الخميس، 30 يونيو، 2011

أزمـــــــــه ثقــــــــــــــه

بعد احداث 28 يناير شعر الشعب بأنه أقوى من الشرطه و أقوى من الحكومه ككل و كان قرار حل جهاز امن الدوله بمثابه إنجاز عظيم للنشطاء السياسين خصوصا و الشعب عموما .. و على النقيض كان موقف وزاره الداخليه بشكل عام و التى شعرت بإهانه عظيمه و خوف من المجهول مصحوب بعزة نفس و هيبه تمنعهم من الاستسلام للشعب
كما نري و نسمع كل يوم أحداث و مشكلات ما بين الشرطه و الشعب و عدم رضاء الشعب عن أداء الجيش و تضارب فى الأنباء و إعتقال لشباب الثورة و البلطجيه و عدم التفرقه بينهم ووو .. فما سبب كل هذا ؟ هل قامت الثورة لينتهى كل ذلك أم ليبدأ ؟؟

أجمع الجميع على كون الأزمه هى " أزمه ثقه " بين الشعب و الشرطه - والشرطه و الجيش - و الشعب و الجيش .. و هذا طبيعي فى ظل الأزمه الراهنه

وحديثي الآن عن جهاز الشرطه .. كيف توجد ثقه فى جهاز شرطه مستمره قياداته حتى اليوم ولا تستطيع القيام بعملها الاساسي و هو السيطره على الانفلات الامنى الموجود بمصر

حاولت الداخليه حل المشكله بتخريج دفعه جديده من ضباط الشرطه .. هذه الدفعه التى إعتمدت فى دخولها كليه الشرطه على واسطه كبيره و مبلغ لا يقل عن 70 ألف جنيه بل يزيد فى أوقات كثيره .. هذه الدفعه التى لم تتعلم سوي كيفيه السيطره و التحكم فى كل من هو أضعف ..
دفعه تعلمت أنها إذا أرادت حل مشكله التظاهرات فلا بد أن تخلق مشكله أكبر منها كالطائفيه مثلا .. فهم مؤمنون تماما بانهم كى يستطيعون السيطره على المجتمع لا بد من تحويل اهتمام المجتمع لما يناسب منهج الداخليه - و مثالهم الحى فى ذلك ثورة أكتوبر و ما حدث فيها من إنشغال الشعب بالحرب عن الظروف المعيشيه و الاقتصاديه التى مرت بها مصر ..
دفعه لم تهتم أو تبالى أوحتى تشعر للحظات بمعاناه الشعب فلم يدرسو شيئا عن حقوق الانسان مثلا فكيف تشعر بشعب ليس منهم فهم أبناء المال أو النفوذ و الشعب ابن كلب
دفعه لم تختلط بالشباب العادى المختلف الطوائف والافكار .. فممنوع عليهم المبيت فى المدينه الجامعيه التى يعيش بها طلاب كليه الاداب و الطب مثلا و لا يشاهدون إلا ما يسمح به فقط داخل الكليه
دفعه كان تدريبها الصيفي فى أقسام الشرطه يتمثل فى التدريب على كيفيه القبض على "الشمامين و الحشاشين" من الشوارع و من داخل بيوتهم فى الليالى المظلمه و كيفيه ضربهم و اين متى و كيف يتم هذا الضرب ومتى يتم الاعفاء
دفعه لا تهتم شخصيا سوى بال"مزز" دفعه تتعاطى المخدرات و النساء و تتقاسمهم فيما بينهم فى أوقات الفراغ و تعتبره أمر عادى و ترى أن جميع الفتايات على وجه الارض عباره عن عاهرات متحركه يمكنهم التحكم فيها وقتما شاءو
و الكثير الكثير مما تخفيه كليه الشرطه و يخفيه شبابها الذى لا يعلم شيئا عن السياسه لكنه يعلم كثيرا عن الشرطه و تدرب كثيرا على ممارسات الشرطه ..

إذا فدخول كليه الشرطه اصلا امر غير موثوق فيه .. فكيف يمكن الثقه فى مثل هذه الدفعه؟؟ و ماذا إن كان هذا مثال لكل دفعات كليه الشرطه ؟؟ و ماذا إن كان نفس النظام التعليمي لكليه الشرطه سيخرج على الاقل ثلاث دفعات قادمه ؟؟
..
فى أحداث مسرح البالون اتضح للجميع ان المشكله تكمن فى خروج احد عناصر الشرطه و عدم إتباعه التعليمات و إستعماله لقنابل مسيله للدموع كل نصف ساعه تؤدى لهياج المتظاهرين فى ميدان التحرير و تزيد عدائهم للشرطه
مما أثبت حاله الإرتباك بين أفراد الشرطه و قياداتهم التى أصدرت تعليمات بعدم إلقاء مثل هذه القنابل .. و تمثلت المشكله ايضا فى عدم تقبل المؤسسه العسكريه لإستقالات بعض عناصر و قيادات الشرطه و عدم تنفيذ جميع الأوامر بشكل فعلى .. ولا أحد يعرف السبب!!
فإذا كانت القيادات لا تستطيع السيطره على أفراد الشرطه فكيف يمكن الثقه فى هذا الجهاز ؟
..


الأزمه بين الشرطه و الشعب هى أزمه ثقه لن تعالج إلا إذا تم تغيير مناهج كليه الشرطه و أسلوب دخول الكليه من الآصل و خروج فرد الشرطه من رحم الشعب ليكون الود و الحب الطبيعي عامل ثقه أساسى بينهما و يصبح الشعب و الشرطه يدا بيد من أجل الأرتقاء بمصرنا الغاليه

إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة