الأربعاء، 10 أغسطس، 2011

هيبه الجامعة و كرامة الاستاذ

هيبه الجامعة و كرامة الاستاذ


ردا على ما كتبته د . هند حنفى رئيس جامعة الاسكندريه فى جريده الاهرام بتاريخ 9 اغسطس 2011

ترى د. هند أن الثوار قد أخطأو حينما وضعو القيادات الجامعيه ضمن مؤسسات الدولة التى لابد من تطهيرها من رموز الفساد الادارى

فقد رأت ان تقديم مشروع من وزير التعليم العالى السابق الى مجلس الوزراء لرفعه للمجلس الأعلى للقوات المسلحه يقضى بإقصاء جميع الوظائف القياديه بالجامعه يعد بمثابه إهانه بالغه للقيادات الجامعيه على كل المستويات و إنتقاصاٌ من كرامتهم

و هنا أود أن أرد عليها بأنها تعمل لدى الشعب و الحكومه و ليس من حقها أن تعترض على قرار يقره الشعب و تنفذه الحكومه ممثله فى مشروع وزير التعليم العالى السابق .. و أن هذه الإقاله لا تتعلق بإهدار بكرامه الأستاذ الجامعى بل تتعلق بالحفاظ على كرامه هذا المنصب و إبعاد القيادات الفاسده التى تختبئ خلف بعض الاعمال الجيده مثلما كان الحزب الوطنى يختبئ خلف الكباري التى بنتها الحكومه .. فليكفي أن هذه القيادات كانت يد الحزب الوطنى فى الجامعه ليفسد بها كيفما يشاء .

تري د. هند الإهانه لأنها و زملائها قد تحملو أعباءاٌ جسيمه للحفاظ على الجامعه معنى و قيمه و استمرارا فى إداء رسالتها التعليميه و حمايه منشأتها !!

لا أعلم لماذا يشعر الموظف بانه يبذل أكثر مما هو مطلوب منه و مفروض عليه ؟ أليس هذا هو الدور الطبيعي لرئيس الجامعه ؟
فإذا لم تكن تعلم دورها جيدا فالتتنحى عنه و إن كانت تعلمه فلا يجب أن تستعرض هذا الدور الطبيعي فى حمايه الجامعه و استمرارها .. لانه فى الاصلا لا شيئ!

نعم لا شيئ .. فطوال مده عمل هؤلاء الاساتذه كرؤساء للجامعه لم يفعلو شيئا سوى استمراريه و ثبات الحزب الوطنى داخل الجامعه .. فطوال هذه المده لا تجد اى تطور قد حدث بالجامعه .. لا زياده لأجور الموظفين أو تطوير للماده التعليميه أو حتى تخفيض للمصاريف الدراسيه .. او اى شيئ

فقد عملو كرؤساء للجامعات على تفريغ الجامعه من المعنى و المضمون و القيمه – فلا تجد فيها نشاطاٌ يحترم أو تعليماٌ يفيد أو حتى مبانى و معامل و مدرجات نفخر بها !!

لا أعلم كيف تعارض الدكتوره نفسها فقد ذكرت بأن إقصاء القيادات الجامعيه لا يستند إلى أليه شرعيه قانونيه و بعد عده سطور أقرت بأن الشرعيه الثوريه تفرض نفسها!

ولا أعلم كيف تقيس د. هند العداله فهى تعترض على كون القرار جاء تحت ضغوط وقفات إحتجاجيه لم تجذب عدد كبير من أعضاء هيئه التدريس
و هنا أود سؤالها عن أيه أعضاء هيئه تتحدث ؟ عن أؤلئك المتملقون الذين وصلو لمناصبهم بالتملق لرؤسائهم فكيف يؤيدون التغير؟ أم أؤلئك ممن يهابون أن يقال أنهم مريدي سلطه فكيف يعارضونك فى النور ؟ أم تلك الأغلبيه الصامته من هيئه التدريس و التى لا تختلف كثيرا عن الأغلبيه الصامته من شعب مصر – فجميعهم يؤيدون التغيير لصالح مصر ككل لكن لا يشاركون فى التظاهرات لظروفهم الخاصه – فلا يجب المراهنه على تلك الأغلبيه الصامته ابداٌ

و عن مطالب أعضاء هيئه التدريس قد أيدت د . هند زياده المرتبات و رفع دعم البحث العلمى لكنها لم تقتنع بمطلب تنحيه القيادات الجامعيه كأن المطلبين الأولين لا يرتبطان بالقيادات التى تصدر الاوامر أو ترفع الطلبات للهيئه الأعلى منه – لم تقتنع الدكتورة حفاظا على هيبه و كرامه الاساتذه .. و هنا ذكرتنى بأبناء مبارك الذين يرفضون محاسبته فقط لأنه "الكبير" و حفاظا على كرامته و أود تذكيرها بأنه لولا إصرار الشباب على محاسبته لما رأيناه خلف قفص الاتهام أبداٌ

فليس معنى إقاله شخص من منصبه أنه إهانه للمنصب – بالعكس – فما نراه من إقالات يقر بأن هذه المناصب أكبر من أى شخص و إذا كننا نبحث عن كرامه رؤساء الجامعات فلا دخل للثوار بها فقد أهدروا كرامه أنفسهم بأنفسهم حين قبلو أن يكونو اداه يستخدمها الحزب الوطنى لتصبح الجامعه على هواه

و تؤكد د.هند فى مقالها أن قرار المشروع المقترح إذا تم تنفيذه مع ال60% الذين لا تنتهى خدمتهم رسميا فى أول أغسطس الحالى سيمثل إهداراٌ لقوة القانون رقم 49 لسنه 1972
و هنا لااعلم عن أى قانون نتحدث و نحن فى صدد مشروع دستور جديد و مبادئ جديده تنسف كل القوانين المعتمده على الاشخاص لا الأعمال .. فالأن لا توجد شرعيه دستوريه إلا من الثوار

ولا أعلم على أى شيئ تريدنا د. هند أن نشكر رؤساء الجامعات الذين أنهو خدمتهم عليه ؟ فإذا كانو قد فعلو خيرا فهذا دورهم و واجبهم و سيكون كرماٌ مننا إذا سامحناهم على تراجع مستوى جامعتنا فى كل شيئ

و تنكر د. هند أن القيادات الجامعيه جاءت بعد استطلاع رأى أمن الدوله و تبرر ذلك بأنه حجه للتشفي و الانتقام !!

من الواضح أن الأنكار أصبح سيد الموقف و السمه الرئيسيه لأى قياده فهو ملاذ الجميع .. فهل يجب أن نتناسي دور أمن الدوله فى منع المتفوقبن من حصولهم على وظيفه معيد بالكليه من الأصل ؟ أو حتى دورة فى وقف الأنشطه الطلابيه و كل الانشطه بالجامعه؟ أو دورة فى الترقيات و المكافأت و غيره ؟

لا اعلم لماذا تشعر د. هند بأن الثوار أعدائها و يودون الانتقام و التشفي منها .. و نسيت أن هؤلاء الثوار أنفسهم من حرروا مصر من قبضه الحزب الوطنى اللعينه و لا هدف لهم سوي مصلحه وطننا جميعاٌ

إذا كان رؤساء الجامعات يروون ان هذا الاقصاء عقابا فى غير محله .. فليكن محله تأخر جامعاتنا كل هذا التأخير فى العلوم و الأنشطه و حتى المبانى وكل شيئ ..

و فى النهايه ..

لا أنكر دور القيادات الجامعيه فى الحفاظ على استمرايه الجامعه و لو كان أقل مما يجب .. و لا أنكر القوة العلميه للقيادات الجامعيه لكن هذه القوة لا تكفى .. فالمنصب العلمى يختلف عن المنصب الإدارى الذى يحتاج لجهد و عمل أكثر بكثير

تقديركم العلمى كأساتذه جامعيين له إحترامه .. لكن عند تقديركم كإداريين يختلف الأمر كثيراٌ

مها الخضراوى

طالبه بالفرقه الرابعه - تجاره عين شمس

إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة