السبت، 4 يونيو، 2011

انا مظلوم و كلكم ظالمين


كل مننا يري نفسه على صواب دوما و يري ان الأخرين اجمعين مجرد شخصيات غبيه (وإلا كانت قد فعلت مثله وسارت على دربه ) أو أنانيه ( و إلا كانت ستفكر فيه و تنسي نفسها ) أو غير متفاهمه ( و إلا إستطاعت ان تفهم ما يدور برأسه الصلب ) أو مستغله (وإلا كانت قد رحمته من إرهاق المسئوليه ) أو طاغيه (و إلا كانت قد تحملت العبء عنه ) او غدارين أو مخادعين أو كذابين أو .. أو .. أو ....

كل مننا يلعب دور المظلوم بجداره فـ دائما نرى أنفسنا أصحاب الحق و على صواب .. نملك الحب و الامل ونحمل الخير للجميع ووووو ..و باقى البشر هم المخلوقات العجيبه التى تفضل الشر و البغض و الكراهيه ووووو .. و وجودها فى الارض لتفسد علينا جمال حياتنا

و نتجاهل تماما أخطائنا و عيوبنا و ظلمنا لهم حتى فى حكمنا عليهم .. دون أن نضع أنفسنا للحظه واحده مكانهم .. ولا نسأل أنفسنا ان كننا ايضاٌ ظالمين !!

نفضل دور المظلوم حتى يتحول الظالم فى نظر نفسه الى مظلوم بل و يتحول فى نظر كل من يسمع روايته الى مظلوم .. لانه ببساطه لم يسمع روايه المظلوم و لم يفكر للحظات ان يضع نفسه مكان من يراه ظالما

فـ مثلا الآن يري مبارك نفسه ضحيه ظلم كبير وقع عليه من اقرب المقربين له .. و من بعده وقع عليه الظلم من شعب باكلمه .. فى الحقيقه هكذا يري مبارك نفسه و هكذا يراه كل من يستمع له و هو لا يعرف شيئا عن الشعب .. أعتقد أنه اذا فكر للحظات عن حال الشعب ووضع نفسه مكانهم لإختلف الآمر كثيرا

أننا بشر عشقنا لعب دور المظلوم و نسينا إمكانيه أن نكون ظالمين و اصبحنا نستمتع به لدرجه اننا أصحبنا نفرضه فى كل حياتنا بكل تفاصيلها .. بل و أصبحنا نجبر جميع البشر على أن يعاملوننا كمظلومين حتى أولئك من نظلمهم نحن بغبائنا البشري المعهود نجبرهم على أن يظلموننا .. و إن لم يعاملونا كذلك نتخيل انهم يفعلون

انها الدائره المغلقه .. أدوار نرسمها لأنفسنا تدور ما بين ظالم و مظلوم و نظل نلعبها حتى نصدقها مع الوقت ولا نستطيع أن نخرج من عبائتها .. فنحكم على انفسنا أن نظل فيها مطأطئين رؤوسنا ننتظر من يظلمنا .. ولا نكتفي بالظالمين فى الحياه بل نري بعيوننا المظلومه ان الصادقون أيضا ظالمون .. وتختفي الحقيقه وسط أوهام الظلم .. ونحاسب كل صادق بذنب ظلم سنوات سابقه تعرضنا لها و ليس لهم ذنب فيها

و فى هذه الحاله أرى أن المظلوم يستحق أن يظلم .. فقد ظلم نفسه وظلم كل الصادقين حوله .. فحين يري الظلم يراه بقلبه و عقله و حين يري الحق الحق يراه بنفس عين الظلم ليجعله ظلما


لماذا نظلم أنفسنا بأيدينا ؟؟ لماذا نحاسب الآخرين على بقايا الماضى الظاالم ؟؟ لماذا نغمض اعيننا عن مزايا الاخر و نفتحها لعيوبه فقط؟؟ لماذا لا نضع أنفسنا مكان الآخر و بصدق ؟؟ لماذا نحزن و نشعر بالظلم بقلوبنا ونصالح و نسامح بكلمات ليست من القلب؟؟

اذا كنا قد تعودنا على أن نظلم فى هذه الحياه فيجب ان يكون ذلك دافعا لنصالح أنفسنا ولتظل صفحات حياتنا بيضاء اذا اردناها بيضاء

إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة