الأحد، 20 مارس، 2011

تمثيليه سخيفه

بالأمس نزلت لأدلى بصوتى فى الاستفاء النزيه لمواد الدستور
رأيت السعاده فى عيون الجميع بالرغم من ان الاغلبيه منهم لا يدرون ما سينتهى اليه الاستفتاء و ما سيترتب على هذا الادلاء
وبالرغم من سعاده الجميع بحجم المدلين بأصواتهم .. كنت أشعر ان الشعب بأكمله يلعب دور البطوله فى احدى حلقات مسلسل مكتوب مسبقا على يد السيناريست العظيم (الاخوان المسلمون ) بالتعاون مع (الحزب الوطنى) و إخراج (الجيش) و ضيوف الشرف ( النخبه و اصحاب الفكر).....وبالطبع النهايه مكتوبه مسبقا

بعض الاصوات تحدثت عن ان هذا الاستفتاء هو بروفه للديمقراطيه .. و أردت ان أبدى رأيي.. انها بروفه للإستخدام الخاطئ والمستغل للديمقراطيه .. و ليست ديمقراطيه

لن أطيل الحديث عن دور الجيش الموالى للإخوان والحزب الوطنى من يوم 11 فبراير وربما من قبلها وحتى يومنا هذا .. والذى بات واضحا جدا منذ ان تم عقد الاتفاق السري بين الاخوان و الجيش و الذى يتضمن عدم المساس بالاول وتأمينه مقابل عدم الاشتراك و الدعوة لتظاهرات جديده(ولنتذكر قول المرشد بإعطاء شرف فرصه اسبوعين لمباشره عمله) واتضح فى اختيار الجيش لأثنين من المنتمين للإخوان دون اى تيارات سياسيه اخرى ليكونو ضمن اعضاء اللجنه الخاصه لتعديل الدستور واتضح اكثر عندما اصبح الحزب الوطنى المنحل الطرف الثالث فى هذه الاتفاقيات ليتقاسم معهم التورته (الشعب سابقا) فللإخوان الشعب و الشورى و للوطنى المحليات ..الخخخخ
وغيرها الكثير من مظاهر ولاء الجيش للوطنى و الاخوان المسلمين من بينها إلقاء القبض على اعداد غفيره ممن يرفعون شعارات لا للتعديلات (واى لا لقرارات الاخوان المسلمون) و عدم المساس بالاخوان و الوطني رغم مشاركتهم السياسيه بقوة اكبر من معارضيهم ورفعهم لافتات اكثر

ولن اطيل الحديث عن تاريخ الاخوان الذى يشهد باستغلالهم للدين لمصالح الجماعه مستغله جهل الشعب و اللجوء للحيل بالتعاون مع السلطه ولو كانت ضد مصلحه الشعب ونتذكر ذلك فى احداث 1946 او 1952 و 54 و 77 و جميع نضالات الشعب المصري ضد السلطه و الاحتلال وكيف تم الاستهوان بالمصلحه العامه لصالح مصالح خاصه .. و هو ما يفعلوة الآن إبتداءا من استفتاء الدستور و لا اعلم متى ينتهى
لكننى اعلم أنهم اذا حكموا فسيحكمون باسم الحلال والحرام فسيكون الخروج عن "شريعتهم" خروج على الدين وهو ليس كذلك لأنه خروج عن رؤية لحكم البلاد مختلفة عن رؤيتهم ولأنهم الرعاة للأخلاق والسياسة (والسياسة من الدين فى اعتقادهم) فالشعوب هم القطعان الراعية فى أراضى وزمام الراعى الحانى أو القاسى لا يهم
وأعلم جيدا ان اشتراكهم فى هذه الثورة بعد ثالث او رابع ايامها ما كان إلا إرضاءأ لغرورهم امام رعاياهم


و اليوم
وبعد ان ظهرت نتيجه الاستفتاء ب 77.2% موافقه بترقيع الدستور لصالح الجماعات الاسلاميه (إخوان كانت أو سلفيين أو حتى صوفين و الذين ظهرو مؤخرا و قرروا إنشاء حزب سياسي لهم) ظهرت القوى السياسيه المختلفه لتبرز اندهاشها أو فرحتها بعدد الذين أدلو بأصواتهم .. فقـــط

لم أجد تيار سياسي واحد يستعد لخوض معركه حقيقيه مع الجماعات الاسلاميه المستغله

هل الشعب المصري بما فيه المثقفون و السياسيون سعيدون الآن بنتيجه الاستفتاء؟
هل يعلمون بأن الدستور الجديد هو بيد الاخوان فقط الآن ؟؟
هل يعلمون بأنهم ساهمو فى صنع ديمقراطيه ذائفه ؟؟
هل يعلمون بأن هذه الديمقراطيه الذائفه ستمثل أكبر عائق لممارسه الديمقراطيه الحقيقيه فيما بعد؟؟


أشك .. ولكن على أى حال .. فلا بد للجميع الآن ان يواجه تيار ظلامى قادم بقوة يهدف لاستغلال الوازع الديني بأى شكل لتحقيق اهدافه سواء إن كانت لصالح الشعب او لصالح الحكومه وإن كانت ظالمه

وعلى اى حال .. فما كان استفتاء أمس إلا تمثيليه سخيفه امام انفسنا و امام التاريخ و امام العالم ككل
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة