الأحد، 23 أكتوبر، 2011

رساله الى .. أبى و أمى

أمى الحبيبه .. أبى العزيز

تحيه طيبه .. و بعد ،،

أعلم أنكما تتابعان تدويناتى من وقت لأخر (فى اوقات فراغكما القليله) لذا قررت أن أرسل هذه الرساله من هنا و أتمنى أن تصل إليكما .. ليس لشيئ أكثر من كونه تفريغ لما بداخلى من كلمات ضاق بها صدرى

فكم تمنيت أن أعيش وسط عائله متماسكه مبنيه على الحب و الود و الحنان .. عائله أفتخر بها و أتعلم منها معنى الحب و الفن و كيفيه استخدام العقل وسط أبناء عم و خال و اخوة حقيقيون يحملون همومى و احمل مشاكلهم أفرح لهم و يسعدون بفرحى

أمى العزيزة ..طالما كنتى إمرأه قويه جميله مليئه بالحب و الامل و الإطمئنان .. أما الأن فقد أصبحتى إمرأه مختلفه .. فقدتى الكثير جدا و تغير فيكي الكثير .. فقدتى الامان و بالتالى فقدتى حنانك على الاخرين بل و حنانك على نفسك .. أصبحتى أكثر مرونه فى تعاملك مع الحياه مما أضاف عليكي جفافا لا تعرفيه و حين كثرت خلافاتك مع الاخرين كثرت معها خلافاتك مع ذاتك فاصبحتى تبررين لنفسك كل شيئ دون أن تنظرى لأراء الأخرين .. و زادت تغيراتك الجسمانيه و مرضك الذى أكرهه كثيرا من عصبيتك التى جعلتك لا تحتملين شيئا فى الحياه غير ما تريدينه و فقط .. و بعدما كنتى تعطين دروسا لتعلمى بها الامهات كيفيه التعامل مع أبنائهم أصبح تعاملك مع أبنائك شيئا صعب جدا .. فقد فقدتى التواصل مع ابنائك كما فقدتى كل شيئ

أبى العزيز .. كم أشتاق إليك و كم أحتاج إليك .. لم أعرفك يوما من الايام رغم انى تمنيت ذلك كثيراا .. لم أرى فيك غير الجفاء و القوة و الجفاف مع أنى أعلم جيدا أن هذه ليست طباعك الحقيقيه.. لم أرى غير حبك لعملك و مالك واهلك على حساب حبك لأبنائك و أسرتك .. لم أرى رأي يخرج من داخل جمجمتك فكل الاراء هى أراء قله ممن يستغلونك
كلما أردت أن أقترب منك سرعان ما اجد ما يبعدنى عنك .. لاأعرف لماذا ؟! .. هل لانى لم أعرفك و أعتادك ؟ أم لانى أعلم مدى تمسك برأيك الغير ثابت ايضاٌ! ..أم لان رأيك الذى ساسمعه لن يختلف أبدا عن راى شخص أخر أعرفه و تعرفه انت جيدا .. أم لانك مازلت تعتبرنى طفله و لم تعترف بعد بأنى كبرت بما يكفي لمناقشتك مناقشه جاده .. أم أم أم !!!

أمى .. لا ألومك على شيئ .. لكنى طالما إحتجت لان أرتمى داخل أحضانك كثيرا و اشعر بأمومتك .. أتمنى أن تعودى مليئه بالحنان و الحب و الاحتواء ما يكفيني و إخوتى .. لا ألومك على شيئ .. لكنى أتمنى أن تفهميني و أشعر بك .. اتمنى أن تدخلى بداخلى و إخوتى لترى ما نحتاجه فعلا بعيدا عن الطعام و الشراب

أبى .. أيضا لن ألومك على شيئ .. لكنى تمنيت لو كان حضنك أقرب لى من أى حضن أخر .. تمنيت أن أفخر بك بدلا من أن أرى فيك شخصا ضعيفا .. تمنيت لو كنت أنا (إبنتك الكبري ) ذراعك اليمنى فى كل شيئ .. تمنيت ان تكون علافتنا أكثر من كونها علاقه ماديه غبيه .. تمنيت الكثير يا ابى

أمى و أبى .. لم ألومكما على شيئ ليس لأنكما مظلومان .. لفد ظلمتونى و اخوتى كثيرا ..فأبسط شيئ أن أخوتى لا يعرفون بعضهم البعض و سيكبرون على كراهيه بعضهم .. لكن لم ألومكما لانى استطيع أن أرى ما لا تستطيعون رؤيته .. أستطيع أن أرى لكل شخص مبررا لما فعله حتى و لو كان مذنباٌ

أبى و أمى
كل الشكر و التقدير لما فعلتوه من أجلنا .. لكننا كـ أبناء قد فقدنا الكثير بسببكما
فلتشعرو بنا قليلا ..
كـ أبــنــــــــــاء

شاكرين حسن تعاونكم ,,,

المرسل
أبنائكم الاعزاء
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة