الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

العداله الاجتماعيه و الحريه الاقتصاديه

كيف يمكن تحقيق عداله اجتماعيه فى ظل سوق اقتصادى مفتوح و منافسه غير متكافأه ؟!!الكاريكاتير للرفيق محمود عبد الوهاب

خلال العده سنوات الماضيه تحول الاقتصاد المصري الى اقتصاد حر يسمح بمرور رؤوس الاموال بين فئات المجتمع و بين دول العالم بسلاسه حتى ينافسها
وبدأ فعليا بتنفيذ بعض السياسات الاقتصاديه المسانده للاقتصاد الحر كــ الخصخصه بأنواعها و ابرام الاتفاقيات الدوليه التى تتيح للمنافسين دخول منتجاتهم مصر وعدم الاخذ بالتعريفات الجمركيه المعتاده وتتيح لنا تصدير منتجاتنا للخارج والدخول فى منافسه شرسه مع منتجات اكثر تطورا و تقدما .. و غيرها الكثير من سياسات الانفتاح الاقتصادى متجاهلين تماما اساسيات قيام سوق اقتصادى حر متكافئ الفرص مما ادى الى تدهور مستمر فى الوضع الاقتصادى

ما اعلمه لتطبيق اقتصاد حر يقوى على توفير الحياه الكريمه للدوله هو وضع اسس و شروط اهمها :
-وضع قوانين العرض و الطلب فى الاعتبار و توفير السلع الاساسيه للعامه و ليست السلع المكمله و الترفيهيه لقله قليله
-عدم خصخصه المؤسسات التى تعمل على توفير ابسط الخدمات للمواطنين كـ الامن و السلطات التشريعيه و التنفيذيه و التعليم و الصحه .. الخ
-الالتزام بالاتفاقيات المحليه التى تؤمن تعدد المنافسين و عدم وجود الاحتكار
-الالتزام بالعقود و الاتفاقيات الدوليه و عدم استثناء اى دوله منها و عدم تعارض اتفاقيه مع اخرى كما يحدث
-ان تكون القروض الصغيره سبيلا للاستثمار و ليست عبء اضافى على المقترضين و وضعهم موضع الفأر امام الاسد وان تكون من اجل الاستثمار و ليست قروض للشقق والسيارات
-ان يكون الانتاج مساوى للاستهلاك لجميع افراد المجتمع فتزيد فرص التوسع الاقتصادى و تتوفر الرفاهيه للجميع
والاهم - ان يكون الاستثمار داخل البلاد و وضع كل المدخرات فى البنوك المحليه و ليس استثمارها فى الدول المنافسه

والكثييييير من الشروط التى لا توضع فى الاعتبار مما يخفى معانى العداله الاجتماعيه تحت الانقاض و ظهور معانى اخرى معاكسه تماما
فلاتستطيع ان تقوم الدوله بدورها فى توفير الاحتياجات الاساسيه والخدمات العامه او سن القوانين التى تحكم هذا النشاط وتتنازل حتى عن دورها فى حمايه مواطنيها

وبالتالى
اثبت الاقتصاد الحر انه عند تنفيذه فى نطاق الدول الفقيره و المتوسطه يؤدى الى زياده معدلات الاستهلاك فقـــط وتشعب الشركات متعدده الجنسيات التى تزيد نسبه الاحتكار فى المجتمع مما يزيد نسب الخصخصه و البطاله والتضخم و كبت الطاقات الابداعيه لدى الشباب و عدم توفير اساسيات المجتمع كالتعليم و الصحه و الزراعه و الصناعه البنائه و استبدالها بالسلع الترفيهيه فقط
فكلما زادت رفاهيه الدول الكبري زاد معها بؤس و فقر الدول المتوسطه و الفقيره وكلما زادت رفاهيه الافراد داخل الدوله الفقيره زاد بؤس و فقر الطبقه المتوسطه و الفقيره داخلها

و رغم ذلك و رغم تشجيع اوروبا مثلا للاقتصاد الحر الا ان الاحصائيات قد اثبتت ان اكثر من 20 % من اطفال اوروبا يعيشون تحت خط الفقر
ورغم الايمان التام من الدول المتحكمه برؤوس الاموال بالاقتصاد الحر الا انها تجد صعوبه فى الخروج من الازمه الاقتصاديه المسيطره عليها وكلما تجد حلا لاحد المأزق تقع فى عده مأزق اخرى كثيره و تكون الازمات فيها كالعدوى التى تنتشر بسرعه شديده لتغطى كل المناطق المحيطه و الدول المتعامله مع الدوله صاحبه الازمه .. وتجد الالاف المتظاهرين من اجل رفض خطط مواجهه التقشف

وبالتالى فمن يعتقد بامكانيه تحقيق عداله اجتماعيه فى ظل هذا النظام الاقتصادى يكون واهما ومن الافضل له ان يبحث عن انظمه اكثر توافقا مع الامكانيات المتاحه حتى يستطيع توفير حياه كريمه ولو كانت بسيطه لكل المجتمع و تعديل الاحصائيات التى تثبت ان اكثر من 1/5 المجتمع المصرى تحت خط الفقر و قله قليله هى من تتمتع بالرفاهيه

ادعوكم لقراءه اخر ما تسبب فيه الاقتصاد الحر فى العالم
http://arabic.euronews.net/tag/financial-crisis
/

فلا عداله حقيقيه بلا اساس اقتصادى صحيح
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة