش فى "زمن المسخ" زمن نتحول فيه من سيئ إلى أسوأ !

ففى بلادنا المتحدثة بالعربيه الجديده "الفرانكو" ، والمتخذه للاسلام "الوسطى" دينا وقواماً ، والمحتفظه بتقاليد شعبها "الممسوخه "، والمدافع عنها "خير جنود الارض" .. فى بلادنا أصبحت الاشياء أشباه اشياء ، وفقد كل شئ معناه وقيمته ليعبر عن معانٍ جديده دون تلك التى درسوها لنا أو تلك التى نقرأها فى المعجم ، بل وأضفنا بعبقريه لغتنا اللامتناهيه مصطلحات جديده تتناسب والعصر الممسوخ بكلمات أشبه للكلمات وألفاظ أبعد ماتكون عن معانيها.. فبلادنا أحدى دول العالم الثالث التى تنظر للعالم الآول والثانى نظره حقد وتمنى فى الوقت الذى تخشي فيه أن تصنف ضمن العالم الرابع لكثرة سوءاتها..

لقد بدأ زمن المسخ  منذ مئات السنين إلا أن المسخ هو الشيئ الوحيد الذى لم يُمسخ ، بل إزداد قوة وطغيانا ليسيطر على كافه نواحى الحياه ، وإتخذ الحكام على مر العصور نظريه "المسخ للجميع" ليسيطرو بها على كل شيئ ، حتى إستطاعو مسخ عقول شعوبهم بتعميم ثقافه ((السعادة الفردية الاستهلاكيه)) وهو ما مسخ بكل شيئ الارض ، فالانسان لم يعد جزءا من ترسانه بل أصبح لا يبحث سوى عن سعادته الفرديه فقط فيعمل بعمل لا يناسبه ليشترى ما لا يحتاجه  ويمجد ذاته .. وهكذا،،

وبالطبع تم مسخ العمل العام ليقتصر على العمل التطوعى ودعمت الحكومات هذا المسخ، فهى لاتريد سوى الازمات البعيده عنها لتحول الأنظار الى أشباه المشكلات بدلا من الازمات الحقيقيه ، فمن لا يفكر سوي فى ذاته الخاصه لا يهتم بأى عام ولا يعارض أى حكومة أو يحاسبها عن هدر المال العام والتفريط بقضايا الوطن وغيرها ، بل يلوم ذاته فقط إن لم يجد عملاً أو لم تكفى أمواله لسداد مصروفاته ويُحمل ذلك لقله إمكاناته التدريبيه وكثره مصروفاته الدراسيه بدلا من أن يُطالب دولته المنوط بها توفير حياه كالحياه بأبسط حقوقه فى التعليم والعمل وعدم التفريط فى تلك الحقوق - إنها الثقافه الجديده التى رسخها النظام العالمى الجديد- فأفضل الانظمه الديمقراطيه هى تلك التى لا تقمع بقدر ما تمسخ الافكار والمعتقدات ليُدمر التاريخ النضالى وتُنسي ذكريات الشعوب ولا يبقي سوى عمل تطوعى تنفق فيه الطاقات أو الاموال الفائضه لتبرر للنفوس الإستهلاكيه سعادتها المبنيه على تعاسه الغير فى محاولة للهروب من تأنيب الضمير بل ولعلاج مشكلاتهم النفسيه كـ احترام الذات، الشعور بالتحكم في الحياة ، الاكتئاب، حتى يصلو الى للسعاده والرضا عن الذات واللذات ..

  ((والعمل العام ليس عملاً خيرياً لمساعدة الفقراء والمحتاجين بالمناسبة. فالعمل الخيري له أهله وجمعياته ، لكن مسخ العمل العام أو السياسي إلى عمل خيري، أو إلى إنشاء شبكة للخدمات الاجتماعية مثلاً، يشتت الانتباه والجهود عن العمل السياسي الحقيقي لتغيير الواقع جذرياً وتصبح عبئاً حقيقياً علي القوى السياسيه مالياً وإدارياً، حتى وهي تجني منها المصداقية السياسية فقط لأن بعض )) "مقتطف "

وتفصيلاً، مفترض ان نجد العمل السياسي متمثلا فى : (العمل : الطلابي – النقابي – المحلي )- (السلطات : التشريعي – القضائي – التنفييذي) اما العمل التطوعى فيظهر فى مسانده الجمعيات لتلك السلطات ..

ونجد أن المجموعه الاولى تمثل الاطار الاول والاساسي للعمل العام حيث تتحول حاجات الشعوب ومتطلباتهم إلى قضايا مجتمعيه تُعبر عنها جهات محدده ذات تأثير واضح وموثوق بها من فئات واسعه من المجتمع ومعبره عن كافه طوائف الشعب
أما المجموعه الثانيه فهى تلك التى تتلقى تداعيات الاحداث والمتطلبات من المجموعه الاولى لتعيد صياغتها وتضعها فى إطار قانونى يمكن أن يتم التنفيذ من خلاله ومفترض أن يشارك بها نخبه تم إنتقائها من المجموعه الأولى
ما دون ذلك يتم تضمينه ضمن المجموعه الثالثه والتى يعتبر العمل فيها خدمياً تطوعياً فقط وبعيداً عن السياسه ولا يجب أن يرتبط بها بشكل مباشر أو غير مباشر رغم كونه ضمن إطار العمل العام ، فالعمل الخدمى أو التطوعى مفترض أن يتم فى إطار جمعيات خيريه أو منظمات مجتمع مدنى يتم الاشراف عليها من جهات المجموعه الثانيه لحل المشكلات التى تعرضها المجموعه الاولى وهى بذلك مساعداً للمجموعتين فقط فى حاله ضعف الحكومه المسئولة فى الاساس عن توفير ذلك ولا يجب أن تكون وسيطاً بين الشعوب وسياساتها أو الاحزاب وقواعدها


وهنا نجد الخلطه السريه التى استخدمتها جماعه الاخوان بتشعبها وإستطاعتها لتمثيل المجموعات الثلاث لوقت ما ، وهو ما حاولت ولا تزال تحاول بعض الاحزاب المدنيه "كما تطلق على نفسها" فعله ، إلا أن تجربه الاخوان لم تستمر كون ذلك تشتيتاً للمجهود والقدرات التنظيميه والاداريه لآى كيان .. وهو ما يجب أن تضعه الاحزاب المدنيه فى حسبانها ..
لا بقاء فى ظل تشتييت الجهود،

ومع البحث،  نجد أن..
بدايه فكره العمل التطوعى كانت للفت نظر الحكومات بمجموعاتها الثلاث الى مشكلات المجتمع وابتكار حلول غير تقليديه تساهم فى حل المشكلات وبذلك ترغم للدولة على التنفيذ.. ومع بعض المسخ للفكره تحولت لتقديم الخدمه والرعايه وتنفيذ تلك الحلول المقترحه .. فإزداد المسخ لتصبح فكره التطوع مجرد عمل تقليدي "مكمل" لدور الدوله وسد ثغراتها بل والأسخف أن هذا الدور التطوعى مُسخ أكثر ليصل بتلك المؤسسات الخدميه لآن تكون الخادم المطيع للحكومات وتبحث حول تغيير جذرى للمجتمع .. ولا أعتقد أبداً أن أياً من الاحزاب السياسية تبحث عن هذا الدور الغير مسئول!!

فمع مسخ فكره الانسانيه والتعاون والتكامل البشري وتحويلها للفرديه الاستهلاكيه .. ضاعت حقوق الفقراء وزاد المهمشيين فى الارض!
ومع مسخ فكره العمل العام تحول العمل السياسي الى خدمى والخدمى الى حزبي والحزبي الى خاص أو تطوعى.. فضاع حق الانسان فى العمل الحزبي والسياسي والاهم حقه فى خدمات الدولة!
ومع مسخ الاراده الشعبيه تحولت الإراده العسكرية لإرادة شعبيه ، والإرادة الشعبيه للا شيئ!
ومع إختفاء إراده الحكومات فى علاج مسوخات شعوبها تتفاقم مشكلات الوطن وتعود بالسلب على السعاده الشخصيه!!

   وبالتالى أصبح لزاماً علينا العوده للأصل والتوجه نحو العمل العام (الحزبي – الطلابي – النقابي – المحلى) ودعمهم بالسلطات الثلاث لتحويل مشكلاتنا الى قضايا سياسيه .. وليس مسخ السياسه وتحويلها الى مشكلات  ساذجه ليست هى اصل الازمة..

إلا أن السير فى المسارات الطبيعيه فى بلادنا الأصيله ازمة بالفعل ، فكى نقتنع بوجوب العمل العام على حساب العمل الخدمى هو أمر فى غايه الصعوبه لممارسيه قبل العامه .. فبعض القضايا والحملات التى تتبناها القوى السياسيه وممارسي العمل العام تهدف لعلاج مشكلات اجتماعية واقتصاديه فى سبيل الدعايه الحزبيه فى ارض الواقع وهو ما يهدم فكره وجود الدولة التى يتبناها الحزب الاصلاحى ويود رئاستها .. فمثل تلك الحملات تعمل على فكره التغيير المعرفي – التغييرالاجتماعى - التغيير السلوكى للافراد .. إلخ ، وأنا لا أرفض ذلك قدر رفضى لفكره مسخ العمل الحزبي والسياسي


فالمسار الطبيعي يقول بأن كل القضايا هى مسئوليه الدولة (فالسياسه هى رغيف العيش)  ، أما مسئوليه الاحزاب والتيارات السياسيه هى الضغط على هذه الدولة لتحريك تلك القضايا وليس وضع الحلول وتنفيذها بشكل غير رسمي!

وفى الحقيقه ، ولآننا فى دولة شبعت من المسخ ..
لا أرى حلولاً ..
ولآ أرى ايضاً أن لدينا من الرفاهيه ما يجعلنا ننحاز للعمل السياسي الصافى أو العمل الحزبي الصافى ..
فقط .. أرى أناساً يحزننى وجودهم على وجه الارض  فى ظل ظرروهم المعيشيه السيئه  وأخروون يحزننى وجودهم فى وطنى فى ظل شرورهم امام راحه ضمائرهم

إلا أن ذلك لا يمنع كون "كلام الكتب" صحيح واجب التنفيذ ، وأن جميع النشطاء والمتطوعيين لا يسيرون سوي فى الطريق الوحيد المتاح وهو الخدمه العامه



يمكن تصنف تلك التدوينه بكونها نظره انسانيه ليس إلآ...

الأربعاء، 14 أغسطس 2013

ضد "اعتصام الاخوان" .. وضد "فض الإعتصام "

عندما يظهر عدائك للعسكر فى صورة التأييد للإخوان ، أو عدائك للإخوان فى صورة تأييد لأبناء مبارك ، وعدائك لأبناء مبارك فى صورة تأييد لأى أخر .. فقد فقدت مصداقيتك ، على الآقل أمام نفسك ، فكل الآطراف بها من القذارة ما يكفى لوضع الثورة تحت الآقدام ..

ماذا إن كنت رافضاً لكل الأطرااف رافضاً لمبارك الذى أوصلنا لما نحن فيه الآن من عبث بسياساته القمعية، ورافضاً لحكم العسكر الذى إعتقل أكثر من 12 ألف شاب عسكرياً ومحى كل ما يثبت فساد النظام السابق والتالى له وخرج أمناً ومُكرماً ، ورافضاً للإخوان المستغليين لضعف و وهن هذا الشعب لتعمييق دولتهم الحمقاء!
الإخوان والعسكر على حد سواء كانا يد مبارك العابثه فى مصر والمُحافظه على نظامة القمعى قائماً  وقد أديا دورهما على أكمل وجه ، فلولاهما لما إستمرت الدولة العميقة بفسادها ورأسماليتها المُستغله لصالح قله مُفسده

ضد إعتصام الإخوان
فمنذ اليوم الآول للإعتصام لم أفهم كيف إقتنع أحدهم بأن رئيس تم عزله (أياً كانت الطريقه) يمكنه العوده أمام شعب أكثر من نصفه غاضباً وكارهاً له .. لم أفهم لإعتصامهم معنى سوى حفظاً لماء الوجه
لا أعرف كيف يتمسكون بشرعية رئيس لم يتمسك بشرعيته ولم يفعل شيئاً من أجل أغلبيه قامت بإنتخابه يوماً ، كيف يطالبون بأصواتهم وهذا الرئيس لم يلتزم بشروط العقد الذى مضى عليه وإلتزم به أمام هؤلاء الين إنتخبوه ، كيف يتمسكون بما يسمونه خلافه إسلاميه وخلال العام الماضى كاملا لم يُظهر مرسي أى شيئ له علاقه بأى مظهر إسلامى "بالعكس"
لمن لم يكن مُصدقاً لإمتلاك الإخوان للسلاح وقتلهم لبعض زائريهم لرابعه والنهضه فقد رأى بنفسه بعد إقتحام الإعتصام ومحاولات فضه كل ذلك ، كما كشفت تصرفات الإخوان وحرقهم للمحلات الفرديه والكنائس وسيارات الشرطه ومبانى المحافظات , واقتحامأقسام الشرطه المختلفه بالقاهره والمحافظات والقتل ، بل والذبح مثلما حدث مع مأمور قسم كرداسه دون مراعاه لآى شيئ ووو ... وكل ما فعلوة كشف أنهم ليسو سلميين كما يزعمون

كيف يستطيع أعضاء ومحبي الإخوان اليوم الهتاف "يسقط حكم العسكر" وقد أغمضو عيونهم طوال أعوام ثلاثه مضت عن كل أفاعيل المجلس العسكري ، بل وتم تكريم طنطاوى رغم كل ما فعل ..
كيف يتحدثون عن الكيل بمكياليين وهم أول من يكيلون بمكاييل عده ..
كيف يدعون أن ما حدث 3-7-2013 هو إنقلاب عسكريي من الاساس؟ وهم أول من هللو للعسكر عندما قام بنفس الفعل مع مبارك فى فبراير2011
كيف يتحدثون عن الدماء وحرمتها ، فأين كانت جماعه الإخوان ومحبيها عندما قُتل 77 شخص برصاص قوات الآمن فى بورسعيد فى عهد مرسي ..
كيف يتحدثون عن إنسانيتنا ويترجونها دون أن نرى إنسانيتهم فى موقف واحد طوال أعوام مضت!!

وبغض النظر عن اسباب وتداعيات إعتصامهم، وبغض النظر عن تاريخهم المُقزز ، وبغض النظر عن أشياء كثيرة ليس من الواجب غض النظر عنها  .. فأنا أشفق على مؤيدي الإخوان فهم لا يروون سوي بعين واحده لكنهم فى النهايه  مصريون لهم حق الإعتصام ،  لهم حق التظاهر أمام أيا من مؤسسات الدوله ولهم مطالب مشروعه حتى وإن كانت بلهاء ولن يتم تنفيذها وحتى وإن كانت تتعرض لمصالح أغلب الشعب
فحق التظاهر والإعتصام والمطالبه بأى شيئ حق مشروع فى جميع الدساتير ، حتى دستور الإخوان المعيوب والمشوه



ضد فض الإخوان للإعتصامات
لا أحد ينسي موقف الإخوان من الإضرابات والإعتصامات والتظاهرات منذ تنحى مبارك وحتى قبل 48 يوم من الان .. فموقفهم الثابت كان دائماً لصالحهم تحت شعارات سير عجله الانتاج و حرمه قطع الطرق و يوم أن قرر المتظاهرون إيصال أصواتهم لأعضاء مجلس الشعب كان إنكار الأحداث سيد الموقف ، وكانت اللقطه الشهيره للنائب زياد العليمي مدافعاً عن المتظاهريين أمام برلمان كامل رافضاً لهم ، وكان قانون منع التظاهر الذى حاربت جماعه الاخوان من أجل إقراره فى مجلس الشعب ثم الشوري أحد أهم قوانينهم المثيرة للجدل ، والمثير للتعجب أن هذا القانون كان بحجه خروج التظاهرات عن السلميه وتدخل المندسيين
وقد عانينا كثيراً بسبب قرارات وتصرفات الإخوان ، وقُتل شبابنا وسُحلو مرات عده دون كلمه تعاطف واحده بل قامو بإدانه المتظاهرين "المسحولين منهم أو المقتولين" ..
وكنا ضد كل اساليب الاخوان وحكوماتهم فى فض أى تظاهره أو إعتصام ، خاصه وأن الاعتصامات لها مطالب محدده .. وبالتالى ليس من المفترض أن تتغير المواقف

ضد فض إعتصام رابعه
لماذا حصرنا مشاكل مصر والمصريين فى إعتصاميين لآ يعنيان شيئاً مؤثراً فى واقع الآمر فالإخوان لا يستطيعون فعل شيئ واقعى أكثر من هذا الاعتصام السخيف ، وإن كان بمقدورهم لاستطاعو شل الجمهوريه بإعلان العصيان المدنى الشامل وغيرها من اساليب الإعتراض .. لكنهم لا يستطيعون
ولم يكن من الواجب على الحكومة أن تعلن إنتهاء التفاوض والبدء فى فض الاعتصام بقدر ما كان واجباً عليها أن تعلن عده إجراءات تُحقق العدالة الإجتماعيه وبعضاً من مطالب الثورة التى لم تتحقق إلى الأن وتبدأ فى إجراءات تعديل الدستور فعلياً والاستفتاء عليه ، وغيرها من القرارات التى يمكن أن تُجمع الشارع فعلياً حول الحكومة (مثلما فعل الإخوان بإستخدامهم للصناديق التى يدافعون عنها الآن) .. كان من الواجب أن تتجاهل الإعتصامين الوقعان بالقاهره لتهتم بالمحافظات التى شبعت عبثاً

وهو ما أثبته د.البرادعى بإستقالته  ومن بعده د. زياد بهاء الدين وزير التعاون الدولى
ارفض فض الاعتصام ليس دفاعاً عن الإخوان ولكنى متعاطفه مع نفسي ، متضامنه مع حقى فى الاعتصام المستقبلى
- موافقتى على فض الإعتصام الان لا يعنى سوى شيئاً واحدا .. ألا وهو موافقتى على فض أى إعتصام بعد اليوم .. موافقتى على منعى من مجرد التفكير فى عرض مطالبي (مطالبنا) مطالب الثوار "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية .. وكل ما يؤدى إليهم
- موافقتى على فض الإتصام معناه تقويه حكم عسكري تناسي دورة كحامى للبلاد وأقحم نفسه فى لعبه قذره ليُكمل مسيرته فى تعميق الدولة العميقه
- موافقتى على فض الاعتصام تعنى موافقه ضمنيه على كل مره إتفض فيها مظاهره أو إعتصام خلال السنين اللى فاتت

تحديث : مجلس الوزراء فرض حظر التجول 11ساعه ودا بعد طوارئ لمده شهر .. ودا بعد ما تم تعيين 11 لواء "عسكرى وفلول" كمحافظيين ..
وبالامس تم فض تظاهرات عمال السويس للصلب بالعنف .. وغيرها من الاجراءات اللى تدل على تصفيه الثورة وعودتنا الى ما قبل يناير 2011 ..


على كل حال
كلامنا لن يؤثر فى تغيير أى شيئ فالإمور أكبر منا بكثير و الشارع أقوى من بضعه كلمات مكتوبه على صفحات مهمله مرفوعه على شبكه إنترنت مليئه بمليارات الكلمات ، غير أن أفه شعبنا النسيان

لكنه لا يمنع عدائي للعسكر ، لا يمنع رؤيتى بعوده دولة مبارك تدريجيا بمؤسساتها الامنية بسياساتها الاقتصادية بعسكرة الدولة علي يد السيسي والحكومة .. لا يمنع عدائي للإخوان ، ولا يمنع ان فض اعتصام الاخوان (وأى إعتصام بعده) هو الخطوة الاولي لذبح الثورة والثوار 


إقرأ أيضاً .. ما يُكمل الفكرة

لن نسامح يا جماعة الإخوان 

الجمعة، 26 يوليو 2013

ضد كل من خان : عسكر فلول إخوان

لم تقم ثورة يناير فى يوم وليله وإنما كان قهر وفقر عشره سنوات على الاقل لم يشعر بها قيادات الحزب الوطنى الذين استوحشو فى الارض فساداً

عندما قامت ثورة 25يناير لم تكن من أجل شيئ أو أحد ، لم يكن هناك بدائل أو حلول
كان مطلبنا الوحيد : عيش حريـــه عدالة إجتماعيه
وكان إنقسام الشارع هو الاساس الذى لعب عليه حكم مبارك

ودون أن نُخطط فُرض علينا الحكم العسكري .. وأثبت فشله فى إداره مصر وشبابها وبدأ يتجاوز كل الحدود
وكانت إنتهاكات العسكر المتتاليه .. وكان إنقسام الشارع من جديد 
وبعد عام من الإنتهاكات المتتاليه وفض التظاهرات بالقوة والاعتداء على المواطنين وسحلهم وضربهم واعتقال الالاف منهم وقتل المئات وربما الالاف فى مذابح لا أعلم كيف نتناساها .. وبعد كل ذلك كان الخروج الأمن بالإنتخابات الاسطوريه التى ترشح فيها 13 مرشح!
ودون أن نُريد كانت الاختيارات أمامنا مابين مرسي يد الإخوان وشفيق يد الفلول ، فرفضناها وأبطلنا صوتنا ليس لشيئ سوى أنهما شكلان مختلفان لنظام وحيد توغل فى البلاد لينشر الفقر والجهل ..

وبتمرير من الحكم العسكري ودون إرادتنا  فُرض علينا حكم جماعه الإخوان .. وأثبت فشله فى إداره الازمات المصريه
وكان الانقسام من جديد .. وكان الفساد والاعتقال والسحل وفض التظاهرات والتعذيب والقتل وكل ما توثقه الفيديوهات فى كل محافظات مصر انتهاءا بالانتهاكات فى حديقه الاورمان ومسيرات تأييد مرسي بعد عزله وذلك بعد أن فشلت كل محاولاتهم فى تطويع القانون والدستور لهم فقط

وجاء 30 يونيو ليرفع شعارات 25 يناير من جديد رافضاً للإخوان وسياساتهم ، لكن من الواضح أن أفه شعبنا النسيان فعلا ، وتناسينا أفاعيل العسكر ومبارك من قبله . وتناسينا أن جميعهم يعملون من أجل مصالح واحده وبإسلوب واحد!


مش عايزينها طائفيه .. مش عايزينها عسكريه

فى الحقيقه ..

- دعوة السيسي لدعمه وتفويضه عيب فى حق المؤسسه العسكريه اللى المفروض تقوم بواجبها وتحمى أرواح الناس بدون تفويض دا غير انه تم تفويضه أصلا يوم 3-7-2013 مع إعلانه خارطه طريق ، وبالتالى هو تفويض إحترازى ليس له أساس من المصداقيه واستخدمته دول كتير لحمايه مصالحها الخاصه وليس منع ارهاب .. ثم انه لو لم نفوض الجيش مش هيحارب الارهاب؟!
أعتقد أن من فوض الجيش وحده هو المسئول عن أى قرار سيأخذه سواء إن كانت حمله إعتقالات أو على اقل تقدير اعلان قانون طوارئ يمنع الحريات اللى كانت شبه مكسبنا الوحيد من ثورة يناير

- القانون المصري رغم عيوبه التى لا تعد يمكن استخدامه جيدا لمنع الارهاب وحفظ ارواح المصريين وكذلك حساب وعقاب ومحاكمه مبارك ومرسي وطنطاوى وأنظمتهم الفاسده .. "لمن أراد"

- من يرفض الإخوان ويطلب محاسبتهم ماينساش مبارك وحاشيته ويفضل وراهم لحد ما تتم محاسبتهم مع قيادات الجيش وعلى رأسهم المشير طنطاوى .. مش نخلى مرسي كبش فدا للداخليه! ..  الثلاثه أجرمو فى حق المصريين و واجب محاكمتهم محاكمه شعبيه عادله ترجع الحقوق لإصحابها

- من يرفض عنف العسكر ما ينساش سلاح الاخوان وتعذيبهم لإخواتنا ، وسياساتهم المعاديه للثورة ورجوع الفلول والعسكر للعبه بسببهم ..  الثلاثه مصالحهم مشتركه ومتشابكه والمفترض انه صاحب المصالح يبعد عن السلطه

- اللى يرفض الفلول لان سياساتهم أنانيه متوحشه ما ينساش ان ثلث اقتصاد مصر فى يد العسكر والنص فى ايد قيادات الفلول والاخوان وال20% الباقيه بس فى ايد باقى المصريين

- اللى نازل يفوض السيسي ماينساش انه بيفوضه على بياض ، واللى بيفوض الاخوان بردو بيفوضهم على بياض .. والمثل قال اللى يلعب بالنار ... ما ننساش ان جورج بوش لما حب يغزو العراق كان بدافع الحرب على الارهاب 


فى الحقيقه .. وكما ذكرت صفحه الميدان الثالث
- لدينا معركة قديمة، طويلة، وأساسية، مع نظام مبارك الفاسد القاتل المجرم، وأي تنازل عن حق الشعب المصري لدى هذا النظام وأعوانه، هو تفريط في حق الشهداء وحق أطفالنا في حياة كريمة حرة.

- لدينا معركة مع العسكر، الثورة التي نعرفها قامت لأجل حكم مدني، لا عسكري، لا ديني..

- لدينا معركة أساسية مع وزارة الداخلية، التي عذبت الشعب المصري لعقود طويلة، والتي تورطت في جرائم مباشرة ضد الإنسانية، وسيظل مطلب تطهيرها والرقابة الحقوقية عليها وعلى أفرادها مطلب أساسي غير قابل للنسيان، فجرائم الداخلية المصرية لا تسقط بالتقادم.

- الإعلام المصري بشكل عام، يفتقد للمهنية ويعاني من الإنحياز السياسي، ويمارس التحريض، لا فارق في ذلك بين القنوات الدينية، إو قنوات رجال الأعمال، نرفض إغلاقها، ونرحب بأية مواثيق شرف تراعي حق المواطن في المعرفة والإختيار الحر بين وسائل إعلام متعددة محترفة مهنية.

- آن الأوان لرحيل دولة العواجيز، عواجيز الإخوان، عواجيز العسكر، عواجيز القضاء، عواجيز رجال السياسة، بداية الطريق إلى المستقبل يبدأ بتمكين الشباب..

- الثورة مستمرة، واستمرارها دائم، لا ينقطع، لا يتوقف، وهي معركة طويلة المدى، مضى جزء صغير منها، وبقيت أجزاء أكبر..مكملين


التدوينات القادمه تذكره بـ : انتهاكات العسكر - انتهاكات الاخوان - انتهاكات الفلول .. لآنه فعلا : أفه شعبنا النسيان

الجمعة، 5 يوليو 2013

للعسكر مصالح أخرى


رغم أننا جميعاً قد تأثرنا سلبياً بالإدارة السيئة لجماعة الإخوان المسلمين إلا أننى لم أتوقع الدعم العاجل من القوات المسلحة المصرية لحركة تمرد ودعم مطالبتها بإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة حتى وإن كان هذا الدعم تابعاً لإرادة عدد كبير من أفراد الشعب وحقناً للمزيد من الدماء، وحتى وإن كانت تلك الإرادة نابعة من عدم مقدرة الشعب أو القوى السياسية وحدها الوقوف أمام أطماع وعربدة الجماعة دون مساندة المؤسسة العسكرية .. بالتأكيد لم يكن هذا الدعم من فراغ وإنما لآسباب عديده، فقد اثبتت المؤسسه العسكرية فى مصر ذكائها مرات عديده منذ قيام ثورة 25 يناير وحتى اليوم ،  وهو ما إحترمه الكثيرون وأنا منهم ..
إلا أن الذكاء ليس دوماً دليل على تنفيذ الصالح العام وإنما هو بالتأكيد دليل على تنفيذ صالحها الخاص كمؤسسة عريقة لها أهداف وتُمثل أحد أهم أطراف موازين القوى فى البلاد فى إطار الصالح العام لتحصل على المزيد من المصداقية و المشروعية من شعب لايمتلك ذكائها وإنما يمتلك قوة تأييد ورفض تُمثل طرف أخر هام فى معادلة موازين القوى ودعم من قوى خارجية تمثل الطرف الثالث فى ميزان القوى ..

وحديثي الآن مرتبط بـ رأسماليه المؤسسة العسكرية و بعيد كل البعد عن الإطار السياسي..
فالسياسة فى هذا الزمان ما هى إلا وسيلة لتنفيذ مخطط إقتصادى دولى وضعته بيروقراطيات عالميه مستخدمه الثـلاثى المُـفـقِـر بمؤسسات بريتون وودز والهادفه لقمع دول العالم تحت إطار الرأسماليه عن طريق مضاعفه ديون الدول وجبايتها باستمرار فى عمليه إفقار متعمده ، مستخدمة كل الوسائل المتاحة..
والمؤسسة العسكرية المصرية تمثل أحد وسائل دعم الرأسمالية فى مصر فيصل حجم استثمارات وصناعات الجيش فيها الى 40% من الإقتصاد المصري كما نشرت "هيئة الإذاعة البريطانية" ،فهى تمتلك عدد كبير من  المصانع والشركات تضاعف 16ضعف خلال نصف قرن من الزمان تندرج تحت 3 مؤسسات هى وزارة الانتاج الحربي والهيئة العربيه للتصنيع وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية ، وتتشعب تلك الإستثمارات فى كافة المجالات والصناعات مابين القطاع العام والخاص فتحقق أرباح تصل إلى 7مليار جنيه سنويا كأقل تقدير، فتدعم الإحتكار فى مجالاتها وتهدد كل من يقترب منه وتعرقل المشاريع الجديده لاسباب "أمنية" مما ينتقص من حق الشركات المدنية وتعطل طاقاتها ويسهم فى زيادة البطالة وإغلاق تلك الشركات مستقبلاً نظراً لعدم قدرتها على منافسه شركات تتمتع بافضليه وصلاحيات واسعة ، كما توفر رواتب مغريه للعاملين فيها فالهيئه العربيه للتصنيع كمثال يتقاضى أقل عامل فيها مالا يقل عن 1000 جنيه شهرياً وهو أعلى من مستوى الرواتب فى عموم مصر لتكن كباراشوت ذهبي لإخراجهم من الجيش وإدخالهم فى الإقتصاد .. مما جعل مساعد وزير الدفاع للشئون المالية والمحاسبية يدافع عن مؤسساته الاقتصاديه بالقول بأن «القوات المسلحة ستقاتل من أجل مشروعاتها الاقتصادية التى بذلت فيها جهوداً كبيرة، ولن تتركها لأى شخص أو جهة لأنها عرق الجيش، ولن تترك اقتصادها للدولة حتى لا يخرب» واعتبر أن من يقترب من مشروعات الجيش يقترب من الأمن القومى .. وكأن الجيش ليس جزءا من الدولة أو ان مهتمته هى تلك المشروعات الهزيله! وكأن المتقاعدين من ضباط الجيش والمسئوليين عن الكثييير من الأنشطة الاقتصاديه والغير اقتصاديه فى مصر هم ذوى الخبرة والكفاءه ويحمون الوطن بتلك المشروعات الإستهلاكية بدءاً من المكرونه و حلل الطبخ وصولاً الى العقارات .. لا ادرى كيف يكون لكل ذلك علاقه بالآمن القومى!!
كما أن قانون الضرائب يعفى مشروعات جهاز الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع من كافه الضرائب طبقا لقانون الضرائب المصرية رقم 11 من عام 1991 ولا تخضع لآى محاسبه أو مسائله من مؤسسات الدولة كالجهاز المركزى للمحاسبات ! ومن شبه المستحيل تحديد الدخل السنوى لاعمال العسكر المدنية إلا ان بعض التصريحات الرسمية تشير الى انه يحقق أرباحا صافية قيمتها 7.7 مليار جنيه في الفترة بين 1990 و2011!
..
كانت رؤية المشر ابوغزاله  فى جعل المؤسسة العسكرية تكتفى ذاتيا فى محلها حيث كان الجيش فى حاجه لذلك فعرض على السادات انشاء مشروعات غذائيه وتم تنفيذها فورا وتوسع المشروع ليشمل مصانع للاستفادة من المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والدواجن .. لكنه كان يهدف لخدمة الأفراد داخل المؤسسة وقله من خارجها ممن يستحقون المسانده ، ومع ارتفاع طموح المشير اهتم بالتصنيع الحربي ولكنها منذ تولى مبارك الحكم ومع زياده استثمارات الجيش تم تحويل تلك المؤسسه الى "جهاز الخدمات العامه للقوات المسلحه" ليبيع ويشترى كل شيئ لكل المواطنين طالما فى ذلك ربح وفير

وبذلك تمثل المؤسسة العسكرية دولة متكاملة الاركان ومستقلة عن الدولة الآم غير انها تستطيع الاحتفاظ بصناعاتها الخاصه رغم إدارتها بأساليب بالية بعكس الدولة الآم التى خصخصت  مصانعها وشركاتها دون المساس بممتلكات الجيش ، وهو مايفسر انهيار الاقتصاد المصري وعدم انهيار اقتصاد الجيش
-         فقد نشر موقع “ويكيليكس” برقيّتَين تعودان إلى عام 2008 ويرد فيهما أن المشير طنطاوي والمؤسسة العسكرية في مصر من أشدّ المناوئين لسياسة التحرير الاقتصادي لأنها تضعف من سيطرة الدولة
-         وعام 2011 رفض طنطاوى الدفعه الاولى من قرض الصندوق لانها اشترطت تحديث الاقتصاد والذى يشمل خصخصه مؤسسات الجيش ، مما اثار قلق المراقبين من عودة مصر للنموذج الاشتراكى
ورغم ما يبديه الموقفان  من خوف على مصلحه الوطن وحفاظاً على أخر ممتلكات الدولة ورغم رفضى التام لفكره الخصخصة ، إلا أن لقيادات الجيش رؤية أخرى ، فالاصلاحات الاقتصاديه للدولة ككل تهدد انجازاتهم الاقتصاديه ، فهم يروون فى الخصخصه تهديداً واضحاً لمكانتها بغض النظر عن مدى منفعة المواطنين او ولائه للنموذج الاشتراكى الذى وضعه عبدالناصر او حتى الإتحاد السوفيتى "معلمه الآول" ، فهم يهابون ان تطال الامبراطورية الاقتصادية الشاسعه بأذى أو يتم إزالتها من خريطة الاقتصاد السياسي بمصر ، بل وتشارك الشركات التابعه للقوات المسلحة فى خصخصه الشركات العامة ملك الدولة حيث تقوم بشرائها بأسعار زهيدة كالعادة ، حيث حرصت الادارة على قمع اى تظاهرات عماليه بعد الثورة داخل الهيئه بالاضافه لأنه لا يُسمح للعمال في مصانع الهيئة بتشكيل نقابات أو اللجوء لمحاكم الدولة بل ملاذهم الوحيد هو لجنة قضائية من وزارة العدل ومجلس الدولة ، وعن النقابات العمالية المستقلة فإمتنعو عن اضفاء الشرعيه عليها ، كما لم يستجب المجلس العسكرى لوضع قوانين الحد الادنى والاقصى للإجور ..إلخ
  فهى فى النهاية مصالح النخبه العسكريه التى انتشرت فى كل المصالح الحكومية خاصة مع بدايه الالفيه الجديده حيث كان لتعيين اللواءات المتقاعدين بالمناصب القياديه داعياً لاسترضائهم للقبول بإبنه كوريث وقد اثبتت وثائق ويكيلبس ذلك حيث نشرت عام 2008 برقيه تثبت انهم مع التوريث طالما لن يتدخل فى امور الجيش التجاريه ، وبعد الثورة أصبحو يعينون أنفسهم فى مواقع اكثر لاداره اغلب المنشأت الإقتصاديه بدءاً من الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى بفروعها الى رؤساء العديد من المحافظات و الاحياء والمدن والمراكز مروراً بهيئة قناه السويس وحتى رئاسة البورصة فى فترة مضت عن قريب  ..

وتضح رأسمالية الشركة العسكرية المصرية فى عده مواقف ، منها:
v    ذكرت د.زينب ابو المجد انه رغم إصدار تشريعات لتحرير السوق، يرفع المحافظون العسكريون المعيَّنون الدعم عن المزارعين ولكن يُبقون على احتكار الدولة للصناعات الكبرى. مما يخلق أزمة للفلاحين حيث يجدون أنفسهم مضطرين إلى بيع محاصيلهم لمصانع الدولة بأسعار بخسة مجحفة لم تتغيّر منذ عقود دون الاستفاده من أيٍّ من المنافع التي يوفّرها الاقتصاد الموجه
وفي الوقت نفسه، يسمح محافظو الأقاليم من جنرالات العسكر للبرامج الإنمائية التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بفتح مكاتب وتمويل المنظمات المحلية غير الحكومية التي تساعد المزارعين على تبنّي نمط إنتاجي وأسلوب في العمل موجَّهَين نحو السوق، وعلى تصدير محاصيلهم للأسواق الخارجية. في حين يتحدّث “مبشّرو السوق” هؤلاء عن نجاحاتهم ويدّعون ممارسة تأثير كبير، في ظل نظام عسكري احتكاري، يعتبر الفلاّحون في صعيد مصر أن عمل خبراء السوق الأجانب يترك بالكاد أي أثر على حياتهم. فهم يؤكّدون أنهم لا يلمسون أية تغييرات اقتصادية كبيرة أو ضئيلة في قراهم نتيجة البرامج الزراعية التي تطبّقها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
v    كما ذكرت مصادر إن المجلس العسكري دبر أزمة نقص الوقود والتأخير في تسليم البنزين، (حتى في محطات غاز الوطنية التابعة للجيش نفسه لتوطين الجمهور على خفض الدعم على الوقود(
v    وبالإضافة لذلك تعرض المؤسسه الاقتصاديه التابعه للجيش صناعاتها بأسعار أقل قليلاً من سعر السوق مما لا تقوى عليه المنافسة المحليه وبالتالى فلا تدعم المواطنين بالتخفيض الكبير كالسلع المدعمة ولا تدعم المنتجين بترك حرية الاسعار للسوق
v    ذكرت الجارديان : انه لم يكتف المجلس العسكري فقط "بإقراض" البنك المركزي المصري مليار دولار في شهر ديسمبر وحسب، لكنه تمكن أيضاً من صرف مكافآت شهرية كبيرة للصف الثاني من أفراد الجيش تعادل 400 دولار منذ بدء الانتفاضة ضد مبارك
v    سُلمت شركة ترسانة الاسكندرية إلى وزارة الدفاع في أغسطس 2007، وهي تنتج الآن السفن التجارية الكبيرة والسفن الحربية، وتقدم خدمات التصليح لشركات الشحن الخاصة. وتملك الآن الهيئة العربية للتصنيع مصنع مهمات السكك الحديدية "سيماف" الذي عرض للخصخصة عام 2002. ولكن، تمكنت الاستثمارات المشتركة مع الشركات الخليجية والشركات المتعددة الجنسية التابعة من إعطاء دفعة غير مسبوقة لمشروع تنويع استثمارات الجيش.
v    ذكرت دايلي نيوز ايجيبت ان مجموعة الخرافي الكويتية انضمت منذ عام 2001 إلى عدد من مشاريع الجيش المصري، بما في ذلك الشركة العربية لصناعة الكمبيوتر، برأس المال 140 مليون دولار وتنتج 750 الف جهاز كمبيوتر سنوياً
v     الاهرام ذكرت ان الخرافي شاركت وزاره الانتاج الحربي فى الشركة العالمية لصناعة المواسير، وهى أكبر منتج لأنابيب النفط والغاز في المنطقة، حيث سجلت مبيعات بحوالي 104 مليون دولار في عام 2008
v    عانت الموانئ في مصر مما أسماه تقرير الوكالة الأمريكية للتنمية لعام 2008 "بالتدافع للاستثمار" والذي شمل استثمارات جديدة وافرة من أكبر أربعة تكتلات في العالم البحري: من الدنمارك وفرنسا وهونغ كونغ. وعلى الرغم من تملك هذه الشركات العالمية الآن غالبية الأسهم في شركات النقل البحري المصري، تمكن الجيش من تأمين حصص قليلة مهمة، فضلاً عن الوظائف التنفيذية العليا وتسيطر الشركة العسكرية أيضاً على مؤسسات شبه حكومية أخرى معنية بالملاحة البحرية، مثل الإتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية
v    تملك هيئة قناة السويس (التي يرأسها اللواء علي أحمد الفاضل ) 12%من الأسهم في شركة قناة السويس للحاويات، التي بدأت عملياتها في عام 2004
v    من المشاريع المشتركة الكبرى أيضاً، شركة اسكندرية لمحطات الحاويات الدولية، التي يملكها بالأغلبية كل من (هاتشيسون) القابضة للموانئ من هونج كونج وصندوق الملكية الخاصة القائم بالإمارات العربية المتحدة.
v     يتمركز الجيش بشكل جيد للاستفادة من الاستثمارات الاجنبية في قطاع الطاقة في مصر ويملك حصصاً في شركة ثروة للبترول، الشركة الوحيدة المملوكة للدولة التي تشارك في أنشطة التنقيب والتطوير ولها العديد من المشاريع المشتركة مع الصين وايطاليا
v    وقد عقدت الشركات الأجنبية أيضاً، شراكات مع أفضل المنتجين العسكريين في مصر من أجل الحصول على مساحةٍ واسعة من السوق المصرية لمشاريع الطاقة المتجددة وتنظيف البيئة  وتوليد طاقه الرياح وبناء مصنع للألواح الضوئية بالقرب من القاهره ومعالجة مياه الصرف الصحي، وحرق النفايات ومستلزمات تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. وقد استثمرت ألمانيا 50 مليون يورو في إعادة تدوير قش الأرز، وبناء اثنين من المصانع بالتعاون مع الهيئه وجهاز الخدمة الوطنيه
v    وتظهر أيضاً، دوافع الجيش للوصول إلى رأس المال العابر للحدود في خطاب وزيرالإنتاج الحربي علي صبري، الذي أشرف على انفاق مليار جنيه مصري لتوسيع إنتاج الجيش للأسمدة

* هذه الاحصائيات نُشرت في موقع ميريب وقامت بترجمتها سهى فاروق ونشرها موقع جدلية تحت عنوان : جنرالات مصر ورأس المال العابر للحدود



فالجيش المصري "يتقدم ويكافح ويبيع الدجاج" –مصطلح ذكرته مجله بيزنس ويك- ليجذب المستثمرين نظراً لان نشاطاته دائماً مربحه فيقوم بتسليط الضوء على القطاعات الاستراتيجيه مثل النقل البحري والطاقه ، كما قام فى اكثر من موضع باستخدام افراد القوات المسلحه لحمايه استثماراته ، فقد وفرت القوات العسكرية المصرية قوات معززة بدبابات، لحماية مواقع عمليه كبرى فى دمياط 2010 ، ومنذ بداية الثورة بذل قادة الجيش جهداً كبيراً لطمأنة الأطراف الخارجية في أن موانئ ومنشآت النفط والغاز، والمواقع الحيوية الأخرى تعمل بشكل طبيعي تحت مراقبة القوات المسلحة والشرطة وذلك حفاظاً على الاستثمارات القائم وتلك التى يود جذبها ، فمع اندلاع الثورة وهو لا يكتفى باستخدام جنوده وانما يستخدم ايضاً علاقاته الخارجيه التى تسهل جميع العمليات الاقتصاديه
وبالتالى .. فالمؤسسة العسكرية تعتبر المساند الاول للرأسمالية فى مصر بما تحمله من عمليات الإفقار بإتباعها لنظرية "العدالة الإجتماعية لابد أن تنتظر" وعملها على بناء الذات وحمايتة نفسها بالحفاظ على مرتكزات دولة الفساد  بغض النظر عن بناء الدولة المنشودة
فسيطرة الجيش على جزء مؤثر من العمليه الإقتصاديه فيه ظلم للمؤسسات الاخرى ويعمل فى تضاد مستمر مع فكره العداله الاجتماعية، وإنفرادها فى تصنيع بعض المنتجات جعل منها محتكراً فى مواجهه الشعب ،ورفضها للخصخصة لكل الشركات المصرية كان واجباً وطنياً أكبر من حمايتها لمشروعاتها ، كما ان إهتمام القيادات العسكرية ذات العقليات المدربة بأمور إدارية مقابل معاش شهري وراتب إضافى مجتمعين هو أمر فى قمه الحقارة حيث يمكن إستغلال تلك القيادات بأساليب أكثر إفادة وترك تلك المناصب للقيادات المدنية ذات الخبرة والكفاءه
وبالطبع ، وفى ظل عام ونصف -هى عمر المجلس العسكرى فى السلطة المصرية- رسخت فيهم الإدارة العسكرية كل ما تريد زاد احتكارها للصناعات المحلية وانخفض عدد المنافسين بعدما تم اعتقالهم و زاد عدد حلفاء الجيش بالخارج ، ومع شعور المؤسسه العسكرية بقلق من توغل نفوذ قيادات جماعة الاخوان إقتصادياً قرر الجيش الوقوف جنباً إلى جنب مع شباب الثورة  ليصبح أكثر حرية فى إملاء شروطه وسيحتفظ المجلس العسكري بنفوذ غير قابل للطعن لفترة طويلة بعد العودة الرسمية للحكم المدني.. للأسف..
فقد استطاع المجلس العسكرى الحفاظ على نظامة الاقتصادى قائماً بعد ثورة يناير بسَجن كبار رجال الأعمال غير ذوى الروابط بالمؤسسة العسكرية و وضع القوانين لتقديم المزايا لانصاره مستخدماً برلمان متوافق فكرياً مع إدارة الجيش، واليوم استطاع ان يحافظ عليه بالتخلص من منافسيين جدد أشد شراسة من أنصار جمال مبارك .. ولا أدرى إلى أى مدى سيصل بنا ذكاء المؤسسة العسكرية الاقتصادى !
فى الحقيقه .. إن الإرادة الشعبية محرك أساسي ودافع رئيسي للقوات المسلحة ، ولكن ذلك لا ينفي كون الجيش قد إنقلب على رئاسة مبارك وقد أقرت ذلك كبرى الصحف الامريكية والاسرائيلية حيث أجبر المجلس العسكري مبارك ومن ثم مرسي على الإبتعاد من مناصبهما طوعاً بدلاً من أن يكون جبراً  .. فالشعوب لا تأتى بالديمقراطيه بقدر ماتكون هبه من الجنرالات فى الدول العسكرية بطبعها مثل مصر "ومثلما حدث بالسودان" .

اذا فالمصالح الاقتصاديه للمؤسسه العسكريه لابد من الحفاظ على وجودها بالحفاظ على النظام العام بالدولة أياً كان الرئيس المتاح ،وهى المحرك الاساسي لجمهورية مصر العربية
فـ رجاءاً كفانا كذبا على أنفسنا ، المؤسسة العسكرية ليست فى صالح أحد سوى قياداتها وحلفائها..
...
وإذا ما تجاوزنا العوامل المحلية المحركة للجنرالات المصريين، فإن الوضع الإقليمي موجود أيضا
عن سوريا : أكد قيادات الجيش قلقهم وانزعاجهم من الطريقة التي يدير بها مرسي علاقاته الخارجيه معها خاصة بعدما حضر تجمعا اكتظ بمتشددين إسلاميين من أنصاره ودعوا إلى الجهاد في سوريا وقطع العلاقات نهائيا مع نظام الأسد وهو ما يعتبره الجيش "خطا أحمر يهدد بخلق جيل من الجهاديين" فكان موقف مرسي تجاه سوريا سبباً فى عداء الجيش له وإعتباره ارهابي متطرف وجاهل ..
عن الدول العربية : التى دعمت حركة الجيش ضد مرسي  خوفاً على إنتشار عدوى الإخوان المسلمين و وصولها الى بلادها مثل السعوديه التى أضحكتنى كما لو كانت الوهابيه بكامل جهلها وغبائها وإستغلالها وديمقراطيتها المضحكه أفضل من حكم الإخوان المسلمين ، وقطر والكويت والإمارات والبحرين ولبنان والسلطه الفلسطينية التى جاء دعمهم جميعاً مدعوم بديكتاورية الأنظمة الحاكمة
عن الولايات المتحده : التى تحول موقفها من داعم تام للإخوان كون مصالحها الاقتصادية فى مصر تتم بشكل ممتاز مع وجود الإخوان، ومع تأكدها من حركة الجيش تحول موقفها لتعلن أن الديمقراطية أكبر من كونها انتخابات وأقرت بشرعية الجيش عن شرعية مرسي كونها تؤمن أيضاً ان الجيش سيوفر لها كل السبل المتاحة لتنفيذ مخططاتها بمصر سواء بنفسه أو عن طريق الرئيس القادم .. فهى بذلك تضمن تنفيذ سياساتها الخارجية
..
وبغض النظر عن الدعم السياسي العالمى للجيش المصري ، يلعب الدعم المادى عسكرياً وإقتصادياً والمقدم للقوات المسلحة دوراً فى ميزان المصالح  ..
فأحد الأسباب التى ترفض من أجلها القياده العسكرية عرض تفاصيل موازنتها تفصيلياً هى حجم الدعم الموجه لها وأشكاله ، فـ بالرغم من كون الدعم العسكري الآمريكي الرئيسي يُقدر بـ 1.3 مليار دولار فقط يتم تقديمها فى شكل تدريب وصيانة وأدوات ومعدات عسكرية متقادمة تم إستخدامها وتكهينها ومن ثم توريدها لمصر، وبالطبع هى لا ترقى لمثيلاتها بإسرائيل –العدو الآول والآقرب إستراتيجياً-  ومن ثم تتحمل مصر ثمن التعديلات بها والمُبالغ فيها وتقبلها كمعونة، بعكس اسرائيل التى تقبل المنحه نقدياً !
ويتم تقديم تلك المعونة لمصر واسرائيل منذ عام 1975 مقابل إستمرارهما فى تنفيذ معاهده كامب ديفيد وبالتالى فهى لا تتصدق بل تدفع مقابل خدمه وتبادل مصالح -كما تدفع المعونه الإقتصاديه مقابل شراء القمح الأمريكي- وبالتالى فتلك المعونه الهزيله التى لا تتعدى 0.4% من الناتج المحلى الإجمالى لا قيمة حقيقية لها ويمكن تقديم هذا التمويل بعده وسائل أقلها الاستيراد من دول شرقيه وغربيه أخرى بأسعر أقل بدلا عن الانتاج المحلى ..
 وبالرغم من أن التحرر من تلك المعونة واجب على جيش لدية كل تلك المشروعات إلا أن الإدارة العسكريه لاتقبل التنازل عنها بإعتبارها مقابل خدمة ومصالح متبادلة ولاتقبل التهديد الآمريكي بقطعها .. إن كان الآمر كذلك إذاً فالواجب أن يتم إعاده النظر في تلك المعونة وتقديمها فى شكل مادى يمكن الإستفادة منه بشكل أفضل بدلا من توحيد مصدر السلاح وإجبار مصر على عدم الشراء من أى دولة سوى أمريكا وتعديل المواصفات المصريه لاستيراد السلاح والذخيره وشروط الصيانة التى تُحمل على تكلفه المعونة والآهم أن يتم تجديد العقود التى تمتد لـ2017 دون شرط استمرار المعونه.. إلخ .. وإلا فلا داعى لها ويكون التعامل على أسس جديده نظرا للضرر البالغ من وجودها ..
فى الحقيقة لا أدرى كيف لقيادات القوات المسلحة قبول تلك المعونة بهذا الشكل، بل والقبول بالتهديدات المستمرة بقطع المعونة وقبول معدات عسكريه الهدف منها تزايد الاعتماد المصري على الاسلحة الامريكيه فقط  ، إذا كانت قلوبهم على مصر بهذا الشكل ألم يكن من الآفضل أن توجه تلك المعونة بشكل أكثر فائده للجيش والمجتمع ككل!
فلتسقط المعونه وتسقط المواصفات المصرية ويسقط قادة الجيش الذين سللمو جيشنا
"الوطنى العربي العريق " للسياسات العالمية بمقابل لانعلم عنه شيئاً
تفاصيل كثيره خفيه تنص عليها ميزانيه القوات المسلحة تجعلها سر حربي والتأكيد على عدم جواز مناقشتها  كأحد أسرار الدولة العليا ليس منعا لكشف درجة استعداد الجيش وكفاءته القتالية الحالية والمستقبلية للأعداء كما يحاولون إقناعنا، بل لآنها تخص مشاريع الجيش الاقتصاديه وانجازاته "الحربية" العجيبة !!!

رجـــاءً ، دعونا لاننسي أن وزارة الدفاع هى جزء من الدولة وليس فوقها وبالتالى يجب أن تخضع للرقابة والمسائلة وتخضع أرباحها الى مجلس الوزراء لإعادة توزيعها ، يجب أن تعمل على حمايتنا وليس حماية مصالحها ، فعندما تختلط السلطة بالمال تضيع الحقوق ، يجب ألا تتحول العقيدة القتالية وحماية الحدود وأمن البلاد من إنتاج الأسلحه الى تصنيع المربي والشيكولاه ، يجب ألا يتحول هَم إختيار المؤسسة العسكرية للرئيس القادم من رئيس يرتدى زى الجيش الى رئيس يرتدى الفكر الرأسمالى ، يجب أن نتحدث عن إراده الجيش وقياداته وأفكاره ومهامه وميزانياته ودعمه وتمويله،إلخ طالما أن كل ذلك خارج فكرة التصنيع الحربي وإستراتيجياته دون خوف أو محاكمات عسكرية غبية .. يجب أن يُصبح الجيش سندنا الحقيقي وليس سَنداً وهمياً لتنفيذ إستراتجيات سياسية وإقتصادية عالمية .
ضد "ولاد مبارك" و "ولاد المرشد" و "ولاد العسكر" و" ولاد الكلب"

ضد العسكر .. وأعوانه
ضد مبارك .. وأعوانه
ضد الاسلام السياسي .. وأعوانه
..
ضد كل ظالم - طاغى - فاسد - كاذب - مستبد - طامع .. ..

ضد كل مسئول عام لا يفكر إلا فى مصالحه الشخصيه 

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...