الخميس، 22 مارس 2012

عقائد ما بعد الموت فى الميزان

فى الميزان يوضع كل شيئ ليقاس مدى ثقله و مساواته لكتله الميزان و التى تمثل وجهه النظر الأخرى

فى هذه التدوينه سنضع " عقائد ما بعد الموت " فى الميزان لنشاهد مدى تطور الوعى البشري فى عقائد ما بعد الموت برؤي الاديان المختلفه ،،
بقلم / كامل على (أجزاء من مقالاته فى موقع الحوار المتمدن) لقرائه النص الأصلى من هنا

الاساطير السومريه :-

عالم الموتى حسب الاساطير السومرية عالم حصين خلف سبعة جدران عالية وسبع بوابات حصينة عليها حراس شداد غلاظ، وعندما يقترب القادم من البوابة الاولى، يعلن البواب اسمه ليسمعه اريشكيجال( إله العالم السفلي )، ثم يقاد عبر البوابات السبع، وعند كل بوابة يتخلى عن شيء من متاعه وملبسه وزينته وفق القوانين الموضوعة لذلك العالم.
ثمّ يمثل عاريا امام اريشكيجال وبطانتها السبع، وهم كبار آلهة العالم الاسفل لتقرير مصيره ومكانه ووضعه العام في عالم الاموات.

الاساطير البابلية والاشورية:-

إنّ تصوّر البابليين والاشوريين للعالم السفلي هو امتداد للتصوّر السومري، يتصرون فيها الالهه مرعبه ومخيفه واشهر اساطيرهم هى اسطورة ابليس البابلي أو (نرجاال) و (اريشكيجال)والتى تشابه في القرآن ّ قصة تمرد ابليس على الله ورفضه السجود لآدم بحجة افضليته عليه لانّه مخلوق من نار الذي هو اسمى من الطين الذي خُلق منه آدم حسب ادّعاء ابليس.



العقائد التوراتيه :-

عقائد الموت والعالم الاخر في التوراة هى امتداد لعقائد السومريين والبابليين. فعالم الموتى هو عالم سفلي تذهب اليه ارواح الموتى جميعا دون تمييز. فنجد فيه القديسين والناس العاديين معا. وليست عملية الموت الّا مرحلة تقود الفرد من حالة الى اخرى من احوال الوجود، عن طريق مفارقة الروح للجسد.
انّ الارواح تكون متساوية في مصيرها كما هو الامر في ثقافة وادي الرافدين: فلا بعث هناك ولا حساب ولا ثواب ولا عقاب، وجزاء الصلاح في العقيدة اليهودية ليس في الدار الآخرة بل فى الحياة. والرب يمد في عمر الصالح ويزهق روح الطالح، تماما كما هو الامر في الفكر الديني البابلي ، أي أنّ موت الاتقياء المبكّر هو تخليص لهم من الكوارث وشرور قادمة قد تصيبهم،
التوراة تصوّر الدار الآخرة كما تصوّرها اساطير حضارة الرافدين فهي عالم اسفل يقع تحت عالمنا هذا.
مراحل تطوّر عقائد ما بعد الموت في التوراّة
المرحلة الاولى:
تميّزت هذه المرحلة بالسكوت المطبق عن عالم ما بعد الموت وبالتلميح البعيد عن العالم الاسفل لا تُعرف ماهيته ولا احوال العيش فيه، وقد كانت هذه المرحلة ضرورية اذا اخذنا بنظر الاعتبار انّ دين موسى في بدايته كان استمرارا للتوحيد الاخناتوني وردّة فعل على الديانة الامونية الرسمية التي محت ذكر (آتون) وأضطهدت عابديه وهدمت هياكل عبادته. ولمّا كانت الحياة الآخرة تلعب دورا كبيرا في الديانة ألآتونية، كان لابد من الغاء فكرة هذه الحياة الآخرة في الديانة الجديدة التي تصارع جاهدة للفوز بقلوب الناس وانتزاعهم من سيطرة اوزوريس اله العالم الاسفل(ألمصري) وافضل طريقة لتحقيق هذه الغاية هي الغاء العالم الاسفل من اساسه واقتلاع فكرته جذريا. وهكذا كان.

المرحلة الثانية:
مع محاولات الاستقرار في الارض الجديدة كادت الديانة الموسوية التوحيدية الاولى تُنسى مع زوال الجيل الاول الذي عاصر موسى وأخذ عنه قبس التوحيد. وتحوّل (آتون) بالتدريج الى (يهوه) الها وثنيا دونما وثن، وتسربت للدين معتقدات الفلسطينيين والكنعانيين والآراميين، وبدأت فكرة العالم الاسفل بالتوضح اكثر فاكثر لتأخذ شكلا قريبا من مغتقدات السوريين والبابليين.

المرحلة ألثالثة:
احتك المسبيون اليهود اثناء السبي الطويل في بابل على يد نبوخذنصّر بالديانة الزرداشتية- عند جيرانهم الفرس- التي تؤكّد على الحياة الآخرة تأكيدا مطلقا. يوضّح اللاهوت الزرداشتي بكل دقّة وتفصيل حياة العالم الآخر.
فبعد الانتصار النهائي (لاهورامزدا) الاله الممثل للقوى الخيّرة والضياء والنظام على( أهريمان) الاله الممثل لقوى الشر والظلام والفوضى. يتوّج أهورامزدا الها واحدا احدا مطلقا على الاكوان وتبعث الاموات من مرقدها الى يوم الحساب فيوضع امام كل انسان ميزانه الذي يوزن حسناته وسيئاته، فمن زادت حسناته فالى نعيم دائم ومن كثرت سيئاته فإلى جحيم مقيم.
وهكذا وبدافع التأثيرات الفارسية أخذت فكرة الثواب والعقاب بالظهور في التوراة ولكن بشكل غامض. وبقيت هذه الفكرة موضع اخذ ورد ومناقشات بين اللاهوتيين حتى مولد المسيح دون ان يتم التوّصل لرأي قاطع فيها.


العقائد الزرداشية
عقائد ما بعد الموت الزرداشتية احدثت انقلابا فكريا في المعتقدات الدينية ونلاحظ تأثيراته في الديانات الابراهيمية (اليهودية والمسيحية والاسلام)، فلأول مرة يتعرّف الفكر الانساني على مبدأ الثواب والعقاب في ألآخرة، ويُمكن تقسيم عقائد ما بعد الموت الى ما قبل الزرداشتية والى ما بعد الزرداشتية.

يوضّح اللاهوت الزرداشتي بكل دقّة وتفصيل حياة العالم الآخر.
فبعد الانتصار النهائي (لاهورامزدا) الاله الممثل للقوى الخيّرة والضياء والنظام على( أهريمان) الاله الممثل لقوى الشر والظلام والفوضى. يتوّج أهورامزدا الها واحدا احدا مطلقا على الاكوان وتبعث الاموات من مرقدها الى يوم الحساب فيوضع امام كل انسان ميزانه الذي يوزن حسناته وسيئاته، فمن زادت حسناته فالى نعيم دائم ومن كثرت سيئاته فإلى جحيم مقيم.
فمن رجحت كفة خيره كان مآله الفردوس، ومن رجحت كفة شره كان مثواه هاوية الجحيم. بعد ذلك تتجه الروح لتعبر صراط المصير، وهو عبارة عن جسر يتسع أمام الروح الطيبة، فتسير الهوينى فوقه إلى الجهة الأخرى نحو بوابة الفردوس، ولكنه يضيق أمام الروح الخبيثة، فتتعثر وتسقط لتتلقَّفها نار جهنم. هناك أنغرا مانيو نفسه يسوم المذنبين سوء العذاب. أما من تساوت سيئاته وحسناته فيعبر الصراط إلى مكان وسط بين النعيم والجحيم،هذا وتقدِّم شروح اللاهوتيين الزرادشتيين مزيداً من التفاصيل حول هذه القيامة الفردية. فبعد أن يوارى الميتُ مثواه الأخير تمكث روحه عند رأسه ثلاث ليال تتأمل في حسناتها وسيئاتها. وخلال ذلك يزورها ملائكة الرحمة إن كانت من الصالحين، أو شياطين العذاب إن كانت من الكافرين، فيسومونها سوء العذاب ( في ألمعتقد الإسلامي يزور ألميّت في ألقبر ملكان هما منكر ونكير لإمتحان ألميّت). وفي اليوم الرابع تُساق الروح إلى جلسة الحساب(في ألمعتقد الإسلامي يكون ألحساب في يوم ألقيامة وليس بعد أربعة ايام من ألوفاة).

العقائد المسيحية:

في مسيرة المسيحية الاولى في القرون الثلاث بعد الميلادارتبطت بكونها فرقة يهودية جديدة، تخبّط الفكر اللاهوتي قبل ان يتوصل لقرار حاسم في البعث وخلود الروح وشمولية الثواب والعقاب، فكانت فكرة خلود الروح تقتصر على المؤمنين الذين اتّحدوا بالمسيح فأعطيت لهم به الحياة، شأنها في ذلك شأن ديانات الاسرار التي كانت شائعة في الامبراطورية الرومانية في تلك الآونة كالاورفية وغيرها، حيث كان الالتصاق بمخلّص هو (ديونيسيوس أوغيره) شرط للخلاص وللحياة الجديدة . التقت المسيحية ايضا في كثير من طقوسها بطقوس الديانات البعلية السابقة عليها كطقس المعمودية بالماء الشائع لدى معظم ديانات الاسرار والذي كان يقصد الى تجديد الفرد وغسل ماضيه لادخاله في النحلة الجديدة، وطقس القربان المقدّس الذي يقصد الى الاتحاد بالاله عن طريق اكل جسده وشرب دمه رمزيا المشابهة لطقوس الديانة الديونوسيسية.



العقائد الاسلاميه

فعند دراستنا لعقائد ما بعد الموت في الدين الاسلامي نجد بأنّها تأثرت بشكل أساسي بالعقائد الزرداشتية كعقيدة عذاب ألقبر ومرحلة البرزخ التي هي مرحلة وسطى بين القبر ويوم القيامة، وكذلك عقيدة الثواب الذي ينتظر المؤمنين الصالحين في الجنّة والعقاب الذي ينتظر الكفار الطالحين في الجحيم، كما لا يُنكر التاثيرات المسيحية على عقائد ما بعد الموت الاسلامية فيما يتعلق بالجنّة والجحيم والتي بدورها كانت متأثرة بالمعتقدات الزرداشتية.
ففي العقيدة الاسلامية كما في الزرداشتية، تبعث الاموات من مرقدها الى يوم الحساب فيوضع امام كل انسان ميزانه الذي يوزن حسناته وسيئاته، فمن زادت حسناته فالى نعيم دائم ومن كثرت سيئاته الى جحيم مقيم.
نستطيع تقسيم المراحل التي يمر بها الميّت في العقيدة الاسلامية الى ثلاثة مراحل:
المرحلة الاولى:
تبدأ بعد دفن الميّت حيث يأتيه ملكان ويسألونه بلسان عربي فصيح من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ وما كتابك؟
إن استطاع الميّت الاجابة على جميع هذه الاسئلة بصورة صحيحة فيتّسع قبره ويصبح كروضة من رياض ألجنّة، وإن فشل في ألإجابة فيعذّب من قبل الملكين ( منكر ونكير) عذابا شديدا يشيب من هوله الولدان.

ألمرحلة ألثانية:
تبدأ بعد نفخ ألصور فتقوم ألقيامة وتبدأ المحاكمة فيشهد على ألإنسان أعضاء جسمه فمن أوتي كتابه بيمينه فقد أفلح ويجازى بألجنّة، ومن أوتي كتابه بشماله فيكون مصيره إلى جهنّم خالدا فيها

ألمرحلة ألثالثة:
وفيها يستقر فيها الفائزون في جنّة عرضها السموات والأرض، والخاسرون يُساقون ألى جهنم خالدين فيها ابدا.
ففي ألجنّة حدائق وفاكهة من جمييع الأنواع ولحم طير، وأنهار من خمر ولبن وعسل وحوريات أثداءهن كواعب وتكون الحوريات في ألجنة متماثلة في ألاعمار كما يوعَد ألمؤمِن بألخدمة مِنْ قِبل غلمان ذو حُسن وجمال فائق و أنّ ألطعام لاينفذ وألظلال دائمة في ألجنّة
وفى الجحيم فإنَّ ألعذاب وألرعب في جهنّم ألموصوف في ألقرآن يرتجف من هوله ألقلوب هلعا

ملخص الامر


بعد هذا ألإستعراض لعقائد ما بعد ألموت لحاضارات وادي ألرافدين ( السومرية والبابلية والآشورية)، وعقائد ألدين ألزرداشتي وألأديان ألإبراهيمية ألثلاث ( اليهودية والمسيحية وألإسلام ) نجد بأنّ هناك تطوّر متسلسل في عقائد ما بعد ألموت ونظرة ألإنسان إلى ألعالم ألعلوي وألعالم ألأسفل. هنالك تشابه ملحوظ بين الحضارات ألرافدينية ألثلاث في هذا المجال، فألرافدينيون لم يؤمنوا بوجود ألثواب والعقاب في ألعالم ألأسفل فهناك يتساوى ألصالح والطالح ولكن مع وجود بعض ألفروقات في ألموقع والمعاملة حسب موقع ألميّت في ألحياة فألملوك مثلا لهم أماكن خاصة في ألجحيم ألرافديني، ولكنّ ألجميع في ألعالم ألأسفل يكونون في حالة شبحية.


لا يوجد في عقائد ما بعد الموت ألرافديني ثنائية ألجنّة وألجحيم، ولا ثنائية ألثواب وألعقاب،


عقائد ما بعد الموت والعالم الاخر في التوراة هي امتداد لعقائد السومريين والبابليين. فعالم الموتى هو عالم سفلي تذهب اليه ارواح الموتى جميعا دون تمييز.فنجد فيه القديسين والناس العاديين معا. وليست عملية الموت الّا مرحلة تقود الفرد من حالة الى اخرى من احوال الوجود، عن طريق مفارقة الروح للجسد.


في مسيرة المسيحية الاولى في القرون الثلاث بعد الميلاد، حيث ارتبطت بكونها فرقة يهودية جديدة، تخبّط الفكر اللاهوتي قبل ان يتوصل لقرار حاسم في البعث وخلود الروح وشمولية الثواب والعقاب، فكانت فكرة خلود الروح تقتصر على المؤمنين الذين اتّحدوا بالمسيح فأعطيت لهم به الحياة، شأنها في ذلك شأن ديانات الاسرار التي كانت شائعة في الامبراطورية الرومانية في تلك الآونة كالاورفية وغيرها، حيث كان الالتصاق بمخلّص هو (ديونيسيوس أوغيره) شرط للخلاص وللحياة الجديدة.


وأخيرا فإنّ عقائد ما بعد الموت في الدين الاسلامي وصلت إلى مرحلة ألنضج بتأثير العقائد الزرداشتية و التاثيرات المسيحية فظهرت العقائد بصورة أوضح وبتفاصيل مضافة عجيبة عليها، كعقيدة عذاب ألقبر ومرحلة البرزخ، وكذلك عقيدة الثواب الذي ينتظر المؤمنين الصالحين في الجنّة والعقاب الذي ينتظر الكفار الطالحين في الجحيم.


إن دين ألإنسان بدأ بعبادة ألأنثى (ألأم ألكبرى) في ألعصر ألبيالوتي( قبل ميلاد المسيح بعشرة آلاف سنة) فكانت هي رمز ألخصب وألعطاء وألذي أرتبط في خيال الإنسان ألقديم بعطاء ألأرض بعد أكتشاف ألإنسان الزراعة وإنشائه ألقرى ألزراعية، ولكن بعد أنشائه ألمدن ألحضرية وألدولة وحكم ألمجتمعات ألحضرية من قبل ألملوك قام ألذكور بإنقلاب على ألأديان ألأمومية، فظهرت إلى ألوجود الآلهة ألذكور وألأديان ألذكورية كأليهودية وربيبتها ألإسلام.

الأربعاء، 8 فبراير 2012

العصيان المدنى .. ليه ؟!

رغم إختلاف الأراء حول العصيان المدنى ما بين مؤيد و معارض و تحريم الجماعات الاسلاميه للعصيان يوم 11فبراير 2012 إلا أن الواقع السياسي المصري يثبت أنه لا حلول سوى العصيان المدنى العام .. ذلك العصيان الذى سيعيد كل شيئ لأصله فيحقق مكتسبات الثورة و يضع أعدائها فى مكانهم الطبيعي



ليه عصيان مدنى عام ؟
عندما تشتد على المواطن الأوضاع السياسيه و الإقتصاديه فى بلاده يلجأ إلى التظاهرات ، وإذا لم يجد نتيجه يلجأ إلى الإضراب - عن العمل أو الطعام أو أى شيئ يؤثر فى الشخص المتحكم فيه – فإذا ضاقت به الحياه ولم يري تغييراً قد حدث و وجد أن الحكومه تساعد فى ظلمه و قهره يضطر إلى إعلان العصيان المدنى وهو احد وسائل الضغط الشعبي المشروع لتحقيق مطالب يجمع عليها الشعب (تلك المطالب التى لم ينفذ منها شيئ حتى الآن ) .. و هو ما فعلناه نحن المصريون فى ثورة 1919 السلميه .. وما سنفعله يوم 11 فبراير 2012 .

لسنا اول دوله تستخدم العصيان كوسيله للخلاص من الاوضاع السياسيه و الاقتصاديه الفاسده ، فسبق أن إستخدمه "غاندى" فى الهند ضد ظلم الامبراطوريه البريطانيه وإستطاع التخلص من الإستعمار ، و نجح إستخدامه فى مقاومه الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا ، كما لجأ إليه مارتن لوثر كنج فى الولايات المتحده فى الستينات و أثناء حرب فيتنام  ، وفى أوروبا كان العصيان سببا فى خلع رئيس صربيا و رئيس جورجيا و كذلك فى أوكرانيا ... و غيره الكثير من أمثله الدول التى إستطاعت أخذ حقها عن طريق العصيان المدنى سواء من حكومات محليه ظالمه أو دول إستعماريه  (ويكيبيديا)

مطالبنا من العصيان
-         تحقيق مطالب ثورة يناير 2011 بالكــــــــامل
-         إجراء الإصلاحات السياسيه و الإقتصاديه العاجله
-         إجبار المجلس العسكرى على التنحى
-         إنهاء المحاكمات لرموز النظام السابق سريعاً
-         سحب الثقه من الحكومه
-         تشكيل حكومه إنقاذ وطنى

العصيان المدنى لا يؤذى الإقتصاد
نعم .. الهدف الأساسي من العصيان المدنى هو التخلص من الأوضاع الإقتصاديه المزريه والتخلص أيضاً من الآوضاع السياسيه التى وصلت بالبلاد لهذا الوضع الإقتصادى المتدنى
اليوم كما الآمس .. لم يتغير شيئ ..
فلا تزال أسهم البورصه تتحكم بها القله الموضوعه بالسجن حالياً (صورياً) - لم ينفذ حتى اليوم الحكم الصادر بالحد الآدنى و الآعلى للأجور – كما أن أبسط الخدمات كالغاز و البنزين لم تعد متوفره وذلك بسبب سياسات حكوميه غير سويه – سيناريوهات الإنفلات الأمنى و التى نخسر أمولاً طائله بسببها - سيناريوهات الخصخصه لاتزال قائمه رغم وقف التنفيذ .. إلخ إلخ
الحجج القائله بأن الإقتصاد سينهار فى حاله العصيان المدنى هى حجج جبانه تخشي على نفسها فقط .. فالإقتصاد أصلاً فى حاله تراخى شديد .. والسبيل الوحيد لإعاده بناءه هو الإصلاح الجذرى وهذا الإصلاح الجذرى لن يحدث إلا بحل مشكلات المجتمع ، وهذا الحل لن يتوفر فى ظل حكومات مرتعشه و حاكم غير مسيطر على البلاد
إذن فالعصيان المدنى هو الحل الوحيد المتبقي أمام هذا الشعب من أجل تنفيذ مطالبه التى لم تنفذ حتى الآن .. العصيان هو الحل الوحيد للخروج من الآزمه الإقتصاديه

ردا على دار الإفتاء .. العصيان المدنى ليس حراما
العصيان ليس حراماً كما قالت دار الفتوى المصريه ، وردا على بيانها ، الغايه من التظاهر والإعتصام هو إنهاء الازمات لا إفتعالها ، وطلب المطالب التى سبق وأشارت دار الإفتاء بمشروعيتها ، الدعوة للإضراب خارجه من مواطنين يسعون لمصلحه بلادهم و بالتالى فهم غير مخربون ولا خوف منهم على الممتلكات بل كل الخوف من البلطجيه الذين يعيثون فى الآرض فساداً بسبب إستكانتنا و عدم خروجنا فى مثل هذه الإضرابات وهو عكس ما أمرا به الإسلام حين قال " من رأى منكم منكرا فليغيره " ها نحن نغيره ،  الدعوة للإضراب لن تخل بالمصالح مثل المستشفيات لكنها لابد وأن تخل بمصالح إخرى فاسده مثل المدارس و الجامعات و التليفزيون .. كما لابد وأن تخل بالمصانع و الشركات التى تمتلك إدارات فاسده تعمل على سرقة أموالنا حتى الآن .. إنه قمه العدل أن يسقط إقتصاد منهوب .. قمه العدل أن نخل بإقتصاد فاسد لنستيطع بناءه من جديد ، وبالنسبه لتفكيك الدوله فقد أمرنا الإسلام بعدم توليه حاكم ظالم على المؤمنين ومع كل تجاوزات المجلس العسكرى أثبت أنه حاكم ظالم لابد و أن نثور عليه و بالتالى فتفكيك الدوله العسكريه أمر واجب سيدي المفتى .
وبخصوص الأحكام المشروطه عند التظاهر و الإضراب فنعدك نحن جميع الثوار المصريون بتنفيذها (لن تكون غايه التظاهر أمراً محرماً – لن يتضمن ألفاظاً يحرمها الشرع .. إلخ )

ردا على الحجج الخمس لرفض العصيان -هذا الجزء منقول من مجهول -

الإتهام الأول: يقول البعض أن الإضراب و الإمتناع عن سداد الفواتير سيؤدي إلي عدم دفع الرواتب حيث أنه لا يوجد دخل للمؤسسة أو الشركة
الرد : أعتي و أطول العصيانات المدنية كان في بولندا عام 1989 ضد الحكم العسكري و إستمر فقط 11 يوم و هو العصيان الأطول في التاريخ ضد أكثر الأنظمة ديكتاتورية….و هذا يوضح أنه لا حكومة في العالم تستطيع تحمل العصيان المدني أكثر من أسبوع و أكثر بقليل …و لن يستمر بأي حال من الأحوال إلي شهر أو يؤدي إلي عدم دفع للرواتب…كما إن الثورة المصرية إستمرت 18 يوم كان أكثر نصف الك المده في حالة كساد تجاري كبير و مع ذلك لم يؤدي الأمر إلي الإمتناع عن دفع الرواتب
لذا فهذه الحجة هي غالبا حجة معشر أعداء الثورة الذين أصلا كانوا يرون أن الثورة خرابا…فأمتنع عن نقاش أي شخص منهم

الإتهام الثاني : لو إنت شغال في قطاع خاص مش حتلاقي مواصلات تروح بيها الشغل
الرد: حدث في مصر في الأونة الأخيرة بعد الثورة العديد من الإضرابات العمالية و الإعتصامات أشهرها إضراب عمال النقل العام عن الأتوبيسات الذي إمتد في جميع أنحاء الجمهورية و تبعه توقف تام في حركة أتوبيسات النقل العام التي تعد من أهم وسائل النقل في مصر…لذلك فهي لن تكون أول مرة تتوقف فيها المواصلات و لكنها هذه المرة للصالح العام
كما إنه لو مفيش مواصلات تروح بيها شغلك في القطاع الخاص فهذا لا ينطبق علي شخص واحد فقط بل علي جميع العاملين معاك في الشركة و لن يستطيع أبدا المدير خصم أو فصل جميع العاملين بالشركة بالإضافة أنه حيكون مش بإيدهم

الإتهام الثالث :لو إنت شغال باليومية مش حتعرف تروح شغلك
الرد: قلناها مئات المرات العصيان المدني هو الإمتناع عن العمل أو أي وسيلة إتصال مع الشركات الحكومية و ليست الخاصة أو الأعمال الخاصة و الحرفية…لذلك أصحاب اليوميات سيكونوا أقل فئة تأثرا بهذا العصيان….في الواقع سيكونون هم الفئة الوحيدة في هذا الوقت التي تجني مالا :)

الإتهام الرابع : لو مريض مش حتلاقي مستشفي أو دكتور و لو عاوز دواء مش حتلاقي صيدلية
الرد: إنت بقي كمل كلامه و قول له لو في حريقة مش حتلاقي مطافي …..ثم رد عليه أنه للمرة المليون نقولها العصيان المدني لا يشمل الوظائف الحرجة الضرورية مثل الأطباء و المستشفيات و الصيدليات و الإسعاف و المطافي

الإتهام الخامس : لو مش معاك فلوس مش حتعرف تسحب فلوس من البنك علشات قافل
الرد: غالبا صاحب الحجة دي مش عايش أصلا في مصر ولا عارف حالنا عامل إزاي…قول له إن نسبة المصريين اللي معاهم فلوس في البنك و بيسحبوا منها أقل من 5% ….ده أصلا أكثر من 60% من الكصريين عمرهم ما دخلوا بنك…إتهام ساذج للطبقة العليا المرفهة في مصر و التي لا تريد أن تشقي يومين لصالح البلد


11 فبراير 2012
الثورة مستمرة

الأديان .. فى الميزان

 
فى الميزان يوضع كل شيئ ليقاس مدى ثقله و مساواته لكتله الميزان و التى تمثل وجهه النظر الأخرى
نضع كل شيئ فى الميزان الإجتماعى ، السياسي ، التاريخي ,العلمى ، الإقتصادى ،, و نقارن أيهما أقرب لنـا , لعقولنا لقلوبنا .. لحياتنـا بأكملها , لنرى إن كانت تناسبنا حالياً .. أم لا!
   فى هذه التدوينه سنضع " الأديان " فى الميزان و نبحث فيها لنكسر القواعد المتجمده و نحرر عقولنا من سيطره رجال الدين عليها ، نضع الأديان لنعرف تاريخها و إستخدامها ،،

  لا يمكن لأمه أن تحيا بدون دين ، بدون رقيب يخضعها إخضاعاً قهرياً مطلقاً لفعل الصواب ودائما ما يرتبط بقدرات خارقه للطبيعه الانسانيه ، فأصبح الدين عاده تميز البشر عن غيرهم من المخلوقات ، لذا كان معنى الدين لغوياً أنه حال المرء كما يعنى الذل و الاستعباد أو الجزاء و سميت الشريعه بالدين لأنها تطاع و يوم القيامه بيوم الدين لأنه يوم الحساب .
إستطاعت الأديان الحفاظ على بقائها وسط كل هذا التقدم العلمى و التكنولوجى نظرا لأنها تقدم إجابات تفسر علاقه البشر بالكون ، الانسان من وإلى أين ، حقيقه العالم والوجود .. وغيرها الكثير مما لا يستطيع الإجابه عليه العقل العادى .

   الأديان فى الميزان الإجتماعى
الاديان جزء أصيل من المجتمعات سواء إن كانت أديان طبيعيه أو تشبيهيه أو متعاليه . فلابد ان تجد بداخل كل مجتمع -قديم كان أو حديث- منظومه من العقائد و الممارسات المقدسه تجبر معتنقيها على مجموعه قيم أخلاقيه ، ودئما ما تجدها موضوعه فى موضع متميز عن سائر الاشياء فهى موضع رهبه ومن المحرم المساس بها ، ومن يخرج عن هذا الإطار لابد وأن يتعرض لأحد أشكال القهر المجتمعى.
فالمجتمع يعتبر الدين قيمه مطلقه لايمكن وضع شيئ أخر فى كفه ميزانه و هو إعتقاد يهدف المجتمع لحفظه و يتوارثه عبر الاجيال ليصبح هو الأساس الراسخ ولو كان خاطئاً فى مضمونه وغالباً ما يكون غير قائم على أساس علمى ، لكنه يعمل على التصالح بين الفرد و نفسه عن طريق السمو الروحى الذى ينطلق بالانسان الى الله عند تنفيذه أوامر و نواهي إلهيه محدده ويجعل الفرد فى حاله تصالح دائم مع نفسه مما يعطيه إحساسا بالأمان و الطمأنينه النفسيه ، كما يعمل على تقويه الروابط بين أفراد المجتمع و بعضه عن طريق الشعائر و الممارسات بإختلاف أشكالها.
لكن التعليم الديني فى المجتمعات الدينيه يوجه الافراد ليعيشو فى هاجس الجنه والنار والملاحقه لكل تفاصيل حياتهم ويرصد جوانب الضعف فقط مما يشعرهم بذنوبهم دوماً فـيؤدى إلى عواقب وخيمه فى حق أطفال أبرياء و أفراد كبروا تحت هذا المنطق فأصبحو يرون فى الأديان دون غيرها سبباً لسعادتهم أو تعاستهم فى الحياه  !
أما رجال الدين فهؤلاء هم الأزمه الكبري وخاصه فى مجتمع أصبح التواصل فيه سريعا ً وتأثير رجال الدين الغير دارسين لأمور دينهم حق الدراسه أمرا أدى لإنتشار الجماعات المتطرفه و الأفراد الغير مسئولين ، فإستخدام الآيات و الأحاديث يتلون بحسب ما يريدون ، مما أدى لإنشغال البشرية بإمور تافهه عن الأمور المؤثرة كإنشغالهم بالمظاهر عن الجوهر .
بخلاف أن هؤلاء الرجال غالبا ما يكونو أداه فى يد السلطات الحاكمه ولو كانت ظالمه وتعمل على تكفير كل من يخالف التقليدي –دينياً أو علمياً أو إجتماعياً- كما حدث مع الفيلسوف أنكساجوراس الذى رفض الدين اليونانى لعدم معقوليته وتم الحكم بتكفيره مما إضطره للهرب ، وكما أتهمت أسبازيا بالخروج عن تعاليم الدين و عدم إحترام الألهه فتعرضت هذه المرأه المثقفه لأبشع التهم التى تمس العرض نتيجه حسها النقدى و أرائها الحره و غيرهم الكثيرين ممن حكم عليهم بمصادره أموالهم و ممتلكاتهم و إعدامهم لمجرد خروجهم عن المألوف حينها!
  فالدين فى جانبه الإجتماعى يُحمل الفرد مسئوليه المجتمع و يعمل على تحقيق الأمان النفسي ، رغم أن التعليم الديني يمثل خطأ فادحا فى حق الطفوله البرئيه ، لكن الويل لمن يخالف الدين القائم فقد يتعرض لأسوأ أشكال التنكيل به ،خاصه من أؤلئك الغير دارسين والمُستَخدمِين غالباً من قِبل الحكومات الظالمة.. فالميزان الإجتماعى يقف منصفاً للأديان فى النقاط الأخلاقيه و غير منصف لها فى أشكال التربية والتعليم الديني وإضطهاد الخارجين عن الدين لأى سبب.

الأربعاء، 1 فبراير 2012

الاثنين، 30 يناير 2012

التأمينات الإجتماعيه .. فى الميزان

فى الميزان يوضع كل شيئ ليقاس مدى ثقله و مساواته لكتله الميزان و التى تمثل وجهه النظر الأخرى ,
نضع كل شيئ فى الميزان السياسي , الديني , التاريخي , العلمى , الإجتماعى .. والمصرى , و نقارن أيهما أقرب لنـا , لعقولنا لقلوبنا .. لحياتنـا بأكملها ,,

فى هذه التدوينه سنضع " نظم التأمينات الإجتماعية " فى الميزان و نرى إن كانت تناسبنا أم لا .
يهدف نظام التأمين الاجتماعي إلى معالجة الآثار الناتجه عن الأخطار التي يتعرض لها العامل خلال حياته الوظيفية عن طريق إيجاد بديل للأجر في حالة انقطاعه سواء كان هذا البديل في صورة تعويض أو معاش بحسب الأحوال بما يكفل للعامل ولأسرته من بعده حياة كريمة ومستقرة

التأمينات الإجتماعيه فى الميزان التاريخي :-
كان أول نظام خاص بالمعاشات منذ ما يقرب من قرن ونصف 1854 فى عهد سعيد و اسماعيل و توفيق ولكن هذه القوانين لم يكن لها هدف اجتماعي بقدر ما كان الهدف منها رعاية بعض طوائف معينة مثل الذات والعاملين بالجيش البري والبحري وكان يسرى على الموظفين الملكيين المثبتين بالحكومة وظلت المزايا للعسكرين حتى قانون 1929 رغم التعديلات التى حصرت المستفيدين من أحكامه في الموظفين المثبتين أما غير المثبتين فقد ظلوا محرومين من أى نظام معاش يؤمن مستقبلهم ومستقبل أسرهم من بعدهم.
كما كانت تسرى أحكام هذا القانون بصفة "استثنائية" على موظفى الخاصة الملكية ومجلس الصحة البحرية والجامعة المصرية ودار الكتب الملكية والعاملين بمصلحة الرى بالسودان.
أى أنه لم يوجد نظام تأمين و معاشات حقيقي حتى  عام 1952 الذى تم فيه إنشاء صندوق للتأمين وآخر للادخار والمعاشات لموظفى الحكومة المدنيين وقد خضع لهذا النظام الموظفون بالحكومة غير المثبتين والعاملون بالجهات ذات الميزانية المستقلة كالجامعات والأزهر
ولكن ايضا قانون 52 لم يتعدى كونه نظاما ادخاريا فصدر قانون 1956 ليعالج حالات العجز والوفاة، والموظفين غير المثبتين الذين ظلوا محرومين من أى نظام معاشى مماثل .
فتم إنشاء صندوقين للتأمين والمعاشات –أحدهما لموظفى الدولة- والثاني لموظفى الهيئات ذات الميزانية المستقلة، إلا أن هذه الأحكام لم تشمل المعينون بمرتب ثابت أو بمكافآت شاملة أو العمال والعاملين باليومية.
ولم يتم العمل بقانون التأمين والمعاشات لموظفى الدولة وعمالها المدنيين بالكامل الا عام 1964فجاء هذا القانون بنظام تأميني متكامل شملت أحكامه فئات لم تكن منتفعة بأحكام القوانين لتسرى أحكامه على العاملين بالقطاع العام و الخاص و أعضاء الجمعيات التعاونية الإنتاجية وأصحاب الأعمال الذين يباشرون نشاطا تجاريا أو صناعيا أو في مجال الخدمات
اذا فالميزان التاريخي للانظمه التأمينيه يقر بفساد النظام التأميني فى مصر وعدم إكتماله حتى عام 1964 رغم أنه من أعرق و أكبر الأنظمه فى العالم و السبب فى ذلك إستغلال هذه الانظمه لخدمه أفراد و عاملون بعينهم دون النظر لمن يحتاجه فعلاً

التأمينات الإجتماعيه فى الميزان السياسي
كانت بدايه النشاط التأميني عام 1854 الهدف منه ليس هدفا إجتماعيا أبدا فهدفه الاساسي اشراك مصر فى الساحه الدولية من خلال توفير شروط الانضمام الى هيئه العمل الدوليه و الذى تم فعلا عام 1936 .. و رغم ذلك قدمت الحكومه الوفديه عام 1952 قانون اجتماعى متكامل تم إيقافه بفعل ضغوط اصحاب الأعمال نظرا لتحملهم معظم الاعباء التأمينيه
لكن مع عمليات التأميم المصريه 1952 التى أسفرت عن سيطره الدوله على المجريات الاقتصاديه إنطلقت التشريعات التأمينيه فى القطاع الخاص موازيه للقطاع العام
و مع بداية الانفتاح الاقتصادى 1980 كان النظام التأميني يغطى كل المصريين فلم تكن تحتاج الى اى توسعات و إنما كانت الحاجه ماسه للتعديلات المستمره تبعا للتغيرات لكن كانت هذه التعديلات هزليه حيث اصبح المعاش على الاجر الاساسي و المتغير و سلسه من قوانين المعاشات البدائيه و التى لا تناسب الاقتصاد الموجود
و بالنسبه للعاملين فى الخارج فلم تدخل مصر اى اتفاقيات تجبر اصحاب العمل بالخارج فى دفع اشتراكات التأمين ويتم التمويل عن طريق العامل فق ب 22,5بالمئه من دخله
فالميزان السياسي للانظمه التأمينيه يقر بأن عمليات التأميم و السيطره على الاوضاع الاقتصاديه برمتها كانت السبب فى وجود نظام تأميني فعال يشمل كل المصريين و ان الانفتاح الاقتصادى مع سوء التعديلات التى أجريت أصاب النظام التأميني بإنتكاسه عظيمه

التأمينات الإجتماعيه فى الميزان الإقتصادى
الدوله غالبا ما يكون لها نصيب فى الاشتراكات المدفوعه كما ان الاستقرار الاقتصادى و الاجتماعى و السياسي الذى يدعمه التأمين الإجتماعى يعد أهم أهداف الدوله فالتأمين أداه مرنه فى يد الدوله للتأثير على الإقتصاد على المستوى الكلى : محاربه الفقر , رفع مستوى المعيشه , زياده الدخل , و على المستوى الجزئي : إعاده تزيع الدخل , التأثير فى نشاطات القطاعات
و لكن تمويل هذه الأهداف دائما ما تكون العقبه فوضعت الحكومه عده نظم لحل هذه المشكله منها : ما يسمح بجمع الاشتراكات و استثماره لتصبح مصدر تمويل إضافى و تتيح للنظام سداد إلتزاماته فى أى لحظه لكن الواقع أثبت فشل هذا النظام حيث فرض اشتراكات بنسب عاليه تمنع ذوى الدخول المحدوده من الدخول فيه كما تتعرض الاحتياطيات الماليه فيه للمخاطر الاقتصاديه كانخفاض العمله و التضخم و مخاطر ربح و خساره الاستثمار نفسه
اما النظام التمويلي الاكثر شيوعا فى الدول المتقدمه يقوم على أخذ اشتراكات من العاملين الحاليين و استخدامها فى دفع المعاشات للمتقاعدين فيتفادى النظام مشاكل رأس المال و ينمى روح المشاركه و يعتمد على احتياجات الفرد و قدرته الماديه و ليس على نظام ثابت خاطئ غالبا
و فى مصر نستخدم نظام التراكم الرأسمالى لإشتراكات التأمينات و الزيادات يتم تمويلها عن طريق وزاره الماليه بإسلوب التمويل المرحلى و تقوم الدوله بدفع 1 فى المائه فقط من نسبه الاشتراكات مقابل 20 بالمائه للعامل و 30 لصاحب العمل كمتوسط كما تضطر فى أوقات كثيره لإستخدام التراكم الرأسمالى لأموال إشتراكات التأمينات فى سد عجز الموازنه العامه مما يؤثر على مدى صلاحيه النظام التأميني
فـ لموارد التأمين الإجتماعى تأثير مباشر فى أسواق النقد بوصفها من أكبر التكتلات النقديه العامله بالسوق , و بتوجيه موارد التأمين للدين العام الداخلى تتأثر سياسه إعاده الخصم و سياسه السوق المفتوح تأثيرا سلبيا ، و يمكن الاستفاده من --- فقط فى حاله التنسيق مع البنك المركزى و بما لايؤثر سلبا على العوائد المحققه للنظام
فالميزان الاقتصادى يقر بأن نظام التراكم الرأسمالى للإشتراكات أسلوب فاشل لجمع أموال التأمينات و الافضل منه هو التمويل المرحلى و برغم ذلك تستخدمه مصر لتمويل تأميناتها و أحيانا لتمويل عجز الموازنه , كما إنها تحمل العامل وصاحب العمل نسبه كبيره يرفضها الإثنان و يتحملها المستهلك بالنهايه ، كما ان استخدام اموال التأمينات لتمويل عجز الموازنه يسبب ضررا كبيرا للإقتصاد القومى

التأمينات الإجتماعيه فى الميزان الإجتماعى
عاده و بالعمل بالأعراف السائده يتكفل صاحب العمل بعلاجه او بصرف مبلغ فى حاله تقاعده و إن كانت لا تفى بغرض التأمين إلا أنها عادات سائده فى المجتمع .. لكن النظام التأميني يكفل للعامل و صاحب العمل و الدوله عموما حقوقهم فرغم تجنب الافراد التأمين عليهم إلا أن نظام التامين يوفر لهم حياه كريمه دون اللجوء للإحسان فى حاله ترك عملهم لأى سبب و ذلك مقابل نسبه من أجرة  كما ان رعايه صاحب العمل للعاملين تضيف من إنتاجيتهم و بالتالى فالفائده من النظام التأميني كبيره و العمل على خصخصه المؤسسات التأمينيه سيكون بمثابه الضربه القاضيه لعدد كبير من الأسر المصرية فالتأمينات الإجتماعيه تغطى فيها الفئه العامله الفئه الغير قادره على العمل لاى سبب كان ولابد من مسانده هذا الهدف
التأمينات الإجتماعيه فى الميزان المصرى
بالنظر لنظام التأمين الإجتماعى المصري نجد أن الدوله لعبت فيه دورا كبيرا فى التشريع و الإدراه و التنظيم و التمويل أيضا , إلا أن ممارسه الدوله لدورها أسفر عن إختلال فى النظام التأميني حيث أن التعديلات التى أجرتها تقصد بها تحقيق العداله أسفرت عن نظام قانونى معقد يصعب فهمه, كما مولت الدوله النظام بأساليب غير مباشره ومعقده أدت الى بعض التلاعب ، كما لم يأخذ فى الإعتبار الحفاظ على مستويات المعيشه للمنتفعين مما أدى لكراهيه المواطنين لهذا النظام ، ولابد من إعاده النظر فى جمع و إنفاق أموال الإشتراكات التأمينيه و الفئده من تمويل عجز الموازنه بها ، و بالتالى فالنظام التأميني الأن يحتاج الكثير من التعديلات ليعود كما كان بالثمانينيات يستفيد منه و يثق به كافه الشعب

الثلاثاء، 24 يناير 2012

لو رحل صوتى يناير

لو رحل صوتى .. يناير 2012 ثورة من جديد


لو رحل صوتى .. المجد للشهداء


لو رحل صوتى .. قائمة الثورة مستمرة


لو رحل صوتى .. طريق الالف ميل

الثلاثاء، 17 يناير 2012

25 يناير إستكمال لا إحتفال

 فى ذكرى إنتفاضه 17 و18 يناير 77 تلك الانتفاضه الرائعه و المثال الحى على قدره الشباب فى التغير أتمنى أن أرى إنتفاضه المصريين فى 2012
فمنذ عام .. و رغم إختلافنا فى إمكانيه نجاح الثورة من عدمه إستطاع الفقر و الظلم و القمع و الفساد و قانون الطوارئ و الاوضاع الاقتصاديه و تخلف النظام التعليمي و البطاله و الديكتاتوريه و الذل و الاهانه .. و غيرها الكثير .. إستطاعت كل هذه الظروف تجميعنا بمختلف أشكالنا و توجهاتنا فى كل ميادين مصر لنعلن إعتراضنا على كل هذا
إجتمعنا لنثبت للجميع قوتنا و قدرتنا على المطالبه بحقوقنا المنهوبه .. و نجحنا و أعلننا للعالم أننا نستطيع خلخله النظام من جذوة المتوغله فى كل مكان .. فعلنا ذلك ليس لشيئ أكثر من إتحادنا .. إتحادنا الذى نجتاجه اليوم أكثر من أى يوم مضى  لنكمل ثورتنا التى تمت سرقتها قبل أن تكتمل أصلاٌ

اليوم و بعد عام كامل لم يختلف فيه الوضع كثيراٌبل إذداد سوءاٌ على كل المستويات فالحاله الإقتصادية تدهورت لأدنى مستوياتها و إحتل الظلم محلاٌ أكبر فلم نعد نفرق بين الثائر و مدٌعى الثورة من يسعي لمصلحه نفسة و من لا يري سوي مصلحته و جماعته و إذداد الفساد على كل المستويات بدءا من إرتفاع المبانى فى الاراضى الزراعه دون وجه حق الى مالا نهاية و تم فيه استبدال قانون الطوارئ بمحاكمات عسكرية لاكثر من 12000 مدنى محاكمات لم تفعل شيئ سوى أنها قامت بتصفية الثوار الحقيقيون و إهانتهم و تحويلنا من ديكتاتوريه نظام حاكم الى ديكتاتورية الديموقراطية التى فرضت علينا فى أول أشكالها (مجلس الشعب ) نظاما حاكما جديداٌ أكثر ديكتاتورية من سابقه .. و الكثير الكثير من  أشكال الفساد التى تثبت أننا لم نقم بثورة أصلا

اليوم و بعد عام كامل من تولى المجلس العسكرى حكم البلاد لم نرى أى إنجاز قد تحقق فمبارك لا زال حراٌ يتمتع هو و أسرتة و حاشيته و من على شاكلته بأموالهم و حياتهم داخل السجن و خارجه فمشاريعهم لازالت قائمه بعكس ما نراه على شاشات التلفاز - مازال نظام مبارك متحاكما فى كل شبر فى ارضنا فمبارك ليس شخص ميارك نظام كامل متغلغل فى كل مؤسسه حاكما لوسائل الإعلام و القضاء و الداخلية و التعليم و الصحة و كل كل شيئ
بل بتواجد المجلس العسكري أصبح نزظام مبارك حاكما لميدان التحرير و ميادينه المجاورة .. حاكما لأحداث ماسبيرو و مجلس الوزراء و محمد محمود و المتحف المصري و مسرح البالون و غيره
حاكما على أسر الشهداء بالإعدام فى كل مره يطالبون فيها بحقوقهم
حكم المجلس العسكرى و حكوماته المشوهه على مصر بالفوضى و الارتباك و الضبابيه للمجهول المستقبلى محتميا فى صفقه تجمعه فى سله واحده مع أكثر الفئات إستغلالا ليغطى كل منهما جرائم الاخر

اليوم و بعد عام كامل لا نلاحظ فيه إلا تباطؤ فى كل فعل حقيقي وتنفيذ لكل ما وعد به مبارك من خطوات لتغيير الحكومات و المحافظين و إنتخابات جديده للشعب و الشورى و عدم محاكمه اى متهم حقيقي و محاكمات مستمره للمدنين عسكريا و إثاره للفتن بين الثوار و بعضهم و إسفاف لحقوق الشهداء و كتمان و تغطيه على كل تفاصيل الأحداث الدامية التى أودت بأرواحهم و إنفراد للمجلس و الإخوان بصياغه كل ما يتعلق بمستقبل مصرنا و عدم تنفيذ أى مطلب من مطالب الثوار و زياده الفجوة بين الشعب و الشرطه و غياب الامن و إختفاء دور الاحزاب و التيارات المختلفه الحقيقي

كل ما ذكرت ما هو الا القليل جدا مما تحويه الحياه بعد عام كامل من الثورة .. و بعد كل هذا نستطيع أن نثبت اننا و طوال عام كامل لم نفعل شيئ سوى "خلخله النظام" و الثورة مازالت قائمه فما حدث فى 2011 كان بروفه للثورة أما الثورة الحقيقيه بأيدينا و بإتحادنا من الممكن أن نجعلها 25 يناير 2012 فلابد أن يكون هذا اليوم إستكمالا للثورة لإقتلاع النظام من جذورة و ليست مجرد خلخله تجلب الشرور أكثر مما تفيد فأنصاف الثورات تعنى المجاعات و التخلف ووو
موعدنا 25 يناير القادم فى ميادين الحريه و الكرامه نعلن رفضنا للإحتفال المزعوم و نستكمل ثورتنا للنهايه
لتنهض مصرنا الغاليه

الأحد، 25 ديسمبر 2011

الثقه المفقودة

حديثي لن يكون عن الثقة المفقوده بين الشعب و الجيش او الشرطه او حتى القاده و السياسيين .. بل حديثي الآن عن الثقه المفقوده بين البشر و بعضهم فالثقه شيئ ضرورى بالعلاقات الإنسانيه .. و لكن لأن العلاقات فى الأصل تتغير مع تغير الزمن و تسوء مع التقدم التكنولوجى
أصبح من الطبيعي إنعدام الثقه بين الناس شيئاً فشيئ و حل محلها الشك و إنعكس الحال فأصبح الشك هو الأساس فى العلاقات
و لكن العلاقات القريبه كالإخوة و الأزواج و الأصدقاء و الاحباب وبعض العلاقات المحدوده لازالت تحتفظ ببعض الثقه كى تستمر و فى حال فقدانها تنتهى تلك العلاقات
لكن المشكله تكمن فى تعريف كلمه ثقه أصلاً فالبعض يعتبر الوثوق بشخص معناه التحول ليصبح مطابقا له و البعض يعتبر الثقه دليلا على عدم الخيانه و أخرون يعتبرونها حريه مطلـــقه .. إلخ فالثقه لا حدود لمعناها لما تحمله من معانى رائعه
لكن .. أن تعنى الثقه تعدى كل الحدود و الخطوط الحمراء  فهذا هو الخطأ الاكبر و هو السبب فى فقدان ثقتنا بالأخريين مع الوقت فليس معنى الثقه هو ان تصبح باردأ و تتجاهل الغيره المسموحه و ليست الثقه دليلها ان تصبح عبداً في يد الاخر و منفذا لأوامره و ليس معناها ان تترك الاخر حراً بلا حساب او عقاب او حتى متابعه و مراقبه فكل مننا يحتاج لبعض من تلك المحاسبه و أيضاً ليس معنى الثقة ان تفعل ما تشاء و انت ضامن مسامحة الاخرين لك .
لم تفقد البشرية ثقتها من فراغ فالانسان قد فقد ثقته أمام التكنولوجيا و التطور الرهيب فلم يعد يستطيع فعل شيئ بدونها ففقد ثقته بقدراته التى اصبحت محدودة و مع تطور معرفته و ادراكه فقد ثقته بمجتمعه و بيئته التى رأى فيها أشكالاً مختلفة للغدر و الخيانة .. فكان من الطبيعي أن يحل الشك محل الثقة
لكن أن تفقد العلاقات القريبه كالإخوة و الازواج و الاحباب و الاصدقاء الثقه في بعضهم و يبدأ الشك في عمله بينهم .. هنا يدق ناقوس الخطر .. بل يدق بداية من فقدان الثقة في الاصدقاء العاديين  و زملاء العمل
و برغم ذلك لم يأبه أحد لهذا الناقوس و أصبح العداء و الجفاء هو طبع البشر الذى يستخدموه كنوع من أنواع حماية أنفسهم من غدر الزمان و أصبح أقل شيئ سبباً في الشك فى الآخر و دافعا لفقدان الثقه فيه بسهوله بل و فقدان العلاقات بأكملها
المشكله الاصعب أنه لا يمكننا إستعادة الثقه المفقودة مهما حدث و إذا تم تجاهلها أو تناسيها فإنه لا يمكن أبداً علاج أثارها بل تتفاقم لتمس كل أفراد المجتمع فيزداد الآمر تعقيدا و تزداد الحياة جفاءاً و عداءاً


الثقه شيئ لابد منه لإستمرار الطيب من العلاقات الانسانيه .. فحافظو عليها
 فإهمال الثقة يؤدى لفقدانها .. و الثقة المفقوده لا تعود .. بل تزيد الحياة تعقيد و عداء

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

قصه نجاح .. قدوتى الذى لم أراه و لم أعرفه يوما

هى القصه الأولى التى أكتبها في حياتى .. لكنها ليست من وحى الخيال فقد حدثت بالفعل لإنسان أحبه الناس جميعا حتى أؤلئك الذين يكرهون أنفسهم إنسان حمل العلم هدفاً و الموهبه وسيله .. إنسان أفتقدنا صدقه فى زمننا هذا .. ربما لن يهتم أحد بقرائه كل تلك القصه لكنها بالنسبه لى مثالأ للعزيمه و الإصرار و الحب

تبدأ قصته مع بدايه قصه أبيه الذى لم يتعدى الخمس سنوات و أحب إبنه العمده بنت الثلاث سنوات و التى كانت سببا فى إكماله حفظ القرأن الكريم بعدما فقد عينيه نتيجه الجهل و العلاج بالكحل و الجاز .. تلك الفتاه التى كانت تحفظ القران فى الكتاب و تأتى له لتحفظه إياه طوال سنوات عديده حتى كبرا الاثنان و تزوجها قبل ان يكمل عامه الحادى عشر فانجبت له قدوتى الذى لم أراه " محمد شوقى " الذى سماه والده بهذا الاسم لحبه الشديد للشاعر احمد شوقى فأراد أن يكون مثله و لو بالإسم .. و عندما بلغ محمد شوقى عامه الاول كانت حمى النفاس قد تمكنت من أمه فقامو بعمل "زار " لها هذا الزار الذى لم ينساه محمد يوما و ظل متمكنا من ذاكرته طوال عمره و توفت أمه بعد هذا الزار اللعين فحزن والده و قام بالسفر مع ابنه الى القاهره ليدرسا معا بالازهر الشريف حتى أتم محمد شهاده الابتدائيه و حصل والده خلال هذه الفتره على الإجازة فى علوم التشريع ومن بعدها اربعه إجازات و عالميتين بما يعادل في عصرنا هذا اربع شهادات بكالريوس و إثنين من الدكتوراه ما بين الازهر و كليه الاداب و الحقوق مماا رسخ في نفس إبنه محمد اهميه الدراسه و النجاح في زمن لم يكن فيه للدراسه من سبيل وبعدما وصل الاب لأواخر العشرينات قرر ان يعود الى قريته الصغيره ليتزوج زوجته التى عانى محمد بسببها كثيرا و بدأ معها كفاحه فى سبيل التعليم حيث كان قد حصل على شهادته فى علوم الرياضيات و أصبح مدرسا بالمدراس الحكوميه و هدفه الاول فى الحياه أن يصبح كل المجتمع متعلما ليخرج من ظلام الجهل و التخلف وكانت زوجه ابيه العقبه الاولى فى تحقيق هدفه حيث رفضت ان تعلم إخوته الخمسه ولكنه ظل يحاول حتى أنقذ إحدى إخوته وإستطاعت هذه الاخت الإلتحاق بمدرسه و النجاح فيها حتى أصبحت مدرسه فيما بعد أما باقى إخوته فقد حاول معهم بكل الطرق لكنه لم يستطيع إلا أن يعلمهم صنعه يستفيدون منها فى حياتهم فأصبح إثنين منهم خياطين و الثالث عامل و الرابعه استطاعت أن تفك الخط و تزوجت و قررت أن تعلم أبنائها الذين أصبحو أطباء فيما بعد .. رغم فشله فى تحقيق هدفه مع اخوته إستمر محمد شوقى فى طريقه و تزوج و مارس مهنته فى التدريس ليتلقي عقبه إخرى ضد هدفه "التعليم" فكلما إستقر و إهتم بمدرسه و بدأ الاصلاح فيها يجد نفسه منقولا لمحافظه اخرى دون أسباب واضحه و أصبح يتنقل من محافظه لأخرى حتى فاض به الكيل فإستغل أول فرصه للسفر الى "جيزان بالسعوديه " وترك زوجته التى رفضت السفر معه

و بحكم القدر تزوج بأم بناته و بدأ مرحله جديده من حياته حيث أخذها معه و سافر و عمل مدرسا للرياضيات و ظل يذاكر حتى تخصص فى الرياضيات الحديثه و إستقر فى مدرسه داخليه نموذجيه كبيره يدرس بها أبناء الأمراء فإستطاع من خلالها أن ينشئ قسما خاصا كان الأول من نوعه فى الدول العربيه و أسماه معمل الرياضيات فكان سببا فى تطور الرياضيات بالمدارس جميعا مما زاد محمد ثقه بنفسه فقرر ان يهتم بهوايته و درس أله " الكمانجه" فكانت بدايه لدخول الموسيقي مدارس السعوديه و تمت الموافقه على طلبه بإنشاء قسم خاص للموسيقي و الاستعانه بأساتذه متخصصين يساعدون الطلاب فى تعلم فنون الموسيقي و بدأت المدرسه بعمل حفلات و مناسبات من حين لأخر إحتاجت المدرسه لتوثيقها فقام محمد بإستغلال إحتياج المدرسه و بدأ بتنميه هوايته الثانيه فى التصوير الفوتوغرافى رغم انه كاد ان يكون من المستحيل جدا تعلمه حينها و خاصه فى السعوديه و رغم ذلك درس التصوير و التحميض و بدأ بتصوير حفلات المدرسه و تمت الموافقه على طلبه بأنشاء قسم خاص للتصوير و التحميض بالمدرسه فزاع صيت محمد فى هذا المجال وبدأت دعوته لتصوير حفلات الامراء و الوزراء و تحميضها بالمدرسه لتكون سرا لإحتوائها على صور سيدات من أعالى القوم لكن لم تسر الامور كما كان يتمنى فقد واجه عقبه كبري و هى مسأله "سعوده السعوديه" أى توفير فرص عمل للشباب المتعلم بطرد جميع العاملين الغير سعوديين و جعل الاولويه فى اى عمل للسعوديين الذين تعلمو على ايدي المصريين و اليمنيين و غيرهم ..
فقرر أن يرسل زوجته و إبنتيه الى مصر ليكملا تعليمهم فيها و سافر فى جوله ليطوف كل بلاد العالم فكان أهمها زيارته للريف الانجليزي ليقيم مع اسره انجليزيه يتقن من خلالها اللغه الانجليزيه ليستطيع دراسه و إتقان كتب التصوير المكتوبه بالإنجليزيه ليبدأ من خلالها فرصه جديده و يتولى منصب جديد بوزاره البلديه حيث قام المحافظ بإنشاء مبنى كـــامل للتصوير و التحميض على إسمه يعمل به مجموعه كبيره من الشباب ليصبح محمد رئيسا لهذه الاداره الجديده و بدأ منجزاته منها حيث قام بتوثيق العديد من العمليات كهدم عمائر جده بالطرق الحديثه و تجديدها و بنائها مرحله مرحله  و عده توثيقات اخرى كان أهمها  انه قام بإنشاء أول و أكبر خريطه للسعوديه بالكامل بعدما وفر له المحافظ طائره هليكوبتر خاصه به و بمعداته يستطيع من خلالها التصوير على بعد كليومترات عديده و حصلت هذه الخريطه على جوائز عديده كانت فخرا له و للمحافظه بأكملها و غيرها الكثير
و بعد ثمانيه عشر عاما دون أجازات قضاها محمد شوقى فى السعوديه ودار فى الكثير من بلاد العالم جمع خلالها الكثير من النجاحات و العلاقات الطيبه قرر العوده الى مصر ليعود بحلمه الأول " التعليم و إقصاء الجهل و التخلف "
و لكن كعاده مصر فى إحباط أى تجربه جديده لم يستطيع تنفيذ اياً من المشروعات التى كان يفكر بها محمد بدايهً من رفض المحافظه لترخيص أرض خاصه به لبناء مدرسه و رفض أهالى القريه أنفسهم بل و رفض أهله لهذه المدرسه حيث فضلو أن يقومو ببناء عماره للعائله بدلا من المدرسه
فقام بإنشاء مزرعه دواجن لتنتج نوعا معين من الدواجن ذو مواصفات عاليه الجوده و نظرا لأنه لم يجد معونه من أحد كانت سرقت أمواله و إستغاله هو هدف من وقفو بجانبه حينها و ليس مشاريعه و أحلامه و أمانيه و برغم علمه بمرادهم و علمه التام بأنهم يسرقونه إلا أنه كان عطوفا جدا على الجميع يحبه الكبير و الصغير لما يجدون به من رجوله حقيقيه
ورغم أنه كان يخطط لآن يحيا حتى الثمانون من عمرة كمعظم أفرد اسرته المعمرون  إنتهى عمره نهايه بسيطه جدا فقد كان يعيش بالمزرعه يحمل هم ما يدور حوله و فجأه شعر بأزمه قلبيه أودت بحياته بعد المغرب فكانت جنازته بعد العشاء يحضرها كل أهل القريه ليودعونه و يشهدو له بالطيبه و الصلاح

هذه نبذه قصيره عن جدى الذى ترك الحياه قبل أن أولد ببضعه أشهر فقط و الذى كان يهتم بكل ما أهتم به أنا الأن 
أحترم هذا الرجل الذى أصبح قدوتى لآنه أحب المسرح و التصوير والإبداع و الفن عموما .. كما عشق الرياضه و قرأ فى كل علوم الكون .. أحبه لآنه سافر معظم بلاد العالم ليعرف حضارتهم .. أحترمه لأنه وضع الأسس الآولى لكثير من الآشياء كمعمل الرياضه و مبنى التصوير و نفذ الكثير من المشاريع الكبري رغم أنها لم تكن في بلده .. أحترمه لان هدفه طوال حياته كان العلم و وسيلته كانت الحب و المعامله الحسنه





الاثنين، 5 ديسمبر 2011

الانتخابات بين الدينيه و المدنيه


النتائج المبدئيه لإنتخابات مجلس الشعب تظهر العديد من المؤشرات الجيده بالنسبه لى 
فقد كان الصراع فى اول انتخابات بعد الثورة ما بين التيارات الاسلاميه و التيارات المدنيه و بمعنى اصح ما بين الاخوان المسلمون و التيارات الليبراليه و اليساريه .. و على عكس ما يدعى الاعلام و حزب الحريه و العداله بان التيار الديني ( الاخوان المسلمون ) قد حصلو على مقاعد مجلس الشعب بإكتساح فهذا الادعاء خاطئ تماما فلا وجود حقيقي للإكتساح و الدليل :-
- اذا بحثنا فى الاصوات التى حصل عليها الاخوان المسلمون سنجد ان هذا العدد من الاصوات ليس لأعضاء الاخوان فقط بل هو مجموع اصوات كتله مكونه من 10 احزاب تساند قائمه حزب الحريه و العداله ومن المتوقع جداااا أن يختلف الاعضاء الفائزون بمقاعد مجلس الشعب فى قائمه حزب الحريه و العداله لاختلاف توجهاتهم فمثلا أمين إسكندر و أعضاء حزب الغد و غيرهم حين يستلمون مقعدهم فى المجلس لن يواقفو على كل قرارات حزب الحريه و العداله و بالتالى فهذا الإكتساح غير منطقى .

- إذا بحثنا فى نتائج مجلس الشعب سنجد أن جزء كبير من منتخبي التيار الديني قد ذهبت اصواتهم لحزب النور و المرشحين السلفين بمعنى أن الاخوان أو السلفين ليس لأحدهم السيطره الكبري على مجلس الشعب وأصوات التيار الديني مفرقه بينهم وكلاهما يُكَفِر بعضهما البعض و إذا ظهر التيار الصوفى أو غيره على الساحه فستتفرق اصوات المؤيدين للتيار الديني أكثر فأكثر .
- إذا قسمنا كل الاصوات الى قسمين فقط مؤيدين للتيار الديني و مؤيدين للتيار المدنى ( بإعتبار الاخوان و السلفين كتيار ديني واعتبار الكتله المصريه و الثورة مستمره وكل ما يمثل الاحزاب المدنيه كتيار مدنى ) فسنجد أن النسبه شبه متساويه رغم ان التيار الديني زرع توجهه فى المصريين منذ سنوات كثيره و التيار المدنى معظمه أحزاب حديثه لم تؤثر بعد فى الحياه السياسيه و لم تحصل على مصداقيتها .
- إذ بحثنا فى تجاوزات الأحزاب و إستخدامها لشعارات دينيه أو طائفيه فسيكون لحزب الحريه و العداله النصيب الاكبر فى تلك التجاوزات كما سيحوز على النصيب الاكبر فى التجاوز باستخدام الدعايه اثناء العمليه الانتخابيه وتلقين المواطنين لما يكتوبه و يفعلوه عند الادلاء بأصواتهم فإذا كنا نمتلك لجنه عليا للإنتخابات صادقه مع نفسها سيكون مرشحي الاخوان الاكثر تجنبا و رفضا لقوائمهم .
- و إذا بحثنا فى استخدام وسائل الدعايه المتنوعه فسنجد ان حزب الحريه و العداله و الكتله المصريه أكثرهما استخداما للدعايه ليكون ذلك فى صالح كل القوائم الحديثه التى لم تأخذ حقها فى المعرفه لدى المواطن البسيط

إذا فالإمور ليست كما تبدو بأن الاخوان هم ممثلى مجلس الشعب القادم و ليس من حق رئيس حزب الحريه و العداله ان يتحدث بالثقه التى يتحدث بها فى كل مكان و يعتبر ان بلد اصبحت بلده وانه يريد حكومه اخوانيه ايضا لتساعد البرلمان على تحقيق اهدافه !!

و لنفترض بأن الاخوان هم الممثلين الفعلين للرأى العام فى الشارع المصري أحب ان أذكرهم :-
بأن هذه الانتخابات هى نتاج الدوله المدنيه التى يرفضونها ونتاج دم الشباب الذى سال فى الميدان و الذى سبق و رفضوا تظاهراتهم أيضاً

- أذكرهم بأن الانبياء فقط هم من يستمدون سلطتهم من الله أما البشر فيستمدون سلطتهم من الناس – فالملك يحكم الناس و النبي يحكم بين الناس – و زمن الانبياء قد إنتهى و اليوم ((فى الدوله المدنيه )) لدينا قضاء يعترف به الجميع بما فيهم التيار الديني يحكم بين الناس

- أذكرهم بأن القران الكريم لم يذكر و لو لمره بأن الرسول كان ملكا يحكم الناس بل كانت وظيفته الوحيده ان ينشر دعوه الله تعالى - فقال تعالى " وما على الرسول إلا البلاغ " وقال " فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر " و فى نظام الخلافه الاسلاميه لم يختار الله خليفته فى الارض فقد إختاره الناس فلم يكن هناك نص بكيفيه قيام الخلافه و بناء الدوله ولو كان هناك نص لما كان الخلاف بين اتباع الرسول كادت ان تصل الى القتل .. فالواضح فى القران و فى التاريخ الاسلامى ان قيام الدوله كان نظامها مدنى تماما وليس ديني أو غيره إذا فلا معنى للدوله الدينيه اصلا فى ظل وجود قوانين و تشريعات و نظام رئاسي (مدنى) و قضاء و غيره
 
- أذكرهم بأن الدوله نظام سياسي إجتماعى إقتصادى و التيارات الدينيه عموما لا تضع برامج سياسيه و اقتصاديه بناءه .. فمثلا البنوك التى تدعى أنها إسلاميه تودع أموالها فى بنوك الغرب الربويه و تتماشي مع النظام الاقتصادى العالمى "الحرام" و تحرم ذلك على أفرادها ولا تسمح لهم بالحصول على فوائد بحجه انها حرام .. فلا طالت كونها بنوك اسلاميه تحرم الربا فعلا أو كونها بنوكاً تعطى فوائد تصلح بها الإقتصاد الداخلى و الاشد أنها تقوى الاقتصاد الغربي ولا تبنى مصانع و منشأت حقيقيه تبنى الإقتصاد الوطنى .. فالاسلاميون مشغولون بالوصول للحكم دون ان يعدو العده لذلك

-أذكرهم بأمثله الدول الدينيه كإيران و السعوديه و دول الخليج و السودان و ما يحدث بها من مهـــــــــازل عده .. و ليس فقط فى الدول الاخرى يكفي ما إقترفوه فى مصر كجماعات إسلاميه تكفر من لا يوافقها الرأى فيستبيحون دمه و يمزقون الوطن بالفتن فهم مؤمنون بانهم كانو يتقربون الى الله بالجهاز السري أيام النقراشى باشا و كان قتله معبرا عن قتل الكفر و الفسوق رغم ذكاء هذا الرجل و مواقفه العظيمه

أذاً
دعونا نعمل من أجل دوله مدنيه حقيقيه .. دعونا نعمل من أجل مصرنا الغاليه

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...