‏إظهار الرسائل ذات التسميات فى الميزان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فى الميزان. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

فلنتمرد على التمرد


  ذات يوم سقطت بعض مقتطفات من كتاباتها المتمرده بين يدى التى لم تعرف التمرد إلا قليلاً –حينها- فكانت بمثابة حافز قوى ودافع اكبر للتمرد فقد رأيت فى كتاباتها قوة أفتقدها وإختلاف مبهر لم أراه فى غيرها ، رأيت فى كتاباتها كل النبل والفكر الفلسفي الباحث عن حق المرأه والإنسانية ، الباحث حول فكره الإله و العدل والمساواه وغيرها ،،
وظللت أحلم بهذا اليوم الذى أرى فيه نفسي جزءاً منها –من كينونتها-  تمنيت لو ألاقيها يوماً لأعبر عن إعجابي بعبقريتها ، بعبقريه كتاباتها وفلسفتها فى الحياه ،تمنيت لو كنت إبنتها أو تتلمذت بين يديها ..
   حلمت وتمنيت حتى أُتيحت لى فرصة اللقاء.. إنه إجتماع عام تطلقه كبداية لمبادرتها الحقوقيه النسويه الـ.. والـ.. ، لم أكتفي النظرات عن بعد فإقتربت منها وقدمت لها وردات ثلاث حصلت عليها عن طريق الصدفه يومها ومددت يداى لآعرفها بنفسي وأقدم ورداتى ، قبلتها بمنتهى الود وسألتنى الإنضام للجان مبادرتها فأعلنت قبولى على الفور –فهذا ما أريده بالتحديد-  وتعرفت سريعاً بمسؤلي النشاط –البرجوازيون المملون المغرورن المتغطرسون .. - وبالطبع لم أتقبلهم كما أعتقد أنهم لم يتقبلونى من النظرة الآولى فكما يقول المثل المصري (القلوب عند بعضها) لكنى لم أهتم فهى خطوة للوصول لما أريد وأتعرف بها على مثلى الآعلى ، وبدأت أستمع إليهم ..
  وكانت البداية .. النشاط ذو الآولوية لأهم لجنه بالمبادرة -التى تحمى حقوق النساء والعاملات والمقهورات- هى .. جذب المستثمرين وجمع أموال تدعم المبادره ، وفى الحقيقة إستمعت بإنصات ولم أهتم حيث كنت أبحث عن نشاط أو عمل نستطع من خلاله مساعده المقهورات (كما هو مُعلن عنه) ومن ثم البحث عن ممول لهذا النشاط المحدد المعالم .. ولكنى لم أجد أى ملامح لآى نشاط ، حتى تلك الأنشطه التى تفكر بها اللجان الأخرى لم تنفذ حتى الآن ... وفى الحقيقة لم أبالى أيضاً فغرضى أكبر من اللجان والأنشطة والإتحاد بالكامل ، غرضى هو التعلم والتدرُب على يدها وإنتهى اليوم ولازالت الفكره تدور برأسي ..
  ظللت أتابع أنشطه المبادره المعنيه وتحركاته ، لم تتنوع أو تُنفذ أنشطه من الأساس كما ظننت وإنما إنحصرت فى بعض الإجتماعات التى لا تعنى أى قيمه ولا تقدم أى حل لآى مشكله من تلك المشكلات التى إجتمع من أجلها هؤلاء الاعضاء ، وفى ألطف المناسبات أُقيمت بعض المناقشات حول كتب وأفلام قصيره لا أعرف ما نفعها أو مدى خدمتها لقضيه من المفترض أنها قضيتهم! وقد كنت أنتظر أن تُجمع مشكلات النساء (إن كانت حقوق المرأه قضيتهم) أو مشكلات الأفراد عامه ( إن كانت حقوق الإنسان قضييتهم) ومن ثم البحث عن سبل علاجها والبدء الفورى بذلك.. لكنى أيضاً لم أبالى وإعتبرت أن المشكله ليست فى شخصيه أعجبت بها وإنما فى أفراد متطوعون لا يعرفون سبيلا لتحقيق هدفها الاسمي .. وظللت أابحث عن سبيل للقائها ..
  وقد حدث .. بعد شهور من لقائنا الآول أرسلت دعوة محدوده لأعضاء مبادرتها  للإجتماع فى منزلها (المتواضع بنظرها) وبالطبع سعيت لهذه الزياره ودخلت منزلها للمرة الآولى – أخيراً تحقق ما كنت أتمناه- إنى ألقاها مع أشخاص لم يتعدى عددهم السته فقد ظننتها اللحظه السانحه للحديث عن كل ما يدور بعقلي ، كان يشغلنى ليلتها أنها تسكن فى أحد العمائر التى تطل على النيل فكيف لها أن تتحدث عن حقوق الفقيرات أو الممتهنات لكنى لم أفكر كثيراً فقد كانت الرغبه فى لقائها أكثر من اى شيئ قد أفكر به ..
جاء الصباح ليعلن موعدى المنتظر ، بحثت عن عنوانها البعيد ومشيت كثيراً لآقترب منها وأخذت أفكر فى الكم الهائل من الكتب التى كتبتها –متى وكيف ولمن تكتبها- كيف إستطاعت الموائمه بين حياتها العادية كإنسانه عامله و بين كونها كابته مرموقه ، كيف تركت عملها لتتفرغ للكتابه ، أكانت تعتمد مادياً على أبويها التى تمردت عليهم أم زوجها الذى طلبت منه الطلاق بعد -حين تعدى على حقوقها كما تدعى-  لم أبالى أيضاً لكل ذلك فأخذت ألتمس كلماتى المحدوده داخل مصعدها وأنتظر وصوله للدور السادس والعشرون ، خرجت منه لأطل على شباك صغير يعلن فقر كبير توغل داخل الوطن فتلك البيوت المرقعه التى تبدو صغيرة للغاية تشكو الفقر والضيق والوهن لآبعد حد كما تُعلن تلك العمائر المرتفعه قوتها ونفوذها وإطلالها على الكورنيش ..
  طرقت الباب لتستقبلنى إحدى المتطوعات ، دخلت آمد يدي بالسلام لصاحبه المنزل إلا أن الرد كان مختلفاً بارداً -ليس كما كان مع الورود- جلست لأستمع إليها وهى تتحدث عن نفسها ونفس ذات الفكره –التمويل والمموليين- لكن الحديث كان له أبعاداً مختلفه عن حديثهم..
   إنها اليوم تتحدث عن نفسها وإختيارها للسكن فى "شبرا" رغم إنها كانت تستطيع السكن فى أفضل الفيلات وأرقى الأماكن أو حتى الإستقرار بفيلتها الخاصة كما هو حال (هيكل الكاتب المعروف) ، وبعد أن أعلنت الحرب على هيكل إنقلبت الكفه إلى (ميرفت التلاوى) حيث تراها قد تركت حقوق المرأه وإهتمت بالسياسه على حساب قضيتها الرئيسيه ، فلم يسلم منها أحد حتى حركه تمرد التى رأتها قد سرقت فكره تمردها وأنه لا حق للحركة فى ذلك حيث لم يعد لتمردها قيمه بعد إستهلاك الكلمه ! .. وفى الحقيقه رغم إنتقادى لهيكل فى إنعزاله رغم كتابته عن الناس و إنتقادى لميرفت التلاوى فى بعض مواقفها السياسيه وإنتقادى لحركه تمرد فى أغلب قراراتها بعد 3/7/2013 إلا أن إنتقادى لا أعتقد أنه بهذه السطحيه التى تتحدث بها الكاتبه الحقوقيه المثقفه المعنيه بحقوق المرأه!!
  وبعد أن وضعت نفسها موضع المُحقه الوحيده فى العالم التى لاترفع شعارات فقط بل تنفذها أخبرتنا بعد سؤال أحدهم أنها قد أنهت أخر رواياتها وسيتم نشرها الشهر القادم وأنها فى سفرها المفاجئ الأخير قد إستمتعت كثيراً بالتنزه بين الجبال والمرتفعات اللبنانيه لدرجه جعلتها تبدأ رواية جديده ، وعادت لتصب غضبها على دور النشر التى تقوم بسرقتها ولا تُقدم إليها جنيهاً واحدا من توزيعات الآرباح اللامتناهيه –سواء كات دور نشر مصريه أو عربيه- فالجميع يستغلونها وهى الفقيره الوحيده!!
  لكنها -وبكل ثقه - أعلنت إمكانيتها جلب عشره ألالاف دولار بسهوله من أكثر من ممول خارج مصر، فهؤلاء الممولون يفضلون المبادرات والأنشطه التى تقل عن هذا المبلغ البسيط!، فيمكن مثلا أن تقوم بنشر مجله إلكترونيه حين تحصل على هذا المبلغ ، وعرضت على المتطوعين الكتابه بتلك المجله المزمع البدء بها أو التفكير بأى نشاط لا يتعدى المبلغ وكأن تلك المجلات الإلكترونيه التى يدشنها الشباب كل يوم قد تكلفت عشره ألاف دولار!!
  لكنها للحق قد إعترضت حين علمت أن المؤتمر النسائى العربي المزمع عقده بصعيد مصر والهادف لعرض قضايا المرأه المصريه ستتعدى تكلفته النصف مليون جنيه ، فهى لا تريد لآى نشاط أن يتعدى المائه ألف وإلا لن تستطع تمويله ..

فى الحقيقه لا أعرف كيف نتحدث عن المساواه والعدل والحقوق المنتهكه ونحن فى الأصل أحد منتهكى تلك الحقوق .. فنحن من ننفق على كل ما يمكن أن يُحقق تلك العداله المنشوده برأسماليه إنتهازيه ونسرق بذلك جزء من حقوقهم كى نعطيهم جزءاً أخر ربما لا يحتاجونه ، والآصح أنهم سيحصلون عليه وحدهم إن لم نسرقهم من البدايه
كيف نكتب عنهم ؟ أنكتب بناء على خبراتنا السابقه ام حاضرهم الحقيقي ، أم بناء على ما يدور برأسنا نحن وما نهابه! لا أعرف كيف يتملكنا الغرور لدرجه تجعلنا لا نرى سوانا


قررت أتمرد على التمرد .. كلمه كتبتها إحدى الصديقات التى تعاملت مباشره مع الكاتبه العزيزة ، إلا أننى لم أفهم معناها إلا بعد زيارتها والاقتراب منها لدقائق لم تتعدى المائه .. فقد قررت أنا الأخرى التمرد على التمرد
مايو 2013

الخميس، 22 مارس 2012

عقائد ما بعد الموت فى الميزان

فى الميزان يوضع كل شيئ ليقاس مدى ثقله و مساواته لكتله الميزان و التى تمثل وجهه النظر الأخرى

فى هذه التدوينه سنضع " عقائد ما بعد الموت " فى الميزان لنشاهد مدى تطور الوعى البشري فى عقائد ما بعد الموت برؤي الاديان المختلفه ،،
بقلم / كامل على (أجزاء من مقالاته فى موقع الحوار المتمدن) لقرائه النص الأصلى من هنا

الاساطير السومريه :-

عالم الموتى حسب الاساطير السومرية عالم حصين خلف سبعة جدران عالية وسبع بوابات حصينة عليها حراس شداد غلاظ، وعندما يقترب القادم من البوابة الاولى، يعلن البواب اسمه ليسمعه اريشكيجال( إله العالم السفلي )، ثم يقاد عبر البوابات السبع، وعند كل بوابة يتخلى عن شيء من متاعه وملبسه وزينته وفق القوانين الموضوعة لذلك العالم.
ثمّ يمثل عاريا امام اريشكيجال وبطانتها السبع، وهم كبار آلهة العالم الاسفل لتقرير مصيره ومكانه ووضعه العام في عالم الاموات.

الاساطير البابلية والاشورية:-

إنّ تصوّر البابليين والاشوريين للعالم السفلي هو امتداد للتصوّر السومري، يتصرون فيها الالهه مرعبه ومخيفه واشهر اساطيرهم هى اسطورة ابليس البابلي أو (نرجاال) و (اريشكيجال)والتى تشابه في القرآن ّ قصة تمرد ابليس على الله ورفضه السجود لآدم بحجة افضليته عليه لانّه مخلوق من نار الذي هو اسمى من الطين الذي خُلق منه آدم حسب ادّعاء ابليس.



العقائد التوراتيه :-

عقائد الموت والعالم الاخر في التوراة هى امتداد لعقائد السومريين والبابليين. فعالم الموتى هو عالم سفلي تذهب اليه ارواح الموتى جميعا دون تمييز. فنجد فيه القديسين والناس العاديين معا. وليست عملية الموت الّا مرحلة تقود الفرد من حالة الى اخرى من احوال الوجود، عن طريق مفارقة الروح للجسد.
انّ الارواح تكون متساوية في مصيرها كما هو الامر في ثقافة وادي الرافدين: فلا بعث هناك ولا حساب ولا ثواب ولا عقاب، وجزاء الصلاح في العقيدة اليهودية ليس في الدار الآخرة بل فى الحياة. والرب يمد في عمر الصالح ويزهق روح الطالح، تماما كما هو الامر في الفكر الديني البابلي ، أي أنّ موت الاتقياء المبكّر هو تخليص لهم من الكوارث وشرور قادمة قد تصيبهم،
التوراة تصوّر الدار الآخرة كما تصوّرها اساطير حضارة الرافدين فهي عالم اسفل يقع تحت عالمنا هذا.
مراحل تطوّر عقائد ما بعد الموت في التوراّة
المرحلة الاولى:
تميّزت هذه المرحلة بالسكوت المطبق عن عالم ما بعد الموت وبالتلميح البعيد عن العالم الاسفل لا تُعرف ماهيته ولا احوال العيش فيه، وقد كانت هذه المرحلة ضرورية اذا اخذنا بنظر الاعتبار انّ دين موسى في بدايته كان استمرارا للتوحيد الاخناتوني وردّة فعل على الديانة الامونية الرسمية التي محت ذكر (آتون) وأضطهدت عابديه وهدمت هياكل عبادته. ولمّا كانت الحياة الآخرة تلعب دورا كبيرا في الديانة ألآتونية، كان لابد من الغاء فكرة هذه الحياة الآخرة في الديانة الجديدة التي تصارع جاهدة للفوز بقلوب الناس وانتزاعهم من سيطرة اوزوريس اله العالم الاسفل(ألمصري) وافضل طريقة لتحقيق هذه الغاية هي الغاء العالم الاسفل من اساسه واقتلاع فكرته جذريا. وهكذا كان.

المرحلة الثانية:
مع محاولات الاستقرار في الارض الجديدة كادت الديانة الموسوية التوحيدية الاولى تُنسى مع زوال الجيل الاول الذي عاصر موسى وأخذ عنه قبس التوحيد. وتحوّل (آتون) بالتدريج الى (يهوه) الها وثنيا دونما وثن، وتسربت للدين معتقدات الفلسطينيين والكنعانيين والآراميين، وبدأت فكرة العالم الاسفل بالتوضح اكثر فاكثر لتأخذ شكلا قريبا من مغتقدات السوريين والبابليين.

المرحلة ألثالثة:
احتك المسبيون اليهود اثناء السبي الطويل في بابل على يد نبوخذنصّر بالديانة الزرداشتية- عند جيرانهم الفرس- التي تؤكّد على الحياة الآخرة تأكيدا مطلقا. يوضّح اللاهوت الزرداشتي بكل دقّة وتفصيل حياة العالم الآخر.
فبعد الانتصار النهائي (لاهورامزدا) الاله الممثل للقوى الخيّرة والضياء والنظام على( أهريمان) الاله الممثل لقوى الشر والظلام والفوضى. يتوّج أهورامزدا الها واحدا احدا مطلقا على الاكوان وتبعث الاموات من مرقدها الى يوم الحساب فيوضع امام كل انسان ميزانه الذي يوزن حسناته وسيئاته، فمن زادت حسناته فالى نعيم دائم ومن كثرت سيئاته فإلى جحيم مقيم.
وهكذا وبدافع التأثيرات الفارسية أخذت فكرة الثواب والعقاب بالظهور في التوراة ولكن بشكل غامض. وبقيت هذه الفكرة موضع اخذ ورد ومناقشات بين اللاهوتيين حتى مولد المسيح دون ان يتم التوّصل لرأي قاطع فيها.


العقائد الزرداشية
عقائد ما بعد الموت الزرداشتية احدثت انقلابا فكريا في المعتقدات الدينية ونلاحظ تأثيراته في الديانات الابراهيمية (اليهودية والمسيحية والاسلام)، فلأول مرة يتعرّف الفكر الانساني على مبدأ الثواب والعقاب في ألآخرة، ويُمكن تقسيم عقائد ما بعد الموت الى ما قبل الزرداشتية والى ما بعد الزرداشتية.

يوضّح اللاهوت الزرداشتي بكل دقّة وتفصيل حياة العالم الآخر.
فبعد الانتصار النهائي (لاهورامزدا) الاله الممثل للقوى الخيّرة والضياء والنظام على( أهريمان) الاله الممثل لقوى الشر والظلام والفوضى. يتوّج أهورامزدا الها واحدا احدا مطلقا على الاكوان وتبعث الاموات من مرقدها الى يوم الحساب فيوضع امام كل انسان ميزانه الذي يوزن حسناته وسيئاته، فمن زادت حسناته فالى نعيم دائم ومن كثرت سيئاته فإلى جحيم مقيم.
فمن رجحت كفة خيره كان مآله الفردوس، ومن رجحت كفة شره كان مثواه هاوية الجحيم. بعد ذلك تتجه الروح لتعبر صراط المصير، وهو عبارة عن جسر يتسع أمام الروح الطيبة، فتسير الهوينى فوقه إلى الجهة الأخرى نحو بوابة الفردوس، ولكنه يضيق أمام الروح الخبيثة، فتتعثر وتسقط لتتلقَّفها نار جهنم. هناك أنغرا مانيو نفسه يسوم المذنبين سوء العذاب. أما من تساوت سيئاته وحسناته فيعبر الصراط إلى مكان وسط بين النعيم والجحيم،هذا وتقدِّم شروح اللاهوتيين الزرادشتيين مزيداً من التفاصيل حول هذه القيامة الفردية. فبعد أن يوارى الميتُ مثواه الأخير تمكث روحه عند رأسه ثلاث ليال تتأمل في حسناتها وسيئاتها. وخلال ذلك يزورها ملائكة الرحمة إن كانت من الصالحين، أو شياطين العذاب إن كانت من الكافرين، فيسومونها سوء العذاب ( في ألمعتقد الإسلامي يزور ألميّت في ألقبر ملكان هما منكر ونكير لإمتحان ألميّت). وفي اليوم الرابع تُساق الروح إلى جلسة الحساب(في ألمعتقد الإسلامي يكون ألحساب في يوم ألقيامة وليس بعد أربعة ايام من ألوفاة).

العقائد المسيحية:

في مسيرة المسيحية الاولى في القرون الثلاث بعد الميلادارتبطت بكونها فرقة يهودية جديدة، تخبّط الفكر اللاهوتي قبل ان يتوصل لقرار حاسم في البعث وخلود الروح وشمولية الثواب والعقاب، فكانت فكرة خلود الروح تقتصر على المؤمنين الذين اتّحدوا بالمسيح فأعطيت لهم به الحياة، شأنها في ذلك شأن ديانات الاسرار التي كانت شائعة في الامبراطورية الرومانية في تلك الآونة كالاورفية وغيرها، حيث كان الالتصاق بمخلّص هو (ديونيسيوس أوغيره) شرط للخلاص وللحياة الجديدة . التقت المسيحية ايضا في كثير من طقوسها بطقوس الديانات البعلية السابقة عليها كطقس المعمودية بالماء الشائع لدى معظم ديانات الاسرار والذي كان يقصد الى تجديد الفرد وغسل ماضيه لادخاله في النحلة الجديدة، وطقس القربان المقدّس الذي يقصد الى الاتحاد بالاله عن طريق اكل جسده وشرب دمه رمزيا المشابهة لطقوس الديانة الديونوسيسية.



العقائد الاسلاميه

فعند دراستنا لعقائد ما بعد الموت في الدين الاسلامي نجد بأنّها تأثرت بشكل أساسي بالعقائد الزرداشتية كعقيدة عذاب ألقبر ومرحلة البرزخ التي هي مرحلة وسطى بين القبر ويوم القيامة، وكذلك عقيدة الثواب الذي ينتظر المؤمنين الصالحين في الجنّة والعقاب الذي ينتظر الكفار الطالحين في الجحيم، كما لا يُنكر التاثيرات المسيحية على عقائد ما بعد الموت الاسلامية فيما يتعلق بالجنّة والجحيم والتي بدورها كانت متأثرة بالمعتقدات الزرداشتية.
ففي العقيدة الاسلامية كما في الزرداشتية، تبعث الاموات من مرقدها الى يوم الحساب فيوضع امام كل انسان ميزانه الذي يوزن حسناته وسيئاته، فمن زادت حسناته فالى نعيم دائم ومن كثرت سيئاته الى جحيم مقيم.
نستطيع تقسيم المراحل التي يمر بها الميّت في العقيدة الاسلامية الى ثلاثة مراحل:
المرحلة الاولى:
تبدأ بعد دفن الميّت حيث يأتيه ملكان ويسألونه بلسان عربي فصيح من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ وما كتابك؟
إن استطاع الميّت الاجابة على جميع هذه الاسئلة بصورة صحيحة فيتّسع قبره ويصبح كروضة من رياض ألجنّة، وإن فشل في ألإجابة فيعذّب من قبل الملكين ( منكر ونكير) عذابا شديدا يشيب من هوله الولدان.

ألمرحلة ألثانية:
تبدأ بعد نفخ ألصور فتقوم ألقيامة وتبدأ المحاكمة فيشهد على ألإنسان أعضاء جسمه فمن أوتي كتابه بيمينه فقد أفلح ويجازى بألجنّة، ومن أوتي كتابه بشماله فيكون مصيره إلى جهنّم خالدا فيها

ألمرحلة ألثالثة:
وفيها يستقر فيها الفائزون في جنّة عرضها السموات والأرض، والخاسرون يُساقون ألى جهنم خالدين فيها ابدا.
ففي ألجنّة حدائق وفاكهة من جمييع الأنواع ولحم طير، وأنهار من خمر ولبن وعسل وحوريات أثداءهن كواعب وتكون الحوريات في ألجنة متماثلة في ألاعمار كما يوعَد ألمؤمِن بألخدمة مِنْ قِبل غلمان ذو حُسن وجمال فائق و أنّ ألطعام لاينفذ وألظلال دائمة في ألجنّة
وفى الجحيم فإنَّ ألعذاب وألرعب في جهنّم ألموصوف في ألقرآن يرتجف من هوله ألقلوب هلعا

ملخص الامر


بعد هذا ألإستعراض لعقائد ما بعد ألموت لحاضارات وادي ألرافدين ( السومرية والبابلية والآشورية)، وعقائد ألدين ألزرداشتي وألأديان ألإبراهيمية ألثلاث ( اليهودية والمسيحية وألإسلام ) نجد بأنّ هناك تطوّر متسلسل في عقائد ما بعد ألموت ونظرة ألإنسان إلى ألعالم ألعلوي وألعالم ألأسفل. هنالك تشابه ملحوظ بين الحضارات ألرافدينية ألثلاث في هذا المجال، فألرافدينيون لم يؤمنوا بوجود ألثواب والعقاب في ألعالم ألأسفل فهناك يتساوى ألصالح والطالح ولكن مع وجود بعض ألفروقات في ألموقع والمعاملة حسب موقع ألميّت في ألحياة فألملوك مثلا لهم أماكن خاصة في ألجحيم ألرافديني، ولكنّ ألجميع في ألعالم ألأسفل يكونون في حالة شبحية.


لا يوجد في عقائد ما بعد الموت ألرافديني ثنائية ألجنّة وألجحيم، ولا ثنائية ألثواب وألعقاب،


عقائد ما بعد الموت والعالم الاخر في التوراة هي امتداد لعقائد السومريين والبابليين. فعالم الموتى هو عالم سفلي تذهب اليه ارواح الموتى جميعا دون تمييز.فنجد فيه القديسين والناس العاديين معا. وليست عملية الموت الّا مرحلة تقود الفرد من حالة الى اخرى من احوال الوجود، عن طريق مفارقة الروح للجسد.


في مسيرة المسيحية الاولى في القرون الثلاث بعد الميلاد، حيث ارتبطت بكونها فرقة يهودية جديدة، تخبّط الفكر اللاهوتي قبل ان يتوصل لقرار حاسم في البعث وخلود الروح وشمولية الثواب والعقاب، فكانت فكرة خلود الروح تقتصر على المؤمنين الذين اتّحدوا بالمسيح فأعطيت لهم به الحياة، شأنها في ذلك شأن ديانات الاسرار التي كانت شائعة في الامبراطورية الرومانية في تلك الآونة كالاورفية وغيرها، حيث كان الالتصاق بمخلّص هو (ديونيسيوس أوغيره) شرط للخلاص وللحياة الجديدة.


وأخيرا فإنّ عقائد ما بعد الموت في الدين الاسلامي وصلت إلى مرحلة ألنضج بتأثير العقائد الزرداشتية و التاثيرات المسيحية فظهرت العقائد بصورة أوضح وبتفاصيل مضافة عجيبة عليها، كعقيدة عذاب ألقبر ومرحلة البرزخ، وكذلك عقيدة الثواب الذي ينتظر المؤمنين الصالحين في الجنّة والعقاب الذي ينتظر الكفار الطالحين في الجحيم.


إن دين ألإنسان بدأ بعبادة ألأنثى (ألأم ألكبرى) في ألعصر ألبيالوتي( قبل ميلاد المسيح بعشرة آلاف سنة) فكانت هي رمز ألخصب وألعطاء وألذي أرتبط في خيال الإنسان ألقديم بعطاء ألأرض بعد أكتشاف ألإنسان الزراعة وإنشائه ألقرى ألزراعية، ولكن بعد أنشائه ألمدن ألحضرية وألدولة وحكم ألمجتمعات ألحضرية من قبل ألملوك قام ألذكور بإنقلاب على ألأديان ألأمومية، فظهرت إلى ألوجود الآلهة ألذكور وألأديان ألذكورية كأليهودية وربيبتها ألإسلام.

الأربعاء، 8 فبراير 2012

الأديان .. فى الميزان

 
فى الميزان يوضع كل شيئ ليقاس مدى ثقله و مساواته لكتله الميزان و التى تمثل وجهه النظر الأخرى
نضع كل شيئ فى الميزان الإجتماعى ، السياسي ، التاريخي ,العلمى ، الإقتصادى ،, و نقارن أيهما أقرب لنـا , لعقولنا لقلوبنا .. لحياتنـا بأكملها , لنرى إن كانت تناسبنا حالياً .. أم لا!
   فى هذه التدوينه سنضع " الأديان " فى الميزان و نبحث فيها لنكسر القواعد المتجمده و نحرر عقولنا من سيطره رجال الدين عليها ، نضع الأديان لنعرف تاريخها و إستخدامها ،،

  لا يمكن لأمه أن تحيا بدون دين ، بدون رقيب يخضعها إخضاعاً قهرياً مطلقاً لفعل الصواب ودائما ما يرتبط بقدرات خارقه للطبيعه الانسانيه ، فأصبح الدين عاده تميز البشر عن غيرهم من المخلوقات ، لذا كان معنى الدين لغوياً أنه حال المرء كما يعنى الذل و الاستعباد أو الجزاء و سميت الشريعه بالدين لأنها تطاع و يوم القيامه بيوم الدين لأنه يوم الحساب .
إستطاعت الأديان الحفاظ على بقائها وسط كل هذا التقدم العلمى و التكنولوجى نظرا لأنها تقدم إجابات تفسر علاقه البشر بالكون ، الانسان من وإلى أين ، حقيقه العالم والوجود .. وغيرها الكثير مما لا يستطيع الإجابه عليه العقل العادى .

   الأديان فى الميزان الإجتماعى
الاديان جزء أصيل من المجتمعات سواء إن كانت أديان طبيعيه أو تشبيهيه أو متعاليه . فلابد ان تجد بداخل كل مجتمع -قديم كان أو حديث- منظومه من العقائد و الممارسات المقدسه تجبر معتنقيها على مجموعه قيم أخلاقيه ، ودئما ما تجدها موضوعه فى موضع متميز عن سائر الاشياء فهى موضع رهبه ومن المحرم المساس بها ، ومن يخرج عن هذا الإطار لابد وأن يتعرض لأحد أشكال القهر المجتمعى.
فالمجتمع يعتبر الدين قيمه مطلقه لايمكن وضع شيئ أخر فى كفه ميزانه و هو إعتقاد يهدف المجتمع لحفظه و يتوارثه عبر الاجيال ليصبح هو الأساس الراسخ ولو كان خاطئاً فى مضمونه وغالباً ما يكون غير قائم على أساس علمى ، لكنه يعمل على التصالح بين الفرد و نفسه عن طريق السمو الروحى الذى ينطلق بالانسان الى الله عند تنفيذه أوامر و نواهي إلهيه محدده ويجعل الفرد فى حاله تصالح دائم مع نفسه مما يعطيه إحساسا بالأمان و الطمأنينه النفسيه ، كما يعمل على تقويه الروابط بين أفراد المجتمع و بعضه عن طريق الشعائر و الممارسات بإختلاف أشكالها.
لكن التعليم الديني فى المجتمعات الدينيه يوجه الافراد ليعيشو فى هاجس الجنه والنار والملاحقه لكل تفاصيل حياتهم ويرصد جوانب الضعف فقط مما يشعرهم بذنوبهم دوماً فـيؤدى إلى عواقب وخيمه فى حق أطفال أبرياء و أفراد كبروا تحت هذا المنطق فأصبحو يرون فى الأديان دون غيرها سبباً لسعادتهم أو تعاستهم فى الحياه  !
أما رجال الدين فهؤلاء هم الأزمه الكبري وخاصه فى مجتمع أصبح التواصل فيه سريعا ً وتأثير رجال الدين الغير دارسين لأمور دينهم حق الدراسه أمرا أدى لإنتشار الجماعات المتطرفه و الأفراد الغير مسئولين ، فإستخدام الآيات و الأحاديث يتلون بحسب ما يريدون ، مما أدى لإنشغال البشرية بإمور تافهه عن الأمور المؤثرة كإنشغالهم بالمظاهر عن الجوهر .
بخلاف أن هؤلاء الرجال غالبا ما يكونو أداه فى يد السلطات الحاكمه ولو كانت ظالمه وتعمل على تكفير كل من يخالف التقليدي –دينياً أو علمياً أو إجتماعياً- كما حدث مع الفيلسوف أنكساجوراس الذى رفض الدين اليونانى لعدم معقوليته وتم الحكم بتكفيره مما إضطره للهرب ، وكما أتهمت أسبازيا بالخروج عن تعاليم الدين و عدم إحترام الألهه فتعرضت هذه المرأه المثقفه لأبشع التهم التى تمس العرض نتيجه حسها النقدى و أرائها الحره و غيرهم الكثيرين ممن حكم عليهم بمصادره أموالهم و ممتلكاتهم و إعدامهم لمجرد خروجهم عن المألوف حينها!
  فالدين فى جانبه الإجتماعى يُحمل الفرد مسئوليه المجتمع و يعمل على تحقيق الأمان النفسي ، رغم أن التعليم الديني يمثل خطأ فادحا فى حق الطفوله البرئيه ، لكن الويل لمن يخالف الدين القائم فقد يتعرض لأسوأ أشكال التنكيل به ،خاصه من أؤلئك الغير دارسين والمُستَخدمِين غالباً من قِبل الحكومات الظالمة.. فالميزان الإجتماعى يقف منصفاً للأديان فى النقاط الأخلاقيه و غير منصف لها فى أشكال التربية والتعليم الديني وإضطهاد الخارجين عن الدين لأى سبب.

الاثنين، 30 يناير 2012

التأمينات الإجتماعيه .. فى الميزان

فى الميزان يوضع كل شيئ ليقاس مدى ثقله و مساواته لكتله الميزان و التى تمثل وجهه النظر الأخرى ,
نضع كل شيئ فى الميزان السياسي , الديني , التاريخي , العلمى , الإجتماعى .. والمصرى , و نقارن أيهما أقرب لنـا , لعقولنا لقلوبنا .. لحياتنـا بأكملها ,,

فى هذه التدوينه سنضع " نظم التأمينات الإجتماعية " فى الميزان و نرى إن كانت تناسبنا أم لا .
يهدف نظام التأمين الاجتماعي إلى معالجة الآثار الناتجه عن الأخطار التي يتعرض لها العامل خلال حياته الوظيفية عن طريق إيجاد بديل للأجر في حالة انقطاعه سواء كان هذا البديل في صورة تعويض أو معاش بحسب الأحوال بما يكفل للعامل ولأسرته من بعده حياة كريمة ومستقرة

التأمينات الإجتماعيه فى الميزان التاريخي :-
كان أول نظام خاص بالمعاشات منذ ما يقرب من قرن ونصف 1854 فى عهد سعيد و اسماعيل و توفيق ولكن هذه القوانين لم يكن لها هدف اجتماعي بقدر ما كان الهدف منها رعاية بعض طوائف معينة مثل الذات والعاملين بالجيش البري والبحري وكان يسرى على الموظفين الملكيين المثبتين بالحكومة وظلت المزايا للعسكرين حتى قانون 1929 رغم التعديلات التى حصرت المستفيدين من أحكامه في الموظفين المثبتين أما غير المثبتين فقد ظلوا محرومين من أى نظام معاش يؤمن مستقبلهم ومستقبل أسرهم من بعدهم.
كما كانت تسرى أحكام هذا القانون بصفة "استثنائية" على موظفى الخاصة الملكية ومجلس الصحة البحرية والجامعة المصرية ودار الكتب الملكية والعاملين بمصلحة الرى بالسودان.
أى أنه لم يوجد نظام تأمين و معاشات حقيقي حتى  عام 1952 الذى تم فيه إنشاء صندوق للتأمين وآخر للادخار والمعاشات لموظفى الحكومة المدنيين وقد خضع لهذا النظام الموظفون بالحكومة غير المثبتين والعاملون بالجهات ذات الميزانية المستقلة كالجامعات والأزهر
ولكن ايضا قانون 52 لم يتعدى كونه نظاما ادخاريا فصدر قانون 1956 ليعالج حالات العجز والوفاة، والموظفين غير المثبتين الذين ظلوا محرومين من أى نظام معاشى مماثل .
فتم إنشاء صندوقين للتأمين والمعاشات –أحدهما لموظفى الدولة- والثاني لموظفى الهيئات ذات الميزانية المستقلة، إلا أن هذه الأحكام لم تشمل المعينون بمرتب ثابت أو بمكافآت شاملة أو العمال والعاملين باليومية.
ولم يتم العمل بقانون التأمين والمعاشات لموظفى الدولة وعمالها المدنيين بالكامل الا عام 1964فجاء هذا القانون بنظام تأميني متكامل شملت أحكامه فئات لم تكن منتفعة بأحكام القوانين لتسرى أحكامه على العاملين بالقطاع العام و الخاص و أعضاء الجمعيات التعاونية الإنتاجية وأصحاب الأعمال الذين يباشرون نشاطا تجاريا أو صناعيا أو في مجال الخدمات
اذا فالميزان التاريخي للانظمه التأمينيه يقر بفساد النظام التأميني فى مصر وعدم إكتماله حتى عام 1964 رغم أنه من أعرق و أكبر الأنظمه فى العالم و السبب فى ذلك إستغلال هذه الانظمه لخدمه أفراد و عاملون بعينهم دون النظر لمن يحتاجه فعلاً

التأمينات الإجتماعيه فى الميزان السياسي
كانت بدايه النشاط التأميني عام 1854 الهدف منه ليس هدفا إجتماعيا أبدا فهدفه الاساسي اشراك مصر فى الساحه الدولية من خلال توفير شروط الانضمام الى هيئه العمل الدوليه و الذى تم فعلا عام 1936 .. و رغم ذلك قدمت الحكومه الوفديه عام 1952 قانون اجتماعى متكامل تم إيقافه بفعل ضغوط اصحاب الأعمال نظرا لتحملهم معظم الاعباء التأمينيه
لكن مع عمليات التأميم المصريه 1952 التى أسفرت عن سيطره الدوله على المجريات الاقتصاديه إنطلقت التشريعات التأمينيه فى القطاع الخاص موازيه للقطاع العام
و مع بداية الانفتاح الاقتصادى 1980 كان النظام التأميني يغطى كل المصريين فلم تكن تحتاج الى اى توسعات و إنما كانت الحاجه ماسه للتعديلات المستمره تبعا للتغيرات لكن كانت هذه التعديلات هزليه حيث اصبح المعاش على الاجر الاساسي و المتغير و سلسه من قوانين المعاشات البدائيه و التى لا تناسب الاقتصاد الموجود
و بالنسبه للعاملين فى الخارج فلم تدخل مصر اى اتفاقيات تجبر اصحاب العمل بالخارج فى دفع اشتراكات التأمين ويتم التمويل عن طريق العامل فق ب 22,5بالمئه من دخله
فالميزان السياسي للانظمه التأمينيه يقر بأن عمليات التأميم و السيطره على الاوضاع الاقتصاديه برمتها كانت السبب فى وجود نظام تأميني فعال يشمل كل المصريين و ان الانفتاح الاقتصادى مع سوء التعديلات التى أجريت أصاب النظام التأميني بإنتكاسه عظيمه

التأمينات الإجتماعيه فى الميزان الإقتصادى
الدوله غالبا ما يكون لها نصيب فى الاشتراكات المدفوعه كما ان الاستقرار الاقتصادى و الاجتماعى و السياسي الذى يدعمه التأمين الإجتماعى يعد أهم أهداف الدوله فالتأمين أداه مرنه فى يد الدوله للتأثير على الإقتصاد على المستوى الكلى : محاربه الفقر , رفع مستوى المعيشه , زياده الدخل , و على المستوى الجزئي : إعاده تزيع الدخل , التأثير فى نشاطات القطاعات
و لكن تمويل هذه الأهداف دائما ما تكون العقبه فوضعت الحكومه عده نظم لحل هذه المشكله منها : ما يسمح بجمع الاشتراكات و استثماره لتصبح مصدر تمويل إضافى و تتيح للنظام سداد إلتزاماته فى أى لحظه لكن الواقع أثبت فشل هذا النظام حيث فرض اشتراكات بنسب عاليه تمنع ذوى الدخول المحدوده من الدخول فيه كما تتعرض الاحتياطيات الماليه فيه للمخاطر الاقتصاديه كانخفاض العمله و التضخم و مخاطر ربح و خساره الاستثمار نفسه
اما النظام التمويلي الاكثر شيوعا فى الدول المتقدمه يقوم على أخذ اشتراكات من العاملين الحاليين و استخدامها فى دفع المعاشات للمتقاعدين فيتفادى النظام مشاكل رأس المال و ينمى روح المشاركه و يعتمد على احتياجات الفرد و قدرته الماديه و ليس على نظام ثابت خاطئ غالبا
و فى مصر نستخدم نظام التراكم الرأسمالى لإشتراكات التأمينات و الزيادات يتم تمويلها عن طريق وزاره الماليه بإسلوب التمويل المرحلى و تقوم الدوله بدفع 1 فى المائه فقط من نسبه الاشتراكات مقابل 20 بالمائه للعامل و 30 لصاحب العمل كمتوسط كما تضطر فى أوقات كثيره لإستخدام التراكم الرأسمالى لأموال إشتراكات التأمينات فى سد عجز الموازنه العامه مما يؤثر على مدى صلاحيه النظام التأميني
فـ لموارد التأمين الإجتماعى تأثير مباشر فى أسواق النقد بوصفها من أكبر التكتلات النقديه العامله بالسوق , و بتوجيه موارد التأمين للدين العام الداخلى تتأثر سياسه إعاده الخصم و سياسه السوق المفتوح تأثيرا سلبيا ، و يمكن الاستفاده من --- فقط فى حاله التنسيق مع البنك المركزى و بما لايؤثر سلبا على العوائد المحققه للنظام
فالميزان الاقتصادى يقر بأن نظام التراكم الرأسمالى للإشتراكات أسلوب فاشل لجمع أموال التأمينات و الافضل منه هو التمويل المرحلى و برغم ذلك تستخدمه مصر لتمويل تأميناتها و أحيانا لتمويل عجز الموازنه , كما إنها تحمل العامل وصاحب العمل نسبه كبيره يرفضها الإثنان و يتحملها المستهلك بالنهايه ، كما ان استخدام اموال التأمينات لتمويل عجز الموازنه يسبب ضررا كبيرا للإقتصاد القومى

التأمينات الإجتماعيه فى الميزان الإجتماعى
عاده و بالعمل بالأعراف السائده يتكفل صاحب العمل بعلاجه او بصرف مبلغ فى حاله تقاعده و إن كانت لا تفى بغرض التأمين إلا أنها عادات سائده فى المجتمع .. لكن النظام التأميني يكفل للعامل و صاحب العمل و الدوله عموما حقوقهم فرغم تجنب الافراد التأمين عليهم إلا أن نظام التامين يوفر لهم حياه كريمه دون اللجوء للإحسان فى حاله ترك عملهم لأى سبب و ذلك مقابل نسبه من أجرة  كما ان رعايه صاحب العمل للعاملين تضيف من إنتاجيتهم و بالتالى فالفائده من النظام التأميني كبيره و العمل على خصخصه المؤسسات التأمينيه سيكون بمثابه الضربه القاضيه لعدد كبير من الأسر المصرية فالتأمينات الإجتماعيه تغطى فيها الفئه العامله الفئه الغير قادره على العمل لاى سبب كان ولابد من مسانده هذا الهدف
التأمينات الإجتماعيه فى الميزان المصرى
بالنظر لنظام التأمين الإجتماعى المصري نجد أن الدوله لعبت فيه دورا كبيرا فى التشريع و الإدراه و التنظيم و التمويل أيضا , إلا أن ممارسه الدوله لدورها أسفر عن إختلال فى النظام التأميني حيث أن التعديلات التى أجرتها تقصد بها تحقيق العداله أسفرت عن نظام قانونى معقد يصعب فهمه, كما مولت الدوله النظام بأساليب غير مباشره ومعقده أدت الى بعض التلاعب ، كما لم يأخذ فى الإعتبار الحفاظ على مستويات المعيشه للمنتفعين مما أدى لكراهيه المواطنين لهذا النظام ، ولابد من إعاده النظر فى جمع و إنفاق أموال الإشتراكات التأمينيه و الفئده من تمويل عجز الموازنه بها ، و بالتالى فالنظام التأميني الأن يحتاج الكثير من التعديلات ليعود كما كان بالثمانينيات يستفيد منه و يثق به كافه الشعب

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...