الجمعة، 25 مارس، 2011

يعنى ايه ثورة .. و يعنى ايه ثورة مضاده



ثورة الفل و الياسمين .. اسماء لثورات يحكى عنها كل العالم متناسين ما حملت من قتلى و الام وكثير منا لا يعلم معنى الثورة فى الاصل لكنهم سعيدون بمشاعرهم فقط

يعنى ايه ثورة؟؟

الثورة تعني قيام الأغلبية (الساحقة) المقهورة بتنحية الأقلية الحاكمة والمتحكمة في الأغلبية على ان يكون التغيير شاملاً وجذرياً يتعلق بالشكل والمضمون و يتناول النظام"السياسي و الاقتصادى و الاجتماعى والثقافى" قبل الأشخاص .. ويستهدف الأوضاع والدستور والقوانين والعلاقات الداخلية والخارجية للدولة ولا يستثني شيئاً منها بمعنى أن تكون ثورة شاملة عامة و جذرية انقلابية .. وذلك عن طريق قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة او من خلال أدواته كالقوات المسلحة
والهدف الاساسي من الثورة تغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية طموحات الشعب وتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الاعتيادية .. و هذه البرامج لن تنفذ إلا اذا وجد تخطيط مسبق لها مبنى على اسس ايديولوجيه و ثقافيه و اجتماعيه و سياسيه تهدم النظام القائم و تبنى أخر معبر عن متطلبات الشعب
فإن كان منسوب التغيير شاملاً جميع مناحي الحياة فتعتبر ثورة .. وأما إن كان دون ذلك فلا

في تونس ومصر هناك انتفاضة شعبية عفوية قادها الشعب ..تسببت في بعض التغيير الإداري لا يمكن أن تسمى ثورة لأنه لم يغير في أسباب المعاناة ولم يقض عليها .. و اذا ظل الحال كما هو عليه فالنظام السابق هو من سيتولى إنجاز الإصلاحات التي ينادي بها الشعب وتستمر الانظمه الحاكمه و لن يذكر فى التاريخ بأنها ثورة وذلك لأن مطالب المحتجين فيها لا ترقى الى التغيير الشامل و لعدم وجود فكر ونظام بديل للفكر والنظام السائد
وهذا هو المطلب الرئيسي لأمريكا في المنطقة العربية بكاملها، لأن هذه الاستمرارية هي الضامن الوحيد لأمن وسلامة إسرائيل

بعكس ما حدث فى الثورة الفرنسيه و التى مثلت ثورة حقيقيه شعر بها الشعب و أدت لإزدهارة
فقد عملت على إلغاء الملكية المطلقة واعلان نظام جمهورى ودستور جديد وألغت الامتيازات الإقطاعية للطبقة المستغله والنفوذ الديني الكاثوليكي و وضعت أول دستور للبلاد .. و بهذا كان التغيير شاملا جذريا

وعن الثورة المضاده فلكل شخص رأى يحترم و معارض للرأى الآخر تماما و ذلك لانه لا تعريف محدد لها

يعنى ايه ثورة مضاده؟
الثورة المضادة هي محاولة من أنصار النظام القديم لاستعادة النظام القديم بقواعد عمله الأساسى أهم من أشخاصه، ويعني ذلك في مصر عودة سطوة المؤسسة الأمنية واستمرار مناخ الفساد المالي والإداري في كافة المؤسسات ضمن عملية تحميها وتستفيد منها المؤسسات الأمنية

ففي فرنسا نجد ان تهديدات الثورة المضاده تمثلت فى - كثرة الأحزاب وقيادة هذه الأحزاب الساعية إلى السلطة - تدخل لقوى الرجعية الداخلية والخارجية المعادية للثورة - استمرار القوة السياديه بيد رئيس الدوله - التدخل فى حروب خارجيه و غيرها .. و هو ما يتبع الى حد ما في مصر

فى مصر تسعى الثورة المضادة إلى إثارة الفزع من الثورة نفسها وتهدف من ذلك إلى ابقاء المواطنين في بيوتهم ومنعهم من الانضمام للثوار و بالطبع تعمل على مواجهة أي عمليات احتجاجية وتعادي بشكل خاص اضرابات العمال
إذا فالمظاهرات الفئويه و الإضرابات العماليه والاحتجاجات المطالبه بإستكمال التغيير و محاسبه الفاسدين هى من صنع الثورة و عدوها الاول الثورة المضاده و ليس العكس
ومثال رأيته في الجامعه حين طالب الطلاب و هيئه التدريس بإقاله رموز الفساد قرر رؤساء الجامعات إغلاقها حتى تنتهى التظاهرات -وهو إجراء تخريبي لو تم في أي دولة بدون قرار سيادي لتعرض من قام به للمحاكمة- و اذا بحثت فى ملفات هؤلاء الرؤساء لوجدت ان كل منهم متورط فى قضيه فساد و تواجده هو استكمال للفساد و حفاظا عليه

ولكي نستطيع هزيمة الثورة المضادة نهائيا يجب علينا الآتي:
الاطاحة بكل مسئول فاسد ومحاسبته، بكل الوسائل وأهمها الضغط من خلال الاضرابات والاعتصامات
الدعوة لتجميد ارصدة كل رجل أعمال فاسد او من أعوان نظام مبارك لحين معرفة مصدر هذه الأموال
الدعوة لتشكيل لجنة تبحث شكاوي كافة المواطنين عن اي تجاوزات للشرطة خلال العوام الثلاثين السابقة وتحيل المسئولين عنها للمحاكمةالعسكريه
..
الخ


شكر خاص لكل من اقتبست منه كلمات لأضعها هنا
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة