الاثنين، 5 ديسمبر 2011

الانتخابات بين الدينيه و المدنيه


النتائج المبدئيه لإنتخابات مجلس الشعب تظهر العديد من المؤشرات الجيده بالنسبه لى 
فقد كان الصراع فى اول انتخابات بعد الثورة ما بين التيارات الاسلاميه و التيارات المدنيه و بمعنى اصح ما بين الاخوان المسلمون و التيارات الليبراليه و اليساريه .. و على عكس ما يدعى الاعلام و حزب الحريه و العداله بان التيار الديني ( الاخوان المسلمون ) قد حصلو على مقاعد مجلس الشعب بإكتساح فهذا الادعاء خاطئ تماما فلا وجود حقيقي للإكتساح و الدليل :-
- اذا بحثنا فى الاصوات التى حصل عليها الاخوان المسلمون سنجد ان هذا العدد من الاصوات ليس لأعضاء الاخوان فقط بل هو مجموع اصوات كتله مكونه من 10 احزاب تساند قائمه حزب الحريه و العداله ومن المتوقع جداااا أن يختلف الاعضاء الفائزون بمقاعد مجلس الشعب فى قائمه حزب الحريه و العداله لاختلاف توجهاتهم فمثلا أمين إسكندر و أعضاء حزب الغد و غيرهم حين يستلمون مقعدهم فى المجلس لن يواقفو على كل قرارات حزب الحريه و العداله و بالتالى فهذا الإكتساح غير منطقى .

- إذا بحثنا فى نتائج مجلس الشعب سنجد أن جزء كبير من منتخبي التيار الديني قد ذهبت اصواتهم لحزب النور و المرشحين السلفين بمعنى أن الاخوان أو السلفين ليس لأحدهم السيطره الكبري على مجلس الشعب وأصوات التيار الديني مفرقه بينهم وكلاهما يُكَفِر بعضهما البعض و إذا ظهر التيار الصوفى أو غيره على الساحه فستتفرق اصوات المؤيدين للتيار الديني أكثر فأكثر .
- إذا قسمنا كل الاصوات الى قسمين فقط مؤيدين للتيار الديني و مؤيدين للتيار المدنى ( بإعتبار الاخوان و السلفين كتيار ديني واعتبار الكتله المصريه و الثورة مستمره وكل ما يمثل الاحزاب المدنيه كتيار مدنى ) فسنجد أن النسبه شبه متساويه رغم ان التيار الديني زرع توجهه فى المصريين منذ سنوات كثيره و التيار المدنى معظمه أحزاب حديثه لم تؤثر بعد فى الحياه السياسيه و لم تحصل على مصداقيتها .
- إذ بحثنا فى تجاوزات الأحزاب و إستخدامها لشعارات دينيه أو طائفيه فسيكون لحزب الحريه و العداله النصيب الاكبر فى تلك التجاوزات كما سيحوز على النصيب الاكبر فى التجاوز باستخدام الدعايه اثناء العمليه الانتخابيه وتلقين المواطنين لما يكتوبه و يفعلوه عند الادلاء بأصواتهم فإذا كنا نمتلك لجنه عليا للإنتخابات صادقه مع نفسها سيكون مرشحي الاخوان الاكثر تجنبا و رفضا لقوائمهم .
- و إذا بحثنا فى استخدام وسائل الدعايه المتنوعه فسنجد ان حزب الحريه و العداله و الكتله المصريه أكثرهما استخداما للدعايه ليكون ذلك فى صالح كل القوائم الحديثه التى لم تأخذ حقها فى المعرفه لدى المواطن البسيط

إذا فالإمور ليست كما تبدو بأن الاخوان هم ممثلى مجلس الشعب القادم و ليس من حق رئيس حزب الحريه و العداله ان يتحدث بالثقه التى يتحدث بها فى كل مكان و يعتبر ان بلد اصبحت بلده وانه يريد حكومه اخوانيه ايضا لتساعد البرلمان على تحقيق اهدافه !!

و لنفترض بأن الاخوان هم الممثلين الفعلين للرأى العام فى الشارع المصري أحب ان أذكرهم :-
بأن هذه الانتخابات هى نتاج الدوله المدنيه التى يرفضونها ونتاج دم الشباب الذى سال فى الميدان و الذى سبق و رفضوا تظاهراتهم أيضاً

- أذكرهم بأن الانبياء فقط هم من يستمدون سلطتهم من الله أما البشر فيستمدون سلطتهم من الناس – فالملك يحكم الناس و النبي يحكم بين الناس – و زمن الانبياء قد إنتهى و اليوم ((فى الدوله المدنيه )) لدينا قضاء يعترف به الجميع بما فيهم التيار الديني يحكم بين الناس

- أذكرهم بأن القران الكريم لم يذكر و لو لمره بأن الرسول كان ملكا يحكم الناس بل كانت وظيفته الوحيده ان ينشر دعوه الله تعالى - فقال تعالى " وما على الرسول إلا البلاغ " وقال " فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر " و فى نظام الخلافه الاسلاميه لم يختار الله خليفته فى الارض فقد إختاره الناس فلم يكن هناك نص بكيفيه قيام الخلافه و بناء الدوله ولو كان هناك نص لما كان الخلاف بين اتباع الرسول كادت ان تصل الى القتل .. فالواضح فى القران و فى التاريخ الاسلامى ان قيام الدوله كان نظامها مدنى تماما وليس ديني أو غيره إذا فلا معنى للدوله الدينيه اصلا فى ظل وجود قوانين و تشريعات و نظام رئاسي (مدنى) و قضاء و غيره
 
- أذكرهم بأن الدوله نظام سياسي إجتماعى إقتصادى و التيارات الدينيه عموما لا تضع برامج سياسيه و اقتصاديه بناءه .. فمثلا البنوك التى تدعى أنها إسلاميه تودع أموالها فى بنوك الغرب الربويه و تتماشي مع النظام الاقتصادى العالمى "الحرام" و تحرم ذلك على أفرادها ولا تسمح لهم بالحصول على فوائد بحجه انها حرام .. فلا طالت كونها بنوك اسلاميه تحرم الربا فعلا أو كونها بنوكاً تعطى فوائد تصلح بها الإقتصاد الداخلى و الاشد أنها تقوى الاقتصاد الغربي ولا تبنى مصانع و منشأت حقيقيه تبنى الإقتصاد الوطنى .. فالاسلاميون مشغولون بالوصول للحكم دون ان يعدو العده لذلك

-أذكرهم بأمثله الدول الدينيه كإيران و السعوديه و دول الخليج و السودان و ما يحدث بها من مهـــــــــازل عده .. و ليس فقط فى الدول الاخرى يكفي ما إقترفوه فى مصر كجماعات إسلاميه تكفر من لا يوافقها الرأى فيستبيحون دمه و يمزقون الوطن بالفتن فهم مؤمنون بانهم كانو يتقربون الى الله بالجهاز السري أيام النقراشى باشا و كان قتله معبرا عن قتل الكفر و الفسوق رغم ذكاء هذا الرجل و مواقفه العظيمه

أذاً
دعونا نعمل من أجل دوله مدنيه حقيقيه .. دعونا نعمل من أجل مصرنا الغاليه
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة