الأربعاء، 14 أغسطس 2013

ضد "اعتصام الاخوان" .. وضد "فض الإعتصام "

عندما يظهر عدائك للعسكر فى صورة التأييد للإخوان ، أو عدائك للإخوان فى صورة تأييد لأبناء مبارك ، وعدائك لأبناء مبارك فى صورة تأييد لأى أخر .. فقد فقدت مصداقيتك ، على الآقل أمام نفسك ، فكل الآطراف بها من القذارة ما يكفى لوضع الثورة تحت الآقدام ..

ماذا إن كنت رافضاً لكل الأطرااف رافضاً لمبارك الذى أوصلنا لما نحن فيه الآن من عبث بسياساته القمعية، ورافضاً لحكم العسكر الذى إعتقل أكثر من 12 ألف شاب عسكرياً ومحى كل ما يثبت فساد النظام السابق والتالى له وخرج أمناً ومُكرماً ، ورافضاً للإخوان المستغليين لضعف و وهن هذا الشعب لتعمييق دولتهم الحمقاء!
الإخوان والعسكر على حد سواء كانا يد مبارك العابثه فى مصر والمُحافظه على نظامة القمعى قائماً  وقد أديا دورهما على أكمل وجه ، فلولاهما لما إستمرت الدولة العميقة بفسادها ورأسماليتها المُستغله لصالح قله مُفسده

ضد إعتصام الإخوان
فمنذ اليوم الآول للإعتصام لم أفهم كيف إقتنع أحدهم بأن رئيس تم عزله (أياً كانت الطريقه) يمكنه العوده أمام شعب أكثر من نصفه غاضباً وكارهاً له .. لم أفهم لإعتصامهم معنى سوى حفظاً لماء الوجه
لا أعرف كيف يتمسكون بشرعية رئيس لم يتمسك بشرعيته ولم يفعل شيئاً من أجل أغلبيه قامت بإنتخابه يوماً ، كيف يطالبون بأصواتهم وهذا الرئيس لم يلتزم بشروط العقد الذى مضى عليه وإلتزم به أمام هؤلاء الين إنتخبوه ، كيف يتمسكون بما يسمونه خلافه إسلاميه وخلال العام الماضى كاملا لم يُظهر مرسي أى شيئ له علاقه بأى مظهر إسلامى "بالعكس"
لمن لم يكن مُصدقاً لإمتلاك الإخوان للسلاح وقتلهم لبعض زائريهم لرابعه والنهضه فقد رأى بنفسه بعد إقتحام الإعتصام ومحاولات فضه كل ذلك ، كما كشفت تصرفات الإخوان وحرقهم للمحلات الفرديه والكنائس وسيارات الشرطه ومبانى المحافظات , واقتحامأقسام الشرطه المختلفه بالقاهره والمحافظات والقتل ، بل والذبح مثلما حدث مع مأمور قسم كرداسه دون مراعاه لآى شيئ ووو ... وكل ما فعلوة كشف أنهم ليسو سلميين كما يزعمون

كيف يستطيع أعضاء ومحبي الإخوان اليوم الهتاف "يسقط حكم العسكر" وقد أغمضو عيونهم طوال أعوام ثلاثه مضت عن كل أفاعيل المجلس العسكري ، بل وتم تكريم طنطاوى رغم كل ما فعل ..
كيف يتحدثون عن الكيل بمكياليين وهم أول من يكيلون بمكاييل عده ..
كيف يدعون أن ما حدث 3-7-2013 هو إنقلاب عسكريي من الاساس؟ وهم أول من هللو للعسكر عندما قام بنفس الفعل مع مبارك فى فبراير2011
كيف يتحدثون عن الدماء وحرمتها ، فأين كانت جماعه الإخوان ومحبيها عندما قُتل 77 شخص برصاص قوات الآمن فى بورسعيد فى عهد مرسي ..
كيف يتحدثون عن إنسانيتنا ويترجونها دون أن نرى إنسانيتهم فى موقف واحد طوال أعوام مضت!!

وبغض النظر عن اسباب وتداعيات إعتصامهم، وبغض النظر عن تاريخهم المُقزز ، وبغض النظر عن أشياء كثيرة ليس من الواجب غض النظر عنها  .. فأنا أشفق على مؤيدي الإخوان فهم لا يروون سوي بعين واحده لكنهم فى النهايه  مصريون لهم حق الإعتصام ،  لهم حق التظاهر أمام أيا من مؤسسات الدوله ولهم مطالب مشروعه حتى وإن كانت بلهاء ولن يتم تنفيذها وحتى وإن كانت تتعرض لمصالح أغلب الشعب
فحق التظاهر والإعتصام والمطالبه بأى شيئ حق مشروع فى جميع الدساتير ، حتى دستور الإخوان المعيوب والمشوه



ضد فض الإخوان للإعتصامات
لا أحد ينسي موقف الإخوان من الإضرابات والإعتصامات والتظاهرات منذ تنحى مبارك وحتى قبل 48 يوم من الان .. فموقفهم الثابت كان دائماً لصالحهم تحت شعارات سير عجله الانتاج و حرمه قطع الطرق و يوم أن قرر المتظاهرون إيصال أصواتهم لأعضاء مجلس الشعب كان إنكار الأحداث سيد الموقف ، وكانت اللقطه الشهيره للنائب زياد العليمي مدافعاً عن المتظاهريين أمام برلمان كامل رافضاً لهم ، وكان قانون منع التظاهر الذى حاربت جماعه الاخوان من أجل إقراره فى مجلس الشعب ثم الشوري أحد أهم قوانينهم المثيرة للجدل ، والمثير للتعجب أن هذا القانون كان بحجه خروج التظاهرات عن السلميه وتدخل المندسيين
وقد عانينا كثيراً بسبب قرارات وتصرفات الإخوان ، وقُتل شبابنا وسُحلو مرات عده دون كلمه تعاطف واحده بل قامو بإدانه المتظاهرين "المسحولين منهم أو المقتولين" ..
وكنا ضد كل اساليب الاخوان وحكوماتهم فى فض أى تظاهره أو إعتصام ، خاصه وأن الاعتصامات لها مطالب محدده .. وبالتالى ليس من المفترض أن تتغير المواقف

ضد فض إعتصام رابعه
لماذا حصرنا مشاكل مصر والمصريين فى إعتصاميين لآ يعنيان شيئاً مؤثراً فى واقع الآمر فالإخوان لا يستطيعون فعل شيئ واقعى أكثر من هذا الاعتصام السخيف ، وإن كان بمقدورهم لاستطاعو شل الجمهوريه بإعلان العصيان المدنى الشامل وغيرها من اساليب الإعتراض .. لكنهم لا يستطيعون
ولم يكن من الواجب على الحكومة أن تعلن إنتهاء التفاوض والبدء فى فض الاعتصام بقدر ما كان واجباً عليها أن تعلن عده إجراءات تُحقق العدالة الإجتماعيه وبعضاً من مطالب الثورة التى لم تتحقق إلى الأن وتبدأ فى إجراءات تعديل الدستور فعلياً والاستفتاء عليه ، وغيرها من القرارات التى يمكن أن تُجمع الشارع فعلياً حول الحكومة (مثلما فعل الإخوان بإستخدامهم للصناديق التى يدافعون عنها الآن) .. كان من الواجب أن تتجاهل الإعتصامين الوقعان بالقاهره لتهتم بالمحافظات التى شبعت عبثاً

وهو ما أثبته د.البرادعى بإستقالته  ومن بعده د. زياد بهاء الدين وزير التعاون الدولى
ارفض فض الاعتصام ليس دفاعاً عن الإخوان ولكنى متعاطفه مع نفسي ، متضامنه مع حقى فى الاعتصام المستقبلى
- موافقتى على فض الإعتصام الان لا يعنى سوى شيئاً واحدا .. ألا وهو موافقتى على فض أى إعتصام بعد اليوم .. موافقتى على منعى من مجرد التفكير فى عرض مطالبي (مطالبنا) مطالب الثوار "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية .. وكل ما يؤدى إليهم
- موافقتى على فض الإتصام معناه تقويه حكم عسكري تناسي دورة كحامى للبلاد وأقحم نفسه فى لعبه قذره ليُكمل مسيرته فى تعميق الدولة العميقه
- موافقتى على فض الاعتصام تعنى موافقه ضمنيه على كل مره إتفض فيها مظاهره أو إعتصام خلال السنين اللى فاتت

تحديث : مجلس الوزراء فرض حظر التجول 11ساعه ودا بعد طوارئ لمده شهر .. ودا بعد ما تم تعيين 11 لواء "عسكرى وفلول" كمحافظيين ..
وبالامس تم فض تظاهرات عمال السويس للصلب بالعنف .. وغيرها من الاجراءات اللى تدل على تصفيه الثورة وعودتنا الى ما قبل يناير 2011 ..


على كل حال
كلامنا لن يؤثر فى تغيير أى شيئ فالإمور أكبر منا بكثير و الشارع أقوى من بضعه كلمات مكتوبه على صفحات مهمله مرفوعه على شبكه إنترنت مليئه بمليارات الكلمات ، غير أن أفه شعبنا النسيان

لكنه لا يمنع عدائي للعسكر ، لا يمنع رؤيتى بعوده دولة مبارك تدريجيا بمؤسساتها الامنية بسياساتها الاقتصادية بعسكرة الدولة علي يد السيسي والحكومة .. لا يمنع عدائي للإخوان ، ولا يمنع ان فض اعتصام الاخوان (وأى إعتصام بعده) هو الخطوة الاولي لذبح الثورة والثوار 


إقرأ أيضاً .. ما يُكمل الفكرة

لن نسامح يا جماعة الإخوان 

الجمعة، 9 أغسطس 2013

القاصرات الممتهنات

 بجانب كل الامتهان الذى تتعرض له النساء فى بلاد العرب و إهدار حقوقهن جاء مسلسل القاصرات ليعرض جانباً أحادياً من مشاكل الفتايات الممتهنات ، فالقاصرات فى بلادنا الشرقية العربية الذكورية يمتلكن من المشكلات أضعافاً..
 فبالإضافة لكونهن مُجبرات على ما يُجبر عليه الجميع من حياة غير أدمية وفقر وبطالة وسوء تغذية وتعليم ومعيشةة .. إلخ ، إلا أنهن الأضعف فى المعادلة الهزيلة ، فيتلقون على كاهلهم الضعيف جداً مالا يستطيعون حمله، فقط لآنهن "بنات" وليسو "ذكور" لآنهن قد وُلدن فى "الريف" أو "الصعيد" وليس فى "الحضر"  لآنهن لا يملكن المال أو العلم أو القوة أو أى شيئ...

القاصرات فى الريف  والصعيد والمناطق النائية يتعرضن لبشاعات عده، إن لم تسلم من أحداها وقعت فى الآخرى .. فبغض النظر عن إستباحة الجهل والفقر والعوز للأطفال فى كافه مناحى الحياه -وللجميع- إلا أنه يستبيح الطفله "الآنثي" فى جانبها الجسدي فقط"غالباً" –فهى لاتملك غيره- فتبدأ فى عامها الثالث أو الرابع بمشاركة أسرتها بالزراعة وتربية الآطفال والحيوانات معاً وإن لم يكن داخل منزلها المتواضع حيوانات تصبح هى الحيوان المُفتًرس فى منزل أخر لا يبعد كثيراً عن منزل اسرتها فتبدأ بالنظافة وترتيب متعلقات الغير والزراعه فى أرضة وتلبيه طلباته والعمل تحت طوعه بكل الآشكال..
إلى أن  يبدو على جسدها أول ملامح لأنوثه تود أن تجعل منها إمرأه سوية ، فيوقعها القدر سريعاً فى زواج رسمي (عمليه بيع بمعنى أدق) يسلبها طفولتها التى لم تعرفها وأنوثتها المنتظرة ، لتصبح زوجه قبل أن تكمل عامها الخامس عشر لتُسأل عن زوج وابناء (وتلك هى ألطف البيعات الزوجيه)..
فبعض الأسر لايفضلون الزواج الرسمى ويبحثون عن زواج "سياحى"، فهم لا يكتفون بزيجه واحده يتخلصون فيها من أبنه تُمثل عبئاً إقتصادياً عليهم وإنما يقومون ببيعها فى مزاد علنى مره أو مرات –حسبما أتاحت لهم بيئتهم- لرجل مصري أو عربي –لايهم- المهم هو أن يدفع أكثر .. فجسد تلك الإبنه يكمن أن يشترى أرضاً أو يبنى للأسرة منزلناً .. والزيجه الثانيه تبنى دوراً إضافياً فوق منزلهم والثالثه تجذب الرابعه لتحقق ثراء أسره بأكملها وربما لإخفاء جرائمها "على حساب جسد" ربما لا تستمر تلك الزيجات شهوراً ، وربما اسابيع .. لكنها تبقي فى مفهومهم ومعتقداتهم زيجات حقيقية..
أعلم أن الكثيرون يرون ذلك مستحيل الحدوث فى القرن الحادى والعشرون بالأخص فى مصر، وأن الآمر مُبالغ فيه لآبعد حد –كما كنت أرى سابقاً- ولكنها الحقيقه "للأسف" فـ مصر التى تحمل من اللهجات ما لا يُمَكنْ أبنائها من الاسكندريه فهم اخواتهم فى الوطن من النوبه أوسيناء أوالواحات .. وتحمل من الثقافات والقيم والطبائع مالا نستطيع حصرة .. يحدث فيها ذلك، وبصفه مستمره، لتصبح إبنه السته عشر عاماً قد سبق لها الزواج فوق السبع عشر مره، وتحت شعار الزواج الحلال، وعلى يد مأذون لا يوثق العقد رسمياً، وبمباركة شيوخ يؤمنون بحقوق المرأه فى الإسلام، وبمباركه مشايخ قبائل وعمد قري وغيرهم من كبار القوم حفاظاً على مصالح قائمه!
وبالمناسبه فمصر ليست الرائده فى مجال زواج القاصرات وانما تحتل العراق المرتبه الاولى وللسعوديه واليمن حضور بارز فى القائمه ومصر كذلك ، كما ان الرجال من السعوديه والكويت هم متصدري قائمه الأزواج المؤقتون للقاصرات من الدول العربيه .. فالمشكلة ليست محليه فقط!

  فى الحقيقه، ليست قضيتي الآن العدل أو المساواه بين الذكر والآنثي أو بين طبقات المجتمع  أو حتى دفاعاً عن الحقوق الانسانيه الاساسيه من علم وعمل وحياه أدميه .. إنما قضيتي "الآن" ما تعرض له المسلسل من زواج أطفال لم تتعدى أكبرهم الرابعه عشر من رجل تعدى السبعون ليستنزف طفولتهن وبرائتهن ويستعيد شبابه بحبات زرقاء لاقيمة لها أمام أعمارهن ليُنجبن منهن أطفالآ تكن سبب موت أمهاتهم القاصرات التى لم تكتمل أعضائهن بعد..
والقضيه الأعمق من زواج طفله لرجل مثل (عبد القوى) بالمسلسل.. هى زواج نفس الطفله لعشرات الرجال مثله لمدد قصيره بأموال كثيره لصالح أسرة طامعه .... فكلاهما ضحايا حقيقيه لمجتمع وثقافة سمحت لمثل هؤلاء الرجال بإنتهاك حرمات الطفوله الآمومه والإنوثه .. والإنسانية
فلنتخيل كم القهر والآلم فى قلوب تلك الفتايات التى كنً بريئات قبل أيام! كيف هو شعورهن وهن بين أذرع رجال لم يعرفو من الرحمة والعدل والانسانية شيئ؟

وبغض النظر عن حاضرهم المؤلم .. فالمستقبل البائس فى انتظارهم ، فالمرأه منهن بعد أن تُكمل عامها الثلاثون على الآكثر تكون قد فقدت أهميتها والمرتبطه بقدرتها الجسديه ليحل عليها المرض والوهن وتصبحن بلا فائده فإما أن تتوجهن للعمل بالمنازل إن كان ذويها ينتظرون المزيد منها ، وإما أن تعييش حياه ليست بحياه فى منزل ذويها الذين يسلبونها كل حقوقها فى الحياه بعد أن تكون قد تشبت بالعادات السيئه والثقافات الخاطئه .. وفى الغالب فإن هذه الفئه من المطلقات هى الآكثر عرضة لعمليات العنف الجسدي والاغتصاب الجنسي مما يضعهن تحت عوامل نفسيه صعبه تدفعهم للإجرام بسبب اليأس والحرمان والضعف ووو..

في الحقيقة..
مشكلة زواج القاصرات موجودة فى مجتمعات عربيه كثيره منذ سنوات كثيره أيضاً، تختلف أسبابها من بيئه لآخرى ما بين الفقر - الجهل - سهوله إتمام الزيجه وقله تكلفتها بالمقارنه بالزيجات الطبيعيه - طمع الأباء - التربيه وثقافه المجتمع ووو ..
كما تختلف أشكالها ما بين زواج حقيقي بمفهوم الآسره أو زواج سياحى مقابل المال أو زواج تحت التهديد .. وغيرها من الاشكال
إلا انها إن لم تكن مشكله فى حق تلك الفتايات ومستقبلهن، فهى أزمه فى حق أسرهم، مجتمعهم، دولتهم ككل .. ويجب أن يُحاسب عليها كل المسئولون بمن فيهم المُباركيين لتلك الزيجات من رجال دين وعمد وشيوخ قبائل ..
فمن العيب في حق دوله يُقر دينها بحقوق المرأة "كما يقول شيوخها الأفاضل" وتحمل من التاريخ ما يجعل شعبها يتفاخر وهو متقاعس ، ومن الإعلام ما يكفي لمحاربة الجهل، أن لا يتوفر بها إرادة سياسية تقف كحائط صد أمام تلك الأفعال... والحقيقه أن القوانين لا أزمه فيها وإن لم تكن التشريعات كافيه فالإرادة السياسيه تُسهل من وضع تلك القوانين والتشريعات لتكن مُلزمة.. وإنما الآزمه الحقيقية تكمن فى شقين :
 الآول : هو فينا، فى أخلاقنا التى إنعدمت وإنسانيتنا التى ماتت ، فى أليات تنفيذ القوانين المتهالكه والممتهنه كالقاصرات !
والثانى : هو فى الدولة التى لا تعترف بمشكلاتها ، فإن إعترفت يمكنها دعم منظمات المجتمع المدنى لحل مشكلاتها على اقل تقدير ، ومن ثم توجيه خطط تنمويه لتلك الفئات من المجتمع وتعليمهم ودعمهم مادياً وعملياً لينتقل فكر الحضر الى الريف.


فـ فى النهاية .. الآمر متروك للإرادة المجتمعية .. والسياسية .

الجمعة، 26 يوليو 2013

ضد كل من خان : عسكر فلول إخوان

لم تقم ثورة يناير فى يوم وليله وإنما كان قهر وفقر عشره سنوات على الاقل لم يشعر بها قيادات الحزب الوطنى الذين استوحشو فى الارض فساداً

عندما قامت ثورة 25يناير لم تكن من أجل شيئ أو أحد ، لم يكن هناك بدائل أو حلول
كان مطلبنا الوحيد : عيش حريـــه عدالة إجتماعيه
وكان إنقسام الشارع هو الاساس الذى لعب عليه حكم مبارك

ودون أن نُخطط فُرض علينا الحكم العسكري .. وأثبت فشله فى إداره مصر وشبابها وبدأ يتجاوز كل الحدود
وكانت إنتهاكات العسكر المتتاليه .. وكان إنقسام الشارع من جديد 
وبعد عام من الإنتهاكات المتتاليه وفض التظاهرات بالقوة والاعتداء على المواطنين وسحلهم وضربهم واعتقال الالاف منهم وقتل المئات وربما الالاف فى مذابح لا أعلم كيف نتناساها .. وبعد كل ذلك كان الخروج الأمن بالإنتخابات الاسطوريه التى ترشح فيها 13 مرشح!
ودون أن نُريد كانت الاختيارات أمامنا مابين مرسي يد الإخوان وشفيق يد الفلول ، فرفضناها وأبطلنا صوتنا ليس لشيئ سوى أنهما شكلان مختلفان لنظام وحيد توغل فى البلاد لينشر الفقر والجهل ..

وبتمرير من الحكم العسكري ودون إرادتنا  فُرض علينا حكم جماعه الإخوان .. وأثبت فشله فى إداره الازمات المصريه
وكان الانقسام من جديد .. وكان الفساد والاعتقال والسحل وفض التظاهرات والتعذيب والقتل وكل ما توثقه الفيديوهات فى كل محافظات مصر انتهاءا بالانتهاكات فى حديقه الاورمان ومسيرات تأييد مرسي بعد عزله وذلك بعد أن فشلت كل محاولاتهم فى تطويع القانون والدستور لهم فقط

وجاء 30 يونيو ليرفع شعارات 25 يناير من جديد رافضاً للإخوان وسياساتهم ، لكن من الواضح أن أفه شعبنا النسيان فعلا ، وتناسينا أفاعيل العسكر ومبارك من قبله . وتناسينا أن جميعهم يعملون من أجل مصالح واحده وبإسلوب واحد!


مش عايزينها طائفيه .. مش عايزينها عسكريه

فى الحقيقه ..

- دعوة السيسي لدعمه وتفويضه عيب فى حق المؤسسه العسكريه اللى المفروض تقوم بواجبها وتحمى أرواح الناس بدون تفويض دا غير انه تم تفويضه أصلا يوم 3-7-2013 مع إعلانه خارطه طريق ، وبالتالى هو تفويض إحترازى ليس له أساس من المصداقيه واستخدمته دول كتير لحمايه مصالحها الخاصه وليس منع ارهاب .. ثم انه لو لم نفوض الجيش مش هيحارب الارهاب؟!
أعتقد أن من فوض الجيش وحده هو المسئول عن أى قرار سيأخذه سواء إن كانت حمله إعتقالات أو على اقل تقدير اعلان قانون طوارئ يمنع الحريات اللى كانت شبه مكسبنا الوحيد من ثورة يناير

- القانون المصري رغم عيوبه التى لا تعد يمكن استخدامه جيدا لمنع الارهاب وحفظ ارواح المصريين وكذلك حساب وعقاب ومحاكمه مبارك ومرسي وطنطاوى وأنظمتهم الفاسده .. "لمن أراد"

- من يرفض الإخوان ويطلب محاسبتهم ماينساش مبارك وحاشيته ويفضل وراهم لحد ما تتم محاسبتهم مع قيادات الجيش وعلى رأسهم المشير طنطاوى .. مش نخلى مرسي كبش فدا للداخليه! ..  الثلاثه أجرمو فى حق المصريين و واجب محاكمتهم محاكمه شعبيه عادله ترجع الحقوق لإصحابها

- من يرفض عنف العسكر ما ينساش سلاح الاخوان وتعذيبهم لإخواتنا ، وسياساتهم المعاديه للثورة ورجوع الفلول والعسكر للعبه بسببهم ..  الثلاثه مصالحهم مشتركه ومتشابكه والمفترض انه صاحب المصالح يبعد عن السلطه

- اللى يرفض الفلول لان سياساتهم أنانيه متوحشه ما ينساش ان ثلث اقتصاد مصر فى يد العسكر والنص فى ايد قيادات الفلول والاخوان وال20% الباقيه بس فى ايد باقى المصريين

- اللى نازل يفوض السيسي ماينساش انه بيفوضه على بياض ، واللى بيفوض الاخوان بردو بيفوضهم على بياض .. والمثل قال اللى يلعب بالنار ... ما ننساش ان جورج بوش لما حب يغزو العراق كان بدافع الحرب على الارهاب 


فى الحقيقه .. وكما ذكرت صفحه الميدان الثالث
- لدينا معركة قديمة، طويلة، وأساسية، مع نظام مبارك الفاسد القاتل المجرم، وأي تنازل عن حق الشعب المصري لدى هذا النظام وأعوانه، هو تفريط في حق الشهداء وحق أطفالنا في حياة كريمة حرة.

- لدينا معركة مع العسكر، الثورة التي نعرفها قامت لأجل حكم مدني، لا عسكري، لا ديني..

- لدينا معركة أساسية مع وزارة الداخلية، التي عذبت الشعب المصري لعقود طويلة، والتي تورطت في جرائم مباشرة ضد الإنسانية، وسيظل مطلب تطهيرها والرقابة الحقوقية عليها وعلى أفرادها مطلب أساسي غير قابل للنسيان، فجرائم الداخلية المصرية لا تسقط بالتقادم.

- الإعلام المصري بشكل عام، يفتقد للمهنية ويعاني من الإنحياز السياسي، ويمارس التحريض، لا فارق في ذلك بين القنوات الدينية، إو قنوات رجال الأعمال، نرفض إغلاقها، ونرحب بأية مواثيق شرف تراعي حق المواطن في المعرفة والإختيار الحر بين وسائل إعلام متعددة محترفة مهنية.

- آن الأوان لرحيل دولة العواجيز، عواجيز الإخوان، عواجيز العسكر، عواجيز القضاء، عواجيز رجال السياسة، بداية الطريق إلى المستقبل يبدأ بتمكين الشباب..

- الثورة مستمرة، واستمرارها دائم، لا ينقطع، لا يتوقف، وهي معركة طويلة المدى، مضى جزء صغير منها، وبقيت أجزاء أكبر..مكملين


التدوينات القادمه تذكره بـ : انتهاكات العسكر - انتهاكات الاخوان - انتهاكات الفلول .. لآنه فعلا : أفه شعبنا النسيان

الاثنين، 22 يوليو 2013

نوستالجيا – العكاز

الجميع يشعر بالألم ، يشعرون بالضعف ، الوحده، فقدان الآمل وغيرها .. وكلاً مننا يبحث عن ما يخفف ألامه تلك
يظل يبحث ويبحث .. فـ ربما يجد عكازه .. عكازه الفكرى ، العلمى ، العملى ، الأسري ، العاطفى .. أياً كان .. فالعكاكيز كُثر ، لكنه يظل لا يجدها
"محظوظٌ هو من يجد إحداها "

فجميعنا نبحث عن عكاكيز نستند إليها وقت حاجتنا حتى تمتلكنا وتُصبح جزءاً لا غنى عنه .. نبحث لنجد فيها القوة التى تدعمنا ، العزم الذى يُكمل مسيرتنا ، ، الحنان الذى نفتقده ، الآمان الذى نبحث عنه..

ربما نلجأ للعكاز إذا مَرضنا ، كُسرنا ، أو ضَعفنا .. لكنه يظل رفيقاً بعد أن نَشفي حتى وإن أهملناه ..

 ربما نُهمل عكاكيزنا إذا فقدنا إحتياجنا لها ، إذا كُسِرت أولم تعد كما كانت ، والآكيد اننا نُهملها إذا أصبح حملها أكثر ثقلاً من الاستناد عليها .. لكنها تظل عكاكيزنا التى لا تُنسي..

ربما لا نستطيع الحفاظ على عكاكيزنا لإكتفائنا الذاتى "الخارج عن إرادتنا" أو فائض إحتياجنا "الخارج عن إرادتنا أيضاً" .. لكنها تظل عكاكيزنا التى نستند إليها كلما استطعنا

ربما نجد العكاز متمثلاً فى أب/أم ، أخ/أخت  ، صديق/ ـه ، حبيب/مثل أعلى .. طفوله تدفع للأمام ... وربما يتمثل فى عِلم يرفع من عزمنا وقوتنا .. أو عمل يصنع مننا أبطالاً .. ممكن أن يكون عكازاً قد صُنع من خشب عادى ، لكنه هديه من عزيز فلا نستند إليه فقط بل يُشفينا أيضاً .. يمكن أن يكون من الورق أو الخيوط والآلوان أو الحديد والنيكل والكروم! .. يمكن أن يكون أغنيه نتغنى بها ليل نهار ، أو أبيات من الشعر وكلمات تحمل اشياء اشتقنا اليها..  
أيا كان شكل العكاز الذى إخترناه والذى سمح لنا به الزمان فهو قدرنا الذى نشتاق إليه

ربما تكن عكاكيزنا تلك سر إستمراريتنا بالحياه أو توقفنا ، ربما هى سر قوتنا حيناً وضعفنا حين أخر
ربما لا نملك غيرها ، أو لا نستطيع إستبدالها .. ربما وجدناها صدفه ، أو عن قصد ..
ربما تضيع أو تبقي ، ربما تكن من ترتيب القدر أو بترتيب عظيم مننا ..

ربما وربما وربما.. لكن تلك العكاكيز –إن قل عددها أو كثُر- تظل :
تحتفظ بجزءاً مننا 
تحتفظ بذكرياتنا وصداقاتنا وثرثراتنا
تظل سنداً لنا ، مهما كان مصيرها
تظل ملجأنا حين نُهزم ، نُكسر ، أو نشتاق لنجاح ما
تظل تحمل الكثير مما لا يتحمله غيرها ..

إنها عكاكيز الرحيل فى الغربه المكتوبه علينا داخل أوطاننا .. فـ نحُن إليها ونشتاق مهما كان مصيرها


لكل من إمتلك عكازاً .. إحتفظ به وحافظ عليه وإطعمه بفيض إهتمامك
لكل من فقد عكازاً .. حاول إستعادته وإن لم تستطع إستبدله وإحترم حنينك لعكازك الآول
لكل من يبحث عن عكازة .. بحثك غير مُجدى فالعكاكيز تعطى ولا تُطلب ، وإن طُلبت فقدت جمالها
لكل من لا يملك فى ذاته قوى العكاز .. لا تبحث عن عكاكيز الاخرين حتى لا تكسرها فيفقدها كلاكما
لكل من وجد عكازة ولم يجده العكاز .. إبحث عن غيره فكلاكما يحتاج عكازاً أخر

لكل من يمتلك حنيناً .. سخر حنينك وحنانك للأتى وليس الماضى 

*على الهامش :
ربما لا أعرف إن كنت أمتلك حنيناً للماضى ، أو للأتى  ، ربما لا أمتلك أى حنين لآى شيئ من الاساس(وهو الأمر الغالب) ..
 وربما يكن حنيني لعكاز ما إمتلكت جزءاً منه يوماً ولازلت أبحث عن باقي أجزاءه .. لا أدرى ولا أود أن ادرى ،
 اتمنى أن يكون انتظارى لنتيجتى الجامعيه هو عكازى الذى ابحث عنه الآن -وإن لم يكن- فهناك نجاح بإنتظارى سيكن عكازى يوماً ما

*وعلى هامش أخر :
بحب حمله التدوين اليومى اللى كانت بتستمر لمده شهر كل سنه لآنها بتخرج أجمل ما فينا ، السنه دى فريق العمل قرر يعملها حمله تدوين سنوي بعنوان "حوليات" .. لكنى فضلت ان أدون اسبوعياً مع اختيار الموضوع الذى تطرحه إدارة الحملة غالباً .. فـ تلك الحمله تظل سببا في البوح بما يدور بخاطرنا

الأحد، 14 يوليو 2013

أصدقائي اللاروحانيين .. أحترمكم، ولكن..

* بمناسبه اسبوع التدوين عن الروحانيات والذى تدعمه حوليات تدوينيه وبمناسبه تدوينه لآحد الاصدقاء وبمناسبه تغيرات كثيرة قد طرأت على أصدقائي
وبمناسبة رمضان وهوجة نقد الآديان "الاسلام بمعنى أدق" لآنه الدين الرسمى للبلاد ، خاصة بعد تولى المتأسلمين الحكم.. أحببت التعليق على هذا الكم من النقد المفعم بالتعصب دون بديل ،وأوجه رساله لآصدقائي االذين أصبحو متطرفين بشكل أخر ، فهم فى قمة السُخف بدعم من بعضهم لبعض وأصبحت أرى تطرفهم المعاكس خطراً عليهم قبل غيرهم ..
فى الحقيقة أنا أحترم عقلك      الذى أوصلك لآن تكن لادينيا- لاأدرى – ملحد .. أياً ما كنت ، فهو إختيارك الحر تماما وأنا ادعمه وبقوة .. ولــكن،،
1- أنت تستخدم نفس التشدد والتجمد والتعصب الذى تنتقده فى الأديان والمتدينين .. فلنتقد تلك الصفات دون استخدامها رجاءاً ، فلست وحدك على حق ، يوماً ما كنت إسلامياً متعصباً واليوم أنت لاديني متعصب ، ولا أحد يعلم غداً كيف ستكون..
2- فكرة وجود الدين فى المجتمعات المتخلفة لابد منها لملئ الروح "الفارغة" فى الشخص الخالى من أى إمكانيات يستطيع ملئ روحه بها  ، فهو يبحث عن دين، حب، مشاعر، إطمئنان .. إلخ
فالإنسان إذا حيا دون مشاعر تملآ روحه الفارغه يُصبح بلا معنى او قيمة فى نظر نفسه ، فإذا حاولت أن تحرم شخصاً من كينونته بكلماتك المُشككه فى عقيدته يتحول إلى شخص شرس أكثر تخلفاً وربما أكثر تطرفاً فى الإتجاه المعاكس .. لذا فنقدك الشرس على المؤمن لمجرد إيمانه ليس له من مبرر
3- أنت لا تضع بديلاً لملئ تلك الروح وتنتقد هذا الملئ لكونه معادياً للإنسانية ! ، في حين أنك تستطيع إستغلاله فى نشر إنسانيتك وسلوكك ، فالآديان قامت فى الآساس نتيجة فساد المجتمعات لتنشر مفاهيم وقيم الأخلاق (وبعيداً عن تشويه  الآديان جميعاً فيما بعد) إلا ان ما يؤمن به الغابية العظمى من المتدينين (مايعتقدونه) هو ما تتفق عليه الإنسانيه وهو ما يجب أن تستغله ، فالمجتمع بالآساس بلا أخلاق وفى حاجه إلى قواعد يأخذ منها غايته لتنظم حياته وقد وُجِدت فى الدين .. فبالنهايه الجميع يري ان توجهه هو الاصلح ، فلتستغل هذا الصلاح وحاول ان تملئ تلك الارواح الفارغه بما تراه بدلا من النقد الهدام
4- عادة ما يعمل المتدين على ملئ روحه بالشحن المباشر بعسكك أنت يامن تملؤها مستخدماً عقلك كوسيط (إن كان الآمر كذلك ولم يكن صدمة فى شيوخك وقادتك فى الدين) وبالتالى فـ أياً ما كان الإسلوب الذى تملآ به روحك "الفارغه دائماً غالباً" فهو حقك الكامل .. وبالتالى ليس من حقك أن تنتقد حاجه إنسانية متمثلة فى ملئ الروح بهذا الشكل المهين.. مثال ، رفض عمل الجمعيات الخيريه بحجه التكافل لاينفي الكم الهائل من الدعم النفسي والروحى الذى تضفييه على متطوعيها
5- أن تُطالب بعلمانية دولتك ليس مرادفاً لآن تُصبح ناقداً لدينها أو ممثليه أو معتبراً إياهمم "جميعاً" إرهابيين مهما كانت رؤيتهم حقيره فى وجهه نظرك (بغض النظر عن مصوبي السلاح لوجوهنا فهم ليسو موضوعنا الآن) وإنما يعنى الحريه الكامله وإعمال العقل دون قيود ، ان لا تصبح هناك قدسيه للاديان لايعنى محو روحانياتها بقدر مايعنى احترام الجميع على قدم المساواه .. وأعتقد أنه ما تؤمن به مع الجميع إلا من يخالفوك!!

 قبل النهاية ..
فكرة الشك فى الدين وتطوراته بعد تولى المتأسلمين الحكم هى نتيجة لكونك لم تكن واقفاً على أرض روحانية من البداية وتشدد سابق  وتمسكك بطرق ومشايخ ومدارس متناقضه فيما بينها وبعضها وفيما بينها وبين الاديان الاخرى وليس بروح الأديان .. لا تنسي ذلك .

#المختصر
 - قليلاً من الإعتدال مطلوب .. على الآقل فى تقبل الآخر الذى كنت فى قطيعه ذات يوم ، فالكراهيه لما كننا لا تعنى أن نتطرف فيما بعد والمؤمن بالعلمانية والديمقراطيه والسلام لا يُفرِق بين متدين ولاديني
- الدين روحانيات يحتاجها الانسان كالحب .. وإذا لم تتقبله تستطيع استغلال افضل ما فيه، فالارتكاز على الغيبيات والحاجه للسلام النفسي حاجه لن تنتهى من قلوب البشر
- العقل ليس للنقد والرفض فقط .. فالبدائل مطلوبة فى كل الآحوال ، والبحث لا ينتهى ، والمسارات التقليدية يمكن تعديلها لتناسب عقولنا
- الجهل مسئولية العالِم بقدر ماهى مسئولية الجاهل ، والمعرفة الحقه ليست كلمات نسمعها أو نقرأها بقدر ماهى بحث حقيقي فعًال يضع فروض وبراهين ونتائج..
- صراع الخير والشر ، الصالح والطالح ، الذكى والغبي .. إلخ هى صراعات تحمل وجهات نظر وهى أمور نسبيه كالآخلاق .. ليست مثاليه بقدر ماهو فشل للطرفين فى رؤية الموقف وفشل للمتنوريين فى إثبات وجهه نظرهم وجعل الظلاميين قله كماهو الحال فى الدول التى تحترم شعوبها

فى النهايه
* حديثي عن المؤمن بأى دين من ال14 ديناً (الاديان الرسميه فى العالم) أو حتى الغير رسمية
*حديثي عن من إتخذو من الإلحاد واللادينية تجربة بعد الثورة وبعد تولى المتأسلمين .. أما هؤلاء الذين إختارو من اللادينية طريقاً بناء على عقل ومنطق وماديه وفيزياء وإلــخ ، فهؤلاء فى غنى عن هذه الرسالة لآنهم لاينتقدون بقدر ما يضعون أسباب و رؤي وتفاصيل عديده تفسر أرائهم لكل قارئ وباحث، ويضعون أرائهم تلك فى كتب يقرأها العالم ويدرسها البعض فى رحله طويلة للبحث وليس كلمات أو مواقع ومدونات .. وإذا إنتقدو يكن فى إطار إحترام جميع الآراء والأعمار والثقافات ومستوى التعليم .. إلخ ، لذلك لا نستطيع أن نختلف معهم
*حديثي ليس دفاعا عن أحد أو شيئ بقدر كونه دفاعاً عن حرية المعتقد والرأى والتعبير وعدم الاستقواء ببعضنا البعض دفاعا عن مالاندريه أو نشعر به "غالبا"
*حديثي لا يعنى أى شيئ يمس أفكارى الشخصية .. إنها فقط بضعه كلمات محايده موجهه لبعض الاصدقاء ليحترم كلاً مننا أفكار الآخر ولنتذكر جميعاً أننا لسنا وحدنا فى هذا الكون
أصدقائي اللاروحانين .. أحترمكم طالما لم تتعدو على الحقوق التى تطالبو بها .



#رسائل موجهه # كلام فاضى

الجمعة، 12 يوليو 2013

مُـجـبـَـرون

مُجبرون .. إنه الوصف الأمثلل لحياتنا فى هذا الوطن، نحن من يَمرون بالعشرينات من عمرهم
بدأت حياتنا بالإجبار ، فمن أكثر من عشرون عاماً أجبرنا شاب وفتاه فى مقتبل عمرهم يملكون من الآمل الكثير على الوصول إلى أرض ملئية بالظلم والكراهيه والفساد دون أى إرادة مننا لمجرد إشباع رغباتهم النفسية والجنسية و وضعنا كفرد جديد ضمن صورة رائعة حفرت فى عقولهم فقط دون أن يعتقدو بأن مستقبلهم الباهر الذى يعدونه هو حاضرنا السخيف
*مجبرون على التعليم العقيم
أجبرونا على الإلتحاق بإحدى المدارس التقليدية لنمر بمراحلها الثلاث ذات المناهج العقيمة التى لا تعرف طريقاً للإبتكار والإبداع وإعمال العقل، تعلمنا فيها كل التناقضات فقالو لنا أن الصغير يحترم الكبير والكبير يعطف على الصغير وها نحن لا نحترم معلمينا اللذين لا يعاملنا سوى بالعنف أو باللين للحصول على أى جرعة إضافية من المال بطرق مشروعة أو غير مشروعة
فأجبرونا على دروس خصوصية نحفظ من خلالها بضعة كلمات متكررة لننساها بعد دقائق من الإمتحان ، فهو معلم غالباً ما وصل لمنصبة عن طريق التعيين أو الوساطة دون إختبار يقاس به مدى تأهله لآن يصبح معلماً لآجيال كرهت التعليم بسببه فهو لم يحصل على أى دورة تدريبية تؤهله نفسياً وتربوياً لتنقله من تعليم سيئ حصل عليه لتعليم أسوأ يطبقه علينا بألفاظه وعصاه داخل الفصل الذى تكدس بنا حتى إختنقنا وتوقفت عقولنا ولم تظهر سوى كراهيتنا للمدرسة والمعلم والفصل والتعليم  ، فكيف لايكون وهو لا يتقاضى حد كفافه ، فهو أيضاً يكره المدرسة بنظامه وروتينها الذى أصبح جزءاً منه يطبقه دون أن يشعر
وإذا ما إعترضنا على إجبارك هذا علينا أن نلجأ للمدارس القومية التى لاتقبل غير قله من المتوفقين وأصحاب الوسائط أو المدارس الخاصة الغير أفضل حالآ من العامة وإن كانت أفضل فلا تتمل تكاليفها أسره تتقاضى الحد الأدنى من الدخل مضروبا فى عشره ..
*مجبرون على المرض
ففى وطننا العزيز الذى لا يمتلك مراتب عالمية سوى فى مدى انتشار الأمراض المتوطنة والمزمنة لا نجد انساناً لا يعانى من مرض ما ، فبغض النظر عن الضغط والسكر اللذان توطنا فى شبابنا استطعنا الحصول على المرتبة الآولى عالمياً فى معدلات الاصابة بالإلتهاب الكبدى الوبائي وذات مراتب متقدمة فى الفشل الكلوى والكبد والتيفود والسرطان وغيرها
لقد أجبرونا على المرض بفسادهم وسرقتهم ، فلو لم يسرقون وينهبون لما أُصبنا بتلك الامراض من البداية
 وحين نصاب وينقلنا القدر حتى لو بسبب حادث عابر لآحد مستشفياتهم العامة التى يسرقونها أيضاً فإننا نصاب بإنهيار عصبي جراء ما نراه ، بدءاً بإجراءات وشروط دخول المستشفى فبعضها لا تقبل مرضاها لقلة الإمكانيات أو لصعوبة الحالة وبعضها يقبلهم كنزلاء يوم واحد حتى وإن إحتاجو لآكثر من ذلك ،  مروراً بعدم النظافة وإنتشار الحشرات والإهمال والكشف على عشرات المرضى فى وقت واحد ، و وصولاً لعدم توفر الأجهزة والمعدات فى غرف العمليات أو تعطل أجزاء منها فى حال وجودها !
لقد أجبرونا على أن ننسي دور الدولة وحقنا فى العلاج على نفقتها ، فالعلاج على نقفة دولتنا العزيزة يقتصر على فئات معينه نتيجة فسادهم الإدارى ويمكن ان تنتهى حياتنا قبل أن نحصل على مواقفة الدولة وتصريحها بدخول المستشفى ، ذلك لآنه يُعطى بالواسطة أولا وللميسورين ثانياً ، وإذا توجهنا لمستشفي مثل عين شمس التخصصى تقوم برفضنا غالباً لآن الدولة لم تسدد مديونياتها السابقة
فنصبح مُجبريين.. إما ألا نمرض "وهو ما نُجبر عليه" أو أن نتعايش مع أمراضنا لعدم قدرتنا المادية على العلاج المكلف والمسستورد والمقام من خلاله بيزنس عظيم يستغل مرضنا وحوجنا .. أو نموت
*مجبرون على الموت دهساً
فحين تحملنا لأقدامنا ونبدأ الخروج من الدائرة المغلقة التى أجبرنا عليها بحثاً عن الرزق او العلم أو أيا ما كان فى دائرة أخرى نُجبر على استخدام وسائل نقل وطرق غير مؤهله لحمل البشر، فبلادى تملك واحدة من أعلى معدلات حوادث المرور بالعالم بسبب إهمالهم وعدم صيانتهم وترخيصهم لمركبات عفى عليها الزمن
فإذا أُجبرنا على ركوب القطار لابد ان نتمتم بالشهادة قبل تحركة فلا أحد يضمن أن لا يتم دهسي تحت عجلاته ، كما لا أحد يضمن حياه أطفال عائدين من المدرسة يصطدم القطار بأتوبيسهم ، وإذا استقلينا مترو الآنقاق لآنه الوسيلة الأأمن والآسرع كما أقنعونا نجد عماله مُضربين أو أنه معطل بسبب تهالك الشبكة الهوائية أو حدث حادث واصطدمت قطاراته ببعضها البعض
وعن أتوبيس النقل العام الذى لا أجد لنفسي مكاناً فيه حتى ولو على درجات سلمه دون أن يلامس جسدى أجساداً أخرى فإذا استقليته أجبرت على أن تموت كرامتى وكبريائى ، وإذا حدث واستطعنا شراء سيارة ملاكى أوحتى أجرة للعمل عليها فإننا نواجه أزمة وقود متعمدة فنُجبر على شرائه من السوق السوداء وغالباً ما يكون مغشوشاً فيُضر بالسيارة وإذا كان سليماً فإننا نتعرض للبلطجة والتثبيت والسرقة بالإكره وربما القتل
*مُجبرون على الجوع
فرغيف العيش الذى قُتل بحثاً دون جدوى لا يستفيد منه سوى من لايستحق لنُسحق نحن فى طوابير ليس لها اخر من أجل خبز لايصلح للإستخدام الآدمى وإذا حصلنا عليه وأردنا شراء قطعة لحم مدعمة السعر "أو غير مدعمة" وجدناها فاسدة
وعند شرائنا للفول والطعمية (الآكل الرسمى للشعب المصري) وجدناه ملئ بالحشرات نتيجة قله النظافة والرقابة فنقرر صنع الطعام بمنازلنا فلا نجد أنبوبة الغاز إلا مع الباعة الجائلين "المطحونين" بعشرة أضعاف ثمنها فلا نستطيه شرائها ونُسحل فى طابور جديد يُزهق فيه شبابنا وعندما نحصل عليها ونبحث عن الخُضر نجد أسعارها قد سبقتنا وارتفعت فنبحث عن أقلها جوده وسعراً وتُصبح "الطماطم المفعصة" سيدة الموقف فنرضى بها لتطل علينا ماء الصنبور بتلوثها
فنُجبر على أن نشربها أو نموت عطشاً ، نأكل الطماطم المفعصة أو نموت جوعاً .. أو.. ندفع مالاً إضافيا ليس فى حوزتنا
* مُجبرون على البطالة
فكيف يمكن لنا ان نجد عملاً فى ظل تعليم جامعى قائم على التاريخ بدلاً من المستقبل يلتحق به 70% من طلاب الثانوية العامة "الحافظين" أو تعليم فنى قائم على التاريخ ايضاً رغم حاجته للمستقبل لايتم تحديثه بالشكل الذى يطلبه سوق عمل شرس قائم على شركات كبري غالباً ما تكون متعديه الجنسيات أو تابعه لشركة كبري أو على الآقل مستفيدة منها فتتطلب مهارات لم يتعلمها أحدنا يوماً دون أن يحصل عليها من خارج المنظومة الرسمية وداخل المنظومة الرأسملية فيُصبح تعلم المهارات بزنس من أجل البزنس فندفع المال والوقت مقابل المهارة
فى حين ان سوق العمل المحدود يقتل اى مهارات متاحه ويقتل الفكر والإبداع والقدرة على العمل وتطوير الذات والتعلم والاضافه فقط ليأخذ مننا طاقتنا ويقتلها لتُصبح عقولنا صدأه كالحديد ونُصبح جزءاً من المنظومة الروتينية السخيفة كلما تقادمنا فيها كلما زادت عقولنا صدءاً وقلت فرصنا فى النجاح
نحن فى الاساس مُجبرين على ألا نعرف طريق النجاح ، فهو طريق محصور فى بلادى على من يدخلونه واسطه أو صدفه أو مستخدماً مهارات إكتسبها بمال أحدهم
* مُجبرون على التدين
فبلادى رغم شذوذها الفكرى وإزدواجيتها يكره البشر فيها الحقائق المباشرة ويختفون تحت شعارات كاذبه واهية وخادعة ومظاهر كل من يخرج منها يعتبرونه فاسد شاذ أو لامنتمى للجماعه
فنُجبر على إتباع مظاهرهم الذين يعتقدونها اساس الدين وما هى بالدين من شيئ فى الغالب ، نُجبر على إرتداء حجاب رغم كونه ليس فرضاً ونُجبر على صلاة الجماعه حتى وإن كننا نمارس الرزيلة ، نجبر على الصيام أمامهم وإن كننا نتناول كل ما نريده فى الخفاء ، نُجبر على ارتداء النقاب وإن كان ستاراً للكثير مما خفى ... نُجبر على كل أشكال التدين فقط لنرضيهم دون أن يدخل الدين لقلوبنا وأرواحنا..
نُجبر على ان نكون ضمن قطيع الذى يُمثل الخير فى نظرهم وإلا نصبح أشراراً ، نمنع من إبداء الرأى أو حتى التفكير فى أبسط المسائل  ، نجبر على أن نُصدق أن الإنسان مخير ليس مسير وأن الكون قد خُلق من أجله وووو.. ويكون إجبارنا فقط لإرضائهم متناسيين ان الباحث عن الله يجده فى أفعالهم وليس أقوالهم
* مُجبرون على الوحدة
ففى بلادى يكره البشر أنفسهم ، يكرهون أسلوب حياتهم ، وظائفهم المُجبريين عليها ، طعامهم وشرابهم الذن لايجدون سواهم ، يكرهون مرضهم وفقرهم وعجزهم ، دائما ما يكرهون أنفسهم أيضاً .. فى الحقيقه هم مجبرين على كراهيه كل شيئ فيصعُب عليهم إيجاد أنفسهم وسط هذا الكم من الكراهيه والصراع والبغض .. هم لا يجدون نصفهم الآول فى الآساس كى يبحثون عن نصفهم الآخر
وإذا توهمنا أننا قد وجدناه "وإن حدث بالفعل " فسرعان ما تدور الآحداث لتُثبت أننا جيل فاشل ضائع فى تلك لحياة اللعينة ، فتزداد كراهيتنا لانفسنا وللنصف الثانى والآول ونظل مجبريين على الوحدة
وإذا دفعت الظروف البشر فى بلادى على ألا يُصبحو وحيدين فى الحياة فإنها تدفع بهم لإقامة علاقات مجتمعية تثبت فشلها مع الوقت تحت شعار الزواج ليحتمون به من نظرات الآخريين وتساؤلاتهم ويُخفون به خيباتهم الآخرى .. حتى وإن ظلو فى داخلهم مُجبريين على الوحدة
أو على الآقل نقوم بإخفاء خيباتنا أمام أنفسنا وإخفاء وحدتنا بعلاقات صداقة عادة ما تكون عابرة بعبور المواقف والآحداث لآنها إن لم تكن كذلك تُصبح مؤلمة .. ونعود مُجبريين على الوحدة
* مُجبرون على التوقف
فللإستمرارية أسس ودوافع ، تتطلب الكثير من الدعم المادى والنفسي والتقنى كلاً بحسب نوعه ، وهو مالا يتوفر عند الكثير من جيلنا الذى يتملكه الاحباط بعد كل محاولة يبذ فيها قصارى جهده ، فكل فعل أو عمل يقوم به أحدنا هو عصارة فكره ومجهوده وماله وكل شيئ ، لكنه يُجبر على التوقف لسبب أو أخر عاده ما يتعلق بنقص أحد العوامل .. حتى لو كان هذذا العامل هو الدعم النفسي
فنُجبر على التوقف دون عودة لآنه مع كل توقف تتضح أمور كثير ونفقد جزء مننا ، من شبابنا وطموحنا وإنسانيتنا

كلنا مُجبرون ولسنا مُخيرون
جميعنا مجبرون على كل تفصيله من تفاصيل الحياه ، يكن إجبارنا من خلال وضع إختيارات محدودة شبه معدومة لاقيمة لها ، غير تلك التى نريدها
نحن مجبرون على الاحتياج ، الحزن  ، الغضب ، العجز .. والصمت

هو يولد..ثم لانعلمه فيصبح جاهل..ثم نعامله بتكبر فيصبح منبوذ..ثم نهينه فيصبح عدواني..ثم نطالب بحبسه واعدامه لانه خطر على المجتمع..!!

كل إنسان لديه ضريبه لابد وان يقدمها تجاه مجتمعه .. لماذا يجبرنا مجتمعنا ان نقدم له ضريبه تضره بد من أن يستغل طاقاتنا ؟!

لا أعرف إن كان جيلنا "منحوس" ، أم أن المقدرات العالمية أجبرتنا على أن نُصبح مُجبريين ، لا أعرف كيف سنخرج من إجبارنا المستمر.. لكن، لا تحاول إقناعى بأن الانسان مُخير فى أيا من جوانب حياته .. على الآقل فى بلادى 

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...