الأحد، 3 أبريل، 2011

الشباب وحدهم لا يكفو

علمتنا الثورة الكثير من الاخلاق المثاليه و ضربنا مثل القدوة الحسنه للعالم بأكمله
فوجدنا أنفسنا أثناء ايام الثورة نجمع القمامه و ننظف ميدان التحرير و بعد تنحى مبارك نزل الشباب فى كل شوارع و ميادين وجامعات مصر ينظفونها و يعيدون طلائها من جديد
و مرت الايام ليجد الشباب أنفسهم فى مأزق.. لقد عادت الحياه لطبيعتها و أصبح الشباب غير متفرغين لهذه الاعمال .. و المأزق الاكبر أن الطلاء الذى استخدموه ليس من النوع المناسب لهذه الأرضيه .. و القمامه التى جمعوها عادت كما كانت تملأ كل مكان.. و الشوارع التى نظفوها أمتلئت بالمخلفات و الروائح الكريهه

وعادت المشكله كما كانت
تراكم تلال من القمامه تملأ كل مكان و تتسبب فى انتشار الحشرات مثل الفئران و الصراصير و الذباب وخصوصا مع دخول فصل الصيف
كما تتسبب حرق القمامه ورائحتها الكريهه فى إصابة العديد من الأطفال حديثى الولادة بأمراض صدرية ورئوية مزمنة تودى بحياتهم
و تؤدى للاصابه بالإسْهال والكوليرا والالتهاب الكبدي والسُّل و ضيق التنفس وغيرها

وللأسف .. بعد ان صدر قرار الحكومة المصرية فى 2009 بإعدام الـ 300,000 خنزير لم تصبح الخنازير فقط من تتغذى على القمامه .. فقد شاركها فيها مئات الخراف والأبقار التى يتم إطلاقها على مقالب الزبالة للحصول على طعامها من بين المخلفات الملوثة والتهام الحشرات مما يصيبها بأمراض خطيرة أبسطها البروسيللا والحمى القلاعية والتي تنقلها بدورها للإنسان


و نظرا لفشل تجربه الشباب فى الحفاظ على نظافه مدينتهم فقررنا البحث عن القائمين على هذا العمل اصلا و معرفه مدى تقصيرهم فى عملهم
فوجدنا انه منذ ثمانيه اعوام تتولى ثلاث شركات اجنبيه مسئوليه النظافه و انه من حق هيئة النظافه بالقاهره ان توقع غرامات مالية وتحاسب الشركات في حالة التقصير أو الإهمال و تتوجه الهيئة فوراً بمعداتها لإزالة القمامة ويتم خصم قيمة الرفع الذي تكلفته الهيئة من حساب الشركات

وعند البجث عن سبب تقصير هذه الشركات فوجدنا الكثير من الخلافات التعاقدية بينها و بين الحكومة منها على سبيل المثال لا الحصر قله عدد متعهدى النظافه )الزبالين( بالنسبه لعدد الشقق - كل متعهد ملزم بتجميع قمامه ألف شقه مما يمثل عبء كبير على المتعهدين - كما مثل تدنى اجور هؤلاء المتعهدين سببا فى عدم إلتزامهم
و علمنا أن هذه الشركات تتوقف عن العمل كثيرا ريثما يتم التفاوض على العقود كل فتره

فما كان مننا إلا ان بحثنا عن الحى ليقوم برفع القمامه لضمان الالتزام فكان الرد بأن مصر بحاجة إلى مبلغ 2.5 مليار جنيه مبدئياً لمعالجة مشكلة القمامة و أنه لا بد من بناء المزيد من مصانع تدوير النفايات بالإضافة إلى الـ 160 الموجودة حالياً والتي لا تستطيع معالجة سوى ربع القمامة التي تنتجها البلاد، وفقاً لوزارة البيئه ..
وبالطبع الأحياء و هيئات النظافه و المؤسسات الحكوميه المسئوله لا تستطيع تحمل نفقات ذلك

متناسيين انه فى حاله اعاده تدوير هذه المخلفات فانها تعود على الهيئه بأضعاف ما تستلزمه من اموال
ففى الدول المتقدمة يتم تطهير البيئه بمعالجة النفايات بالطرق الفنية لتزودنا بالكهرباء وغاز الميتان والأسمدةالعضويه و تصنيع أربعين مادة يمكن استخدامها و تصديرها و الاستفاده من عائداتها

و ظل الشباب فى المأزق نفسه فلا يوجد حل الجذرى الا التعاقد مع متعهد ملتزم او تولى الحى نفسه مسئوليه النظافه
لذلك اقترح بعض الشباب تقسيم أنفسهم
ليعمل البعض على فكره نشر الوعى البيئي و توزيع ثلاث ألوان من الأكياس البلاستيكية على البيوت، ويتم تجميع فَضَلات الطعام مثلاً في الأكياس ذات اللون الأخضر، والورق في الأكياس ذات اللون الأحمر، والفَضَلات الأخرى مثل البلاستك والزجاج والمعادن في كيس أزرق آخر
وتُسلَّم إلى سيارات رفع القِمَامة لنساهم بذلك فى تسهيل عمليه جمع و فرز القمامه

و يعمل أخرون على التواصل بالحى و هيئه النظافه و الشركات الأجنبيه ومعرفه مدى تقصيرهم و كيفيه توفير حلول لمشكلاتهم

ليخرج هؤلاء الشباب من مأزقهم فإنهم يحتاجون إلى :
دعمكم لهم و تأيدكم لحقهم فى بيئه مناسبه و شوارع نظيفه و هواء نقى خالى من السموم
دعم حكومى و تنفيذ لأفكار الشباب المتجدده
أليات عمل و خطط موحده تستخدم فى كل المحافظات ليكون التغير شامل
و الكثير من الأفكار القابله للتطوير

وحتى يصل هذا الدعم .. فنحن نعمل و نولد الافكار و المقترحات بلا كلل او ملل
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة