الجمعة، 19 أغسطس، 2011

لست أدري

جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت ..ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت .. كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود .. هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود .. أتمنّى أنّني أدري ولكن...
لست أدري!
إيليا ابو ماضى



على قدر كرهى لكلمه " لست أدرى " فالحقيقه أن لا أحد يدري
الآن استطيع الاعتراف بأننى لست أدرى الصحيح من الخاطئ .. فكلهم صحيح من وجهه نظر أنفسهم و كلهم خاطئون بوجهه نظر الاخرين .. فكيف لى أن أثق برأى لا يعترف إلا بنفسه و من المحتمل أن يكون خطئاٌ بدليل الآرء الاخري؟
لا يوجد بالعالم شيئ يقيني .. فكل الاشياء نسبيه تختلف من زمن الى زمن و من شخص إلى شخص .. لا دليل .. لا سبب .. فقط نتائج مترتبه على اختياراتنا و عقائدنا ..رغم ان ذلك ايضا نسبي فالعقل العامل يعمل دائما على مبدئ الشك لا اليقين مهما كان

كل من يمتلك فكر او عقيده إما أنه قد إمتلكها بالوراثه و هذا الشخص لا أحترمه أبدا .. و إما أنه حين تعلمها و إلتزم بها كان هدفه وجود المدينه الفاضله خاليه من الشرور ..
أما اليوم فكل هذه المعتقدات أثبتت أنها غير قادره على الإتيان بمثل هذه المدينه الفاضله و إستخدمت فى عكس المطلوب منها لتصنع مزيج مذهل من الشرور والجهل و الغباء و الجدل و الصراااع و الدمار
لست ادرى ما الفائده من كل هذه المعتقدات الآن رغم أنها لا تجلب اليوم إلا كل هذه الشرور ؟!! لست أدرى .. ربما لها أهميه ما في جعل الانسان راضيا عن نفسه فقط !!
لست ادرى لانها لا تزال مجرد معتقدات من المحال معرفه مدى صحتها من عدمه ومدى قدرتها على صنع المدينه الفاضله

لست أدرى من أصدق .. و لست أدرى من أطيع .. لكن ما أثق به حتى الآن أن الهدف من أى شيئ بالحياه هو البحث عن المدينه الفاضله .. لذا قررت السعي فى صنع مدينتى الخاصه دون الاستناد للمعتقدات .. و لو كان ذلك مؤقتا
فكما قال ميشيل فوكو ليست وظيفة الفكر أن يلعن الشر الكامن في الموجودات، بل أن يستشعر الخطر في كل ما هو مألوف، وأن يجعل من كل ما هو راسخ موضع إشكال

لست أدرى موقفى تحديدا ممن يمتلكون أراءاٌ و معتدات أيا كانت .. لكن بحكم الانسانيه فأنا أحترمهم جميعاٌ مهما كان مدى الصراع و التخلف الذى يحمله معتقدهم .. فمدينتى الفاضله أفضل من صراعاتهم التى لا تنتهى
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة