الثلاثاء، 14 أغسطس، 2012

أخونة الدولة


مصر ، بما تحويه شوارعها من روح الفراعنه المميزة ، بما يحويه ماضيها من تعدديه وقوة وحضارة ، بما يحويه أهلها من ثقافة مختلفه ، ثقافة تعددية ..
إنها مصر التى حافظت على كيانها المستقل عبر السنين ، حافظت على وحدة شعبها رغم محاولات الإقصاء الممنهجه ، حافظت على ماضيها الرائع وحاضرها المختلف وتحارب من أجل المستقبل المتطور دوماً ..

حالياً .. فى مصر ذاتها .. وبعد أن أصبح محمد مرسي " ذراع الإخوان فى الحكم " رئيساً لمصر ، تخلت مصر عن تلك الكينونه المميزة وأصبحت ضمن القطيع الذى تجمعة طموحات جماعة الإخوان المسلمين العالمية ..
تلك الجماعة التى أقرت فى أكثر من تصريح إعلامى أن كل ما تفعلة ما هو إلا خطوات من أجل السيطرة على أكبر عدد من الدول تحت شعار الإسلام !! ليكون الإخوانى الماليزي أقرب لهم من المصري الغير إخوانى!

فى الحقيقة نحن لم نتخلص من نظام حاكم مطلق الصلاحيات لنبدله بنظام أخر مطلق الصلاحيات !!

فقرارات مرسي بإلغاء الإعلان المكمل أثبت أن الرئيس من سلطاته أن يفعل أى شيئ بغض النظر على جدل الفقهاء الدستوريين حول إمكانيه إلغائه من عدمه ، وبالتالى .. فإنتظار مرسي لـ 40 يوماً دون قرار فعلى كهذا رغم طلب الثوار له من اليوم الآول هو خطأ فادح يجب أن يحاسب عليه..

وبغض النظر .. فإصطحاب هذا القرار بقرار اخر مثل إستبدال منصب طنطاوى من مشير إلى مستشار لرئيس الجمهوريه ، بل وتسليمه قلاده النيل " أعلى قلاده بالجمهوريه"  يعد جريمة فى حق 12 ألف مدنى فى سجون عسكريه والآلآف الشهداء خلال العامين الماضيين  ، فكيف لمشارك في جريمه قتل وسحل وضرب وإتصاب ألا يحاسب ؟؟ ...

والمقلق فى الآمر ,, عدم إعتراض طنطاوى ومعاونيه على هذه القرارات .. أى أننا الآن أصبحنا بين مطرقة الإخوان وسندان العسكر ! .. وكيف يعترض ، و وزير الدفاع الآن هو السيسي "أحد أعضاء المجلس العسكري و المسئول الآول عن كشوف العذرية وإهانه الفتايات .. أى أحد حلفاء العسكري ومعاوني النظام السابق لكن فى شكل جديد !!  كيف لا وإختيار القيادات الجديده يكون بالولاء لا الكفاءه ؟؟

 ولكن الأزمه الحقيقيه تكمن الآن فى إنفراد مرسي وحزبه وجماعته بالسلطه التشريعيه والتنفيذيه دون حسيب ولا رقيب .. فتبدأ عمليه أخونه الدوله الفعليه!!


وبالفعل .. فالواقع يثبت أن جماعة الإخوان وشبابهم يعملون على أخونه الدولة بطريقه ممنهجه جداً .. فقد بدأو بالإعلام عن طريق تشويه شباب الإخوان للمناضلين سواء من الشباب أو القيادات وهجومهم على المعارضين لأرائهم ، و إسكات الإعلام المعارض سواء كان فى شكل عكاشه أو إبراهيم عيسي ، والتهجم على القنوات التليفزيونيه التى تنتقد أدائهم ، وتحطيم سيارات الكتاب والمذيعين الذين يسلطون الضوء عليهم  والتخلص من رؤساء تحرير الصحف الحكومية ليتم إستبدالهم برؤساء موالين للحدث ، كل ذلك يشير لبدء أخونه الإعلام و الإنفراد بأنفسهم فيه !!! .. فبغض النظر عن كوننا نستقي الأخبار المفيده "مثلما حدث فى أحداث سيناء" من إعلام العدو .. إلا أنهم لم يقدمو سوى مثالا لدكتاتوريه الإخوان وغبائهم ...


أما أخونه ميدان التحرير فبدأت منذ ذلك الهجوم الوحشي على معارضيهم أمام قصر الإتحادية ، وقبلها عند رفض التظاهرات والإعتصامات والإكتفاء بتقديم الشكاوى على الهاتف الذى يكلف 3 جنيهات للدقيقة الواحدة ، واليوم بدعواهم لتحويل ميدان التحرير ليصبح مكاناً للصلاة والتهجد وختم القرأن فى رمضان بدلآ من الثورة ضد الظلم والفساد ؟؟!!

ومن قبل جلوس مرسي على كرسي الرئاسه .. فـ أخونة النقابات والمصالح الحكومية قد تمت على أكمل وجه ، فى إنتخابات تسمى ديمقراطيه ولا تمت للديمقراطيه بصله ! ..

فلا تجد فارقاً يذكر بين وظيفه عامة يتم شغلها فى مؤسسات الدولة و سلطة حاكمه بيدها صناعه تغيير جذرى فى المجتمع عن طريق إصلاحات حقيقيه كمثل تلك التى فعلها "أولاند" رئيس فرنسا .. فـ "أولاند" إستطاع خلال المائه يوم الأولى تحقيق 9 إنجازات أهمها ضبط الميزانية ورفع الدخل و تخفيض الأسعار .. تلك هى الإنجازات وهذا هو التغيير ..


أى دولة مدنيه تلك التى لا تحترم معارضتها ، تلك التى تنفرد بوضع الدستور ، تلك التى لا تأخذ خطوات جدية للتخلص من الجهل والفقر ، أو على الأقل الإإفراج عن المعتقلين الثوريين بالكامل والإبقاء على الإرهابيين المختفين تحت عباءه الاسلام ...
لا اعلم كيف تكون دوله مدنيه ولا أعلم أى إسلام ذلك الذى يتم نشره أو حتى ينمى من مجتمعه عن طريق السيطرة عليه ؟ وأى جماعة تلك التى تتحدث عن عدل أو تمويل للثوار أو علاقات خارجيه أو أو ..؟

 أليسو انفسهم "قادات الجماعة" هم من يمثلون الطبقة الرأسماليه التى تلعب بمصالح الشعب لصالح نفوذها وقوتها وجشعها ؟ أليسو هم من يملكون المال الكافى للإنفاق على إنتخابات مليئه بالأموال والرشاوى و أليسو من يصدرون خيرات مصر و يبيعون أراضيها لقطر وغيرها رغم إحتياج مصر لها وو ..؟

أليسو أنفسهم من يُدعمون من الخارج بأكثر من وسيلة ؟ ينشرون فكره دعم الثوار وهم أول من يتم دعمهم !!
يَدعون بأن الثوار على علاقة وثيقة بأمريكا ومطبعين مع إسرائيل فى حين أنهم يثبتون بتصريحاتهم يوماً بعد يوم إستعدادهم للتطبيع وعلاقتهم الوثيقه بأمريكا التى تجعل منها شريكاً فى قرارات مصر المصيريه !!

مصر كبيره عليكم يا تجار الدين .. وتجار الدول .. 



إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة