الخميس، 5 يوليو، 2012

الإعلام فى ثوبه الجديد


فى عهد المخلوع كان الإعلام القومى اليد اليمنى للنظام الحاكم ومعاونه فى فساده ، فكان خير دليل على فساد الحكومة و الإعلام والثقافة وكل شيئ ..
واليوم .. بعد ثورتنا التى لم تنتهى بعد ، وبعد إنتخاب المصريين لشخص شعروا أنه يمثلهم قرر النظام الجديد الذى لم ينشأ بعد أن يعيد التجربة ويجعل من الإعلام بوقاً لإنجازاته دون مشكلاته ، يجعل منه إعلاماً إسلاميا (أو بمعنى أصح (إخوانياً) وإلا يتم إظهاره وكأنه إعلام فاسد ..!!

فى قرار لمجلس الشورى (من المفترض أنه منتخب) تم الإقرار بوجوب إجراء إنتخابات لإختيار رؤساء التحرير و تم وضع سبع بنود لإختيار الرؤساء الجدد ..
وبغض النظر عن كون ال7 بنود ليسو كافين لإختيار رئيس تحرير يُعتمد عليه فى تثقيف الشعب و حمايته من التدخل السياسي فى الوعى المصرى إلا أنه وردت تسريبات لبعض الصحفيين تناقلت الصحف والبرامج التلفزيونيه أنه تم توجيه الدعوة لعدد من الصحفيين للتقديم والترشح لإنتخابات رؤساء التحرير على لأنهم الرؤساء الجدد لهذه الصحف !! ومن جهه الجماعة (الإخوان) رفضو التصريح بفكرة أن الإعلام الآن يتم توجيهه بالطرق الديمقراطية المتعارف عليها ..

أى ديمقراطية تلك التى تدعم مرشحين لأى إنتخابات أيا كانت !! ، أى ديمقراطية التى تجعل من عضو مجلس شورى غير متخصص فى مجال الصحافة والإعلام أن يضع بنوداً بسيطة تجعل المرشح غير كفئ سوى لتلبية رغباتهم !!

..

واليوم .. فى إعلان صريح لشكل إعلامنا الجديد ، تم الإعلان عن اول قناه للمنتقبات

 الآن سنفتح التلفاز فنجد نساء منتقبات فقط يؤمنون بان كل شيئ فى المرأة عورة إلا صوتها فهو حلال ، سيعلموننا ديننا الذى لا يعلمونه هم فى الاساس ،  سيرجعون بنا لقرون قبل الوسطى ويفرضون علينا نوعاً جديداً من الإعلام اللا مرئي ( فأنا لا أعرف ماذا سأرى ، فعيني سوف تؤلمنى إذا ظللت أشاهد قطعة قماش سوداء متحركة ) .. ورغم ذلك فهو حقهم ، لكنى سأكون أول مناهضة لهم إذا مسوا شكلى وملابسي و أسلوبي فى الحياه بكل تفاصيله بكلمة ...

وبغض النظر عن إنتخابات رؤساء التحرير وعن قناتهم النسائية العجيبة  .. 
توجد ومنذ اللحظه الأولى لإعلان نتيجة الإنتخابات الرئاسية محاولات إقصاء وعداء شديد وتشوية لكل الإعلام المناهض لحكم مرشح الإخوان سواء من الصحف أو البرامج التليفزيونية أو حتى الإعلام البديل (صفحات الفيس بوك ونشطاء تويتر ) ..

فمثلاً تم إطلاق حملة تشوية رهيبه على وائل الإبراشي لعرضه قضايا فساد وتطرف بعض الإسلاميين الذين تمادو مع حكم مرسي .. على أى أساس يتم الحكم على صحفى وإعلامى محترم لم يثبت ولو للحظه سوى رغبته فى إظهار الحقائق على طبيعتها .. لا أعلم ! ولا أعلم أيضاً من الذين يحكمون بأنه فلول ومتعاون مع نظام مبارك .. أليسو هم من تعاونو معه أيام الثورة وطالبو بهدوء الأوضاع والتفاوض مع مبارك؟؟ ولا أعلم على أى اساس تقام كل هذه الحملة الشرسه ؟ لمجرد أنه يظهر حقائق تمسكم فتوجعكم !!

كما تم إطلاق حملة تشوية غبيه على إبراهيم عيسي الذى سبق ودافع عنهم وهم داخل المعتقلات وكان يكتب عنهم يوما بعد يوم دفاعاً عن الحق فى وقت كان يتخاذل فيه الإخوان عن المطالبة بحقوقهم بصوت مرتفع ..

فى الحقيقه .. ليس هذا ما كنت أنتظره فى مستقبل الثورة ..

لا أعرف متى سننتهى من حاله التخوين والتشوية لكل من لا يتبعوننا !
لا أعرف لما لا نمارس ديمقراطية حقيقية وإلى متى سنظل نعيش في ديمقراطيه شكلية سخيفة !
لا أعرف لما لا نعترف بأخطائنا ونحاول علاجها من جذورها بدلا من التعتيم والتخلف والسطحية !
لا أعرف لما نكتم الصوت الحر دائما و نرفع من الصوت الجارى أياً كان !



إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة