الجمعة، 20 أبريل، 2012

خاسرون ولو بعد حين ،،



بعد الثورة المجيدة التى لم نجنى ثمارها حتى الآن –ولا حتى نعرف كيف تجنى ثمارها – كانت الجامعات المصريه هى الدليل الأول على ما سيحدث بمصر .. لم ينتبه أحد حينها أن الجامعه تمثل المجتمع بشكل مصغر ، لكن الأيام قد أثبتت ذلك ،،
فما حدث – وحديثى بالأخص جامعه عين شمس – و فى الجامعات عموماً - أن الطلاب الثائرون كانو ومن أول أيام الدراسة بعد الثورة يتظاهرون ويهتفون منددين باللائحه وعمداء الكليات واتحاد الطلبه الفاسد والفساد المالى واإدارى بالجامعات عموما بينما كان طلبه الأخوان فى أول أيام الدراسه يقيمون حفلاً للإحتفال بقيام الثورة ، فى اليوم التالى وبعد أن إشتدت حده التظاهرات بدأ طلاب الإخوان بالإنضمام لهذه التظاهرات وتنظيمها وكان طلبهم الأساسى السماح بإنشاء أسر جديده وبعض المطالب الأخرى ، وبدأو بإنشاء المنصات داخل الجامعه ، إلى أن تفردو وحدهم بالتظاهرات بعد الإيقاع بين التيارات الأخرى وبعضها البعض ، فقامت إداره الجامعه بعمل إنتخابات إتحاد الطلبه والتى أسفرت عن فوز طلاب الإخوان وطلاب الإتحاد السابق والذى يمثل سلوك الحزب الوطنى داخل الجامعه فى معظم المناصب و إستولى طلاب الاخوان على منصب رئيس ونائب رئيس اتحاد طلبة الكليات بل والجامعات ، ولم يستطيع أحد أن يعترض نظراً لأن هذه هى إرادة صناديق الانتخاب...
خارج الجامعه ..
على مستوى النقابات .. نفس السيناريو قد تكرر بدأ الإخوان بالإستحواذ على مناصب رئيس النقابه فى أغلب النقابات وأيضاً هى إرادة صناديق الانتخاب ..
على مستوى المجتمع المصرى .. نفس الشيئ "نعم"جماعية فى الإستفتاء و أغلبية فى البرلمان ، لم يتغير السيناريو ، وأيضاً لم تتغير الأهداف ، المناصب هى ما تحركهم فهى الهدف الأول والآخير ..من أجلها يتظاهرون أو يقاطعون التظاهرات و يجرمونها ، من لأجلها يعملون أو يصمتون ، من أجل المناصب أشياء كثيره تحدث دائماً ما تكون ضد التيار الثورى الحقيقى وضد مصلحة مصر التى يزعمونها ..

وهذا ما بدأ المجتمع المصرى فى فهمه –ولو أنهم قد تأخرو فى ذلك- بدأ يفهم أن مصلحة أى شخص أو تيار دائماً ما تكون عكس مصلحه المصريين أجمعين، و أيضاً بدأت بشائر هذ الوعى تظهر من الجامعه "ولو أنه أيضاً وعى غير مكتمل لكنه أفضل من سابقه ومؤشر خير ، ففى جامعه القاهره وبمبدأ المصلحة أيضاً هدد طلاب الإخوان بانسحابهم من الانتخابات بسبب تصريحات بعض عمداء الكليات بتعيين الاتحاد في حالة عدم اكتمال النصاب القانوني للانتخابات " لا أفهم كم هذا الإحترام العظيم الذى يحترمونه للقوانين!! " وفى جامعه عين شمس أسفرت نتائج انتخابات اتحاد الطلاب عن فوز الإخوان بـ3 مقاعد فقط من أصل 28 مقعدًا، وحصلو على منصب أمين الاتحاد فى كليتين فقط من 14 كلية ، ولم يحصلو على أي مقعد بكلية الآداب أو الهندسه و لجنة واحدة فقط بكلية الحقوق .
وهو ما يظهر مدى سقوط سهم طلاب الإخوان داخل الجامعات وبالتالى داخل المجتمع المصرى ككل ، فتناقض تصريحاتهم والسعى خلف المصلحه فقط هو ما أدى إلى عدم وثوق أحد بهم .
كما أن أخر إحصائيه تمت إجرائها بعد إعلان ترشح "موسى" للرئاسة بدلاً من الشاطر أشارت إلى أن جماعة الإخوان وحزبهم السياسى قد سقط سهمهم حوالى 46 بالمئه من شعبيتهم و وثوق الناخبين بهم .


واليوم 20-4 قرر الأخوان العوده للميدان غير مكتفين بالبرلمان أيضا لمصلحتهم "مصلحتهم وفقط" تحت شعار لا للفلول ، متناسين أنهم أنفسهم من الفلول الخائنون لمصر وللثورة وللميدان والموالين للمصالح فقط ، اليوم قد نسى الاخوان ما قالوه كالعاده ، نسو أنهم من قال نعم للدستور ، نسو أنهم من قال نعم للمجلس العسكرى وأن المجلس حامى الثورة ، نسو أنهم قالو أن لا شرعيه للميدان بعد البرلمان ، نسو أيضاً دم الشهداء ولم يطالبو بحقهم حتى بعد نزولهم الميدان اليوم ، نسو حتى مرشحهم للرئاسة "الشاطر" وتواجدو اليوم بالميدان رافعين صور "موسى" .. إنهم خائنون حتى لأنفسهم !!
لا أعلم إلى متى سيظل الاخوان خائنون منافقون ؟ لا أعلم ماذا يودون أن يخسروا أكثر مما خسرو وسييخسروه !! لا أعلم ولكننى أعلم جيداً أن مصالحهم لن تعود عليهم إلا بمزيد من الغشاوة على أعينهم والخسارة و سيأتى اليوم الذى يقال عنهم فيه " الإخوان الخاسرون – فهم خاسروم .. ولو بعد حين.
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة