الاثنين، 13 يونيو، 2011

ما بين الحلال و الحرام

الكثير الكثير من المحرمات حرمها علينا المجتمع بحجه الدين و ما هى بالدين و دائما ما ينتهى النقاش بانك تكفر بدين الله او اتك شخص غير محترم و تبحث عن اسباب تبرر بها فجروك و غبائك و و و...

لقد خلقنا الله أحراراٌ .. خلق لنا عقولنا نفكر بها .. فـ لماذا يجب ان نعتمد فى حياتنا على ثوابت تربينا عليها دون ان نفكر ان كانت صحيحه ام خاطئه ؟ إن كانت ظلم أم عدل ؟ إن كانت خير أم شر ؟ إن كانت أفضل ما على الوجود أم أسوء شيئ عليه؟
لماذا يتعمد المجتمع أن يغرس فينا كراهيه كل جميل .. فحين تسال عن أغلب الاشياء تجدها عيب أو حرام أو ممنوع او او او !!
ألا نعرف تعريف محدد للحرام و الحلال ؟ .. الحرام هو ما كان فعله محظوراً بحكم واضح و صريح من الله .. و ما غير ذلك فهو حلال .. و الفرض هو المفروض الواضح و الصريح ايضا من الله .. الفرض و التحريم هى صفات إختص بها الله نفسه فلا يجوز لأي إنسان – مهما كان - ان يحرم ما لم يحرمه الله فى كتابه أو يفرض ما لم يفرضه الله فى كتابه .. سواء إن كان بتحليل أو تفسير أو غيره فما هى إلا إجتهادات
إذا فالأمر انتقل من كونه صراعا بين الانسان و الدين الى كونه صراعا فى كيفيه تفسير اٌيات الله

و المشكله رغم بساطتها تكمن فى مساحه الحريه و البراح التى تركها لنا الاسلام .. يري البعض ان هذا البراح وجد ليكون اختبارا للناس و مدى قدرتهم على الإلتزام بالرؤيه الصارمه فى النص القرأنى و السنه النبويه و سنن التابعين ووو .. و يري البعض وجود البراح ليترك المساحه مفتوحه لتشمل كل الاهواء دون قيد أو حدود إلا قليلا جدا
و انا أرى ان المساحه مفتوحه ليتأقلم الدين أينما وجد و يناسب كل العصور و المجتمعات و يتشكل بشاكلتها

اذا فالدين ببساطته و سماحته يسمح لنفسه ان يشكله المجتمع .. فلا يجب ان نفرض فروضا مجتمعيه ونعتبرها فروضاٌ دينيه ونضع أنفسنا مكان واضعنا و نحاسب بعضا البعض .. ولا يجب ان نتهاون و نستغل هذا البراح و نكفر من يعتقد بشده الاسلام و تشدده
لانه و بكل بساطه سيأتى يوماٌ و نكون جميعا بين يدي الله و سيكون أحدنا صحيح و الأخر خاطئ و لن نستطيع حينها أن نتمسك برأينا و ننسي أراء الاخريين .. و اذا كنت انت الخاطئ أيا كانت أفكارك فسيحاسبك الله على نواياك و بمقدار حجم عقلك المحدود دون مقارنه بالاخرين الذى من الممكن ان يكونو خاطئين ايضا فى فهمهم لمراد الله

اذا فـ حتى فكره الحساب و العقاب بها من البراح ما يكفي بما يسمح لنا بالتفكير و تحليل جميع النصوص و رؤيتها بمنظور صحيح من وجهه نظرنا أو وجهه نظر السابقين سواء السلف أو المفكرين و العلماء و لو كانت مختلفه مع الاخرين .. فلقد كان الإنسان في بعض مراحل حياته يرى أنّ مخالفة المحظور أو الممنوع تسبب له العمى أو المرض أو الموت .. أى أن أوهام المجتمع صورت له ذلك حينها و الحقيقه التى نعلمها الان تختلر عن ذلك (ما نعلمه حتى الآن)

اذا فالدين سمح للمجتمع بأن يشكله .. و نحن جزء وثيق من المجتمع .. فمن حقنا أن نشكل هذا المجتمع لما نراه صالحا لنا و للمجتمع ككل .. من حقنا أن نعمل عقولنا بما لا يتنافى مع الفروض الصريحه و المحرمات الصريحه بالقرأن

لذلك أهدى نفسي و أهديكم هذه المدونه " مسـلــمــــون و لكــــــــــــــــــــن ,, "


إرسال تعليق

Translate

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
حدث خطأ في هذه الأداة