الثلاثاء، 3 يونيو 2014

وهم الافضل

ان تكون مؤهلا فى بيئه ليست مؤهله للتعامل الراقى هو درب من العبث ، فالجميع يتمنى أن يصبح الآفضل فيبحث عن عمل وحريه وديمقراطيه وحرية رأى ووو.. من أجل مستقبل باهر!!
لكن دائما ما ننسي أننا نحيا حاضرأ من الوهم سيصل بنا لمستقبل من الوهم أيضاً ، فالانسان فى الدول التى تحترم شعوبها يتم تأهيله منذ ان يتم اسبوعه الاول فى بطن أمه ويري اول بادره اهتمام اثناء ولادته وفى دراسته ثم عمله فيتمتع برفاهيته طوال حياته ، يجنون النجاحات المستمره وفقاً لواقع عملى سريع مبنى على مجهودات متراكمه وتخطيط موروث وليس ثقافات موروثه من التحقير والتهميش .. لا يعيشون أوهاماً كأوهامنا تلك ...
 
وهم الديمقراطيه
فى مصر والدول الناميه ذات الحضارات العريقه تنمو الديمقراطيات المزيفة على حساب فقراء الوطن ، لتقوم على ما يسمونه: الانتخابات الحرة «برلمانية ورئاسية»: أخطر اللعب الطبقية الأبوية ، كيف تكون انتخابات حرة وسط أغلبية ساحقة تعيش تحت خط الفقر، وتناقضات تكفل لآى مواطن سجن مدى الحياه او قهر مدى الحياه ..
حرية الانتخابات أكذوبة مثل حرية السوق، مثل معاهدة السلام مثل صداقة أمريكا، مثل رئيس بدون سلطات و رئيس دون برنامج وعسكر ترك حدوده ليعبث على جثث الأقليه
وكما كتبت ابنه السعدوى : "إنه النظام العالمى المحلى القائم على القوة والديكتاتورية تحت اسم الديمقراطية، والحرب والعدوان تحت اسم السلام، والسرقة والنهب تحت اسم السوق الحرة، والازدواجية والكذب الإعلامى والتربوى تحت اسم التعليم، وخيانة العهد فى الحياة العامة والخاصة تحت اسم الرجولة والقيم الموروثة"

وهم المال
مخطئ من يتصور أن الحياه الآفضل وفرص العمل ذات الراتب الذى سيكفى كافه احتياجاتنا ستحقق فى دولة تقترض من البنوك المحلية يوميا نصف مليار جنيه لتلبية احتياجات شعبها و تنفق ثلث موازنتها لسد فوائد الديون ولايوجد لديها فكره عن حل الآزمه بعد نفاذ الاحتياطى النقدى الذى وصل لأدنى معدلاته ويهرب منها الاستثمار الأجنبى ، وتعتمد فقط على الديون التى ستتوقف يوماً لأن وقتها لن يوافق أحد على إقراضنا دولارا واحدا أمام كل الانهيارات المستره وعدم وجود إدارة مستقله فكريا وسياسيا واقتصاديا!
ودعنا من فكره أن نصف أبناء دولتى تحت خط الفقر المدقع و ثلثهم يسعون للإبتعاد عنه ، هل من  تعدى هذا الخط اللعين سعيد بحياته الورديه فى ظل وهم المال والحريه ؟ سعيد بنظرة مراره وحسد وحقد طبقي من أقرانه ، أم أنه قناع السعاده الزائفه الذى يتساوى فى ارتدائه من هم تحت الخط مع من تعدوه !

وهم الحريه

وهم الاله
هذا ما وجدنا عليه اباؤنا .. أباؤنا الموهومون بأنهم الوحيدون على صواب دون مليارات البشر الذين عاشو على الارض رافضن مذاهب وأديان غيرهم غير معترفين بها ، فقسمونا بين الآلآف المذاهب يصارع كلأ منها الآخر إذا وجدتت مصلحه فى ذلك و يتصالحون إذا شاءت الإدارة العليا –ليست إداره السماء بالطبه- بل إداره نظام عالمى يحتفظ ببعض مواطن الصراع "لزوم الحاجه" كل طرف يدعي انة وصي على دين الله .. وكل طرف يدعي انه يحارب باسم الله ، حملة اعلامية مسعورة من الطرفين في المنابر وفي وسائل الاعلام على حساب متدينون أغبياء لاتعمل عقولهم
التدين وهم غرسته إداره الآرض لتستفيد به فى حروبها لتضمن منابع خيرات الآرض والسماء معأ ، فالمؤمنون يحاربون والملحدون يتمتعون ..

وهم الاسره

كما كتبت المبجله أروى فى المبتسرون : "الاسره مجرد مؤسسه للملكيه ، تخضع لكل قوانين الملكيه والصراع ، فيضيع كل ما هو شخصى ويتحول لمصلحه ، مصلحه ألا يتحول أحد الطرفان الى طريد فى هذا ازحام القاسي الذى يدوس غير المدعومين ، ولو بأسره أقله بل الملكيه ، الآولاد ومستوى المعيشه لتخلق الاسره ألياتها ومقومات بقائها "
الآسره فى بلد رائعه مثل التى نحيا بها مجرد وهم ، وهم لحب مزيف ينشأ فى ظل ظروف قاسيه أو وهم لإنجاب طفل جديد ينمو ليصبح إنسان ناقم على الحياه كما هو حالنا

وهم الحياه

وهم المعرفه
قالت الأسطورة : "الله خلق لنا الشهوة لنتسلق عليها مستشرفين إلى شهوة أرفع .. نتحكم في الهياج الحيواني لشهوة الجسد و نصعد عليها لنكتفي بتلذذ العين بالجمال ، ثم نعود فنتسلق على هذه الشهوة الثانية لنتلذذ بشهوة العقل إلى الثقافة و العلم و الحكمة ثم نعود فنتسلق إلى معراج أكبر لنستشرف الحقيقة و نسعى إليها و نموت في سبيلها"
وبعيدا عن الإسطورة وقريبا من الواقع
وهم حريه الرأى والتعبير
لسنا أحرارا فى التعبير عن ارائنا ومعتقداتنا ، فبنطرة سريعه على ما نكتبه ونقرأه نجد انه مجرد وهم ..
 فكره تبسيط الموضوعات للقراء فكره عقيمه .. رغم انها مفيده لبعض البشر ، لان الكاتب لما بيبسط الموضوع بيضيع على القارئ فرصة البحث والتدقيق والوصول للنتيجه بنفسه,, حقيقي اوقات بتكون تشجيع لانك توصل للحقيقه وتعرف تجارب اللى قبلك ، لكنها بتضيع لذه البحث!

فكره التعليق على الموضوع وكتابه النتايج اللى وصل لها الكاتب على اساس ان القارئ عارف اصل وتاريخيه الموضوع دا شيئ عقيم بردو.. لانك لو قريت فى الاصول دى  هتوصل غالبا لمصادر مختلفه توصلك لنتايج مختلفه فى نفس الموضوع !

فكره الكتابه بلغه معقده قديمه ممكن تضيف رونق للكتاب لكنها عقيمه لانها بتصيب القارئ بملل شديد من اول كام صفحه ، زى فكره الكتابه بلغه ابسط  من لغه رجل الشارع بتتفه من الكتاب وتخليه اقل من انه يتقري!

فكره الكتابه لمجرد الكتابه أو لعرض فكره سبق نشرها بشكل مختلف هى فكره قمه فى السخف ، كان هيبقي افضل الف مره لو الكاتب ترجم كتب ومقالات أجنبيه فى نفس الموضوع وطرحها للقارئ .. أو تبسيط كتب قديمه اتكتبت بأسالب وإمتلئت بأشعار صعب قرائتا فى زماننا هيكون افضل كتير



وكما قال وائل بيك : "الذى حرك الشباب هو اليأس، وأن لصوصًا سرقوا حلمهم، وثورتهم، ومستقبلهم، واصبح اليأس كالمارد الذى تسرب إلى كل البيوت، والحارات، والشوارع، تسرب إلى نفوس الأولاد، والآباء، والأمهات، تسرب إلى القرى والنجوع، والمدن، وكسى بلونه الكئيب نفوس العباد، إنه الإحباط الذى يجب أن يحاكم دون هوادة، وأن تقضى عليه بالضربة القاضية، يحرق، وتطحن عظامه، وتلقى بها فى أعماق البحر,,, هل تعرفون كيف تلقون القبض عليه؟ هل تدركون طريقة لمحاكمته وطرده من ديارنا؟"

فى الحقيقه لقد أطقتم "مارد اليأس" و

فلنتمرد على التمرد


  ذات يوم سقطت بعض مقتطفات من كتاباتها المتمرده بين يدى التى لم تعرف التمرد إلا قليلاً –حينها- فكانت بمثابة حافز قوى ودافع اكبر للتمرد فقد رأيت فى كتاباتها قوة أفتقدها وإختلاف مبهر لم أراه فى غيرها ، رأيت فى كتاباتها كل النبل والفكر الفلسفي الباحث عن حق المرأه والإنسانية ، الباحث حول فكره الإله و العدل والمساواه وغيرها ،،
وظللت أحلم بهذا اليوم الذى أرى فيه نفسي جزءاً منها –من كينونتها-  تمنيت لو ألاقيها يوماً لأعبر عن إعجابي بعبقريتها ، بعبقريه كتاباتها وفلسفتها فى الحياه ،تمنيت لو كنت إبنتها أو تتلمذت بين يديها ..
   حلمت وتمنيت حتى أُتيحت لى فرصة اللقاء.. إنه إجتماع عام تطلقه كبداية لمبادرتها الحقوقيه النسويه الـ.. والـ.. ، لم أكتفي النظرات عن بعد فإقتربت منها وقدمت لها وردات ثلاث حصلت عليها عن طريق الصدفه يومها ومددت يداى لآعرفها بنفسي وأقدم ورداتى ، قبلتها بمنتهى الود وسألتنى الإنضام للجان مبادرتها فأعلنت قبولى على الفور –فهذا ما أريده بالتحديد-  وتعرفت سريعاً بمسؤلي النشاط –البرجوازيون المملون المغرورن المتغطرسون .. - وبالطبع لم أتقبلهم كما أعتقد أنهم لم يتقبلونى من النظرة الآولى فكما يقول المثل المصري (القلوب عند بعضها) لكنى لم أهتم فهى خطوة للوصول لما أريد وأتعرف بها على مثلى الآعلى ، وبدأت أستمع إليهم ..
  وكانت البداية .. النشاط ذو الآولوية لأهم لجنه بالمبادرة -التى تحمى حقوق النساء والعاملات والمقهورات- هى .. جذب المستثمرين وجمع أموال تدعم المبادره ، وفى الحقيقة إستمعت بإنصات ولم أهتم حيث كنت أبحث عن نشاط أو عمل نستطع من خلاله مساعده المقهورات (كما هو مُعلن عنه) ومن ثم البحث عن ممول لهذا النشاط المحدد المعالم .. ولكنى لم أجد أى ملامح لآى نشاط ، حتى تلك الأنشطه التى تفكر بها اللجان الأخرى لم تنفذ حتى الآن ... وفى الحقيقة لم أبالى أيضاً فغرضى أكبر من اللجان والأنشطة والإتحاد بالكامل ، غرضى هو التعلم والتدرُب على يدها وإنتهى اليوم ولازالت الفكره تدور برأسي ..
  ظللت أتابع أنشطه المبادره المعنيه وتحركاته ، لم تتنوع أو تُنفذ أنشطه من الأساس كما ظننت وإنما إنحصرت فى بعض الإجتماعات التى لا تعنى أى قيمه ولا تقدم أى حل لآى مشكله من تلك المشكلات التى إجتمع من أجلها هؤلاء الاعضاء ، وفى ألطف المناسبات أُقيمت بعض المناقشات حول كتب وأفلام قصيره لا أعرف ما نفعها أو مدى خدمتها لقضيه من المفترض أنها قضيتهم! وقد كنت أنتظر أن تُجمع مشكلات النساء (إن كانت حقوق المرأه قضيتهم) أو مشكلات الأفراد عامه ( إن كانت حقوق الإنسان قضييتهم) ومن ثم البحث عن سبل علاجها والبدء الفورى بذلك.. لكنى أيضاً لم أبالى وإعتبرت أن المشكله ليست فى شخصيه أعجبت بها وإنما فى أفراد متطوعون لا يعرفون سبيلا لتحقيق هدفها الاسمي .. وظللت أابحث عن سبيل للقائها ..
  وقد حدث .. بعد شهور من لقائنا الآول أرسلت دعوة محدوده لأعضاء مبادرتها  للإجتماع فى منزلها (المتواضع بنظرها) وبالطبع سعيت لهذه الزياره ودخلت منزلها للمرة الآولى – أخيراً تحقق ما كنت أتمناه- إنى ألقاها مع أشخاص لم يتعدى عددهم السته فقد ظننتها اللحظه السانحه للحديث عن كل ما يدور بعقلي ، كان يشغلنى ليلتها أنها تسكن فى أحد العمائر التى تطل على النيل فكيف لها أن تتحدث عن حقوق الفقيرات أو الممتهنات لكنى لم أفكر كثيراً فقد كانت الرغبه فى لقائها أكثر من اى شيئ قد أفكر به ..
جاء الصباح ليعلن موعدى المنتظر ، بحثت عن عنوانها البعيد ومشيت كثيراً لآقترب منها وأخذت أفكر فى الكم الهائل من الكتب التى كتبتها –متى وكيف ولمن تكتبها- كيف إستطاعت الموائمه بين حياتها العادية كإنسانه عامله و بين كونها كابته مرموقه ، كيف تركت عملها لتتفرغ للكتابه ، أكانت تعتمد مادياً على أبويها التى تمردت عليهم أم زوجها الذى طلبت منه الطلاق بعد -حين تعدى على حقوقها كما تدعى-  لم أبالى أيضاً لكل ذلك فأخذت ألتمس كلماتى المحدوده داخل مصعدها وأنتظر وصوله للدور السادس والعشرون ، خرجت منه لأطل على شباك صغير يعلن فقر كبير توغل داخل الوطن فتلك البيوت المرقعه التى تبدو صغيرة للغاية تشكو الفقر والضيق والوهن لآبعد حد كما تُعلن تلك العمائر المرتفعه قوتها ونفوذها وإطلالها على الكورنيش ..
  طرقت الباب لتستقبلنى إحدى المتطوعات ، دخلت آمد يدي بالسلام لصاحبه المنزل إلا أن الرد كان مختلفاً بارداً -ليس كما كان مع الورود- جلست لأستمع إليها وهى تتحدث عن نفسها ونفس ذات الفكره –التمويل والمموليين- لكن الحديث كان له أبعاداً مختلفه عن حديثهم..
   إنها اليوم تتحدث عن نفسها وإختيارها للسكن فى "شبرا" رغم إنها كانت تستطيع السكن فى أفضل الفيلات وأرقى الأماكن أو حتى الإستقرار بفيلتها الخاصة كما هو حال (هيكل الكاتب المعروف) ، وبعد أن أعلنت الحرب على هيكل إنقلبت الكفه إلى (ميرفت التلاوى) حيث تراها قد تركت حقوق المرأه وإهتمت بالسياسه على حساب قضيتها الرئيسيه ، فلم يسلم منها أحد حتى حركه تمرد التى رأتها قد سرقت فكره تمردها وأنه لا حق للحركة فى ذلك حيث لم يعد لتمردها قيمه بعد إستهلاك الكلمه ! .. وفى الحقيقه رغم إنتقادى لهيكل فى إنعزاله رغم كتابته عن الناس و إنتقادى لميرفت التلاوى فى بعض مواقفها السياسيه وإنتقادى لحركه تمرد فى أغلب قراراتها بعد 3/7/2013 إلا أن إنتقادى لا أعتقد أنه بهذه السطحيه التى تتحدث بها الكاتبه الحقوقيه المثقفه المعنيه بحقوق المرأه!!
  وبعد أن وضعت نفسها موضع المُحقه الوحيده فى العالم التى لاترفع شعارات فقط بل تنفذها أخبرتنا بعد سؤال أحدهم أنها قد أنهت أخر رواياتها وسيتم نشرها الشهر القادم وأنها فى سفرها المفاجئ الأخير قد إستمتعت كثيراً بالتنزه بين الجبال والمرتفعات اللبنانيه لدرجه جعلتها تبدأ رواية جديده ، وعادت لتصب غضبها على دور النشر التى تقوم بسرقتها ولا تُقدم إليها جنيهاً واحدا من توزيعات الآرباح اللامتناهيه –سواء كات دور نشر مصريه أو عربيه- فالجميع يستغلونها وهى الفقيره الوحيده!!
  لكنها -وبكل ثقه - أعلنت إمكانيتها جلب عشره ألالاف دولار بسهوله من أكثر من ممول خارج مصر، فهؤلاء الممولون يفضلون المبادرات والأنشطه التى تقل عن هذا المبلغ البسيط!، فيمكن مثلا أن تقوم بنشر مجله إلكترونيه حين تحصل على هذا المبلغ ، وعرضت على المتطوعين الكتابه بتلك المجله المزمع البدء بها أو التفكير بأى نشاط لا يتعدى المبلغ وكأن تلك المجلات الإلكترونيه التى يدشنها الشباب كل يوم قد تكلفت عشره ألاف دولار!!
  لكنها للحق قد إعترضت حين علمت أن المؤتمر النسائى العربي المزمع عقده بصعيد مصر والهادف لعرض قضايا المرأه المصريه ستتعدى تكلفته النصف مليون جنيه ، فهى لا تريد لآى نشاط أن يتعدى المائه ألف وإلا لن تستطع تمويله ..

فى الحقيقه لا أعرف كيف نتحدث عن المساواه والعدل والحقوق المنتهكه ونحن فى الأصل أحد منتهكى تلك الحقوق .. فنحن من ننفق على كل ما يمكن أن يُحقق تلك العداله المنشوده برأسماليه إنتهازيه ونسرق بذلك جزء من حقوقهم كى نعطيهم جزءاً أخر ربما لا يحتاجونه ، والآصح أنهم سيحصلون عليه وحدهم إن لم نسرقهم من البدايه
كيف نكتب عنهم ؟ أنكتب بناء على خبراتنا السابقه ام حاضرهم الحقيقي ، أم بناء على ما يدور برأسنا نحن وما نهابه! لا أعرف كيف يتملكنا الغرور لدرجه تجعلنا لا نرى سوانا


قررت أتمرد على التمرد .. كلمه كتبتها إحدى الصديقات التى تعاملت مباشره مع الكاتبه العزيزة ، إلا أننى لم أفهم معناها إلا بعد زيارتها والاقتراب منها لدقائق لم تتعدى المائه .. فقد قررت أنا الأخرى التمرد على التمرد
مايو 2013

الاثنين، 14 أكتوبر 2013

حق القرار ، بدون تمييز ..

بمناسبة 11 أكتوبر
 "اليوم العالمي للفتايات المجبرات على الزواج"

وإحيائاً لليوم  .. إعتبرت بعض المنظمات النسويه او الحقوقيه الاجبار على الزواج هو زواج القاصرات أو الاجبار الاسري للفتايات على الزواج من كبار السن مقابل المال مثلا ..لذا كانت مبادره جمعيه بلان الفرنسيه بالتركيز على التعليم للحد من الفقر والجهل وغيرها..

 لكن الآمر أكبر من ذلك..
فالإجبار على الزواج قد بدأ مع إرده الحكام فى دمج الرقيق وأسري الحرب فى مجتمعات جديده فكانو يُخيرون الاسري بين الزواج القسري او الاعدام .. لكنه لم يتنهى بإنتهاء الحروب وإستمر حتى الآن بأشكال مختلفه حتى فى أكبر الدول علميا وإقتصادياً ، ففى جنوب اسيا هناك 48%  من الفتايات أجبرن على الزواج تحت سن ال18 ، و42% منهن فى افريقيا ..

أما فى بلادنا العربيه فالزواج الجبري واقع يقره مجتمع كامل لكلا الطرفين وبالاخص الفتايات ، فقد أثبتت الدراسات حول مجموعه من الدول ان 85% من حالات الزواج القسرى هى للإناث! و 25% منهن أقل من 18 عام ! ، وأن عدداً لا بأس به من تلك الإناث قد حاولت الهروب أو الانتحار للإبتعاد عن العنف الموجه لها بحجه الزواج أو هربا من الزواج بحد ذاته .. إلا أن الإجبار المُعنف بشكل عام يتخذ خطوات تدريجيه فى محاوله للإختفاء لصالح الإجبار اللئيم ، فمجتمعاتنا العربيه لا تعترف بالحرية والخبره وحسن الاختيار بقدر ما تعترف بسلطويتها المتغطرسه!

فـ بخلاف الاجبار المُعنف نجد الإجبار اللئيم  
الذى ينتهك حريه الاشخاص فى اختيار شركاء حياتهم منذ اللحظه الاولى لولادتهم ، وكلما كَبِرو عاماً كلما ترسخت عقائد الاسبقيين بعقول أطفالهم ليصبحو نُسخ مكرره 
"كائنات تحيا لتتعلم حد الكفاف ، وتتزوج لتنجب الابناء ، وتعمل لتُكفى إحتياجاتهم ، ثم تموت!" 

لكن الآزمه الحقيقية هى فى تغليف ذلك الاجبار بعده إطارات ، مثل:
*الاطار الديني : حيث إعتبر الاسلام الزواج إتماما لنصف الدين! وأن طاعه الاب والزوج و ولى الآمر من الدين وكأن لولا الزواج لما كنا مؤمنيين! 
*الإطار النفسي : الذى يؤكد على ضعف الانسان وإحتياجه لشخص أخر ليصبح محور حياه أحدهم بدلا من كونه بلا فائده.. وكأن القوة المستمده من كل شيئ اخر هى وهم!
*الإطار المنفعى : فيجمع الزوجين خوفهما من أن يتحول أحدهما الى طريد فى زمان يدهس الغير مدعومين ولو بأسرة على الاقل .. وكأن المنفعه لا يمكن إكتسباها فى إطارات اخرى غير الزواج!
*الإطار الغريزي : وإرهاب الشباب من فكره الوحده فى الكبر ، أو الحديث عن مشاعر الابوة و الامومه وكيف سيحصلون عليها ، أو كيف سيستمتعون بحياتهم الجنسيه ويشبعون غرائزهم دون زواج .. وكأن تبنى الاطفال ليس حلا فى حاله العقم أو كأنه من غير الوارد ألا يتم إشباع  الغريزة الجنسيه  فى إطار الزواج أصلا مثلما أثبتت الكثر من حالات الطلاق!
*الإطار العام : فهى سنه الحياه ، البشر يُخلقون ليعمرو الارض بأبنائهم  ، فالزواج من عاداتنا وتقاليدنا ، وجهاز العروس الذى يتم إعداده منذ ولادتها .. وحتى لا يقابهم المجتمع بإطلاق لفظ "عانس" عليهم..
وكأننا إن تمردنا على واقعهم السخيف أصبحنا شياطيناً نحمل الشر أينما كنا أو قاصرين أو ناقصين أو أو ..

وغيرها من الأطر السخيفه التى تقنن عمليه البيع أو الجنس أو المنفعه أو أيا كان فى إطار مشروع يمكن التحدث عنه بفخر وإعتزاز وكأنه إنجاز لم يحققه سواهم ، ففى بلادنا العربيه نحن مجبرون على الزواج بإرادتنا أو غصباً عنا .. إنها إراده الله - الأسره - المجتمع ، وأنت ! 

لماذا نجبر على الزواج ؟!
أين نجد الحريه والاستقلاليه إن لم تكن فى إختيار شريك الحياه بمواصفات محدده أو عدم إختياره من الأساس ؟! 
لماذا نسمح بإنتهاك كرامتنا الانسانيه لمجرد أسباب مجتمعيه ؟!
كيف نجبر الفتايات على العجز والفقر ونعرضهم للعنف لمجرد رؤيتنا المتواضعه وبحثنا المتواصل عن صالحهم (أو صالحنا) ؟!
لآى سبب نضع أنفسنا ضمن منظومة إجتماعيه سلطوية عقيمة ؟! 


فى الحقيقه لا اعرف كيف يتزوجون دون حريه؟! 
دون حر إختيار ! 
دون تمييز !!

فى الحقيقه .. لست من أنصار المؤسسه الاجتماعيه المدعاه بـ "عش الزوجيه " من الاساس..
لماذا نتزوج؟! 
لـ :
- نستمتع بقصص الحب الهلاميه : القصص رائعه فى بداياتها .. والنهايات الغير مدروسه غير ناجحه ، أما النهايات المدروسه فهى غير رومانسيه .. وبالتالى، فالحب كقصه غير مضمون النتائج ، والحب المدروس ليس حباً !
- تشبع غريزتك : ليس سبباً كافيا ً للتقييد بكل متطلبات الزواج ، فالعاهرات كثيرات والعاهرون يملآون الآرض والزواج فى إطار المنظومة الاجتماعيه هو أسخف أشكال إشباع الغرائز 
-إنجاب الاطفال: أنانيتك فى إشباع غرائزك وإثبات قدراتك ليست سبب كافى لآنجاب أناس أخرون يملآون الارض عويلاً وكأبه ويرفعون من قدر مسئولياتك .. فلتملأ حياتك بهدف انسانى أنبل -وما أكثر الاهداف النبيله-
- كراهيتك للوحده : كيف أقنعوك بأن المتزوجون أكثر حظاً منك؟ لا احد يمر بتجارب الاخر ، وبالطبع الزواج ليسالحل الوحيد أو الآمثل للتخلص من الوحده ، فالاصدقاء الحقيقيون فقط هم من يملآون فراغ الوحده .
- تحقيق الذات : تمحور ذاتك حول شخص واحد وأبنائه سبب غير كافى لاشباع رغبات الذات الممكن تحقيقها بعلم او عمل نافعيين ..
- تحقق السعاده الابديه : السعاده ليس لها علاقه بالزواج بقدر علاقتها برضاك عن نفسك وبالتالى لا قيمه لسعاده شكليه 
- لآسباب ماديه : تستطع الحصول على كل ما تتمناه وحدك أسرع من حصولك عليه وأنت متحمل لمسئوليات غبيه ، وبالتالى لست فى احتياج لطرف أخر يساعدك !


الزواج بشخص ..
هو زواج بمجتمع كامل بكل ما يحمله من تناقضات ، بكل ما يعنيه من تعقيد وكراهيه وظلم وووو ، هو زواج بقيم وأصول وعادات وتقاليد ، هو تكفل بروحين بدلا من واحده ، مرارتين ، وعمرين .. فلماذا كل ذلك! إذا كنا لا نستطع تحمل ذواتنا بكل تناقضاتها وماربتها لنفسها .. أنستطيع تحمل ذوات الاخريين! لماذا!
الزواج علاقه لم تعد تحمل من المعانى ما كانت تحمله قبل سنوات ، أصبحت الحياه أبسط ، أجمل ، أسهل ..  لا تحتاج لآخر كى تحصل على أى شيئ ..

نحن لسنا أنصافاً لنبحث عن أنصافنا الاخرى 
كلاً منا إنسان كامل ، مستقل ، يستطع فعل اى شيئ ، وكل شئ 

لا أعتقد أبدا أن أياً من الآباء سواء الذين يجبرون أبنائهم على الزواج بإستخدام العنف أو بإستخدام مقدرات المجتمع قد فكر للحظات في كون الزواج لا يمثل شئيا ذا قيمه فعليا .. أو في أحقيه بناتهن في إتخاذ القرار ، بدون تمييز ..

لذا.. هو دورنا في دعم الاولويات الأساسية من أجل حماية حقوق الفتيات و المزيد من الفرص للحياة أفضل ، و زيادة الوعي من عدم المساواة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم على أساس جنسهن ،مثل الحق في التعليم، والتغذية، والحقوق القانونية، والرعاية الطبية، والحماية من التمييز والعنف، الحق في العمل , والحق في الزواج بعد القبول و القضاء على زواج الأطفال - كما جاء فى الإعلان  العالمى لحقوق الانسان ..
مقتبس أعجبنى
يجب أن يكون اجتياز منهج عملي تدريبي للنضوج الوجداني والروحي من شروط "خلو الموانع" للزواج، وليس حتى مجرد مجموعة محاضرات نظرية عن الزواج.. يجب قبل أن نتزوج أن نتدرب على الصبر والصمت والصوم والعطاء والتواصل الوجداني ونضبط الشهوة الجنسية وننفطم عن الأهل ونتعلم كيف نتعامل مع الوقت والمال والصداقة والجنس الآخر، ونتعافى من جروح الماضي والثقافة المريضة لأسر المنشأ. الوقاية خير من العلاج. 
احب أختم بأغنيه الرائع فؤاد المهندس "  أتجوز ليه؟" كنوع من الترويح عن الاسلوب الجاف اللى اتكتبت به التدوينه
 


تدوينات وثيقه العلاقه بالموضوع ومكمله للفكره :-

القاصرات الممتهنات

المرأه .. ذلك العار الدائم ..

أنـــا أرفـــض الــوصــــــايـــــــــــــــه


*التعليقات أيضا مكمله للفكره

السبت، 28 سبتمبر 2013

احنا فى زمن المسخ

رغم كونها كلمه كُتبت فى إحدى روايات الاسوانى ارتفع صوت زكى باشا بها أمام عماره يعقوبان لتستوقف الكثيرون وأخذوا يرددونها ويكتبونها ويحورونها لتناسب مقاصدهم ، إلا أنهم إتفقو جميعا على كوننا نعيش فى "زمن المسخ" زمن نتحول فيه من سيئ إلى أسوأ !

ففى بلادنا المتحدثة بالعربيه الجديده "الفرانكو" ، والمتخذه للاسلام "الوسطى" دينا وقواماً ، والمحتفظه بتقاليد شعبها "الممسوخه "، والمدافع عنها "خير جنود الارض" .. فى بلادنا أصبحت الاشياء أشباه اشياء ، وفقد كل شئ معناه وقيمته ليعبر عن معانٍ جديده دون تلك التى درسوها لنا أو تلك التى نقرأها فى المعجم ، بل وأضفنا بعبقريه لغتنا اللامتناهيه مصطلحات جديده تتناسب والعصر الممسوخ بكلمات أشبه للكلمات وألفاظ أبعد ماتكون عن معانيها.. فبلادنا أحدى دول العالم الثالث التى تنظر للعالم الآول والثانى نظره حقد وتمنى فى الوقت الذى تخشي فيه أن تصنف ضمن العالم الرابع لكثرة سوءاتها..

لقد بدأ زمن المسخ  منذ مئات السنين إلا أن المسخ هو الشيئ الوحيد الذى لم يُمسخ ، بل إزداد قوة وطغيانا ليسيطر على كافه نواحى الحياه ، وإتخذ الحكام على مر العصور نظريه "المسخ للجميع" ليسيطرو بها على كل شيئ ، حتى إستطاعو مسخ عقول شعوبهم بتعميم ثقافه ((السعادة الفردية الاستهلاكيه)) وهو ما مسخ بكل شيئ الارض ، فالانسان لم يعد جزءا من ترسانه بل أصبح لا يبحث سوى عن سعادته الفرديه فقط فيعمل بعمل لا يناسبه ليشترى ما لا يحتاجه  ويمجد ذاته .. وهكذا،،

وبالطبع تم مسخ العمل العام ليقتصر على العمل التطوعى ودعمت الحكومات هذا المسخ، فهى لاتريد سوى الازمات البعيده عنها لتحول الأنظار الى أشباه المشكلات بدلا من الازمات الحقيقيه ، فمن لا يفكر سوي فى ذاته الخاصه لا يهتم بأى عام ولا يعارض أى حكومة أو يحاسبها عن هدر المال العام والتفريط بقضايا الوطن وغيرها ، بل يلوم ذاته فقط إن لم يجد عملاً أو لم تكفى أمواله لسداد مصروفاته ويُحمل ذلك لقله إمكاناته التدريبيه وكثره مصروفاته الدراسيه بدلا من أن يُطالب دولته المنوط بها توفير حياه كالحياه بأبسط حقوقه فى التعليم والعمل وعدم التفريط فى تلك الحقوق - إنها الثقافه الجديده التى رسخها النظام العالمى الجديد- فأفضل الانظمه الديمقراطيه هى تلك التى لا تقمع بقدر ما تمسخ الافكار والمعتقدات ليُدمر التاريخ النضالى وتُنسي ذكريات الشعوب ولا يبقي سوى عمل تطوعى تنفق فيه الطاقات أو الاموال الفائضه لتبرر للنفوس الإستهلاكيه سعادتها المبنيه على تعاسه الغير فى محاولة للهروب من تأنيب الضمير بل ولعلاج مشكلاتهم النفسيه كـ احترام الذات، الشعور بالتحكم في الحياة ، الاكتئاب، حتى يصلو الى للسعاده والرضا عن الذات واللذات ..

  ((والعمل العام ليس عملاً خيرياً لمساعدة الفقراء والمحتاجين بالمناسبة. فالعمل الخيري له أهله وجمعياته ، لكن مسخ العمل العام أو السياسي إلى عمل خيري، أو إلى إنشاء شبكة للخدمات الاجتماعية مثلاً، يشتت الانتباه والجهود عن العمل السياسي الحقيقي لتغيير الواقع جذرياً وتصبح عبئاً حقيقياً علي القوى السياسيه مالياً وإدارياً، حتى وهي تجني منها المصداقية السياسية فقط لأن بعض )) "مقتطف "

وتفصيلاً، مفترض ان نجد العمل السياسي متمثلا فى : (العمل : الطلابي – النقابي – المحلي )- (السلطات : التشريعي – القضائي – التنفييذي) اما العمل التطوعى فيظهر فى مسانده الجمعيات لتلك السلطات ..

ونجد أن المجموعه الاولى تمثل الاطار الاول والاساسي للعمل العام حيث تتحول حاجات الشعوب ومتطلباتهم إلى قضايا مجتمعيه تُعبر عنها جهات محدده ذات تأثير واضح وموثوق بها من فئات واسعه من المجتمع ومعبره عن كافه طوائف الشعب
أما المجموعه الثانيه فهى تلك التى تتلقى تداعيات الاحداث والمتطلبات من المجموعه الاولى لتعيد صياغتها وتضعها فى إطار قانونى يمكن أن يتم التنفيذ من خلاله ومفترض أن يشارك بها نخبه تم إنتقائها من المجموعه الأولى
ما دون ذلك يتم تضمينه ضمن المجموعه الثالثه والتى يعتبر العمل فيها خدمياً تطوعياً فقط وبعيداً عن السياسه ولا يجب أن يرتبط بها بشكل مباشر أو غير مباشر رغم كونه ضمن إطار العمل العام ، فالعمل الخدمى أو التطوعى مفترض أن يتم فى إطار جمعيات خيريه أو منظمات مجتمع مدنى يتم الاشراف عليها من جهات المجموعه الثانيه لحل المشكلات التى تعرضها المجموعه الاولى وهى بذلك مساعداً للمجموعتين فقط فى حاله ضعف الحكومه المسئولة فى الاساس عن توفير ذلك ولا يجب أن تكون وسيطاً بين الشعوب وسياساتها أو الاحزاب وقواعدها


وهنا نجد الخلطه السريه التى استخدمتها جماعه الاخوان بتشعبها وإستطاعتها لتمثيل المجموعات الثلاث لوقت ما ، وهو ما حاولت ولا تزال تحاول بعض الاحزاب المدنيه "كما تطلق على نفسها" فعله ، إلا أن تجربه الاخوان لم تستمر كون ذلك تشتيتاً للمجهود والقدرات التنظيميه والاداريه لآى كيان .. وهو ما يجب أن تضعه الاحزاب المدنيه فى حسبانها ..
لا بقاء فى ظل تشتييت الجهود،

ومع البحث،  نجد أن..
بدايه فكره العمل التطوعى كانت للفت نظر الحكومات بمجموعاتها الثلاث الى مشكلات المجتمع وابتكار حلول غير تقليديه تساهم فى حل المشكلات وبذلك ترغم للدولة على التنفيذ.. ومع بعض المسخ للفكره تحولت لتقديم الخدمه والرعايه وتنفيذ تلك الحلول المقترحه .. فإزداد المسخ لتصبح فكره التطوع مجرد عمل تقليدي "مكمل" لدور الدوله وسد ثغراتها بل والأسخف أن هذا الدور التطوعى مُسخ أكثر ليصل بتلك المؤسسات الخدميه لآن تكون الخادم المطيع للحكومات وتبحث حول تغيير جذرى للمجتمع .. ولا أعتقد أبداً أن أياً من الاحزاب السياسية تبحث عن هذا الدور الغير مسئول!!

فمع مسخ فكره الانسانيه والتعاون والتكامل البشري وتحويلها للفرديه الاستهلاكيه .. ضاعت حقوق الفقراء وزاد المهمشيين فى الارض!
ومع مسخ فكره العمل العام تحول العمل السياسي الى خدمى والخدمى الى حزبي والحزبي الى خاص أو تطوعى.. فضاع حق الانسان فى العمل الحزبي والسياسي والاهم حقه فى خدمات الدولة!
ومع مسخ الاراده الشعبيه تحولت الإراده العسكرية لإرادة شعبيه ، والإرادة الشعبيه للا شيئ!
ومع إختفاء إراده الحكومات فى علاج مسوخات شعوبها تتفاقم مشكلات الوطن وتعود بالسلب على السعاده الشخصيه!!

   وبالتالى أصبح لزاماً علينا العوده للأصل والتوجه نحو العمل العام (الحزبي – الطلابي – النقابي – المحلى) ودعمهم بالسلطات الثلاث لتحويل مشكلاتنا الى قضايا سياسيه .. وليس مسخ السياسه وتحويلها الى مشكلات  ساذجه ليست هى اصل الازمة..

إلا أن السير فى المسارات الطبيعيه فى بلادنا الأصيله ازمة بالفعل ، فكى نقتنع بوجوب العمل العام على حساب العمل الخدمى هو أمر فى غايه الصعوبه لممارسيه قبل العامه .. فبعض القضايا والحملات التى تتبناها القوى السياسيه وممارسي العمل العام تهدف لعلاج مشكلات اجتماعية واقتصاديه فى سبيل الدعايه الحزبيه فى ارض الواقع وهو ما يهدم فكره وجود الدولة التى يتبناها الحزب الاصلاحى ويود رئاستها .. فمثل تلك الحملات تعمل على فكره التغيير المعرفي – التغييرالاجتماعى - التغيير السلوكى للافراد .. إلخ ، وأنا لا أرفض ذلك قدر رفضى لفكره مسخ العمل الحزبي والسياسي


فالمسار الطبيعي يقول بأن كل القضايا هى مسئوليه الدولة (فالسياسه هى رغيف العيش)  ، أما مسئوليه الاحزاب والتيارات السياسيه هى الضغط على هذه الدولة لتحريك تلك القضايا وليس وضع الحلول وتنفيذها بشكل غير رسمي!

وفى الحقيقه ، ولآننا فى دولة شبعت من المسخ ..
لا أرى حلولاً ..
ولآ أرى ايضاً أن لدينا من الرفاهيه ما يجعلنا ننحاز للعمل السياسي الصافى أو العمل الحزبي الصافى ..
فقط .. أرى أناساً يحزننى وجودهم على وجه الارض  فى ظل ظرروهم المعيشيه السيئه  وأخروون يحزننى وجودهم فى وطنى فى ظل شرورهم امام راحه ضمائرهم

إلا أن ذلك لا يمنع كون "كلام الكتب" صحيح واجب التنفيذ ، وأن جميع النشطاء والمتطوعيين لا يسيرون سوي فى الطريق الوحيد المتاح وهو الخدمه العامه



يمكن تصنف تلك التدوينه بكونها نظره انسانيه ليس إلآ...

الأربعاء، 14 أغسطس 2013

ضد "اعتصام الاخوان" .. وضد "فض الإعتصام "

عندما يظهر عدائك للعسكر فى صورة التأييد للإخوان ، أو عدائك للإخوان فى صورة تأييد لأبناء مبارك ، وعدائك لأبناء مبارك فى صورة تأييد لأى أخر .. فقد فقدت مصداقيتك ، على الآقل أمام نفسك ، فكل الآطراف بها من القذارة ما يكفى لوضع الثورة تحت الآقدام ..

ماذا إن كنت رافضاً لكل الأطرااف رافضاً لمبارك الذى أوصلنا لما نحن فيه الآن من عبث بسياساته القمعية، ورافضاً لحكم العسكر الذى إعتقل أكثر من 12 ألف شاب عسكرياً ومحى كل ما يثبت فساد النظام السابق والتالى له وخرج أمناً ومُكرماً ، ورافضاً للإخوان المستغليين لضعف و وهن هذا الشعب لتعمييق دولتهم الحمقاء!
الإخوان والعسكر على حد سواء كانا يد مبارك العابثه فى مصر والمُحافظه على نظامة القمعى قائماً  وقد أديا دورهما على أكمل وجه ، فلولاهما لما إستمرت الدولة العميقة بفسادها ورأسماليتها المُستغله لصالح قله مُفسده

ضد إعتصام الإخوان
فمنذ اليوم الآول للإعتصام لم أفهم كيف إقتنع أحدهم بأن رئيس تم عزله (أياً كانت الطريقه) يمكنه العوده أمام شعب أكثر من نصفه غاضباً وكارهاً له .. لم أفهم لإعتصامهم معنى سوى حفظاً لماء الوجه
لا أعرف كيف يتمسكون بشرعية رئيس لم يتمسك بشرعيته ولم يفعل شيئاً من أجل أغلبيه قامت بإنتخابه يوماً ، كيف يطالبون بأصواتهم وهذا الرئيس لم يلتزم بشروط العقد الذى مضى عليه وإلتزم به أمام هؤلاء الين إنتخبوه ، كيف يتمسكون بما يسمونه خلافه إسلاميه وخلال العام الماضى كاملا لم يُظهر مرسي أى شيئ له علاقه بأى مظهر إسلامى "بالعكس"
لمن لم يكن مُصدقاً لإمتلاك الإخوان للسلاح وقتلهم لبعض زائريهم لرابعه والنهضه فقد رأى بنفسه بعد إقتحام الإعتصام ومحاولات فضه كل ذلك ، كما كشفت تصرفات الإخوان وحرقهم للمحلات الفرديه والكنائس وسيارات الشرطه ومبانى المحافظات , واقتحامأقسام الشرطه المختلفه بالقاهره والمحافظات والقتل ، بل والذبح مثلما حدث مع مأمور قسم كرداسه دون مراعاه لآى شيئ ووو ... وكل ما فعلوة كشف أنهم ليسو سلميين كما يزعمون

كيف يستطيع أعضاء ومحبي الإخوان اليوم الهتاف "يسقط حكم العسكر" وقد أغمضو عيونهم طوال أعوام ثلاثه مضت عن كل أفاعيل المجلس العسكري ، بل وتم تكريم طنطاوى رغم كل ما فعل ..
كيف يتحدثون عن الكيل بمكياليين وهم أول من يكيلون بمكاييل عده ..
كيف يدعون أن ما حدث 3-7-2013 هو إنقلاب عسكريي من الاساس؟ وهم أول من هللو للعسكر عندما قام بنفس الفعل مع مبارك فى فبراير2011
كيف يتحدثون عن الدماء وحرمتها ، فأين كانت جماعه الإخوان ومحبيها عندما قُتل 77 شخص برصاص قوات الآمن فى بورسعيد فى عهد مرسي ..
كيف يتحدثون عن إنسانيتنا ويترجونها دون أن نرى إنسانيتهم فى موقف واحد طوال أعوام مضت!!

وبغض النظر عن اسباب وتداعيات إعتصامهم، وبغض النظر عن تاريخهم المُقزز ، وبغض النظر عن أشياء كثيرة ليس من الواجب غض النظر عنها  .. فأنا أشفق على مؤيدي الإخوان فهم لا يروون سوي بعين واحده لكنهم فى النهايه  مصريون لهم حق الإعتصام ،  لهم حق التظاهر أمام أيا من مؤسسات الدوله ولهم مطالب مشروعه حتى وإن كانت بلهاء ولن يتم تنفيذها وحتى وإن كانت تتعرض لمصالح أغلب الشعب
فحق التظاهر والإعتصام والمطالبه بأى شيئ حق مشروع فى جميع الدساتير ، حتى دستور الإخوان المعيوب والمشوه



ضد فض الإخوان للإعتصامات
لا أحد ينسي موقف الإخوان من الإضرابات والإعتصامات والتظاهرات منذ تنحى مبارك وحتى قبل 48 يوم من الان .. فموقفهم الثابت كان دائماً لصالحهم تحت شعارات سير عجله الانتاج و حرمه قطع الطرق و يوم أن قرر المتظاهرون إيصال أصواتهم لأعضاء مجلس الشعب كان إنكار الأحداث سيد الموقف ، وكانت اللقطه الشهيره للنائب زياد العليمي مدافعاً عن المتظاهريين أمام برلمان كامل رافضاً لهم ، وكان قانون منع التظاهر الذى حاربت جماعه الاخوان من أجل إقراره فى مجلس الشعب ثم الشوري أحد أهم قوانينهم المثيرة للجدل ، والمثير للتعجب أن هذا القانون كان بحجه خروج التظاهرات عن السلميه وتدخل المندسيين
وقد عانينا كثيراً بسبب قرارات وتصرفات الإخوان ، وقُتل شبابنا وسُحلو مرات عده دون كلمه تعاطف واحده بل قامو بإدانه المتظاهرين "المسحولين منهم أو المقتولين" ..
وكنا ضد كل اساليب الاخوان وحكوماتهم فى فض أى تظاهره أو إعتصام ، خاصه وأن الاعتصامات لها مطالب محدده .. وبالتالى ليس من المفترض أن تتغير المواقف

ضد فض إعتصام رابعه
لماذا حصرنا مشاكل مصر والمصريين فى إعتصاميين لآ يعنيان شيئاً مؤثراً فى واقع الآمر فالإخوان لا يستطيعون فعل شيئ واقعى أكثر من هذا الاعتصام السخيف ، وإن كان بمقدورهم لاستطاعو شل الجمهوريه بإعلان العصيان المدنى الشامل وغيرها من اساليب الإعتراض .. لكنهم لا يستطيعون
ولم يكن من الواجب على الحكومة أن تعلن إنتهاء التفاوض والبدء فى فض الاعتصام بقدر ما كان واجباً عليها أن تعلن عده إجراءات تُحقق العدالة الإجتماعيه وبعضاً من مطالب الثورة التى لم تتحقق إلى الأن وتبدأ فى إجراءات تعديل الدستور فعلياً والاستفتاء عليه ، وغيرها من القرارات التى يمكن أن تُجمع الشارع فعلياً حول الحكومة (مثلما فعل الإخوان بإستخدامهم للصناديق التى يدافعون عنها الآن) .. كان من الواجب أن تتجاهل الإعتصامين الوقعان بالقاهره لتهتم بالمحافظات التى شبعت عبثاً

وهو ما أثبته د.البرادعى بإستقالته  ومن بعده د. زياد بهاء الدين وزير التعاون الدولى
ارفض فض الاعتصام ليس دفاعاً عن الإخوان ولكنى متعاطفه مع نفسي ، متضامنه مع حقى فى الاعتصام المستقبلى
- موافقتى على فض الإعتصام الان لا يعنى سوى شيئاً واحدا .. ألا وهو موافقتى على فض أى إعتصام بعد اليوم .. موافقتى على منعى من مجرد التفكير فى عرض مطالبي (مطالبنا) مطالب الثوار "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية .. وكل ما يؤدى إليهم
- موافقتى على فض الإتصام معناه تقويه حكم عسكري تناسي دورة كحامى للبلاد وأقحم نفسه فى لعبه قذره ليُكمل مسيرته فى تعميق الدولة العميقه
- موافقتى على فض الاعتصام تعنى موافقه ضمنيه على كل مره إتفض فيها مظاهره أو إعتصام خلال السنين اللى فاتت

تحديث : مجلس الوزراء فرض حظر التجول 11ساعه ودا بعد طوارئ لمده شهر .. ودا بعد ما تم تعيين 11 لواء "عسكرى وفلول" كمحافظيين ..
وبالامس تم فض تظاهرات عمال السويس للصلب بالعنف .. وغيرها من الاجراءات اللى تدل على تصفيه الثورة وعودتنا الى ما قبل يناير 2011 ..


على كل حال
كلامنا لن يؤثر فى تغيير أى شيئ فالإمور أكبر منا بكثير و الشارع أقوى من بضعه كلمات مكتوبه على صفحات مهمله مرفوعه على شبكه إنترنت مليئه بمليارات الكلمات ، غير أن أفه شعبنا النسيان

لكنه لا يمنع عدائي للعسكر ، لا يمنع رؤيتى بعوده دولة مبارك تدريجيا بمؤسساتها الامنية بسياساتها الاقتصادية بعسكرة الدولة علي يد السيسي والحكومة .. لا يمنع عدائي للإخوان ، ولا يمنع ان فض اعتصام الاخوان (وأى إعتصام بعده) هو الخطوة الاولي لذبح الثورة والثوار 


إقرأ أيضاً .. ما يُكمل الفكرة

لن نسامح يا جماعة الإخوان 

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...