الخميس، 18 أكتوبر 2012

مهازل لابد أن تنتهى .. (إكذوبة الدعم)



الإقتصاد المصري ظل يلهو لمدة ثلاثون عاماً مابين رأسمالية مستبدة و دور محدود للدولة ومواردها ليضع المواطن فى أزمات متكررة مجهوله السبب للمواطن ..
  يري خبراء الإقتصاد أن رأسمالية الإقتصاد هو الملجأ للهروب من أزمات الدول النامية فى حين أن الإدارة السياسية إستطاعت بمهارة شديدة أن تستغل كل أشكال الإقتصاد لتعظيم ربحها الشخصى مستفيدة من جهل الشعب الذى يقوم بدفع فوارق رهيبة لصالح دولة تمن عليهم بحقوقهمتحت إسم "الدعم السلعى والمجتمعى" ..
فإذا تأملنا الرقم الخاص بمخصصات الدعم بالموازنة العامة نجد أن معدلات الفائدة التى تقترض بها الحكومة منذ عقود طويلة أموال التأمينات والمعاشات الخاصة بالمواطنين يتم إقتراضها مقابل سعر فائدة (4.5%-6%) فى مقابل أنه يتم إعادة إقراضها للمواطنين بسعر فائدة 16% اى ما يزيد عن ثلاثة أضعافه فى سوق الإئتمان والإستثمار
وأثبتت الدراسات أن هذا الافارق قدر بنحو 90مليار جنيه فى الفترة مابين 1974-2004 أى أن الحكومة المصرية قد حصلت على مايقارب ال3مليارات جنيه سنوياً دون وجه حق من أصحاب المعاشات والتأمينات وكأننا بصدد دعم عكسى من محدودى الدخل إلى الحكومة !
فى حين أنه فى نفس الفترة نجد أن خفض  تكاليف المعيشة بسبب الدعم قد قارب 55 مليار جنيه ، وبمقارنه الرقمين تكون الحكومة قد حصلت فعلياً على أكثر من 35مليار جنيه خلال نفس الفترة ، فى حين أن "الدعم" قد خُصص له فى مصروفات الموازنة 35.4 مليار جنيه – أى أن الحكومة المصرية لم تضع فى موازنتها  الفارق التى تحصل عليه وكلفت الموازنة وتعطفت على شعبها بالمبلغ كاملاً تحت إسم "الدعم" ..!!
فى الحقيقة المشكلة لا كمن فى الدعم العكسي الذى تتلقاه الحكومة من محدودى الدخل إنما فى التلاعب بالشكل الذى يظهر به الدعم فى الموازنة فالتلاعب المحاسبى المكشوف قد ظهر فيما يسمى بالموازنة العامة المعروضة للشعب ومجلسه تحت إسم " تحقيق الأهداف الإجتماعية " بقية 93.7 مليار جنيه اى مايعادل نصف مصروفات الموازنة
والمستفز فى الآمر أن الدعم الضمنى للمشتقات النفطية قُدر بحوالى 22.1مليار .. أى أن فارق السعر بين المنتجات البيتروليه المصرية فى السوق المحلى ومثيلتها فى الاسواق العالمية قد جرى ضمه فى حسابات الموازنة فى صورة هزلية وفاسده ..
لنكتشف بذلك أن الحقيقة فى  دعم المشتقات البترولية ليست كما يُصورون لنا تمثل عبئاً على الدولة ، وإنما هى فى الآصل الآسعار المحلية وأن فارق السعر "ما يسمونه الدعم " يمكن أن يصبح ربح إضافى للدولة فقط فى حالة تصديره .. أما الإستخدام المحلى لتلك المنتجات لا تمثل عجزاً للموزانه أو حتى زيادة للمصروفات فمن المفترض أنها  مصروفات غير هادفة للربح ، وهى الأسعار المحلية الطبيعية المستخدمه فى أى دولة ..
ملخص الآمر ..
إذا كانت الحكومة المصرية ترى أنها تتصدق على شعبها بما يسمى الدعم السلعى والإنفاق الإجتماعى فهذه حقيقة غير مكتملة الصحة ، ولا يجب أن نصبح كمن يقون "ولاتقربو الصلاة" ويترك باقى الآيات .. يجب أن تضم الموازنة مصروفات الدوله الفعلية أو تضتيف الربح من هذه المصروفات بشكل واضح ومفصل تماماً وظاهر تحت بنود مفصلة – ليست كبنود الموازنة التى أقرها بطرس غالى والتى عملت على إرباك التحليل المالى والإقتصادى وإخفاء العديد من البنود والقضايا الهامه
وقبل كل ذلك ، وليصح التقييم الإقتصادى لابد أن تحقق الدولة عدة أهداف أهمها : رفع مستوى الأجور والمرتبات المحلية بما يعادل مستواها الدولى وإعادة النظر فى معدلات الفائدة التى تقترض بها الحكومة والتى يتم إقراضها للمواطنين ..
ملخص الآمر :
الدعم السلعى والإنفاق الإجتماعى مجرد إكذوبة سطحية من وزراء أرادوا إخفاء الحقائق .. وكل ما يحدث إنما هو لعبه سياسية قذرة بعيده كل البعد عن الإقتصاد السليم وحتى عن رأسماليه الدولة أو تحكمها المركزى .. وهذا ما لن نسمح به فى عصر .. السيد الرئيس : محمد مرسي .. مبارك .

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة