السبت، 12 يناير، 2013

سادة وسيادة

أشبعونا هتافات "خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد سوف يعود"، ولقاءات تمجد فلسطين والحرب على إسرائيل، وهم فى الأصل لا يستطيعون فرض سيادتهم على سيناء!!
فمصر منذ أن وافقت على أن تكون السيادة على سيناء مصرية والأمن إسرائيلى، أصبح الأمر مشتبكا لدرجة جعلت من إسرائيل اليوم سيدا وحارساً على سيناء.
فبدايةً وافقت مصر على أن تمتلك إسرائيل شركة مصرية إسرائيلية لإدارة الفندق الوحيد الموجود فى طابا والذى تبلغ مساحته 2 كيلومتر فقط، وهو ما يسمح بأن يدخل الإسرائيليون إلى مصر عن طريق الفندق ببطاقات هويتهم فقط.
ومن ثم سمحت لإسرائيل بأن تنتشر شبكات الاتصالات والهواتف المحمولة الخاصة بها فى سيناء وأصبح المصريون والإسرائيليون على حد سواء يستخدمون شبكة "سيلكوم" التى تغطى شمال سيناء بشبكة قوية جداً وأربع شركات إسرائيلية أخرى إشاراتها موجودة بشمال سيناء، وذلك بعد قطع شبكات الاتصالات المصرية الثلاث منذ أيام الثورة وحتى الآن ووقف أبراج تقوية الشبكات الموجودة بسيناء بناء على أوامر سيادية بحجة أن إسرائيل تستخدم هذه الشبكات للتجسس على مصر!
والآن، زرعت إسرائيل أجهزة مراقبة متطورة وأجهزة ذكية للإنذار على الجدار الفاصل الجديد المقام على الحدود مزودة بخصائص متطورة وحساسية شديدة وقادرة على نقل ما يجرى فى مناطق واسعة بسيناء بالصوت والصورة إلى إسرائيل، وذلك بموافقة مصر، حاملين بذلك رسالة لمصر مفادها أننا ضعفاء ولا نستطيع حماية حدودنا مع أقرب الأعداء.
وبغض النظر عن الخطر الخارجى على سيناء، فهى كجزء من مصر لها الحق فى كل الحياة الكريمة بدلا من التخبط الحكومى، فلا يجب أن نرى منازل عائمة فوق الصرف الصحى ومشروع الصرف فى سيناء قد تكلف 140 مليون جنيه دون جدوى ودون أن يكتمل حتى الآن، من حق السيناوية استخدام المياه الصالحة للشرب بدلا من خزان المياه الذى تكلف 12 مليونا ولم يعمل حتى الآن.. إلخ.
وإذا كانت مشكلات المعيشة والبنية التحتية مشكلات عامة بكل أرجاء مصر ولو أنها اتحدت بسيناء، فالوضع الأمنى هناك والمعابر المفتوحة ووسائل التهجير الممنهجة وغيرها من المشكلات يجب أن تُعالج قبل أن نفخر ونتباهى بالسيادة على سيناء.
فالسيادة مسئولية حقيقية وليست حبراً على ورق يا سادة
إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة